مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 320 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 320

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 320 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 320 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 320: اختبارات القسم [4]

"إذًا كايل يوشك على بلوغ الدرجة(الرتبة) الخامسة…"

شعرتُ بالسعادة لسماع ذلك، لكن في الوقت نفسه، أظهر لي الأمر مدى اتساع الفجوة بيننا. سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا قبل أن أبلغ الدرجة الخامسة.

’ليس أنّ ذلك يهم كثيرًا. لديّ طريقي الخاص، وله طريقه. عليَّ الآن أن أركّز على أمورٍ أكثر أهمية.’

تناولتُ حاسوبي المحمول وفتحته، ثمّ بحثتُ عن: [سيدة المظلّة البيضاء].

رفعتُ بصري نحو اللوحة المقابلة لي. كان ذلك هو الاسم الأصلي للوحة.

كان واضحًا الآن أنّ موقع منزل ميريل القديم مكانٌ ذو أهميّة عظيمة بالنسبة إلى الطائفة.

ما دمتُ أستطيع العثور عليه…

"لِنرَ… من خلال ما جمعته من معلومات، يُقال إنّ اللوحة طُلِبت خصيصًا من والدي ميريل كتحيّة مهيبة لجمالها. تلك كانت القصّة التي أرادوا للجميع أن يصدّقوها. لكنني أعلم الحقيقة. الوالدان اللذان يُحبان ابنتهما بحقّ لم يكونا ليفعلا ما فعلاه بها. كانت على الأرجح مشروعهما الكبير التالي."

تابعتُ البحث.

بل بلغتُ حدّ إدخال اللوحة في ’محرّك البحث بالصور‘ علّي أن أظفر بموقعٍ دقيق لها، لكن كلّ ما تلقيتُه كان سطرًا بسيطًا على الصفحة: [بحثك لم يطابق أيّ موقعٍ مسجّل]. بدا الأمر كما لو أنّ المكان قد مُحي من الوجود تمامًا.

جرّبتُ مواقع أخرى ووسائل مختلفة، لكن جميعها أعطتني الإجابة نفسها.

ذلك المكان…

لم يكن موجودًا.

"لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا."

لقد رأيتُه من قبل.

في البوّابة، وفي الرؤيا التي رأيتها من عقدتي. كان المنزل موجودًا.

وبالنظر إلى مدى تقدّم التقنية، لم أُصدّق أنّ الموقع عاجز عن تحديد مكان اللوحة.

كان الأمر واضحًا لي.

الجهة التي تقف خلف كلّ هذا ثرية إلى حدٍّ يفوق الخيال، قادرة على حجب التفاصيل بهذا الشكل. لمجرد التفكير بذلك شعرتُ بالانقباض في صدري، ومع ذلك كنتُ أعلم أنّني لا أستطيع الاستسلام.

كان هذا الأمر مهمًا جدًّا بالنسبة إليّ.

ولحسن الحظ، لم أكن عاجزًا تمامًا. كان هناك طريق…

طريقٌ محتمل…

ثبّتُّ بصري على اللوحة أمامي، المطابقة تمامًا لتلك التي كانت تومض على شاشة حاسوبي.

وبعد لحظة تأمّل، مددتُ يدي إلى الدرج وسحبتُ منه كيس رقائق بطاطس.

خشخشة خشخشة

هززتُه.

فتردّد الصوت عاليًا في أرجاء الغرفة.

خشخشة

مرّةً، مرتين، وثلاثًا.

تردّد الصوت عاليًا داخل الغرفة.

وسرعان ما خرج رأسٌ من اللوحة. بعينين جاحظتين كعيني سمكة، مسحت الغرفة بنظراتها قبل أن تُثبّت بصرها على كيس الرقائق في يدي. وبعد لحظة، سُمع صوت بلعٍ واضح في أرجاء الغرفة، ثمّ مسحت ميريل فمها وتظاهرت بالنظر بعيدًا.

"أتريدينَه…؟"

خشخشة خشخشة

هززتُ الكيس مجددًا، لأُغري الطفلة الصغيرة أكثر.

وأخيرًا، تنفّست الطفلة الصعداء بعمق، وأمسكت بالحافة السفلى للوحة، ثمّ سحبت نفسها إلى الخارج وهبطت على الأرض، متألّمة وهي تمسك ظهرها، قبل أن تخطو بضع خطوات نحوي وتتوقّف.

"….."

بعد لحظة صمت، رمقتني بنظرة ثابتة.

بادلْتها النظرة.

ثمّ—

"أعطني إيّاه."

توقّفتُ عن هزّ الكيس ونظرتُ إلى ميريل.

"أين طلبي—"

"كفّ عن هذا الهراء."

"….؟"

"أعطني إيّاه."

"ماذا…"

"أيّها اللصّ الدنيء، أعطني إيّاه."

مدّت ميريل يديها، وتعبير وجهها يقول بوضوح: ’أسرِع. أسرِع.‘

يا له من…

وجدتُ نفسي حائرًا بين الضحك والانزعاج. وفي النهاية، أنزلتُ كيس الرقائق وهززتُ رأسي.

"لا، ليس بعد."

"أنتَ—"

"لا تقلقي!" أوقفتُ ميريل قبل أن تبدأ بالصراخ. "سأعطيكِ إيّاه، لكن عليَّ أن أطرح عليكِ بعض الأسئلة. إن أجبتِ عنها، سأعطيكِ الكيس. هذا عادل، أليس كذلك؟"

ضيّقت ميريل عينيها بعد كلماتي، لكنّها في النهاية أومأت.

"حسنًا."

"جيد."

ابتسمتُ، مستعدًّا للكلام.

"تكلّم بسرعة."

بدت ميريل متبرّمة، وعيناها مثبتتان بقوّة على رقائق البطاطس في يدي. كان كلّ جزءٍ من الثانية يعذّبها، وبدا أنّها على وشك أن تنقضّ عليّ في أيّ لحظة. عندها قرّرت أن أكفّ عن المماطلة وأدخل في صلب الموضوع مباشرة.

"هل تذكرين المنزل الذي وجدتكِ فيه…؟ أهناك أيّ ذكرياتٍ عنه؟ أيّ أدلّة؟"

أخرجت ورقةً وأريتها رمز العين الذي رأيته من قبل.

"هل تعرفين هذا الرمز؟"

انعقد حاجبا ميريل لحظة ذكري للمنزل، ولم أستغرب ذلك؛ فلابدّ أنّ تلك الذكريات بعيدةٌ كلّ البعد عن السعادة بالنسبة إليها.

ومع ذلك، كان عليّ أن أسأل.

كان من الضروري أن أعرف.

لم أُعلّق آمالًا كبيرة، لكنّي رغبت في أن ألتقط ولو خيطًا ضئيلًا من الحقيقة، شيئًا، أيّ شيء.

وسرعان ما تلقيت جوابي.

"….همم. أتذكّر…؟ نعم. قليلًا."

"هم؟!"

اتّسعت عيناي دهشة.

مع أنّي سألت، لم أكن أتوقّع الكثير. لم تكن تلك المرّة الأولى التي أطرح فيها السؤال عليها. في السابق، كانت تقول دائمًا إنّها لا تتذكّر إلا القليل. سألتها ثانيةً لمجرّد التأكّد، لكن…

"أتذكّر."

"هاه…؟ مـاذا… حقًّا؟!"

"مم."

أومأت ميريل، ملقيةً نظرةً خفيّة على رقائق البطاطس في يدي.

استوعبت التلميح بسرعة وسلّمتها إيّاها.

"…."

حدّقت فيها قليلًا قبل أن تنظر إليّ مجددًا. ارتجفت شفتاي السفليّة، لكنّي امتثلت، ففتحت الكيس وقدّمته لها، فأومأت، ومدّت يدها الصغيرة إلى الداخل، وأمسكت حفنةً دفعتها إلى فمها.

قرمشة. قرمشة.

انتفخت وجنتاها كالبالونين في الحال، ثم بدأت تتكلّم.

"المنزل… أتذكّر… ليس بعيدًا من هنا… أستطيع… أن… آخذك…"

تألّقت عيناي من جديد.

"حقًّا؟"

"…نعم."

دفعت ميريل حفنةً أخرى من الرقائق في فمها. وبينما أحدّق فيها، رغبت في معانقتها من شدّة الفرح، لكنّي تماسكت إذ خطَر لي خاطرٌ مفاجئ.

"كيف تتذكّرين كلّ هذا؟ لم تكوني تتذكّرين شيئًا من قبل."

"أوه…" رمشت ميريل بعينيها، وقد بدا عليها الارتباك أيضًا. ثم بعد أن ابتلعت ما في فمها قالت: "تذكّرت فجأة. لا أعلم. ليس بعيدًا."

"أنتِ… لا… تعلمين؟"

"لا أعلم."

"حقًّا؟"

"نعم."

تسلّل ثقلٌ إلى صدري، ولم أدرِ ما أشعر به حيال هذه الصحوة المفاجئة. الانتقال من الجهل التامّ إلى المعرفة المفاجئة لم يكن منطقيًّا. لا، انتظر… إلى أن خطر لي احتمالٌ آخر.

'هل يمكن أن يكون ذلك بسبب ارتفاع رتبة النظام عندي فجأة؟'

كانت قوّة ميريل مرتبطةً مباشرةً بقوّتي. ومن هذا المنطلق، ربّما تذكّرت أكثر لأنّي أصبحت أقوى.

'نعم، هذا منطقيّ.'

بدت الفكرة معقولة، وبينما كنت أراقب الفتاة الصغيرة تتلذّذ برقائقها، نهضت واقفًا.

"حسنًا، أظنّ أنّي عرفت ما عليّ فعله بعد قليل. لكن قبل ذلك، عليّ أن أركّز أكثر على الاختبارات."

ما زال لديّ وقت لفهم هذا اللغز، ولم أرغب في التسرّع ما دام هناك متّسع.

فهناك أمور أكثر إلحاحًا.

لم يتبقَّ سوى يومين على الاختبارات، وكان بمقدوري أن أشعر بحرارة الحماس داخل القسم. غدا الهواء في النقابة مشحونًا بالتوتّر، بل وظهر بعض الصحفيّين عند المدخل.

فبما أنّ الفائزين سيُختارون للمشاركة في مؤتمر العالم القادم، كانت الاختبارات التي تُبَثّ في أرجاء الجزيرة تحظى باهتمامٍ هائل.

إلى حدٍّ جعلني أتوتر كلّما فكّرت بالأمر.

"أأنت متأكّد…؟"

عندها التقط سمعي صوتًا جذب انتباهي. التفتّ فرأيت هيئةً طويلة تخرج من الباب الجانبيّ للمكتب. كان المايسترو، بخيوطٍ تخيط فمه وعينيه، يميل بجسده الطويل النحيل نحوي.

بزز! بززز—!

"إن استغللنا هذه الفرصة، فقد نتمكّن من الأداء أمام—"

"توقّف."

قاطعته، وأنا أشعر ببوادر صداعٍ تتملكني. كان المايسترو يتوسّل إليّ منذ أن رأى ميريل والبقيّة أن نؤسّس فرقة موسيقيّة، محاولًا دومًا أن يجعلهم يعزفون أو يغنّون.

حتى صاروا جميعًا يتشبّثون بي ليتجنّبوه.

بزز! بززز—!

صدر الصوت هذه المرّة من هاتفي.

كان المهرّج يهتزّ.

وبينما كان المايسترو على وشك أن ينبس بكلمةٍ أخرى، مددت يدي وهممت بالردّ، حين—

دينغ!

ظهر إشعار مفاجئ أمام ناظري.

[لقد تمّت مطاردتك]

واحدٌ جَمّد أنفاسي تمامًا.