الفصل 20: ارتقاء المستوى
كان الهيكل العظمي في المستوى 1، لذا لم يكن الأمر مشكلة. كان أحد الزومبي مماثلا للذي واجهاه من قبل، في المستوى 2؛ ولم يمثل مشكلة حقا ليرقاته، التي ابتلعته بعد أن ملكاه لحظة.
ووقع الآخر أيضاً ضحية للشهية النهمة لهذه اليرقة، التي تاقت لتناول المزيد والمزيد.
كان لا يزال بحاجة إلى نصف خبرة للوصول إلى المستوى 2، لكن إدوارد كان يرى النتائج بالفعل.
عادت اليرقة من داخل إحدى جثث منافسيه وحطت على نصله بوجه صغير غريب ومبتهج.
"لقد كبرت قليلا، أليس كذلك؟" ربت عليها بإبصبعه. "سأجد لك المزيد من الطعام قريبا؛ أريد أن أرى متى تخرج أجنحتك."
على الرغم من أنها لم تنمُ سوى بضعة سنتيمترات، إلا أنه بالنسبة لحجمها، كان هذا النمو كبيرا. إذا استمرت على هذا النحو، فستشهد قريبا انبثاق أجنحتها، حيث ينبغي أن يكون تطورها التالي هو لفراشة نارية.
في الوقت الحالي، الشيء الوحيد الذي تعلمه عن يرقاته هو أن لديها قدرة واحدة: التهام النار.
لم يتم وصفها من قبل النظام، ربما لأنه لم يتعرف عليها على هذا النحو، ولكن بناء على ما رآه، كان هذا ما تفعله يرقاته.
وبينما توغل أكثر في الغابة بحثا عن منافسه، استطاع أن يفهم عدة أمور حول يرقاته و"قدرتها" الطبيعية.
أولا، بدا سرعتها مذهلة، وبالنسبة لحجمها، فقد كانت كذلك. لم يسمع قط عن يرقة قادرة على التهام أي شيء، ناهيك عن هذه السرعة. لكن كانت تعاني من مشكلة واحدة، وهي افتقارها للقوة.
على الرغم من قدرتها على التهام الموتى الأحياء من المستوى 1 و 2، إلا أن ذلك يرجع إلى ضعفهم. عندما لا تكون ضعيفة بسبب نصله، فإنها تواجه مشاكل خطيرة في التهامها، لدرجة الخسارة أمام منافسها.
إن نقطة ضعف اليرقة واضحة، ولهذا السبب يجب أن يكون هناك. في المعارك الأخيرة، اختبأت خلف نصله وساعدته بأقل قدر ممكن من الطاقة الروحية، منتظرة إياه ليجد طعامها؛ ثم تخرج لتتغذى.
كانت تربية وحش أمرا معقدا، خاصة إذا كان تطوره الأولي عبارة عن يرقة.
لكن الأمر كان ممتعا.
حدق إدوارد فيها بينما كانت تلتهم زومبي صغيرا وجدوه مهملا في الغابة.
[نقاط الخبرة: 92/100.]
'على وشك بلوغ المستوى 2'، فكر ونظر إلى الجانب الآخر من الشجرة.
على بعد حوالي سبعة أمتار، بين الأشجار، كان زومبي نافث للنيران يمشي ببلادة وببطء.
كان هذا هو هدفه. لقد كان في المستوى 2، مثل الأول الذي واجهه.
عندما عادت اليرقة إلى يده، أشار إدوارد لها لتراقب.
"بما أنك على وشك الارتقاء بمستواك، سأدعك تفعلين ذلك بأناقة. سأريك الطريقة المثالية لقتل هؤلاء الأوغاد دون التأثير على جوهرهم؛ ثم، عندما تكبرين، ربما يمكنك الصيد مثلي."
نظرت اليرقة إلى الزومبي، ثم التفتت إلى إدوارد.
كييي
في الساعات الأخيرة، تعلم الاستماع إليها. كانت تتحدث إلى عقله الباطن عبر الاتصال الروحي الذي يجمعهما. كانت تسعى بنشاط للتواصل معه، مما جعلها تتوق إلى اللحظة التي تكبر فيها... ربما ستحتفظ بالقدرة على التحدث.
'أو ربما سأضطر إلى تعليمها كيفية القيام بذلك؟'
لم يكن الأمر مهم. لقد سمع أن بعض الوحوش، بعد تطورها، يمكنها التحدث بشكل طبيعي، حتى لو احتفظت بشكلها.
كان يعلم أنها متحمسة، لذلك سمح لها بالركوب في مكانها المفضل في الساعات القليلة الماضية: مقبض النصل.
ربما يرجع ذلك إلى أنه، من هناك، يمكنها رؤية كل ما يححدث عن كثب.
ثم ذهب خلف الشجرة، لكنه لم يظهر نفسه للزومبي. بدلا من ذلك، سار بخفية خلف الأشجار، متحركا بين الأوراق الجافة والضخراء للأغصان التي تدلت حتى الأرض.
على الرغم من أنه لم يكن خبيرا في التخفي، إلا أنه كان متأكدا من قدرته على القيام بهذه المهمة.
تسارعت خطاه، متجنبا العصي الجافة لتفادي لفت الانتباه وأيضا الأوراق الجافة التي تصدر ضوضاء عالية. وصل سريعا خلف الزومبي ثم توقف عن محاولة الاختباء.
قفز على خصمه ولوح بنصله بحركة عمودية مثالية.
أرطط!
لم يواجه نصله أي مقاومة؛ لقد تمكن من كسر رقبة الزومبي، أسفل الجوهر مباشرة، مفصولا الرأس عن الجسد.
[اكتسبت يرقات النار 20 نقطة خبرة.]
[ارتفع مستوى يرقات النار.]
[المستوى 1 > 2.]
[بلغ المستوى 10 لفتح مهارته وتطوره الأول.]
ابتسم ونظر بفخر إلى يرقاته، التي بعد أن تلقت الخبرة من جسد هذا اللعين وأطلقت صرخة (كييي)، دخلت في حالة من النشوة بسبب ارتقاء مستواها.
'جيد. لقد نمت أكثر.'
أثناء انتظاره لكي تمر يرقاته بعملية النشوة الخاصة بها، أمسك بالجوهر وسمح لليرقة بابتلاع النار. كانت تأكل النار فقط، ولكن إذا تركوا الجوهر، فسوف تلتهمه أيضا. لكن الجوهر ذو قيمة؛ يمكن أن يكلف بضعة ياكين، لذا فمن الأفضل الاحتفاظ به لاسترداد الأرباح.
في تلك اللحظة، قطب إدوارد حاجَبيه ونظر إلى يديه.
"مم؟" عصر النصل بقبضته.
وصل صوت شيء يتقرمش إلى أذينه بوضوح، مما جعله في حيرة من أمره.
لم يصدق ما كان يراه، لذا أمسك بعصا جافة وفعل الشيء نفسه تماما.
قرمشة!
تحطمت في يده بسهولة مذهلة. لم يكن الأمر أنه لم يكن قادرا على فعل ذلك من قبل - فقد عرف دائما أن لديه قوة لائقة - ولكن بهذه الدرجة؟
'ما شعرته... هل كانت هذه زيادة في خصائصي؟' فكر، ناظرا إلى يرقاته...
'الارتقاء بمستواها يجعلني قويا أيضا!'
أدرك...
من الناحية الفنية، هذا ممكن، لأن السعي وراء التطور هو القوة، سواء للوحش المستدعى أو المستدعي، ولكن في عالم لا توجد فيه مستويات، ويسعب رؤية الخصائص دون أدوات خاصة، من الصعب جدا تحديد ما إذا كانت خصائصك ترتفع مع تغيير صغير في وحشك.
لكنه، وهو الذي يستطيع رفع مستوى وحوشه وسيكون قادرا قريبا على رؤية خصائصه، قد يكون قادرا على رؤية التقدم عن قرب...
على الرغم من أنه بدأ يتخيل، إلا أنه لم ينس أين كان.
سرعان ما أنهت يرقاته مرحلة التحسن الخاصة بها وأصدرت الصوت المعتاد لجذب انتباهه.
"هاها، يبدو أنك أبليت بلاء حسنا." أومأ برأسه وربت عليها قليلا. "لنستمر إذن."
توقفت خطوته فجأة عندما توتر جسده بوجود قوي.
رفع نصله على الفور وتراجع بحزم، تحسبا لأي طارئ. كما سارعت يرقاته إلى وضعية القتال.
أصبح الجو بينهما متوترا. مرت دقيقة...
كييي
قطب حاجَبيه ونظر إلى يرقاته.
كانت تحاول اخباره بشيء ما.
كانت تطير بغرابة حوله، دون اختباء.
"لماذا تتحركين؟" همس.
أعطته تلك الحركة غير العادية شعورا سيئا. وبعد قليل، شعر بأنه يحترق.
هز ذراعه اليسرى عندما شعر بذلك وأراد الهجوم إلى اليسار، معتقدا أن خصمه استخدم سحر النار، لكن...
لاحظ شيئا ما.
جلده، لحمه، كان يحترق بالفعل.
الطاقة الملعونة!
"تبا."
أصابه الفزع. لقد توغل بعيدا جدا، واثقا بنفسه أكثر من اللازم، ولم يأخذ ذلك في الاعتبار.
لقد كان مركزا للغاية على رفع مستوى يرقاته لدرجة أنه كاد أن ينسى مكانه.
لم تكن ذراعه اليسرى تحترق فحسب، بل ذراعه اليمنى وساقاه وجذعه أيضا.
لقد كان هجوما من الداخل!
لم يفكّر مرتين وأخرج إحدى الحبوب التي اشتراها وابتلعها على الفور.
كان تفاعل الحبة فوريا، حيث قامت بسرعة بسد جميع واردات الطاقة الملعونة، وكانت فعالة بكل الطرق.
لكن كانت هناك مشكلة.
الطاقة الملعونة التي كانت داخل جسده بالفعل لم يتم طردها!
لقد استمرت في إحداث الفوضى!