مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 384 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 384

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 384 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 384 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 384: النداء الأخير [1]

"تبقّى يومان فقط قبل الإطلاق."

بعد أن تحقّقت من التاريخ والوقت، اتكأتُ إلى الوراء في مقعدي وبدأتُ أنقر بأصابعي على الطاولة. اللعبة كانت منتهية تقريبًا، ولم يتبقَّ سوى بعض اللمسات البسيطة.

في الحقيقة، كنت متوتّرًا إلى حدٍّ كبير.

لم أكن أستطيع أن أضمن أن لعبتي ستحقق النجاح.

"يقولون إن كل دعاية هي دعاية جيدة، لكن يبدو أنني قد بالغت قليلًا هذه المرّة."

أخرجت هاتفي وتصفّحت التعليقات التي كانت تغمر صفحتي، فامتقع وجهي من كمّ التعليقات الكارهة التي وصلتني.

الكثير منها كان تابعًا لنادي معجبي [ساموراي71]، لكن كان هناك أيضًا عدد لا بأس به من الغرباء. خصوصًا أولئك الذين ينتمون إلى نقابات أخرى، أو الذين لا يجدون في ألعابي أي شيء مرعب.

حتى الآن، كانت تقييمات ألعابي السابقة تهبط.

"مع ذلك، فالأمر ليس بالضرورة سيئًا."

كلما لعب عدد أكبر من الناس ألعابي السابقة، كان ذلك أفضل.

ذلك لأنّ هناك الكثير من الروابط بين الألعاب الثلاث. كنت أخطّط لشيءٍ ضخم، وكان ربط الألعاب الثلاث أمرًا مهمًا للغاية.

"قد أذهب إلى حدّ إصدار نسخ الواقع الافتراضي من ألعابي القديمة بالتزامن مع اللعبة الجديدة."

لقد أضفتُ الكثير من التعديلات لتجعل الألعاب متزامنة معًا.

"…قد يكون الأمر صعبًا، لكنه ليس مستحيلًا."

لكن ما كان يشغلني أكثر في تلك اللحظة شيء آخر أكثر إلحاحًا.

كليك! كليك! كليك!

"هيا… هيا… هيا…"

واصلتُ تحديث الصفحة على شاشة الحاسوب. وحين لم أرَ أي تغيير، بدأ صبري ينفد.

"…لقد قدّمت الطلب منذ مدة. هيا!"

كنت أنتظر خبرًا بخصوص موسيقى لعبتي. كانت قطعة أصلية قد ألفتها مع المايسترو والبقية. ولئلا أرتكب الخطأ ذاته كما في المرة السابقة، قررت أن أرسلها إلى قسم حقوق الطبع والنشر.

من كان يتوقع أن يكونوا بطيئين إلى هذا الحد؟

لقد مضى ما يقارب الأسبوعين.

"ما الذي يستغرقهم كل هذا الوقت؟"

لقد دفعت لهم نحو 1000 دولار لتسريع العملية، وإلا فعادةً ما تستغرق عدة أشهر.

لكنهم كانوا بطيئين على نحوٍ غير معتاد.

"لا يمكن أن تكون الموسيقى قد جعلتهم يفقدون عقولهم، أليس كذلك؟"

توقّف نفسي لحظة عند الفكرة، لكني سرعان ما هززت رأسي.

"لا، هذا مستحيل."

لقد تأكدتُ تحديدًا من إرسال نسخة لا تحتوي على أي تأثير. حتى لا يتسبّب الأمر بأن يرمي أحدهم نفسه من النافذة… مع أنّ التأثير لم يكن بتلك القوة أصلًا.

’على الأقل، هذا ما وعدني به المايسترو.’

لحستُ شفتيّ.

وبينما فكّرتُ ثانيةً، لم يكن الاعتماد على كلام المايسترو أفضل فكرة في العالم…

"سيكون كل شيء على ما يرام. نعم، سيكون بخير."

أغلقتُ الحاسوب المحمول وحدّقتُ خالي الفكر في اللوحة أمامي. بخلاف المعتاد، لم تظهر ميريل حالما نظرتُ إلى اللوحة. كانت حاليًا في نوبة غضب، تشعر بالخيانة بسبب ما فعلتُه بها.

الأمر ذاته ينطبق على السائر بين العوالم والسيد جينجلز.

جميعهم في إضراب.

الوحيد الذي كان سعيدًا هو المايسترو.

’آسف، لكن كان لابد من ذلك.’

كل هذا من أجل لعبتي الجديد—

ترر—! ترر!

"….."

اهتز المكان فجأة، محطّمًا أفكاري، إذ تردّد صوت الاهتزاز في صمت الغرفة بينما تحوّل نظري ببطء إلى جانب المكتب حيث ظهر هاتف قابل للطيّ بعينه.

ترر—! ترر!

حين رنّ مجددًا، أحسست بأنفاسي تتسارع قليلًا.

"اللعنة…"

[متصل مجهول]

لقد كنت أنتظر هذه المكالمة منذ وقتٍ طويل.

كان الوقت يوشك على النفاد قبل انتهاء مهلة المهمة، ويبدو أن النداء الأخير قد وصل.

ترر—! ترر!

حين رنّ مرة أخرى، أخذتُ نفسًا عميقًا قبل أن أمد يدي نحوه.

’فلننتهِ من هذا.’

كنت قد جمعت أدلة كافية لأعرف أين يقع المعبد، لكن من الأفضل جمع المزيد من المعلومات حتى لا أُفاجأ بما لا أتوقعه.

"هوو."

أخذتُ نفسًا عميقًا آخر محاولًا طرد التوتر، ثم أجبتُ المكالمة.

—….

تجمّد هواء الغرفة في لحظة.

صوت تنفّسٍ ثقيلٍ انبعث من الجهة الأخرى من الهاتف، فيما وقفتُ ساكنًا، أنتظر أن يتبدّل أرجاء المكان كما يحدث عادة.

لكن…

شيء ما كان مختلفًا هذه المرة.

باستثناء البرودة، لم يحدث أي تغيير واضح في محيطي.

انقبض قلبي، وشعرت أن أمرًا ما ليس على ما يرام.

ثم—

—عـ… عينان في كل مكان.

صدى صوتٍ أجشّ انبعث من سماعة الهاتف. بدا متعبًا، يائسًا، كما لو كان يكافح لينطق بالكلمات.

—عـ… عينان في كل مكان.

لم أكن بحاجة لأن أرى لأتخيّل ما يحدث، إذ شعرت فجأة وكأن عشرات العيون تحدّق بي، متشبّثة بجدران الغرفة من كل اتجاه، تراقبني في صمت.

انقبض حلقي وارتجفت يدي.

—إنهم… ينظرون إليّ من كل صوب. هذا كل ما أراه. لست أدري ما الذي يجري، لكن لا مهرب لي. هذه هي نهايتي.

استطعت أن ألمح شيئًا من الاستسلام في نبرته، كما لو أن صاحبه قد تقبّل مصيره أخيرًا.

—واحد… اثنان… ثلاثة…

فجأة بدأ الرجل بالعدّ.

—تسعة… عشرة… أحد عشر…

لم أحتج للتخمين لأعرف ما الذي يعدّه.

’العيون.’

كان يعدّ العيون.

—واحد وثلاثون… اثنان وثلاثون… ثلاثة وثلاثون…

خيّم توتر ثقيل على الغرفة بينما واصل العدّ. ولسببٍ ما، بدأ قلبي يخفق أسرع، وعرقٌ بارد بدأ يتصبّب على ظهري.

—أربعة وخمسون… خمسة وخمسون… ستة وخمسون…

كان مجرد عدّ بسيط، ومع ذلك—

لماذا بدا متوتّرًا إلى هذا الحد؟

—ثمانية وستون… تسعة وستون… سبعون… واحد وسبعون.

انتظرتُ أن يواصل العدّ، لكن لم يأتِ بعد ذلك أي رقمٍ آخر.

71.

ذلك كان الرقم الأخير.

"هـ-هاه."

صوت نفسٍ مرتجفٍ تردّد في الغرفة.

هل كان نفسي، أم نفسه؟

لم أعد متأكدًا بعد الآن، إذ شعرت بتوترٍ غريبٍ يجري في دمي وعظمي.

’إنه ذلك الرقم… مجددًا.’

لقد أجريت الكثير من الأبحاث حول هذا الرقم خلال الأشهر الماضية، لكني لم أجد إجابةً حقيقية. كل ما وجدته كان معلومات تافهة وتنجيمات.

لكن ما الذي يعنيه هذا الرقم بالضبط؟

ولماذا يواصل الظهور؟

كلما فكّرت أكثر في الرقم، ازداد الثقل الكابس على صدري. ضغط عليّ بقوة، كأنه يغرس مخالبه فيّ، ومع ابتلاع ريقي بصمت، دوّى الصوت من الهاتف مجددًا.

لكن هذه المرة، كان مختلفًا.

الصوت…

كان أجشّ من ذي قبل، يكاد يقطر شرًّا.

وقف شعر جسدي بأكمله.

—هااا…

وخزٌ مفاجئ في مؤخرة عنقي، نفسٌ دافئٌ لامس جلدي من الخلف، فاجتاحني بردٌ حاد جعلني أتجمّد تمامًا.

ذلك…

"وجوه كثيرة… مخاوف كثيرة… أرتديها جميعًا، ولا وجه لي."

التفت رأسي ببطء نحو الهاتف.

لقد كان… مطفأً.

بدا الهواء وكأنه يُسحب من حولي بينما عاد الوخز إلى عنقي مجددًا، نفسٌ دافئٌ يلامس بشرتي.

من؟

"من أكون…؟"

من كان الشخص الواقف خلفي؟