مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 385 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 385

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 385 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 385 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 385: النداء الأخير [2]

لم أحرّك رأسي إطلاقًا.

لم… أستطع تحريك رأسي إطلاقًا.

شعرتُ بالنَّفَس الدافئ على عنقي، كأنني أُسحب إلى أعماق المحيط السحيقة، رئتاي تضيقان، والهواء يتسلّل بعيدًا، وكل صوت يُبتلع بفعل الضغط المحيط بي.

شعرتُ بالاختناق التام.

’مـ… مَن؟ مَن يقف خلفي؟’

مهما كان، فقد استطعتُ الإحساس بطاقةٍ خبيثةٍ تنبعث منه.

كانت أشدَّ خُبثًا من أيّ شيء واجهتُه من قبل، وكل ثانيةٍ تمرّ بدت وكأنها تمتدّ إلى ساعات.

وقبل أن أدرك، كانت ملابسي قد ابتلّت تمامًا بعرقي.

ولمزيدٍ من السوء، بالكاد كنتُ أشعر باستدعاءاتي. ميريل، السيد جينجلز، السائر بين العوالم، وحتى المايسترو.

لم أستطع الإحساس بأيٍّ منهم.

’مـ… ماذا… كـ… كيف؟’

كنتُ في حالة صدمةٍ تامّة.

اجتاحني إحساسٌ بالعجز لم أشعر به قطّ، بينما داعب النَّفَس الدافئ مؤخرة عنقي مرةً أخرى، فأصابني بالجمود.

لكنّ—

"….."

وكأن شيئًا لم يكن أصلًا، اختفى النَّفَس، وتلاشى التوتّر الثقيل الذي خيّم على الغرفة تمامًا.

رغم ذلك، ظلّ بصري مُثبتًا إلى الأمام.

لم أتجرأ على تحريك رأسي.

تيك توك—!

استمرّ صوت عقرب الساعة في الارتداد عبر الغرفة، كل ’تيك’ يطابق إيقاع قلبي وأنا أحاول تهدئته.

غير أنّ قلبي لم يهدأ رغم مرور وقتٍ طويل.

بل ازداد اضطرابه.

ارتجف صدري، وكذلك شفتاي.

غير أنّي بدأتُ أخيرًا أشعر بعودة اتصالي بالآخرين، وحينها فقط جمعتُ شجاعتي لأتلفّت، أدير رأسي ببطءٍ شديدٍ وأحسّ بثقلٍ في كل حركة.

"…..!"

انقلبت معدتي حين التفتُّ ورأيت ما كان على الجدار الخالي خلفي.

بطلاءٍ ’أحمر’ طازج، رُسم ختم.

ختمٌ كنتُ قد رأيتُه من قبل، أو على الأقل أجزاءً منه.

دائرةٌ تُحيط به كلّه، خشنةٌ وغير متناسقة، يقطعها خطّان؛ أحدهما عمودي، والآخر مائلٌ قليلًا نحو اليسار.

تتشعّب خطّاطيف صغيرة من الحافة السفلى، تلتفّ نحو الداخل كأنها تحاول الإمساك بشيءٍ ما. وبالقرب من الأعلى، يتقاطع قوسان رفيعان، يكادان يُشكّلان عينين، لكن ليس تمامًا.

كان من الصعب وصفه، لكنّ لحظة رؤيتي للختم، بدا وكأنّ شيئًا ما في عقلي انفتح.

شيءٌ… بداخلي بدأ يغلي.

"…..!؟"

شعرتُ بنبضةٍ مفاجئةٍ في رأسي.

"آآآغ!"

ألمٌ لم أختبر مثله من قبل اجتاح كل زاويةٍ من ذهني، حتى بيضّت رؤيتي لبرهةٍ وجيزة.

"آآآرغغغ!!"

رغم محاولاتي لكتم صرختي، وجدتُ نفسي عاجزًا عن ذلك.

كان الألم رهيبًا.

… اجتاح كل ركنٍ من عقلي، وترك أنفاسي منقطعة.

كلانك!

بدأتُ أُسقِط الأشياء عن الطاولة، ويداي تمسكان برأسي.

’يؤلمني… يؤلمني… يؤلمني…!’

لم أدرِ ما الذي يحدث، بالكاد استطعتُ استيعاب أفكاري؛ فكل ما شغل عقلي هو ذلك الألم الطاغي الذي اجتاحني بغتةً.

’يؤلم…! يؤلم!’

كل ما شعرتُ به كان الألم.

وكل ما رأيتُه كان البياض.

لم أعد أستطيع استيعاب ما حولي، بينما أُسقط كل ما يحيطني، وحين بلغت شدّة الألم حدًّا لم أعد أحتمله، ومضت صورةٌ في ذهني.

صورة.

خربشة~ خربشة~

كتاب.

وقلمٌ يخطّ على الكتاب.

من دائرةٍ إلى أنماطٍ غريبة.

’….!’

رغم الألم، استطعتُ تمييز الأنماط فورًا.

إنّه…

’أرجوك ساعدني. ساعدني، أرجوك.’

صوتٌ همس في الهواء.

صوتٌ مألوفٌ جدًا.

صوتي… أنا.

’لا أستطيع… أن أعيش هكذا بعد الآن. أستحلفك، يا دا■■■■■■■! ساعدني!’

"هاااااااااااااا—!"

صرخةٌ مزّقت رئتيّ، وتلاشى كل شيءٍ دفعةً واحدة.

"هاه… هاه… هاهه…"

حين استعدتُ وعيي، وجدتُ نفسي في مكتبي، المكان بأكمله فوضى، وأنا جالسٌ وحدي، والعرق يتصبّب من جبيني.

"مـ… ماذا…"

نظرتُ إلى الخلف، فلم يكن هناك أيّ ختم.

كأنه لم يكن موجودًا أصلًا، وحين نظرتُ نحو الباب، لم أرَ أحدًا يتّجه نحوه.

كنتُ… شبه متيقّن أنني سبّبتُ ضجيجًا هائلًا.

ألم يلاحظ أحد؟

"لا… هاه… ليس… هاه… هذا المهم."

مددتُ يدي إلى الدرج، وبدأتُ أبحث وسط الفوضى حتى أخرجتُ علبة أقراصٍ معيّنة. وضعتُ محتواها في فمي، وشعرتُ بالتحسّن تدريجيًا وأنا أتكئ على الكرسيّ، مستشعرًا الطاقة تتسرّب من جسدي.

لأول مرةٍ منذ فترة، عمّ الصمت المكان.

"….."

جلستُ شارِدًا، أحدّق في السقف.

رغم أنّ الجدار أسود، فقد رأيتُ الختم على الجدار الفارغ. وكأنّ عقلي يعيد بناء الصورة، ليضمن ألا أنساها.

’ما… كان ذلك؟’

تذكّرتُ الختم والرؤيا التي مررتُ بها للتوّ.

ذلك… بدا كأنه جزءٌ من ماضٍ بعيد. وكان الصوت صوتي أيضًا، لكن… لماذا؟ لِمَ لا أستطيع تذكّر شيءٍ واحدٍ منها؟

’أعلم أنّه صوتي، لكن لا أذكر أنني فعلتُ شيئًا كهذا قطّ. هناك شيءٌ لا يتّسق.’

هل يُعقل أنّ ذكرياتي عن تلك الحادثة قد مُسحت؟

وما كانت الجملة الأخيرة؟

كانت مطموسةً بالسواد، لكني استطعتُ بوضوحٍ تامٍّ تمييز الحرفين الأولين.

دا…

اسمٌ من نوعٍ ما؟

رغم الصداع النابض في رأسي، أجبرتُ نفسي على الوصول إلى هاتفي وكتابة كل ما أعرفه في محرّك البحث.

[71، اسم، يبدأ بـ دا…]

حاولتُ إدخال كل ما أعرفه وكل ما اكتشفتُه. بل رسمتُ الختم بيدي واستخدمتُ خاصية البحث العكسيّ بالصور.

لكن—

"لا شيء."

لم أستطع إيجاد أيّ نتيجة.

"ألا يوجد حقًا أيّ شيء؟"

حاولتُ مجددًا، لكن النتيجة كانت ذاتها. لم أجد شيئًا واحدًا على الويب له أدنى علاقة بما كنتُ أبحث عنه.

جرّبتُ عشرات المرات، حتى استخدمتُ قاعدة بيانات النقابة، لكن رغم كل ما بذلتُه، لم أجد شيئًا البتة.

جالسًا بلا حراكٍ في مقعدي، نظرتُ إلى هاتفي.

خاطرتني فكرةٌ معيّنة.

"هل… عليّ أن أسأل سيّد النقابة؟"

لم أكن على تواصلٍ كبيرٍ مع سيّد النقابة منذ أن ساعدني على تطوير ’السائر في الأحلام’ إلى ’السائر بين العوالم’. بدا أنّه تفهّم موقفي الحاليّ مع اللعبة وتركَني وشأني.

لكن…

’هل بوسعي أن أسأله؟’

كنتُ أعرف الجواب في قلبي.

نعم، بوسعي ذلك.

لكنني كنتُ أدرك أيضًا أنّ السؤال لن يكون بلا ثمن.

فلكل سؤالٍ ثمنه، ولم أكن متيقّنًا أنني مستعدٌّ لدفعه.

لكن، مجددًا، كنتُ يائسًا إلى هذا الحدّ.

فبعد كل شيء…

يبدو أنّ هذا أعظم خيطٍ نِلته حتى الآن لكشف سبب التحوّل المفاجئ في العالم، وحقيقة كل شيء.

"هاه."

زفرتُ طويلًا، مغطيًا وجهي بكلتا يديّ.

"ماذا عليّ أن أفعل؟"

==

ساورون: وبهذا نكون قد وصلنا لآخر فصل مجاني متوفر من الرواية، الرواية تتوفر على 405 فصل لكن 385 فصل مجاني فقط، أما جدول نشر الفصول ذلك يعتمد على توفرها، قد يتوفر فصل واحد أو فصلين يوميًا فقط.