مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 443 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 443

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 443 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 443 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 443: مقاتلة العالم [5]

"…."

ظلّ سيث صامتًا.

لم يُبدِ ردّة فعل تُذكر تجاه المايسترو.

بدلًا من ذلك، راح يمسح المكان بنظره قبل أن يفتح فمه أخيرًا.

"أين زعيمك؟"

كان صوته باردًا، والظلام في عينيه يزداد عمقًا عمّا كان عليه من قبل.

بدا مُرعِبًا إلى حدٍّ كبير.

لكن—

"واو."

بدا أن ذلك لم يُسلِّ المايسترو إلا أكثر.

"تتصرّف كأنك الزعيم، لكنك لا تتصرّف مثله إطلاقًا. يثير فضولي… ما طبيعة علاقتك بالزعيم؟ يبدو أيضًا أنّه لا يرغب في قتلك."

"…لن يجرؤ."

"أوه؟"

فرقعة

انفجرت علكة ميريل وهي تنظر إلى المايسترو.

"هل هذا الرجل في دورته الشهرية؟"

"…ربما."

هزّ المايسترو كتفيه، مستمتعًا بكلام ميريل.

"….."

بقي سيث صامتًا، غير مكترثٍ بالكلمات التي قالها الاثنان.

"أين هو؟"

انفرجت شفتاه مرّة أخرى، وازداد ظلام عينيه عمقًا.

"هل تفهم ما الذي فعله؟"

انخفض صوت سيث، وراحت عيناه تغوصان أكثر في العتمة، فيما بدا ضغطٌ غريبٌ ينبعث من جسده. كان ضغطًا لم يستطع المايسترو تجاهله.

ومع ذلك، حافظ المايسترو على ابتسامته.

"أفهم. أفهم ذلك تمامًا."

وبابتسامةٍ مَرَضيّة، تمزّقت الغُرَز التي تختم عيني المايسترو وهو يُطلق ضحكةً خافتة، "لأنني أفهمه، أحبّه!"

تردّدت ضحكته في الأرجاء، وازدادت المتعة والإثارة في نبرته وضوحًا وهو يتكلّم بسرعةٍ أكبر.

"أن تمتلك… هذا القدر من القوّة. كيف لا يكون ذلك مُثيرًا؟ ليس هذا فحسب، بل إنّها لا تزال تنمو!"

نظر إلى سيث، وضيّق المايسترو عينيه.

"أعلم أنّك تُدرك ما الذي قد يحدث. أعلم… أنّك تُدرك الإمكانات التي تحملها تلك القوّة."

توقّف المايسترو، وخفَتَت ابتسامته قليلًا بينما عمّ الصمت المكان.

وفي قلب ذلك الصمت الثقيل، أخذ المايسترو نفسًا طويلًا. وعندما تكلّم أخيرًا، كان صوته يرتجف، لا خوفًا، بل من حماسةٍ مكبوتة بالكاد.

"أعلم أنّك تُدرك أنّ لديه القدرة على حكم كل شذوذٍ موجود، حالما تستيقظ إمكاناته."

أخذ نفسًا آخر، وعادت الابتسامة إلى وجه المايسترو.

"وبوصفي تابعه، لا أتمنّى شيئًا أكثر من تحقيق تلك الإمكانات."

"….."

ظلّ الشبيه صامتًا للحظة.

لم يقل شيئًا وهو يحدّق في المايسترو وميريل.

لكنّه سرعان ما هزّ رأسه.

"هذا غير ممكنٍ على حالته الراهنة."

"أعلم."

"لكنني سأساعده على بلوغ تلك المرحلة."

"لا يمكنك فعل ذلك."

"وأنت تستطيع؟"

"….."

عاد الشبيه إلى الصمت مرّة أخرى.

ذلك الصمت وسّع ابتسامة المايسترو.

"أرأيت…؟"

في النهاية، استدار المايسترو مبتعدًا عن الشبيه. وبينما يفعل ذلك، بدأ يُعدّل بدلته ويُصلح اللوحة المعدنية على صدره.

أدار ساعته ليتفحّص الوقت، وتحول صوته إلى نبرةٍ أكثر صرامة.

"إن سمحتما لي، لديّ عملٌ يجب أن أتفرّغ له. لا يمكنني تسليتكما أكثر. وإن رغبتَ في العثور على الزعيم، فأنا واثقٌ أنّك لن تحتاج إلى أيٍّ منّا ليُخبرك أين هو."

وبذلك، مضى المايسترو برفقة ميريل.

فرقعة

ظلّ الشبيه يحدّق في ظهريهما المنسحبين دون أن ينبس بكلمة.

وفي النهاية، أنزل رأسه لينظر إلى الأجساد العديدة من حوله، ثم انحنى.

صفعة—

صفع الفتاة التي كان قد خنقها قبل لحظات.

***

فرع BUA مالوفيا.

—هااااك!

دوّى صراخٌ من مكبّرات الصوت.

وتتابعت الصور على الشاشة الكبيرة.

—هااايك!

—هييييك!

كانت تُصوّر مجموعةً معيّنة تقاتل شخصًا واحدًا فقط.

كان يقف وحده، يقاتل الجميع دفعةً واحدة بعينيه الداكنتين.

حتّى جنيف…

نقرة!

انتهى الفيديو عند تلك اللحظة.

"….."

ساد الصمت المكان لوهلة.

لم يُصدر أيٌّ من سادة النقابات أو عملاء BUA صوتًا.

لكن سرعان ما اتّجهت كلّ الأنظار نحو شخصٍ معيّن.

كان جالسًا بابتسامةٍ خفيفة، يحدّق في الشاشة بلا تعبيرٍ يُذكر. ثمّ، وكأنّه لاحظ نظراتهم، التفت إليهم.

"يا لها من صدمة."

قالها بصوتٍ يخلو من أيّ دلالةٍ على الصدمة.

"هذا الشخص من نقابتي، لكن من كان ليتوقّع أنّه سيكون بهذه القو—"

ضربة!

دوّت صفعةٌ مدوّية في القاعة.

"كُفّ عن الهراء!"

زمجر صوتٌ بعد لحظة.

وحين التفتت الرؤوس، رأوا رجلًا بلحيةٍ كثيفةٍ ثقيلة ينهض من مقعده. كان ضخم البنية، عريض الكتفين، ما جعله يبدو أكبر حجمًا.

شدّت عضلاته تحت بزّته وهو يثبّت نظرةً شرسة على سيّد نقابة النجوم المبتورة، وكان حضوره وحده كافيًا لجعل الهواء أثقل.

"أتحسبنا أغبياء؟! أتظنّ حقًا أنّنا لن نعلم لو كانت نقابتك تضمّ شخصًا كهذا؟!"

كان سيّد نقابة الحجرة الملكية، إحدى أرقى النقابات في الجزيرة المركزية(الرئيسية). وهي النقابة ذاتها التي تنتمي إليها جنيف.

كان ردّ فعله مفهومًا.

وأشار إلى الشاشة صارخًا، "لقد رأيتَ الفيديو! ليس أنا وحدي، الجميع رآه! لا مجال لإنكار أنّه يعمل لصالحهم! لقد قضى ليس فقط على نخب نقابتي، بل على نخب النقابات الأخرى أيضًا!"

أمر مدير الفرع في BUA، "أعيدوا تشغيل الفيديو."

لم يقل المدير شيئًا، واكتفى بإعادة تشغيله.

وهناك، ظهرت على الشاشة عينان داكنتان مألوفتان. كانتا تحدّقان مباشرةً في الطائرة بدون طيار، بينما ارتسمت ابتسامةٌ خفيفة على شفتيه.

وكان المشهد التالي كافيًا ليبعث قشعريرةً باردة في القاعة، إذ قتل بمفرده كلّ شخصٍ حاضر.

ومن بينهم جنيف.

كانت الأدلّة ساحقة، ومع إعادة عرض الفيديو مرّةً أخرى، ازداد تنفّس عددٍ من سادة النقابات ثِقَلًا. لم تكن هذه خسارةً صغيرة، بل خسارةً عظيمة! خصوصًا إذا أُخذ بعين الاعتبار أنّ أحد القتلى كان نخبويًا.

لكنّ أكثر ما كان مُرعبًا هو أنّه بدا وكأنّه يستمتع بكلّ ما يحدث.

كان الجميع يرى بوضوحٍ من الفيديو أنّ المجموعة حاولت الاقتراب منه بهدوءٍ والتفاهم معه، لكنّه لم يمنحهم أيّ فرصة قبل أن يهاجمهم.

وعندما انتهى الفيديو مجدّدًا، انصبّت كلّ الأنظار على سيّد نقابة النجوم المبتورة.

لم يستطع سوى أن يبتسم ببراءة.

"كما قلتُ، لا أعلم شيئًا عن هذا. سمعته داخل النقابة ليست جيّدة، وحسب علمي، هو في أقصى الأحوال مطوّر ألعاب. أعتقد أنّ شذوذًا قد تلبّسه. وإلا فهذا غير ممكن. وقد يكون ما حدث دفاعًا عن النفس. الجميع يعلم كيف تعمل النقابات."

"سواء كان تلبّسًا أو دفاعًا عن النفس، لا يهمّني! من الواضح أنّه ليس في صفّنا!"

ضرب سيّد نقابة الحجرة الملكية الطاولة بيده مرّةً أخرى، ثمّ تناول سترته من خلف مقعده وارتداها بحركاتٍ حادّةٍ نافدة الصبر. ودون انتظار ردّ، اتّجه نحو المخرج، وخطواته مثقلة بالغضب المكبوت.

وعند فتحه الباب، تمتم بصوتٍ منخفض، "مهما كانت الحقيقة، فالأمر المؤكّد أنّه متغيّرٌ آخر يجب التخلّص منه. سأقود بنفسي فريقًا للتعامل معه. لِنَرَ إن كنتُ لن أتخلّص منه هذه المرّة."

لم يكن هناك مجالٌ لمجادلته.

ولم يحاول أحدٌ حتى ذلك.

كان الجميع يتفهّم إحباطه. ليس هذا فحسب، بل إنّ الجميع شاهدوا الفيديو. رأوا تلك الهيئة وهي تقضي بسهولة على جميع النخب.

كان شخصًا يجب التخلّص منه.

وبعد وقتٍ قصير، صدر إعلانٌ رسمي.

عاجل — [سيّد نقابة الحجرة الملكية يتدخّل! ما سبب هذا التدخّل المفاجئ؟]

عاجل — [سيّد نقابة الحجرة الملكية يتعهّد ب’القضاء على الخائن مهما كلّف الأمر!’ من هو هذا الخائن؟ وماذا حدث بالضبط عند البوّابة؟]

أحدث العنوان ضجّةً في أنحاء العالم.

خائن؟ هل هناك خائن؟

لكن سرعان ما ظهر مقطع فيديو.

كان يُظهر شابًا بعينين داكنتين وشعرٍ داكن. ورغم أنّ معظم الفيديو كان مُموّهًا، فإنّ الجميع فهم ما حدث.

وسرعان ما عاد الجميع بذاكرتهم إلى العناوين السابقة.

عاجل — [صادم! ظهور خائن في بوّابة مالوفيا! ما هويّة هذا الخائن؟!]

عاجل — [سيث ثورن! خائن البشريّة!]