مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 383 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 383

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 383 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 383 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 383: العدو العام [2]

منذ اللحظة التي بدأ فيها سيث بالعمل على لعبته، كرس كل انتباهه لها.

من الصباح حتى المساء، كان يعمل عليها بلا توقف. ولم يكن يتوقف إلا عندما يقترب وقت إغلاق البوابة.

وبطبيعة الحال، خلال ذلك، كان يؤدي مهامه أيضًا بصفته قائد الفرقة.

لكن بسبب انشغاله الشديد، فوّض معظم مهامه إلى جوانا، التي تولّت المسؤولية من دون أي تردد. ولحسن الحظ، بقيت أرييل كما هي طوال ذلك الوقت. وبينما كان سيث يراقبها عن كثب، لم تتصرّف بما يخالف الأوامر، بل كانت تلتزم بها دون أي مشكلة.

تأقلمت الفرقة معها بسرعة، لكن رغم ذلك، لم يتمكن أحد من الاقتراب منها بحق.

ويرجع ذلك أساسًا إلى عجزها عن إظهار أي مشاعر أو ردود فعل.

كانت أشبه بـ… آلة.

ومع ذلك، كان أداؤها لافتًا للغاية. فبوجودها ضمن الفريق، تمكّنت الفرقة من اجتياز عدة بوابات أعلى رتبة، بل وصلت إلى حد اجتياز بوابة من رتبة <c>، على الرغم من نسبة النجاح المنخفضة.

وتحسنت الأمور أكثر لحظة عودة سارة.

احتاجت إلى بعض الوقت لتتكيف مجددًا مع الوضع، لكن ما إن عادت حتى بدأ أداء الفريق يتحسن أكثر، محققًا نتائج ثابتة كل أسبوع.

كانت الفرقة مزدهرة، وسيث قادرًا على التركيز على ألعابه دون أي قلق.

حتى سيّد النقابة لم يزعجه، بل تركه يفعل ما يشاء.

جعل ذلك الأمور أسهل بكثير على سيث.

وبالطبع، لم تمر نوبته العنيفة على الإنترنت دون أن يلاحظها أحد داخل النقابة. انتشرت المقاطع في كل مكان، وكان من الصعب على أي أحد ألا يراها.

نال سيث سمعة سيئة داخل النقابة.

"…كنت أظنه هادئًا دائمًا، لكن لم أكن أتصوره هكذا."

"يبدو أنه مختلّ فعلًا."

"هل كايل ما زال يصاحبه؟ هذا جنون حقًا."

"إنه مجنون تمامًا."

ولم تتوقف سمعته السيئة عند حدود النقابة.

فبعض الأشخاص حرصوا على ألّا يُنسى أمر مقاطعه وكلماته.

[ساموراي71]: شاهدوا مقطعي الأخير، حيث سأحلّل فيه كل العيوب في الألعاب التي طوّرها ذلك المطوّر المستقل، وسأُريكم كيف يمكن التغلب عليها، وكيف أن ألعابه تفتقر إلى الأصالة.

[نايت مير فورج الرسمية]: بخصوص الادعاءات، قررنا عدم اتخاذ إجراء قانوني، لا لعجزنا عن ذلك، بل كخيار واعٍ لنرتقي فوق مثل هذه التصرفات. إنه لأمر مخيب حقًا وغير متوقع أن يتصرّف بتلك الطريقة.

وكما يُقال، "أعطِ أحدهم إنشًا، فيأخذ ميلًا."

تحول صمت سيث تجاه البثّ المباشر والاستوديو إلى موضوع نقاش في المجتمع، حيث زعم البعض أنه هرب، بينما قال آخرون إنه لم يرد لأنه لم يكن قادرًا على الرد أصلًا.

بدأ يخسر الكثير من المتابعين.

من قرابة مئة ألف، انخفض العدد إلى خمسين ألفًا فقط.

كان سقوطه واضح جلي.

— هذا منطقي. يمكن ملاحظة التشابه في بعض الجوانب. أمر مخيّب للآمال، خصوصًا أنني كنت من معجبيه سابقًا.

— …كنت من أكبر معجبيه. من كان يظن أنه هكذا؟

— كله كلام. لعبته القادمة ستفشل في النهاية.

— كم بقي حتى تصدر اللعبة الجديدة؟ لقد كان صامتًا مؤخرًا. هل تظنون أنه تخلّى عنها؟

لم يتوقف الحديث قط.

كانت تلك من القضايا النادرة التي أثارت الجدل داخل الجزيرة، إذ جمعت بين استوديو ضخم، وصاحب بثوث مباشرة شهير، ومطوّر مستقلّ.

وجذب ذلك بطبيعة الحال الكثير من الناس.

وحين ظنّ الجميع أن الأمور بدأت تهدأ…

[سيث ثورن] — 07/04

أصدر سيث الصامت أخيرًا تصريحًا.

لكن على غير المتوقع، كان التصريح يضمّ شيئًا واحدًا فقط: تاريخًا.

لم يفهم أحد معناه، لكن بعض الأفكار بدأت تتكوّن في عقول الكثيرين على الإنترنت.

— هل هذا إعلان عن لعبته الجديدة؟ لم يهرب إذًا؟

— هل سيُصدر لعبة جديدة فعلًا؟

— هذا ليس مزاحًا، أليس كذلك؟ أهذا ما كان يفعله طوال الوقت؟ لا يمكن أن يكون جادًا…

— أراهن على أن لعبته الجديدة ستكون واحدة من ألعابه الصغيرة تلك. أراهن بثروتي كلها على أنها ستفشل.

كانت التعليقات قاسية.

لم يؤمن أحد بقدرة سيث.

لكن وكأن ذلك لم يكن كافيًا…

[ياموراي71]: سأكون أول من يجرب اللعبة عند صدورها. لا داعي لأن يشتريها أحد منكم، دعوني ألعبها بالنيابة عنكم، هكذا ستوفّرون أموالكم.

[نايت مير فورج الرسمية]: نأمل بصدق أن يمتنع الشخص المعنيّ عن استخدام برمجياتنا التطويرية الخاصة، كما حدث في الماضي. العديد من هذه البرامج محمية بحقوق الطبع والنشر، بعد حالات استخدام غير مصرّح بها سابقًا. إن أقدم الشخص مجددًا على استخدام برامجنا دون إذن، فلن يكون أمامنا خيار سوى اتخاذ إجراء قانوني.

كان كل طرف أكثر قسوة من الآخر.

لم يمنح أحد سيث فرصة ليلتقط أنفاسه. الكلّ كان ينهشه وهو في الحضيض.

ومع ذلك—

"ما رأيك؟ هل اعترفت أخيرًا بأنك خائف من الفشل؟"

كان المعنيّ بالأمر يبدو غير مبالٍ بكل الضجيج الحاصل في الخارج. وهو يحدّق بالمرأة الجالسة أمامه، ألقى نظرة على الدفتر الصغير أمامه.

"نظرًا لكونك تواظبين على الحضور كل أسبوع، أستطيع أن أرى أنك أدركتِ المشكلات الكامنة في داخلك. تكمن المشكلة في أنك قد اختبرتِ أول فشل لك أثناء البوابة من الرتبة <a> قبل مدة. أرى أنكِ ما زلتِ تكافحين لتتجاوزين ذلك، لكن عليكِ أن تفعلي. فأنتِ، أكثر من أيّ أحدٍ آخر، تدركين مدى أهمية العقل في مجالنا."

"….."

استمعت كلارا إلى كلمات سيث بصمت، حاجباها متجعدان ورأسها منخفض.

لقد كان محقًا.

بعد شهور من مصارعة شياطين عقلها، أدركت أن السبب الرئيسي وراء تصرفها هذا هو صدمتها المفاجئة بالفشل.

في الماضي، كانت تُعتبر نجمة النقابة الأولى.

جندية لا تهتز، تشق طريقها عبر كل البوابات دون عقبات. لم تختبر يومًا فشلًا حقيقيًا مثل فشل تلك البوابة. كانت تلك المرة الأولى التي تشعر فيها بعجزٍ عميق، وكلما تذكرت تلك اللحظة، شُلّ تفكيرها تمامًا.

"لا خطأ في تجربة الفشل. فالفشل يعني أنك لست كاملة. لا يمكنك النزول أدنى من الفشل، يمكنك فقط الصعود، إلا إن اخترت البقاء هناك. القرار عائد إليك وحدك."

في كلمات سيث ما يشدّها دومًا للعودة إليه. وحدها جلساته كانت تمنحها سلامًا مع ماضيها.

لكن…

"ما زال ذلك غير كافٍ."

كانت تتحسن، ولكن ببطء شديد.

أرادت كلارا العودة إلى الميدان، لكن تعافيها كان بطيئًا… بطيئًا جدًا.

لو فقط—

"فلنجرّب شيئًا جديدًا اليوم."

"هاه؟"

رفعت كلارا رأسها، تحدق في سيث بدهشة.

من دون أن يُعير نظراتها اهتمامًا، أخرج سيث هاتفه ووضعه على الطاولة أمامه.

"مما فهمته، الفشل ليس الشيء الوحيد الذي يعطّلك. كل ما يذكّرك بتلك الحادثة سبب كبير أيضًا. في هذه الحالة، فلنستمع إلى شيء بتردد مشابه… ولنرَ كيف ستتفاعلين."

ضغط سيث زر التشغيل فورًا.

زيييييييييينغ—!

رنّ صوت كمان طويل، مشدود النغمة، يخترق الهواء ويملأ الغرفة بأكملها.

في اللحظة التي سمعت فيها كلارا اللحن، بدأت ترتجف، وبهت وجهها.

كان في النغمة ما يجعلها ترتعش، وكلما استمر اللحن، تصاعد الإحساس الكئيب الذي اعتاد يراودها، واقشعرّ جسدها، ووقف شعر عنقها، واتسعت عيناها.

من غير وعي، بدأت راحتاها تتصبّبان عرقًا. وازداد الإحساس كلما انضمت آلات موسيقية أخرى.

لكن ما جعلها تنهار حقًا كان الصوت الناعم الذي تردّد بعد ذلك بقليل.

"هاا…"

كان رقيقًا، أشبه بصوت طفل، لكن ما إن دوّى، حتى شعرت كلارا وكأن قلبها توقف عن النبض.

هذا…

نظرت إلى سيث.

أيّ نوع من الموسيقى هذه؟

وابل!

ضُربت مفاتيح البيانو بقوة، فارتعدت.

مـ… ما هذا بحق السماء؟