مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 345 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 345

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 345 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 345 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 345: الثالث [3]

اضطربَت معدتي عند رؤية الغمازات. لسببٍ ما، لم أشعر بالارتياح وأنا أحدّق بها. لكن، ماذا عن قناعي؟ رفعت يدي على عجل ألمس وجهي، ولم أشعر بالاطمئنان إلا حين أدركت أنه قد اختفى.

’لا أعرف تمامًا كيف حدث هذا، لكن… هذا حسن.’

أنزلت رأسي ببطء لأنظر إلى مايلز. كان يحدّق بي بابتسامةٍ غريبة، ابتسامةٌ بعثت في صدري ثِقلاً كأنها حجرٌ رُزِح فوق قلبي.

’ما خطبه…؟’

"قائدُ الفِرقة؟"

صوتٌ متردّد بلغ أُذُني، فالتفتُّ برأسي. هناك رأيت ميا وجوانا وبقية المجموعة ينظرون إليّ بتردّد.

"هل أنت… حقًّا أنت؟"

"ماذا؟"

انعقد حاجباي وأنا أحدّق فيهم بحيرة، لكن حينها مرّ بخاطري خاطرٌ مريب.

’أيمكن أنهم أدركوا أنني لست الحقيقي؟’

آخرُ ما أتذكّره هو رؤيتي للنسخة 'المزيّفة' مني في المرآة. وبما أنّي لم أتمكّن من إخبارهم بأنها مزيّفة، صرفت بصري سريعًا. لم أتوقّع منهم أن يدركوا أنها لم تكن أنا الحقيقي.

لا…

تحوّل انتباهي فجأة إلى مايلز. كانت عيناه مثبتتين على الكتاب في يدي، وعندها اتّضحت لي الصورة تمامًا.

’صحيح… من الطبيعي أنه اكتشف الأمر.’

مهما بدا عليه، كان مايلز بالغَ الكفاءة. وأنا أعلم ذلك أكثر من أيّ أحدٍ آخر.

لو كان ثمة أحدٌ قادرٌ على اكتشاف الحقيقة، فلا بدّ أنه هو.

وفي اللحظة نفسها، أدركت أيضًا سبب نظرته تلك إليّ، وسبب تركيز بصره على الكتاب الذي في يدي.

ذلك اللعين…

"إنه… يبدو كقائد الفرقة. لا شكّ أنه هو…"

"نعم، لكنه لا يُجيب."

"أعلم…"

’لكن هذا ليس هو المهم الآن.’

نظرتُ حولي فجأة أبحث عن الآخرين. في اللحظة التي انهار فيها المكان، وجدت نفسي وقد عدت إلى جسدي الحقيقي.

في هذه الحالة—

"قائد الفرقة؟!"

"إلى أين تذهب، يا قائد الفرقة؟"

"…اتبعوني."

لم أُجب. بل صعدت الدرج بخطواتٍ خافتةٍ تتردّدت أصداؤها بينما أعيد الدخول إلى المخزن، متجهًا نحو الغرفة التي كنت فيها قبل لحظات. امتدّ الممرّ الطويل أمامي، جدرانه تصطفّ عليها لوحاتٌ بدت كأنها تراقبني، فيما ابتلعت السجّادة الناعمة وقع خطواتي.

تتبعت عيناي طول الممرّ حتى استقرتا على فجوةٍ واسعةٍ في الحائط عند طرفه البعيد.

كان المكان معتمًا، وصعب الرؤية بسببه.

كانت النار قد خمدت منذ زمن، لكنّ ضوءًا خافتًا أخذ ينبعث من الفجوة في الجدار.

أسرعت نحوها، و—

"مـ… ماذا يحدث؟"

"…أين… أنا؟"

"ما… هذا المكان؟ كنت أذكر بوضوح…"

توقفت، أحدّق في العشرات من الأشخاص الممدّدين على الأرض، وجوههم شاحبة وعيونهم مذهولة. كان بعضهم لا يزال فاقدًا للوعي، وآخرون بدأوا يستعيدون رشدهم ببطء.

لم أُلقِ بالًا لأيٍّ منهم حتى استقرّ بصري على فتاةٍ بعينها.

في اللحظة التي رأيتها فيها، اجتاحني ارتياحٌ مفاجئ، وارتجف صدري للحظةٍ وجيزة.

’إذن هي بخير… هذا حسن. هذا حسنٌ حقًّا.’

"انتظر، يا قائد الفرقة! لماذا غادرت فجأة؟ ما الذي يجري—" سرعان ما لحق الآخرون بي، وبينما كانوا في البداية مضطربين من تصرّفي، توقّفوا حين بلغوا الفتحة وشهدوا المشهد بأعينهم.

تجمّدت ملامحهم، ورفعت ميا يديها إلى فمها تغطيه.

"هـ… هذا…!"

"لا أصدق… كيف يكون هذا؟!"

كان مايلز آخر من وصل، وعيناه تتقلّبان للحظة قصيرة وهو يتأمل الموجودين في الغرفة.

ولبرهةٍ وجيزة، شعرتُ بنظراته تنغرس فيّ، تضيق عيناه بشيءٍ جعل قلبي يقفز نبضةً واحدة.

لكنّ—

"من المطمئن أن الجميع هنا. أنا حقًّا سعيد."

وضع يده على صدره وبدت عليه سعادةٌ صادقة، مشهدٌ جعل معدتي تنقلب.

لكنّي لم أقل شيئًا، واكتفيت بتحويل نظري بعيدًا.

نحو الفتاة ذات الشعر الفضيّ الملقاة على الأرض.

ارتجف جسدها بعد لحظة قصيرة، وعلمتُ أنها توشك أن تستيقظ. لم أضِع ثانيةً واحدة، وتقدّمت نحوها.

طَق— طَ—!

تردّد صدى خطواتي عاليًا في الغرفة، فالتفتت إليّ عيونٌ كثيرة.

"مـ… من ذاك؟"

"هيه… هل تعلم ما الذي يجري؟"

"ألست أنت…"

تجاهلت الجميع واقتربت من أرييل فيما انفتحت عيناها فجأة.

’لا يمكنني السماح لها بأن تستيقظ.’

[المترجم: ساورون/sauron]

من يدري ما الذي قد تفعله لو حدث ذلك؟ خصوصًا وهناك هذا العدد الكبير من الناس في الغرفة.

لم أتردّد.

ركل—!

ركلتها في رأسها بأقصى ما أملك من قوة، فغابت عن الوعي فورًا، وساد الصمت المطبق أرجاء المكان، وكلّ الأنظار مصوّبة نحوي. لم أُعرهم اهتمامًا وأخرجت نظّارتي الشمسية، ماسحًا الغرفة لأتأكّد من خلوّها من أيّ وجودٍ آخر.

برد الجوّ فجأة، وبدأت بشرتي تقشعرّ.

لحسن الحظ، لم أشعر بأيّ حضور، إذ لم تكن تلك العيون التي رأيتها من قبل موجودة بعد الآن.

زفرتُ بارتياح.

’كما توقّعت… لا بدّ أن تلك العيون كانت تعود لكلّ من أُجبِر على دخول ذلك العالم الغريب داخل المرآة.’

لقد سمحت لي النظّارات بأن أرى لمحةً من ذلك العالم، لكنها لم تكشفه لي بالكامل.

’…حسنٌ، طالما أن كلّ شيءٍ على ما يُرام.’

حين نزعت النظّارات عن وجهي، عاد الدفء إليّ أخيرًا. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل بدأت المظاهر من حولي تتبدّل، وشعرت بشيءٍ يظهر في يدي. حين نظرت، رأيت عدّة شظايا، وعندها فقط استوعب ذهني ما حدث تمامًا.

السيناريو…

لقد اكتمل.

غمرني سيلٌ من الارتياح وأنا أُعيد النظّارات إلى علبتها. لكنّ ذلك الارتياح ما لبث أن انقطع فجأة. شعرت بثقل أنظار الجميع من حولي. كانت عيونهم تتنقّل بيني وبين الفتاة الملقاة على الأرض، وملامحهم مزيجٌ من الحيرة والذهول.

آه…

رغم محاولتي التماسك، ارتجف وجهي.

تررر! تررر—!

زاد الاهتزاز سوءًا مع أزيز هاتفي، فالتفتُّ نحوه.

بعد لحظةٍ قصيرة، ظهرت لي شاشة بثّ مباشر.

"….."

تررر! تررر—!

إن كنتُ قبل لحظةٍ أُخفي انفعالي بصعوبة، فقد انهار تمامًا الآن وأنا أسترجع في ذهني ما فعلت. تحديدًا… تلك اللحظة التي ركلت فيها أرييل في رأسها.

—أنا… لم أرَ خطأً، أليس كذلك؟

—لقد ركلها فعلًا…

—هذا الرجل… مختلّ تمامًا، أليس كذلك؟

—وفوق هذا، يرتدي نظّاراتٍ شمسية طوال الوقت.

—انتظر، أظنّه مألوفًا بعض الشيء.

—صحيح! إنه ذلك المجنون ذو النظارات من أحد البثوث القديمة! يا للخراء! إنه حقًّا مجنون!

’اللعنة…’

لقد تورّطت، أليس كذلك؟

نعم…

لقد شعرتُ فعلًا برغبةٍ في التقيّؤ.