مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 346 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 346

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 346 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 346 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 346: المجنون ذو النظارات الشمسية [1]

انتهت الاختبارات نهاية غير متوقعة.

لم يفهم أحد السبب الحقيقي وراء التصفية المفاجئة للبوابة؛ ومع ذلك، ورغم البلاغات الكثيرة عن الوفيات، تبيّن لاحقًا أن النقابة لم تتكبّد وفاة واحدة.

انفجرت هذه المعلومة في أرجاء الجزيرة.

عاجل — [اختبارات نقابة النجوم المبتورة تسوء! ومعجزة، لا توجد وفيات!]

عاجل — [معجزة للنجوم المبتورة!]

عاجل — [مهارة أم حظ؟ كيف تمكّنت النجوم المبتورة من اجتياز هذا؟]

توالت المقالات واحدة تلو الأخرى. سواء على وسائل التواصل الاجتماعي أو في وكالات الأخبار، بدأ الجميع يتحدثون عن الحادثة، وأطلقوا عليها اسم ’معجزة فندق كلير‘.

لكن لسوء الحظ، سرعان ما تعكّر الخبر بعد فترة قصيرة.

عاجل — [معجزة؟ تقارير تشير إلى أنّ المجندين الذين عادوا من الموت قد لا يكونون في أفضل حال.]

عاجل — [خمسة عشر في حالة حرجة!]

اتضح بمرور الوقت أن من بين الذين عادوا من ’الموت‘، لم يتمكن الجميع من التعافي الكامل.

*

بيب! بيب—!

رائحة الكحول النفّاذة علقت في الجو.

صوت صفير مستمرّ يتردد داخل الغرفة البيضاء.

"لا توجد أيّ شذوذات في علاماتها الحيوية، لكن عقدتها تُظهر مؤشرات تلف."

صوت بارد.

"نعتقد أنّ هناك كسورًا. لا أعرف كيف أصف الأمر بطريقة أخرى، لكن توصيتنا هي أن تتقاعد."

سكن الصمت أرجاء الغرفة.

لم يتكلم أحد. كل الأنظار انصبت على الجسد الممدّد خلف اللوح الزجاجي، بشرتها شاحبة، عيناها مغمضتان، وصدرها يرتفع بالكاد مع كل نَفَس ضحل.

"هذا لا يمكن… ولكن…"

"كانت تبدو بخير. كيف حدث هذا…؟"

الصدمة كانت جلية في عيون الجميع. لم يتوقع أحد خبرًا كهذا. كنت هناك أيضًا، ومنذ وقتٍ قصير فقط كانت تبدو بخير، هادئة حتى، قبل أن تُنقل من النقابة لفحصٍ بسيط.

لكن…

’الوضع أكثر خطورةً مما كنت أتصور.‘

التشخيص الأولي أشار إلى أن سارة قد أصيبت بكسر في عقدتها نتيجة ما حدث أثناء الاختبارات. كان هذا أمرًا خطيرًا للغاية.

وأنا، أكثر من أيّ شخص آخر، كنتُ على درايةٍ بالآثار الجانبية المترتبة على الكسور. ولأنني كنتُ أدرك خطورة الأمر، كان ثقل الموقف يجثم على صدري أكثر من أيّ أحد آخر.

بحسب الظاهر، فإن مسيرتها المهنية قد انتهت فعليًا.

’إلا إذا اتبعتْ ما فعلته قائدة الفريق سوران، لكنها تفتقر إلى الخبرة لتتولى أمرًا كهذا.‘

"لنهدأ الآن. من الجيد أنها على قيد الحياة، وهذا هو الأهم."

لحسن الحظ، كانت جوانا الوحيدة التي حافظت على رباطة جأشها طوال الوقت.

نظرت جوانا إلى المجموعة.

"الطبيب ذكر احتمال وجود كسور، لكن لا شيء مؤكد بعد. لا يزال هناك احتمال أن تكون بخير. في الوقت الحالي، دعونا نمنحها بعض الراحة."

ساعدت كلمات جوانا في تهدئة المجموعة قليلًا.

"أنتِ محقّة…"

"طالما أنها بخير."

"نعم، لا ضمان بأنها لن تتعافى تمامًا. علينا فقط أن نكون شاكرين لأنها لم تمت."

لم أكن متأكدًا من شعوري تجاه الموقف، لكن رؤية مدى انسجام المجموعة ولّدت في نفسي شعورًا بالرضا. بعد كل الألعاب والغوصات التي خاضوها، كان واضحًا أنهم قد كوّنوا رابطةً قوية فيما بينهم.

وفي الوقت ذاته، عدتُ بذاكرتي إلى تجربتنا، وباستثناء الحادث مع سارة، فقد أدّوا أداءً رائعًا.

لم يكونوا مثاليين، لكنهم كانوا جيدين.

’في نهاية المطاف، كان هذا متوقعًا. رغم أننا اجتزنا العديد من البوابات، إلا أنها كانت جميعها منخفضة الرتبة.‘

كانت رتبة الاختبار أعلى بكثير مما اعتدنا عليه.

ومع ذلك، أدّينا أداءً جيدًا.

على الأقل من وجهة نظري.

وبسبب طبيعة الحادث، قررت النقابة عدم إعلان نتائج الفرق المشاركة. ما إن انتهت الاختبارات حتى ركزوا على فحص حالة الجرحى ونقلوا أرييل فورًا.

ستُعلن النتائج بعد أن تهدأ الأمور، بما في ذلك تحديد المسؤولين عن هذه الفوضى.

وكان لديّ شعور سيئ تجاه ذلك.

’…هناك احتمال كبير أن يكون السبب هو الطائفة التي أتعامل معها، لكن حسب علمي، لم يُعثر داخل البوابة سوى على أرييل.‘

بدت وكأنها المسؤولة عن كل ما حدث بمفردها، لكنني كنت أعلم أن الأمر ليس بهذه البساطة. لم تكن حادثة عابرة.

"قائد الفرقة…"

سحبني صوت من أفكاري. وعندما التفتّ، رأيت جوانا تنظر إليّ بتردد، وكأنها غير متأكدة من وجوب الكلام.

رفعتُ حاجبي بخفة.

"ما الأمر؟"

"….."

عضّت جوانا شفتها بتردد واضح. رؤيتي لها بهذه الحالة جعلتني أتخيل ما ترغب بالحديث عنه، وقبل أن أنطق، أشارت نحو الباب.

"هل يمكننا التحدث على انفراد؟ هناك… أمر أودّ مناقشته معك."

توقفت لحظة، أتمعّن في تعبيرها القَلِق بينما كانت تعضّ شفتها دون وعي.

وبعد لحظةٍ قصيرة، أومأت.

"حسنًا."

تحركت نحو الباب.

"فلنفعل ذلك."

كان لديّ بدوري بعض الأمور التي رغبت بمناقشتها أيضًا.

***

خصلات فضية من الشعر تمايلت في الغرفة الصغيرة، حيث وُضعت طاولة معدنية تحت أضواء وامضة. كان الهواء راكدًا، وباستثناء صوت أنفاسها الخافتة، ساد الصمت الثقيل المكان.

بقيت نظرات أرييل معلقة على الباب، وعيناها باردتان، وتعبيرها جامد كالجليد.

بين حينٍ وآخر، كان وجهها يتقلّب كلّما لاح لها قناعٌ مألوف في خيالها. وفي كل مرة، كانت أنفاسها تتسارع، وعيونها تضيق بحدة.

إلى أن—

كلانك!

انفتح الباب.

ودخل رجل بعد لحظات، وكان أول ما لفت انتباهها ابتسامته الرقيقة.

"كيف حالكِ؟"

كان صوته دافئًا، وكلّ شيء فيه يوحي بالودّ.

ومع ذلك—

شعرت أرييل بكل شعرة في جسدها تنتصب، بينما ضغطٌ خانق يُطبق عليها.

حتى إنها بدأت تكافح لتتنفس.

"أ-أنت…" اشتعلت نظرات أرييل، وانقبضت قبضتاها بقوة.

"لا داعي للخوف. لن أؤذيكِ."

جلس أمامها سيد النقابة، شبك أصابعه، محافظًا على ابتسامته.

"أنا هنا فقط لإجراء حديثٍ لطيف معك. هل هذا مقبول؟"

ارتجف وجه أرييل، وملامحها تتلوى وهي تحدق في الرجل المقابل. لم تكن تعرفه تمامًا، لكن حضوره وحده كان كافيًا ليجعلها تشعر بتهديدٍ عميق.

وبنبرة متحدية، أطلقت نقرة لسان ساخرة وأجبرت على وجهها ابتسامة مائلة وهي تميل إلى الوراء.

"يبدو أن هذه النقابة تُخفي الكثير، هه؟ منك إلى…" توقفت أرييل، وارتجف تعبيرها قليلًا حين عاد القناع إلى ذهنها مجددًا، وتصلّب صوتها. "…إلى ذلك الشيء. أنتم حقًا تخفون الكثير."

"همم؟"

أمال سيد النقابة رأسه قليلًا في حيرة.

غير أن كلماتها التالية جعلته يدرك ما ترمي إليه فجأة.

"من كان يظنّ أن المهرّج في صفّكم؟ لو علمتُ مسبقًا، لكنت استعددتُ أفضل…"

رمش سيد النقابة ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة ملتوية.

"بشأن ذلك…"

"همم؟"

"ذلك المهرّج الذي تتحدثين عنه… أودّ أن أسمع المزيد عنه."