مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 435 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 435

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 435 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 435 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 435: انتباه العالم [1]

فرع BUA مالوفيا.

"…."

"…."

كانت القاعة الكبرى غارقة في صمتٍ تام. وعلى الرغم من كثرة الشخصيات المهمّة داخل القاعة الواسعة، لم ينبس أحدٌ بكلمة؛ إذ كانت جميع الأعين مشدودة إلى الشاشة أمامهم، وهم يعيدون مشاهدة المشاهد داخل البوابات.

—سـ-ساعدوني!

—آ-آآاه!

ما تزال صرخات اليأس تتردّد في القاعة، وقد غَرِقَت وجوه جميع الأعضاء في الرعب، بينما كانت الكائنات تخرج من كل مقصورة، كلٌّ منها مختلف عن الآخر.

—ا-اِهْرُبوا! اِهْرُبوا!

—أريد أن أغادر! أريد أن أغادر!

—آآآآاه!

حاولوا القتال، لكنهم لم يستطيعوا.

كان في أصواتهم شعورٌ عميق بالعجز واليأس وهم يقاتلون الشذوذات، لكن بلا جدوى.

بزز! بزز!

سرعان ما بدأ التسجيل بالتشوّه، وكان واضحًا أن الطائرة بدون طيار قد بدأت تتعطّل.

لكن في اللحظات الأخيرة من المقطع، توقّف الـ’مشرف’، واستدار ببطء وهو ينظر مباشرةً إلى الطائرة بدون طيار.

لا، بل كان ينظر مباشرةً إليهم.

وأثناء ذلك، عدّل المشرف ملابسه وهو يبتسم لهم.

—…أحضروا المزيد.

كانت تلك كلماته الأخيرة قبل أن يتوقّف التسجيل تمامًا.

عاد الصمت ليخيّم على القاعة مرةً أخرى، وكلّ الأنظار معلّقة بالشاشة المظلمة. لكن في النهاية، كُسِرَ الصمت بخطوةٍ واحدة، حين تقدّم شون ريتشاردز، المدير التنفيذي لفرع مالوفيا.

"أنا متأكد أنّ جميع ضيوفنا الكرام يدركون مدى خطورة الوضع."

كان صوت شون بالغ الجديّة، وتعابير وجهه قاتمة وهو يمسح القاعة بنظره.

"هذه بوابة نادرًا ما رأينا مثلها في الماضي. لا، بل يمكن للمرء أن يجادل بأنها أكثر البوابات كارثيّة في تاريخ البشريّة."

اجتاح توتّرٌ ثقيل الأجواء بينما استدار المدير التنفيذي وضغط على جهاز التحكّم في يده. أومضت الشاشة، عارضةً عدّة صور مع ملاحظات وتسميات على الجانب.

"الدنيء – 908، الشبح الصامت. الدنيء – 101، الرجل المعكوس. الدنيء – 819، الرجل الملتوي، الدنيء – 222، الصارخ الصامت…"

واحدًا تلو الآخر، بدأ المدير يذكر الأسماء، رابطًا كلّ اسم بصورته المقابلة. استمرّ ذلك لعدّة دقائق، إلى أن تغيّرت الصورة، كاشفةً عن صورةٍ واحدة فقط، صورةٍ يعرفها كلّ شخصٍ حاضر.

"…الدنيء – 779، المايسترو."

بدا أنّ التوتّر في القاعة قد ازداد حدّة عند ذكر آخر شذوذ.

"كلّ اسمٍ ذكرته هو اسم شذوذ تمكّنا من التعرّف عليه داخل الفيديو. جميعهم ذوو رتبٍ مختلفة، وخصائصهم متباينة. لكن إن كان هناك شيءٌ واحد يجمعهم جميعًا، فهو أنّ…" توقّف المدير قليلًا، ثم غدت ملامحه أشدّ قتامة. "جميعهم شذوذات كانت مُحتواة سابقًا داخل نقابات الجزيرة."

"….!"

"…..!!"

على الرغم من أنّ الجميع كان لديهم تصوّرٌ غامض، فإنّ تأكيد المدير فجّر موجةً من الهمس بين سادة النقابات. تداخلت أصواتهم المكتومة في خليطٍ محموم من الارتباك وعدم التصديق، وارتفع التوتّر في القاعة على الفور.

"كيف يعقل هذا؟"

"ألم يكونوا مُحتوين؟ ماذا تفعل نقابات هذه الجزيرة؟"

"كيف ظهروا جميعًا هنا؟ هذا لا معنى له إطلاقًا. ظننتُ أنهم مجرّد نُسَخ، لكن…"

"أيّ نوعٍ من البوابات هذه؟"

جاء معظم الهمس من النقابات الصغيرة، التي وجدت صعوبة في تقبّل الوضع، بينما بقي أعضاء النقابات الكبرى، لا سيّما القادمة من الجزيرة المركزية، صامتين، وقد انعقدت حواجبهم وهم يحدّقون في الشاشة أمامهم.

"لحظة صمت، من فضلكم."

رفع المدير يده، فعاد الصمت من جديد.

"أفهم حيرتكم جميعًا، وأنا مصدوم بالقدر نفسه ممّا يحدث. ومع ذلك، لا داعي للذعر."

ضغط على جهاز التحكّم مرةً أخرى، فتغيّرت الصفحات.

هذه المرّة، لم تكن هناك صور، بل جدولٌ طويل وبجانبه سلسلة من النصوص.

"الحقيقة هي أنّ الشذوذات الموجودة هي فعلًا تلك التي كانت مُحتواة داخل نقابات الجزيرة، كما أنّه من الصحيح أيضًا أنّها جميعًا كانت مُحتواة في وقتٍ سابق."

تلألأت عيون عددٍ من سادة النقابات.

فهموا الأمر فجأة.

"نعم."

أومأ المدير التنفيذي برأسه.

"…وبما أنّها كانت مُحتواة سابقًا، فيمكننا فعل ذلك مجددًا. نحن نعرف نقاط ضعفها وكيفية التعامل معها. وحتى إن لم نتمكّن من احتوائها، فنحن نعرف كيفية عملها، وهذا كافٍ لمعالجة الوضع. ولهذا السبب فهي ليست مصدر القلق الرئيسي."

تنفّس بعضهم الصعداء. لكن ارتياحهم لم يدم طويلًا.

في اللحظة التالية، عاد وجه المدير التنفيذي إلى القتامة.

"مصدر القلق الرئيسي في الوقت الحالي هو الـ’زعيم’(الرئيس)."

صمت.

صمتٌ مدوٍّ ملأ المكان لحظة نطق المدير التنفيذي بهذه الكلمات.

لم يُصدر شخصٌ واحد أيّ صوت.

كيف لا؟ لقد شاهد الجميع التسجيل. رأوا المشرف وهيبته. رأوا الشذوذات العديدة التي خرجت من كلّ مقصورة. شعروا بالضغط المنبعث من البوابة.

جميع الحضور… كان واعيًا تمامًا بالوجود المعروف باسم الـ’زعيم’.

"لكي يتمكّن الزعيم من التحكّم بالمشرف وبذلك العدد من الشذوذات…" أخذ المدير التنفيذي نفسًا عميقًا، "فلا شكّ في الأمر. نحن نتعامل مع شذوذ من فئة الكيرمايت. شذوذ يبدو قادرًا على التحكّم بالدنيء 779، وهو شذوذ آخر من فئة الكيرمايت لم يُصنّف كذلك إلا مؤخرًا."

أخذ المدير التنفيذي نفسًا عميقًا آخر، وبقي هادئًا وهو يشرح جميع المعلومات المتعلّقة بالبوابة. وبينما لم يستطع بعض سادة النقابات إخفاء خوفهم، فإنّ كثيرين آخرين كانوا متماسكين نسبيًا.

وخاصةً أولئك القادمين من الجزيرة المركزية.

"لقد فقدنا كلّ وسائل التواصل مع الفرق داخل البوابة. وبينما لا نعرف حالتهم الحيوية، فمن الأفضل لأغراضنا أن نفترض أنهم قد ماتوا. وبما أنّ الأمر كذلك، فلا خيار أمامنا سوى إرسال دفعة جديدة من الداخلين. علينا أن نتحرّك بسرعة، لأننا لا نعلم متى قد تنهار البوابة وتؤثّر على العالم الحقيقي."

تحوّل المكان على الفور إلى فوضى صاخبة.

"دفعة جديدة؟ لكن هذه البوابة ليست شيئًا يمكن تطهيره بإرسال المزيد من الناس!"

"أنتم ترسلونهم إلى الموت!"

"…ومن سيدفع تعويضات خسائرنا؟"

"ما الذي تعنيه بالخسائر؟ هذا من أجل البشريّة جمعاء. كيف ما زلت تفكّر في نقابتك في هذا الوقت؟"

بدا أنّ التوتّر الذي خيّم على القاعة قد بلغ نقطة الانفجار، ما دفع عددًا من سادة النقابات إلى الشجار فيما بينهم. وكان معظم المتشاجرين من النقابات ذات الرتب الأدنى.

وكان السبب واضحًا.

لقد كانوا يدركون تمامًا أنهم سيكونون التاليين.

وبالفعل…

"سأقوم بسرد أسماء الدفعة الجديدة التي سيتم إرسالها. هذا أمرٌ غير قابل للرفض، إذ إنّ لديّ الصلاحيّة الكاملة من BUA لاتخاذ هذه القرارات. أيّ محاولة رفض ستُعدّ خيانة."

كان صوت المدير التنفيذي باردًا وهو يمرّ بنظره على سادة النقابات.

"أكرّر. هذه مسألة تخصّ العالم بأسره. وليست شيئًا يمكنكم رفضه."

ضغط على جهاز التحكّم، وبدأت أسماء جديدة بالظهور.

شحبت وجوه كثيرٍ من سادة النقابات عند رؤيتها، لكن المدير التنفيذي لم يُبالِ، وتابع حديثه، "والآن، دعونا ننتقل إلى ما تمكّنا من ملاحظته. ممّا رأيناه، فإنّ الجانب الرئيسي للبوابة هو أن…"

على مدار الساعة التالية، واصل المدير شرح جميع المعلومات المتعلّقة بالبوابة، وكلّ القرائن التي تمّ العثور عليها.

في اليوم التالي، أُرسلت دفعة جديدة.

وبعد ساعةٍ من ذلك، انقطع التواصل معهم أيضًا.

لكن وبسبب طبيعة الوضع، أُرسلت دفعة جديدة في اليوم الذي يليه.

وانقطع التواصل مرةً أخرى.

تكرّر هذا النمط عدّة مرّات، وكلّ مرّة كانت النتائج متشابهة.

استمرّ ذلك طوال الأسبوع التالي.

بحلول الأسبوع الثاني، كان عدد الأشخاص قد تقلّص بشكلٍ كبير.

وفي تلك اللحظة بالذات، كان انتباه العالم بأسره موجّهًا نحو هذه البوابة.