مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 32 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 32

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 32 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 32 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 32: اللوحة [1]

هل دخل أحدهم غرفتي…؟

كان ذلك أول ما خطر ببالي لحظة أن رأيت قطعة قماش سوداء غريبة مسدلة على ما بدا أنه جسم مربع الشكل.

توتر جسدي بينما كنت أمسح الغرفة بنظري، تتنقل عيناي باحثتين عن أي علامة.

عن أي شيء في غير موضعه.

'هل يمكن أن يكون عثوري على الـUSB أمام مكتبي ليس محض صدفة؟'

في البداية، بدا لي الأمر غريبًا، لكن مع الأخذ بعين الاعتبار مدى الإرهاق الذي كنت أعانيه في ذلك الصباح بعد إنهاء عملي، لم يكن من المستبعد أن أكون قد أسقطت الـUSB دون أن أدري.

ولكن الآن…؟

ابتلعت ريقي بصعوبة، أحدق في الجسم المغطى.

تسللت فكرة إلى ذهني.

'…هل يمكن أن يكون هذا من فعل القائد؟'

رفعت رأسي لأحدق في حرف V الكبير على الجدار، وشعرت أن الأمر يتجاوز مجرد احتمال. أخذت نفسًا باردًا وحدقت في ذراعي.

ثم، تقدمت نحو المفتاح—

وميض!

انطفأت الأضواء، وابتلعتني العتمة.

في تلك اللحظة، بدت كل الأصوات من حولي أكثر حدة، بينما حاولت الحفاظ على رباطة جأشي، أفرك ساعدي لا إراديًا.

"اخرج."

تحرك شيء أمامي. رغم أنني لم أستطع رؤيته، فقد شعرت به بوضوح.

حين كنت على وشك فتح فمي للكلام، توقفت، وتراجعت خطوة إلى الوراء. كان في نظرة السائر الليلي شيء غريب… لم تكن طبيعية.

كانت… تشبه كثيرًا ما حدث أثناء المحاكمة(التجربة).

'…اللعنة.'

لم تكن تلك المرة الأولى التي أرى فيها تلك النظرة منه. حدث ذلك أول مرة بعد أن قتله القائد، ومنذ ذلك الحين، تغير سلوكه.

لم يعد… مطيعًا.

'هل يمكن أنه فقد بعضًا من أُلفته لي نتيجة موته على يد القائد؟'

انطبقت الفكرة في ذهني.

نعم، أمر كهذا قد يفسر التغير المفاجئ في سلوك السائر الليلي. وكان من المؤسف أنني لا أستطيع التأكد من ظنوني، إذ لم تكن هناك نافذة أستدل بها.

"اكشف القماش الأسود."

قررت في النهاية أن أطلب من السائر الليلي أن يكشف القماش الأسود في نهاية الغرفة. ففي الوقت الحالي، ورغم تمرده، ما يزال يطيعني.

وفي حال مات مرة أخرى، يمكنني ببساطة ألا أستدعيه مجددًا.

"….."

حدق بي السائر الليلي بصمت. كانت عيناه تضغطان علي بثقل.

ثم، دون أن ينبس بكلمة، استدار نحو الجسم المغطى.

خطوة. خطوة.

كل خطوة دوت في الغرفة كدقات الطبول، حتى توقف أمام الجسم.

ساد الصمت.

كان صمتًا ثقيلًا، ثم…

سوش!

سحب القماش.

فورًا، استدعيتُه إلى ذراعي وأشعلت الضوء، ويدي على الباب، مستعدًا للهرب.

وميض!

ولكن…

"هاه؟"

ما كان واقفًا في منتصف الغرفة لم يكن ما توقعت.

رمشت بعيني، مرة… مرتين.

وتغيرت ملامحي.

"لوحة؟"

ما كان خلف القماش لم يكن سوى لوحة.

تقدمت أكثر لأتفحصها جيدًا، ما زلت غير مصدق.

"…لا يبدو أن القائد هو من يملك شيئًا كهذا."

إذًا… من وضعها هنا؟

عقدتُ حاجبي، أتفحص اللوحة. كانت بساطتها خادعة—جميلة، لكنها تثير القلق بتفاصيلها الدقيقة. امرأة ترتدي الأبيض، تمشي على ممر ضيق تحيط به الخضرة من الجانبين، متجهة نحو حافة غابة شاسعة. السماء صافية، زرقاء متألقة، تتدفق منها أشعة الشمس. وجهها مخفي تحت ظل مظلة بيضاء كبيرة، يصعب رؤية ملامحها.

"لا يبدو أن هناك شيئًا غريبًا في هذه…"

قلبت اللوحة، أتوقع نفس الشيء: إطار خشبي بسيط. وللحظة، كان هذا بالضبط ما رأيته. لكن حينها، لفت انتباهي نقش صغير في الزاوية.

"ما هذا؟"

أملتُ رأسي لأتأمل النقش عن قرب. وهناك تمكنت من قراءة بضع كلمات. قرأتها بعناية.

[الرقم 12 – حي آيفوري هولو – متحف فيلورا الفني]

"عنوان؟"

إلى متحف، لا غير؟

كنت في حيرة. كيف انتهى شيء كهذا في مكتبي؟

وما إن هممت بإخراج هاتفي للبحث عن الأمر، حتى ومضة عبرت بصري.

دينغ!

[تم تفعيل مهمة اختيارية!]

• الصعوبة: المرتبة الثانية • المكافأة: 5.000 SP • الهدف: التحقيق في أصل اللوحة • الموقع: متحف فيلورا الفني

الوصف: الأدلة مخفية داخل أروقة المتحف. سافر إلى متحف فيلورا الفني واكتشف القصة وراء اللوحة الغامضة.

المدة المحددة: يومان

[هل ترغب بقبول المهمة؟]

▶[نعم] ▷[لا]

مهمة اختيارية؟

"مهلًا، ماذا؟ ما هذا بحق الجحيم…؟"

حدقت في النافذة، ما زلت أحاول استيعاب الظهور المفاجئ لهذا الهدف الجديد. ثم، حين أدركت الأمر، تحولت حيرتي إلى شيء آخر.

"هل يعقل أن من أرسل لي اللوحة هو النظام؟!"

الآن، بدأ كل شيء يبدو منطقيًا. إن كان النظام، فهذا يفسر التوقيت الغريب للظهور.

على الأقل، جعلني أشعر بقليل من الطمأنينة.

لكن، ما زال لا يوجد ما يضمن أن النظام هو الفاعل. عندها، نظرتُ حول الغرفة، أدقق في كل زاوية.

"كإجراء احترازي، ربما يجب أن أركّب بعض الكاميرات لأرى إن حاول أحدهم دخول مكتبي."

المشكلة الوحيدة في هذه الفكرة أنها باهظة الثمن، وكنت أعاني من ضائقة مالية. لذا، سرعان ما طردت تلك الأفكار من رأسي وركزت انتباهي على المهمة.

"الصعوبة، المرتبة الثانية…"

عقدت حاجبي بينما ظلت عيناي تحدقان في ذلك الجزء. كنت أرى مجموعة الكلمات هذه من قبل، ولم تكن هذه المرة الأولى. والآن، أكثر من أي وقت مضى، شعرت برغبة ملحة في معرفة معناها.

'صحيح، كنت قد قلت إنني سأسأل كايل عن الأمر. يجب أن أفعل ذلك الآن.'

التقطت القماش من الأرض، على وشك تغطية اللوحة مجددًا. لكن، قبل أن أتمكن من ذلك، ظهر إشعار آخر على شاشتي.

[لا تُغطِّ اللوحة]

ظهر الإشعار فجأة، وأربكني. وبحلول اللحظة التي استوعبته فيها، كان القماش قد غطى اللوحة بالفعل.

"تبًا!"

شعرت بالذعر فورًا، أزحت القماش محاولًا إزالته عن اللوحة. لكن، ما إن حاولت ذلك، حتى تحرك القماش، يتلوى بشكل غير طبيعي، ويتحول إلى يد أمسكت بمعصمي.

"….!؟"

أطبقت اليد على معصمي بقوة، وكانت قبضتها شديدة إلى درجة أن جسدي كله تيبّس.

حاولت فورًا سحب يدي، لكن القبضة بدت أقوى مني، وشعرت بيدي تُسحب ببطء نحو داخل اللوحة.

'لا، لا، لا…!'

كان قلبي يخفق بعنف داخل صدري حين رأيت ذلك، والقلق ينهشني بينما كنت أبحث بيأس عن أي شيء، أي وسيلة للهرب.

ولكن بلا جدوى.

كل شيء كان بعيدًا جدًا.

المكتب، الأضواء—كلها أصبحت خارج المتناول!

لم أستطع حتى أن أستدعي السائر الليلي.

'تبًا!'

وفي لحظة ارتباك، مددت يدي الحرة إلى جيبي، أتحسس هاتفي بأنامل مرتجفة. فتحت تطبيق التسجيلات، وأخذت أتنقل بين قائمة التسجيلات السابقة.

راودتني فكرة بينما كنت أتنقل بين عدد لا يحصى من التسجيلات التي أملكها.

'أين هو؟ أين هو…؟ هيا، هيا!'

"هاهنا!"

ما إن وجدت التسجيل الصحيح، ضغطت زر التشغيل.

لحن انساب على الفور تقريبًا.

تينغ~

بدأ اللحن بنغمة ناعمة مطمئنة من الكمان، سرعان ما انضمت إليها الرنة العميقة للتشيلو.

بدأ اللحن المألوف يعزف بينما كنت أحدّق في اليد، آملًا أن أرى رد فعل.

'إنها تتفاعل!'

وفعلت.

تجمدت اليد على الفور تقريبًا، ترتجف، وكأنما أصابها رعب مفاجئ من النغمة التي ترددت في الأرجاء. ورغم أنها لم تفلت معصمي، إلا أن ترددها كان كافيًا.

"أوخ!"

انتزعت يدي بعنف، ممزقًا القماش معها. سقطت على الأرض في اللحظة ذاتها، أتنفس بصعوبة بينما انطرح القماش بجانبي.

"هاه… اللعنة!"

وفي ذات اللحظة، أغلقت التسجيل وأنا أحدّق في اتجاه اللوحة.

كانت…

كما كانت من قبل.

لا.

ضيّقت عينيّ.

المرأة في اللوحة—

كانت أقرب من قبل.