رفضت أن أُعاد تجسيدي الفصل 23

اقرأ رفضت أن أُعاد تجسيدي الفصل 23 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 23: الجرعات المحظورة

بعد قراءة العنوان، استبد شعور بالرهبة بقلبه.

لم يضيع وقتا في السابق، مركزا على خطوات التحضير ومتخطيا كل ما تبقى، بما في ذلك التحذيرات والعناوين.

"أرني الوصفة فورا!" كتب بغضب، مستخدما إصبع الرضيع.

التزم الصيدلاني الذي كان لا يزال يبتسم بسعادة، إذ كان منغمسا جدا في تفقد مظهر الجرعة لدرجة أنه لم يلاحظ الإلحاح في الرسالة.

مرر آدم بصره بتركيز محتوى الصفحة ووصل سريعا إلى نهايتها، حيث رأى تحذيرا قصيرا. وفور قراءته، كاد يصاب بنوبة قلبية... أو نوبة روحية؟

الاحتياطات في حال استهلاك جرعة فاشلة:

إكسير الأشباح، المصمم لتعزيز تدفق المانا ومعالجة الروح، يأتي بنتائج عكسية مأساوية. فبدلا من تأثيراته المقصودة، يعرض الفرد لفوضى كابوسية.

تتسبب تقلبات المانا غير المتوقعة في تشويه الواقع، وتشتد النيران الأثيرية لتستهلك الفرد. وفي وسط هذا العذاب، يصبح الموت أو الجنون ملاذا كيبسا، مما يحطم وعد التمكين أو شفاء الروح الذي كان يحمله الإكسير.

وبينما كانت عيناه متسعتين من الخوف، أدرك سريعا سبب حظر تلك الجرعة. فبين التفسيرات الغامضة والآثار الجانبية المرعبة، من ذا الذي قد يرغب في استهلاكها؟

"همم، هل أنت بخير يا سيدي؟" بعد خمس دقائق من الصمت، سأل الصيدلاني بفضول عما يحتاج الكتاب من أجله.

"هذا الكلب العجوز يحاول القضاء علي." هكذا فکر آدم بعد سماع صوت الرجل العجوز المبتسم.

"أرى أنك لم تأخذني على مَحْمَل الجد أيها الكلب العجوز! دعنا نرى إن كنت ستستمر في الابتسام بعد أن ألعنك لعين أربعين جيلا!!!" كتب بأحرف كبيرة، عاضا على أنصاره وغاضبا لأنه أخفى عنه عنوان الكتاب.

"ماذا؟ لماذا؟ لقد حضرنا الجرعة. ماذا فعلت خطأ؟" قفز الصيدلاني فزعا، واختابت ابتسامته تماما عن وجهه لتحل محلها تكشيرة.

"ما هو عنوان الكتاب وما هي عواقب تناول جرعة فاشلة؟"

وبعد قراءة هذه الجملة الأخيرة، سقط على ركبتيه رعبا وأتلجلج قائلا: "سيدي، أرجوك... اس... استمع إلى تفسيراتي. أنا مجرد صيدلاني، لست خيميائيا. الجرعات القوية بما يكفي لتكون لها تأثيرات شافية للروح لا تقع ضمن نطاق خبرتي."

ثم أشار إلى الكتاب، محاولا تبرير استخدامه. "هذا هو الكتاب الخيميائي الوحيد الذي اقتنيته طوال حياتي. وتحت إلحاح وضعك، لم يكن أمام خيار سوى محاولة المساعدة بأفضل ما أستطيع."

كانت الكتب المتعلقة بالسحر سلعة نادرة للغاية لم تتح لمعظم العامة فرصة رؤيتها. وكان الأمر أكثر ندرة بالنسبة للكتب الخيميائية.

كان الخيميائيون يخوضون غمار إنتاج الجرعات والعناصر الغامضة. وكانت وصفاتهم وطرق تصنيعهم وتقنياتهم أسراراً لا يرغبون في مشاركتها.

على الرغم من ندرتها، فقد اشتراها لحسن الحظ من ناسك كان بحاجة إلى المال لإجراء تجارب. لم يكن متأكدا لكنه اشتبه في أنه ساحر مارق.

"بالإضافة إلى ذلك يا سيدي، بصفتي صيدلانيا، كان حلم حياتي أن أدفع انضباطي إلى ما بعد حدوده وأن أحضر جرعة خيميائية." توسل الصيدلاني، وكانت عيناه تتألقان إخلاصا.

"حلم حياتك؟ رأسك أنت! لا أهتم بذلك! ما مدى أمان الجرعة؟" كتب آدم وقد قل غضبه قليلا. ففي نهاية المطاف، كانت حجج الرجل منطقية.

"أنا متأكد بنسبة ثمانين بالمائة من أننا حضرناها بنجاح،" أجاب بقناعة.

غطى الإحباط وجه آدم وهو يكتب: "ثمانون بالمائة مجددا؟ هل تطرح أرقاما عشوائية؟"

"لا أعلم يا سيدي. لا أستطيع استشعار المانا. ربما فعلت ذلك بشكل صحيح، وربما لا." أجاب بإخلاص، خائفا على مستقبل نسله.

"سأقتل هذا الحمار العجوز." صرخ آدم غضبا. "أي نوع من الإجابة هذا؟ إذن، منذ البداية كانت لديك نسبة ثمانين بالمائة للتعامل مع المواد، ولكن ليس لديك أي فكرة عن البقية!"

"أنا لست راضيا عن صفقتنا. كان عليك تحضير جرعة لي، ومع ذلك كان علي أن أقوم بالزء الأصعب. والأ الأسوأ من ذلك، أن الجرعة لها آثار جانبية رهيبة، ورغم ذلك، لا يمكنك إخباري ما إذا كانت آمنة للاستهلاك أم لا." كتب آدم ووجهه مشوه من الغضب.

"ولكن يا سيدي، أقسم أنني بذلت قصارى جهدي لمساعدتك..." حاول الخيميائي التحدث، لكن آدم قاطعه، مستخدما يد الرضيع لرمي الرماد على وجهه.

"تعويضاً عن خدماتك الرديئة، أحكم عليك برعاية هذا الرضيع كل يوم بينما تكون والدته في العمل. بالإضافة إلى ذلك، ستسمح له باللعب هنا وقراءة كتبك."

لقد كان غاضبا بصدق، لكن الرضيع ووالدته ساعداه. ولهذا السبب فكر في طرق لرد الجميل لهما قليلا. إن معرفة أن طفلها بأمان ويحظى بالرعاية أثناء عملها سيمنحها راحة البال.

وبالطبع، هذه الفكرة عادت عليه بالنفع أيضا. إذ يمكنه قراءة كتب الرجل، وتوسيع معرفته، وربما حتى تحضير جرعة أخرى من هذا المجلد. ففي نهاية المطاف، كان أمامه ثلاثة عشر عاماً مملة ليقضيها.

"لا أستطيع! علي الاعتناء بالمحل، وصنع الأدوية، وخدمة الزبائن." حاول الرفض بحجج معقولة، لكن آدم كان مصرا.

"فقط دعه يلعب بمفرده بالقرب من المكتبة وأطعمه في أوقات محددة. اشرح الصفقة الجديدة لألينا وأعطها الجرعة." كتب آدم بحسم، دون قبول الرفض كإجابة.

تردد لفترة وجيزة قبل أن يوافق بتردد، خائفا من سماع مائة جيل إن لم يفعل. ثم التفت إلى ألينا بهزيمة وتمتم بأنه بإمكانها إحضار الرضيع قبل الذهاب للعمل.

وعند سماع الأخبار السارة، قفزت فرحا وأشرقت عيناها ارتياحا. فقد كانت أيامها مرهقة للغاية حيث كانت تقلق دائما بشأن سلامة طفلها وصحته أثناء العمل.

ثم وضع الجرعة في يدها على عجلة وأرشدها إلى الباب قبل أن يقفله خلفه.

وعلى الرغم من تحقيق حلم حياته في تحضير جرعة خيميائية - وجرعة من الفئة الثانية لا أقل - إلا أنه اخفق في أن يكون سعيدا. وفي المقابل، كان عليه أن يرعى رضيعا يوميا ويخشى لعنات الشبح إن لم يفعل.

فهل يجب أن يكون سعيدا أم حزينا؟ عجز عن إيجاد الإجابة وهو جالس خلف منضدته وهو يتنهد.

ولكن قبل أن يتسنى له الاسترخاء أخيرا، لاحظ رسالة جديدة مكتوبة بنفس الرماد.

"إذا أُصبتُ بالموت بعد شرب هذه الجرعة، فسأستخدم كل قوتي لألعن نسلك حتى نهاية الأزمان. أنا لا أهتم!"

كاد العجوز يبكي. لماذا يستمر الطول في الازدياد بينما كان يبذل قصارى جهده بصدق للمساعدة؟