مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 315 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 315

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 315 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 315 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 315: مزيد من الأدلة [3]

لقد نَمَوتُ كثيرًا منذ آخر مرة التقيتُ فيها بالرجل الملتوي.

ومع ذلك، رغم نموي، ظلَّ حضوره طاغيًا… يكاد يخنق أنفاسي.

"هووو."

اضطررتُ إلى أخذ نفسٍ عميقٍ لأُهَدِّئ نفسي.

وأنا أحدّق في الدنيء، سحبتُ يدي إلى الوراء، محاولًا إخفاء الارتجاف. لا يزال الخوفُ يلوحُ في داخلي، لكنني قطعتُ شوطًا طويلًا عمّا كنتُ عليه. أنا القديم كان لينهارَ بالفعل، وربما يتقيّأ على الأرض.

مجردُ أنني لم أصل إلى تلك الحالة بعدُ يُعَدّ تقدُّمًا.

’لا زلتُ أشعر أنني قد أتقيّأ لاحقًا، لكنّ تأخُّر ذلك الإحساس هو الجانب الجيّد. ربما في المستقبل سيأتي يومٌ لا أشعر فيه برغبة في التقيّؤ.’

لم أكن متأكدًا حقًا إن كان ذلك أمرًا جيّدًا أم سيئًا… فالتوقفُ عن التقيّؤ يعني التوقف عن الشعور بالخوف.

هل كان ذلك حقًا أمرًا حسنًا؟…

—الدنيء مُحتوى حاليًا. يُرجى عدم الاقتراب منه. ابقَ في مكانك، ولا تتجاوز الخط الأصفر. في اللحظة التي تتجاوز فيها الخط الأصفر، لن نكون مسؤولين عن حياتك.

انبعث الصوت من مكبرات الصوت.

التفتُّ نحوها وأومأت بخفة.

"أفهم."

ثم وجّهتُ بصري من جديد نحو الرجل الملتوي. كان واقفًا قبالة الجدار، حيث نُقِشَت عبارة مألوفة بشكلٍ مزعج على السطح.

كانت تلك هي الرسالة التي كتبتُها في الماضي.

طريقةُ احتواءِ الرجل الملتوي كانت القصيدةَ نفسها. بعد أن خسر اللعبة، أصبح عالقًا يُحدّق في القصيدة. اللحظةُ التي يرفعُ فيها نظرَه عنها، هي اللحظة التي يتحرر فيها الرجل الملتوي مجددًا.

’هل عليَّ أن أستعد…؟’

نظرتُ حولي، فوجدتُ نفسي داخل غرفةٍ بيضاء واسعة. الحاجزُ الوحيد بيني وبين الرجل الملتوي كان خطًا أصفر يمتدُّ على الأرض. لا زجاج، ولا جدران، لا شيء آخر يفصل بيننا.

أخرجتُ دفتري وبدأتُ أدوّن بعض الملاحظات.

بدأتُ أكتبُ عن شكلِ الرجل الملتوي — من طوله، إلى ثيابه، وكلّ ما استطعتُ رؤيتَه.

واصلتُ ذلك لما يقارب عشرين دقيقة.

وحين انتهيتُ من تدوين كل شيء، أومأت بخفة.

’حسنًا، يمكنني البدء الآن.’

أغمضتُ عيني وضغطتُ القلمَ على الورق. كانت عقدتي تدور داخلي، وفورًا، سمعتُ اهتزازًا خافتًا قادمًا من نظام الكاميرات.

ما إن التقطتُ الصوت، حتى أخرجتُ هاتفي وحدّقتُ فيه.

فليك!

ظهر مهرّجٌ معيّن بعد لحظات قليلة.

"…حسنًا."

لم يكن السيد جينجلز مفيدًا للتنويم المغناطيسي فحسب، بل كان يستطيع التسلّل إلى أنظمة الكاميرات والأنظمة الكهربائية وتعطيلها لبضع ثوانٍ. كنتُ قد اختبرتُ ذلك في ألعابي الافتراضية، لذا كنتُ أعلم يقينًا أنه قادر على ذلك.

لكن بالطبع…

نظام النقابة لم يكن نظامًا بسيطًا.

لو كان من الممكن اختراقه بواسطة شذوذٍ بسيط، لكان بالفعل نظامًا عديم الفائدة.

كنتُ قد استعددتُ مسبقًا لمثل هذا الاحتمال.

بدلًا من تعطيل نظام الكاميرات، اخترتُ شيئًا آخر.

نظامَ الصوت.

’فلنوفّر الوقت.’

مرّرتُ إصبعي عبر شاشة الهاتف واخترتُ تسجيلًا معيّنًا.

دااا~

وفورًا، بدأ لحنٌ هادئٌ ينساب في الهواء. كان لحنًا ناعمًا شجيًّا يملأ المكانَ بسكونٍ غريب. شعرتُ بتغيّرٍ خفيفٍ في الأجواء.

تـ-ترعُّد!

ارتعش الرجل الملتوي.

دااا داا~

تَهادى اللحنُ في الأجواء، ناعمًا لكنْ يبعثُ القشعريرة، يتسرّبُ إلى كلِّ زاويةٍ من الغرفة. ومع استمرار أنغامه الغريبة، بدأ الرجلُ الملتوي ببطءٍ يدير رأسَه، مُثبّتًا نظراتِه عليّ. في لحظةٍ واحدةٍ، غدا الهواءُ أكثرَ برودة، وبدأتِ الحرارةُ تهبطُ حتى شعرتُ بها تَخْدُشُ جلدي.

—ما الذي يحدث؟ أيها العميل! هل يجري شيء؟ اخرجْ من هناك بسرعة!

تردّد صوتُ المشغّل من مكبّرات الصوت. غير أنّي تظاهرتُ بأني لم أسمعه، وأنا أحدّقُ بالرجل الملتوي مسحورًا.

وكأنّه أدركَني، انفرجت شفتاه عن ابتسامةٍ ملتوية.

خطوة

تقدّم خطوةً نحوي.

وبقيتُ في مكاني، أحدّقُ فيه.

خطوة

ازدادَ التواءُ ابتسامته كلّما اقتربَ أكثر.

خطوة

تجاوزَ الخطَّ الأصفر.

—هيه! هيه…! هل تسمعني؟ ما الذي يحدث؟ اخرج بسرعة! آه، اللعنة! أيها العملاء!

دوّى صوتُ المتحدث عبر السماعات وقد ملأه الارتباك، وسمعتُ وقعَ أقدامٍ مسرعةٍ من الخارج.

كانوا سريعين في ردّ فعلهم، ولم تمضِ سوى بضع ثوانٍ حتى انفتح البابُ بعنف.

لكن حينها، كان الأوانُ قد فات.

كانت يدا الرجل الملتوي تَطوِقان عنقي.

شعرتُ بهما تشتدّان، وأنفاسي تخبو تمامًا، ولم أرَ سوى ابتسامته الملتوية، يحدّق بي من أعلى.

"أسرعوا! أسرعوا—!"

باشرَ العملاءُ عملهم، وأحاطوا بالرجل الملتوي من كلِّ جانب، فيما ظلَّت عيناه شاخصتين نحوي. وبينما كنتُ أحدّقُ به، فعّلتُ عقدتي الثالثة.

[العقدة المتوسطة: استعادة الذاكرة]

وفي لحظةٍ واحدة، تغيّرَ عالَمي.

‖—[10%]—————‖

"ياااااه… أنا حقًّا أحسدك، أيُّ نوعٍ من الحظّ القذر تمتلك لتجد صديقةً جميلةً إلى هذا الحدّ؟"

صفعَ رجلٌ ضخمُ البنية رجلًا آخر نحيلَ القوام، تعلو وجهَه ملامحُ ارتباك.

"حسنًا…" حكَّ طرفَ أنفه. "أظنّ أنّي كنتُ محظوظًا. لا أعلم… أحيانًا أتساءلُ لِمَ اختارت شخصًا مثلي. أنوي أن أستغلَّ هذه الفرصة لأقصاها."

"من الأفضل أن تفعل!"

قال الرجلُ الآخر، وهو يضحك ويصفعُه مجددًا.

"كلُّنا هنا نكدحُ ليلَ نهار، وأنتَ تلهو مع صديقتك الثرية الجميلة! أيُّ نوعٍ من الحظّ هذا؟ لستَ وسيمًا، ولا تملكُ مالًا، ولا حتى خلفيةً تعليمية. كيف بحقّ السماء تمكّنتَ من جذبها إليك؟"

"…أتساءلُ أنا أيضًا."

أجابَ الرجلُ النحيلُ بارتباكٍ ظاهر. لم يكن غافلًا عن واقعه، بل كانَ مدركًا تمامًا له، وكان يشعرُ بالنقص كلَّ يوم.

لكنّ هذا أيضًا كان جزءًا من حظّه.

كانت صديقتُه مثاليةً في كلِّ شيء تقريبًا. لم يستطع أن يجدَ فيها عيبًا واحدًا.

لقد كانت…

كاملةً تمامًا.

‖——[30%]————‖

"ما الذي تجدُه جذّابًا فيَّ؟"

وقفت امرأةٌ أمامه، تنسدلُ خُصَلُ شعرِها برفقٍ فوق كتفيها، تؤطرُ وجهها البيضاويّ وملامحها الرقيقة. كان في حضورها سحرٌ لا يُقاوَم، رقةٌ هادئةٌ تأسرُ لبَّه تمامًا.

ابتسمَ لها.

"عيناكِ، وجهكِ، صوتكِ الناعم… أحبُّ كلَّ شيءٍ فيكِ."

كانت كلماتهُ مبتذلةً، لكنَّ الصدقَ لمعَ في عينيه. وكلّما نظرَ إلى المرأة، ازداد انجذابًا إليها.

"أحقًّا؟…"

ضحكت المرأةُ برقة، ثمّ لمست ذقنَه ورفعَته قليلًا.

"في هذه الحال، هل ستكونُ على استعدادٍ لفعل أيِّ شيءٍ من أجلي؟"

"بالطبع."

"حقًّا؟…"

"حقًّا."

ابتسمت المرأةُ برفق.

"إذًا…"

خَفَتَ صوتُها.

"لْنَلعبْ لعبةً."

"لعبة؟"

"همم. لعبة."

أجابت بابتسامةٍ تزدادُ لطفًا.

"…لعبةٌ ممتعةٌ للغاية."