كيف أصبحت الأقوى في المجرّة — الفصل 103

اقرأ كيف أصبحت الأقوى في المجرّة — الفصل 103 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 102 بشر؟

قبل يوم واحد...

كان الأسبوعان الماضيَان مثمرين للغاية. واصلتُ أنا ورِي التزامَنا بنظام التدريب الخالي من العتاد تقريباً. وكنا نقتحم مهام المستويين الرابع والخامس وكأننا فلاحون في موسم الحصاد. وكما وعد موظف مركز الاستكشاف، شهد كل أسبوع مرّ فتح المزيد من خانات المهام. بينما استمرّ وقت التبريد قبل تجديدها في التقلص. ولم يكن التوقيت ليُصبح أفضل من ذلك. تمكّن عددٌ إضافيّ قليل من المتدربين أخيرًا من شقّ طريقهم بشق الأنفس متجاوزين دمى الموجة الخامسة.

ممّا يعني أننا أصبحت لدينا الآن منافسة بسيطة على المهام. وبما أنني أنا ورِي نتحلى بكرامة عالية، توقفنا عن إنجاز مهام المستوى الخامس ذات النجمة الواحدة لتكون متاحة للوجوه الجديدة. ومع أنهم مؤهلون تقنياً لمحاولة خوض مهام النجمتين والثلاث، فإن فعل ذلك سيعتبر انتحاراً تقريباً. لقد كانت هناك طفرة كبيرة في الصعوبة بين ذروة المستوى الرابع وقاع المستوى الخامس. لم نكن حقيرين مثل مورانثور ولوكتا إينيف اللذين كانا مهووسين باكتناز القوة لأنفسهما مع حرمان الجميع من فرصة أن يصبحوا أقوى.

وطالما أن المتدربين لم يبدأوا بالتصرف كالحمقى، لم تكن لدينا أي مشكلة معهم وأردنا التأكد من حصولهم على الكثير من الفرص للتقدم. وبالحديث عن التقدم...

القوة الحالية: 71 الصلابة الحالية: 66 الرشاقة الحالية: 57 الذكاء الحالي: 44 نقاط مركز الاستكشاف: 4,840 الذهب: 17,358,185

كان هناك الكثير من ذلك.

كان المعلم في مزاج جيد للغاية منذ «موعده»

الصغير مع أوروريا. سألته عما إذا كان قد نجح في حل لغز الذيل.

فتفاعل بغضب مزيف وصفعني على أذني مصراً على أن «الرجل النبيل لا يبوح أبداً».

ثم تذكرني بواجباتي المنزلية — ممارسة استخدام هالة ضدي خصوم متعددين في الوقت نفسه — قبل أن يختفي من الوجود. لقد اختفى ببطء أكبر بكثير من المعتاد مع ابتسامة بلهاء مرسومة على وجهه طوال الوقت. إنه اللعين. ومع ذلك، فأنا بالطبع طالب مجتهد للغاية. وكان تدريب الهالة أحد المجالات التي ركزت عليها بشدة خلال الأسبوعين الماضيين. ولم يقتصر الأمر على إكسباني مجموعة من النقاط في الذكاء، بل تقدمت أيضاً إلى الرتبة 4 من فئة المتمرس.

التحكم بالهالة متمرس الرتبة 4

باقية واحدة وسأفتح القدرة التالية. كنت أنا ورِي متحمسين بشق العنف للعودة إلى إنجاز المهام. لقد قررنا أن اليوم هو المنشود. اليوم الذي يخوض فيه بيتر بروكس والمرافق رِي أول مهمة لهما من المستوى الخامس ذات النجوم الثلاث على الإطلاق. كنا نخطط للتوجه مرة أخرى إلى لوحة المهام لنرى ما هو متاح، ولكن قبل أن نتمكن من فعل ذلك، كان هناك شيء مهم للغاية يجب عليّ فعله أولاً...

* * *

مرّرت أصبعي بتوتّر في شعري، فدفعت غرّتي عن عينيّ قبل أن أحاول تسطيح الخصلات النافرة في الخلف. ما زال شعري في تلك المرحلة المحرجة حيث لا يملك طولاً كافياً ليثقل نفسه إلى أسفل. طرقت الباب.

"تفضل!"

ابتسم لي تاراثيل بأدب وأنا أدخل. بدا الرجل شبيهاً جداً بجنيّ من الخيال التقليديّ. طويل القامة ونحيل، ببشرة شاحبة وشعر أشقر مفرود وأذنين تنتهيان باستدارة دقيقة. كان تصميمه قميصه وسروله بسيطاً ولكنهما صُنِعا ممّا بدا حريداً أزرق فائق النعومة. أخبرني الجزء من عقلي الذي يفتقر إلى الحدود أن عليّ مدّ يدي ولمسه لأرى إن كان ناعماً كما يبدو. تجاهلت الأفكار المتطفلة. بينما كنت واقفاً هناك بشيء من الإحراج، تفحّصني بعينين صفراوين ثاقبتين، وارتحت عندما رأيت أن النظرة تعكس اهتماماً مهنياً لا حُكماً عليّ.

قال وهو يتقدّم ليضرب على كتفي: "سررت بلقائك يا بيتر".

كانت لفتة وديّة، ورغم أنه لم يُودِع فيها الكثير من القوة، إلا أن ثقلاً رافقها جعلني ممتنّاً لأنني لم أشرع عشوائياً في ملامسة ملابسه كأيّ أحمق غريب الأطوار. أظن أن الرجل، بغض النظر عن نحولته، يسدّد لكمة قوية ومرعبة. بدا منطقياً أن يكون قوياً. فالاختصاصي المكلف بقصّ شعر متسابقي الاختبارات ذوي الصلابة الفائقة لا بدّ أن يكون وحشاً بنفسه.

قلت: "وأنا أيضاً يا تاراثيل. بصراحة، كنت أتطلع بشوق إلى هذا. لا أدري أإن كان السبب استمتاعي الشديد منذ وصولي إلى هنا، أم الغياب الغريب للمرايا في منطقة الاختبارات، لكنني أهملت حقاً عنايتي الشخصية طوال الأشهر الثمانية الماضية".

رفع حاجبه وقال: "استمتاع شديد؟ هذه جديدة عليّ. تُعَدّ الاختبارات عموماً الجزء الأكثر فوضوية ووحشية في استعراض المجرة. في هذه المرحلة، يكون معظم المتسابقين الذين أقصّ شعرهم إما مصابين بصدمة نفسية، أو أشراراً ملاعين، أو مختلين عقلياً بعض الشيء".

"حقاً؟ لقد قضيت وقتاً رائعاً. أقضي الوقت مع رفيقي، وأقتل الأوغاد الأشرار، وأُطلق ثورة أزياء بطابع الفلاحين الأنيق. ما الذي لا يدعو للاستمتاع؟"

ضحك تاراثيل بخفة وضرب على كتفي مرة أخرى. دفعني ضربه خطوة إلى الجانب.

وقال وهو يشير إليّ بالجلوس: "أنت شخصية مثيرة للاهتمام يا بيتر بروكس. إذن، ما الذي يمكنني فعله لك اليوم؟"

كان الترتيب مطابقاً تماماً لما تتوقع العثور عليه في أي صالون حلاقة على الأرض. استقرت في الكرسي ممتنّاً لمدى راحته، وحدقت في انعكاسي بالمرايا. اللعنة. ربما لن ينتهي بي الأمر كأبله شبيه بالمخلوق ذي القدم الكبيرة. وربما وصلت إلى هناك بالفعل. كان شعري كثيفاً وبريّاً ويكاد يلامس كتفيّ. أما لحيتي فكانت طويلة ومشعثة لدرجة أن كل ما يتطلبه الأمر هو ارتداء سترة جلدية لأندمج تماماً مع عصابة درّاجين.

لم يكن شعري وحدَه المختلف، مع ذلك. أمرٌ هو تفحّص انعكاسي في المرآة الصغيرة الحقيرة التي اشتريتها لتمرين التحديق. وأمرٌ آخر تماماً أن أرى نفسي في مرآة كاملة وعالية الجودة. اكتسبت سمرة عميقة جعلت الخطوط الباحثة للندوب التي منحني إياها الدريڤن بلطف تبدو أكثر بروزاً. لم أبدُ أكبر سناً جسدياً، لكنّ ثمة... صلابة معيّنة في وجهي لم تكن موجودة من قبل. كان ذلك منطقياً على أي حال.

فقد رأيت واقترفت أموراً جنونية بحتة خلال الأشهر الثمانية الماضية. قاتلت ملوك، وشياطين، ويتي، وغولامات. وتعرضت للطعن، والقطع، والضرب، واللكم، والركل، والصعق، والإحراق، والتفجير بالليزر، والتسميم، والتخريب العقليّ. سيكون الأمر مثيراً للقلق حقاً لو أنني لم أتغير قليلاً. تنحنح تاراثيل، فأدركت أنني شرّدت تماماً ولم أجب عن سؤاله. يبدو أن لمسة ريل المجددة لم تفعل شيئاً لتحسين إصابتي باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

قلت وأنا أرفع يدي لدفع غرّتي جانباً مجدداً: "آه. لست متأكّداً حقاً. أودّ فقط أن أبدو لائقاَ بعض الشيء وألا أكون كمن في طريقه لإلقاء كلمة رئيسية في مؤتمر للمتشردين".

"ممم... من الواضح أن هناك مجموعة متنوعة من الأجناس التي تشارك في استعراض المجرة، لكنني أتخصص أساساً في قص الشعر البشريّ، لذا إن كنت مستعداً لوضع ثقتك بي، يمكنني إيجاد مظهر يتماشى مع ملامح وجهك".

"بالتأكيد. أنا متأكد من أنك ستملك—"

عبست.

"انتظر. أقلت للتو إنك تتخصص في قص الشعر البشريّ؟"

"قلت ذلك..."

استدرت بسرعة نحوه، وشعرت بمزيج مفاجئ من المشاعر. إن كان متخصصاً في قص الشعر البشريّ، وهناك فترة انتظار مدتها أسبوعان للحصول على موعد، فهذا لا بدّ أن يعني وجود عدد هائل من البشر الآخرين المشاركين في استعراض المجرة! ربما لم أكن الشخص الوحيد القادم من الأرض في الاختبارات! كان الأمر مثيراً لاحتمال التقائي بأشخاص في نفس وضعي... لكن بصراحة، راقني كثيراً أن أكون فريداً.

لا يتسنى للمرء أن يكون فريداً من نوعه في كلّ يوم. بدا مذهولاً بعض الشيء من شدّة ردّ فعلي المفاجئة، لكن الفهم أشرق بعدها على وجهه.

قال: "آه، أرى ذلك. أعتذر إن كنت قد رفعت آمالك. ليس لدي أدنى فكرة عما إذا كان هناك أي شخص آخر من كوكب مشاركاً في اختبارات هذا العام. سأشرح لك بمجرد أن نبدأ".

أشار إليّ بالاستدارة لمواجهة المرآة، ثم مدّ يده إلى جيب في حزامه. ظهر مقصّ في يديه أكبر من الجيب نفسه. بدا كمقصّ عادي من حيث شكله وتصميمه، لكنه كان شيئاً مميزاً بوضوح. صُنِع من معدن ذهبيّ شاحب، وحُفِرت نقوش على امتداد الشفرتين تنبض بضوء أبيض ساطع. نظر إليّ بتمعّن لبضع لحظات، وهو ينقر بالمقصّ باستهتار على راحته. تنقل إلى جانبي الكرسي، متفحّصاً وجهي من زوايا مختلفة ومتمتماً بصوت خفيض طوال الوقت.

قال موجّهاً كلامه لي ولنفسه بالقدر ذاته: "تملك ملامح جيدة، وعلينا اختيار طراز يبرزها. أنت تحظى بوسامة خشنة معيّنة، وأعتقد أنه من المهم أن نؤكد عليها لا أن نخفيها. إنّ قصة شعر تجعل مصقولاً أكثر من اللازم لن تلائمك أبداً".

وسامة خشنة؟ لننطلق بحق الجحيم.

قال وهو يلوّح بيده ليظهر شاشة بجانب المرآة: "ممم، دعنا نرى..."

أدى المزيد من الحركات، وراحت الواجهة تتنقل عبر قوائم مختلفة. كدت أسقط من كرسيي حين ظهرت صورة. كانت لرجل بشريّ وهي تماماً الني نوع الصور التي تراها في واجهة صالون حلاقة. ضحك تاراثيل على ردّ فعلي.

"لجنة التجارة الكونية دقيقة للغاية عند تجميع قواعد البيانات الخاصة بكوكب مؤهل. أمتلك حق الوصول إلى صور آلاف من قصص الشعر المختلفة من عالمك".

صمت الجنيّ لفترة، وتغيرت الصور بسرعة جعلتها تبدو لي أشبه بضباب عابر. بدا أنه لا يعاني من أي مشكلة في متابعتها، وتراوحت ردّ فعله بين الهمهمات المتأملة وشخير يقع بين التسلية والاشمئزاز عندما ظهرت على الشاشة صورة لنجم بوب من حقبة التسعينات بأطراف شعر مصبوغة ومقادير هائلة من جلّ الشعر.

قال أخيراً: "يجب أن أقول يا بيتر، إن جنسك... إبداعي للغاية عندما يتعلق الأمر بالأزياء. تلك الصور غطت فترة مئة عام فحسب، ولن أتفاجأ إن وُجِد تنوع بينها يفوق ما أنتجته بعض الحضارات على مدار وجودها بأسره".

بعد أن اكتفى فيما يبدو، أبعد الشاشة بحركة من يده وبشر بالعمل. شعرت بقليل من التوجّس حين جمع قسماً من شعري بين أصابعه، محققاً كمية ما سيختفي منه. رفع المقص... وقصّ. ومضت النقوش ببريق أسطع مع انطباق الشفرتين، قاطعتين شعري بسهولة بالغة وكأن صلابتي غير موجودة من الأساس.

قلت: "أنا مرتبك. ذكرت أنك تتخصص في قص الشعر البشريّ، لكنك حين تصفّحت تلك الصور القادمة من كوكبي، تصرف وكأنك تراها للمرة الأولى".

"بالفعل".

عمل بسرعة، لكنه لم يتسرّع. كانت ثقة ومهارة أستاذ مطلق في عمله. إن تمكنت يوماً من بلوغ مرحلة أقتل فيها الوحوش بمثل هذه الدقة والكفاءة، فسأكون رجلاً سعيداً جداً.

"هذه نزوة بسيطة لمترجم لجنة التجارة الكونية الشامل. لا توجد كلمة في لغتك تلخص تماماً ما أحاول نقله، لذا فهو يختار أقرب خيار ممكن. حين أنطق كلمة "بشريّ"، فأنا لا أشير تحديداً إلى سكان كوكبكم. بل هو مصطلح شامل لكل الأجناس في المجرة التي تتشارك التشريح الأساسي نفسه. خذنا نحن الاثنين كمثال. سنُصنّف كلانا كبشر، على الرغم من وجود بعض الفروق الجسدية البسيطة".

توقف ليطرق أذنيه المدببتين مؤكداً على نقطته.

"لكن عموماً، خصائصنا الجسدية متشابهة بشكل لا يُصَدّق. نملك كلانا بشدراً لا قشوراً أو معادن أو حجارة. ونملك رأساً، وجذعاً، وذراعين، ورجلين، ويدين وقدمين".

بدا ذلك منطقياً للغاية. لقد وجدته غريباً أن نصادف هذا العدد الكبير من البشر الذي يشبهون البشر من الأرض إلى هذا الحد. خذ كايلس كمثال. إن تجاهلت حقيقة أن بشرته زرقاء فاتحة، فلن يبدو شاذّاً على الأرض أبداً.

"إذن، حين أقول إنني أتخصص في قص الشعر "البشريّ"، أعني شعر كل الأجناس التي يضعها المترجم ضمن تلك الفئة. قد تختلف قصص الشعر جذرياً من جنس لآخر، لكن الشعر نفسه متشابه بشكل ملحوظ. ثم هنالك أجناس تُصَنّف على أنها شبه بشرية. سأشير إلى هؤلاء بالشبيهين بالبشر".

قلت: "هذه الكلمة تُتَرجم. لقد صادفت الكثير من الأشخاص الذين أصفهم بالشبه بشريين. يملكون البنية العامة نفسها التي أملكها، لكن مع ميزات مثل بشرة حجرية أو أذرع إضافية".

صمتنا بعد ذلك، وبدأ تاراثيل بأداء عمله. كان الرجل ساحراً بحقّ مع مقصّ. راقبت مذهولاً وهو يعمل، إذ تقربني كل قصة أكثر فأكثر من شيء يشبه عضواً فاعلاً في المجتمع. قصّ شعري ليكون أقصر في الخلف والجانبين بينما ترك الجزء العلوي أطول قليلاً. ومزجه بسلاسة تامة حتى بدا طبيعياً تماماً. وما إن انتهى من ذلك، حتى انتقل إلى لحيتي. ووافدني الرأي لحسن الحظّ بأن الحلاقة الناعمة ستكون خطأً.

لم تكن لديّ أي رغبة في أن أبدو كفتاة بوجه طفوليّ. بعد ثمانية أشهر في الاختبارات، امتلكت جسد رجُل، وأردت لوجهي أن يناسبه. هذّبها، وشكلها قليلاً مع الحفاظ على معظم الطول. تحرك ببطء حول الكرسي، فحص وجهي من كل زاوية. نهض على أطراف أصابعه للنظر إليه من أعلى، ثم انحنى لينظر إليه من أسفل. وأطلق أخيراً همهمة راضية وأعاد مقصّه إلى الجيب. وظهرت التكنولوجيا بعدها، لتذكرني بأنه بغض النظر عن المظهر القروسطيّ، كنت محاطاً بتكنولوجيا غريبة فائقة التطور.

سحب كرة معدنية صغيرة من جيبه وألقى بها في الهواء. توقفت، تحوم فوق رأسي. بدأ المعدن يذوب، ليتحول إلى سائل أكثر منه صلباً، وقطر نازلاً على شعري. تراجعت فزعاً متوقعاً أن يكون ساخناً، لكنه بدا بارداً بعض الشيء. وداعبني بشعور خفيف وهو يعيد تشكيل نفسه حول رأسي، متخذاً شكل خوذة غريبة. شكّلت حاجزاً محكماً ضد الهواء فوق شعري ولحيتي، لكنها تركت عينيّ، وأفي, وفمي، وأذنيّ مكشوفة تماماً دون عائق.

وبدأت تفعل فعلها بعد ذلك. غسلت شعري ولحيتي، ودلكت وجهي وفروة رأسي، ثم جففت كل شيء بتسخينه وشفط كل الشعر السائب والماء. شعرت بشدّ خفيف إذ جُرّ شعري وتُحرّك. تحوّل المعدن إلى سائل مرة أخرى قبل أن يرتفع في الهواء ويعود إلى شكله الكروي. نسّق شعري. وليس ذلك فحسب، بل عُطّرت لحيتي بالزيوت، وبقي أثر خفيف لعطر ذكوري للغاية معلقاً في الهواء.

قال تاراثيل فور إعادته الكرة إلى جيبه: "إذن..."

ما رأيك؟ حدقت في انعكاسي، مديداً رأسي لأتفقد الجانبين. يا للجلالة.

"ما رأي؟ أنت صانع معجزات بحقّ، هذا ما أعتقده. احجز لي موعداً بعد شهر من الآن".