مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 310 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 310

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 310 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 310 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 310: اللعبة الجديدة [3]

بعد الحادثة الصغيرة مع المايسترو في اليوم السابق، قضيت ما تبقّى من وقتي في الاستوديو الجديد أعبث بالنمط والنظام الجديدين. تمكّنت من التعرّف إلى الكبسولات وقرّرت أن أجرّبها قليلًا.

وفي النهاية، استطعت أن أُعيد إنشاء نفس المشهد تمامًا كما في لعبتي الأولى.

[يومٌ عاديّ في المكتب]

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا على نحوٍ مدهش لتطويرها.

في نهاية المطاف، كان الإعداد بسيطًا إلى حدٍّ كبير. وبفضل النمط الافتراضي، تمكّنت من إنجازها خلال ساعةٍ واحدة فقط.

الجزء الصعب حقًا كان في الشيفرات البرمجية.

فالألعاب الافتراضية ما تزال تحتاج إلى البرمجة وما شابهها. ولحسن الحظ، لم تكن برمجة ألعاب الواقع الافتراضي معقّدة للغاية.

وفي غضون بضع ساعاتٍ إضافية، تمكّنت من دمج كلّ شيء داخل اللعبة.

بعد ذلك، أضفت بعض اللمسات هنا وهناك لتحسينها. بدا كلّ شيءٍ رائعًا، لكن في الوقت نفسه، خطر لي أمرٌ أثناء عملي على اللعبة.

بدأ الأمر بفكرةٍ صغيرة، بالكاد شرارة. غير أنّه كلّما واصلت العمل على تلك اللعبة المؤقتة، ازداد عمقها في ذهني.

ثم، قبل أن أدرك، كانت الفكرة قد استولت على ذهني بالكامل.

'هذا… من المؤكّد أنه ممكن.'

في مرحلةٍ ما، تحوّل تركيزي بعيدًا عن اللعبة المؤقتة نحو شيءٍ أكبر… أعظم.

وسرعان ما بدأتُ بتطبيق تعديلاتٍ طفيفة على اللعبة المؤقتة.

نسخةٌ تشويقية من نوعٍ ما.

واحدةٌ ستمهّد لتطوير لعبتي الجديدة في النهاية.

'…إن جاز تسميتها كذلك.'

ابتسمتُ عند تلك الفكرة. كنتُ أخطّط لشيءٍ أعظم من ذلك.

"من سنبدأ به أولًا؟"

التفتُّ نحو الكبسولات. لم يكن أحدٌ منهم قد دخل بعد.

وفي النهاية، استقرّ نظري على نورا.

"ما الذي تنتظرينه؟ ادخلي مثل الآخرين. ستكونين الأولى."

"هاه؟ أنا…؟"

أشارت نورا إلى نفسها، وقد بدت مذهولة.

أومأتُ برأسي.

"نعم، أنتِ."

"لكنّ—"

"ادخلي."

"….."

وقفت نورا صامتة، شفاهها تفتح وتغلق مرّتين قبل أن تُطبقها أخيرًا، وملامح فكّها تشتدّ بوضوح. وفي النهاية، خطت نحو الكبسولة ودخلتها.

لم أضيّع الفرصة وضغطت على [أدخل] في لوحة المفاتيح.

هسّ!

أُغلقت الكبسولة تلقائيًا.

وقبل أن أبدأ اللعبة، فتحتُ وضع مطوّر الألعاب وأدرجت بضع شيفرات داخلها.

'لم أكن أنوي فعل هذا، لكن بما أنّ الجميع متحمّس لاختبار اللعبة الافتراضية، فمن العدل أن أُعطيها بكلّ ما أملك.'

وبينما أُدرج كلّ الشيفرات، ابتسمت.

"لنبدأ بنورا إذًا."

حرّكت الفأرة إلى الجانب حيث كُتب [ابدأ].

وبعد وقفةٍ قصيرة، ضغطت عليها.

كليك!

بدأت اللعبة.

***

[المترجم: ساورون/sauron]

'لِمَ أفعل هذا أصلًا؟ لِمَ أستمع إليه حتى…؟'

تمتمت نورا لنفسها، وأسنانها منطبقة بإحكام.

في النهاية، ورغم احتجاجاتها، جلست داخل الكبسولة وشاهدت الغطاء يُغلق. غشا الظلام بصرها بعد لحظاتٍ قليلة بينما شعرت بومضة كهربائية تسري على طول عمودها الفقري.

الإحساس لم يكن مؤلمًا ولا مريحًا.

كان مزعجًا.

ولحسن الحظ، لم يدم طويلًا. لم تتجاوز مدّته بضع ثوانٍ.

ما تلا ذلك كان صوتًا ناعمًا.

صوتٌ همس في أذنها مباشرة،

’هذا عامي الثالث في العمل مع الشركة. كلّ يومٍ هو صراع، ونادرًا ما أنال قسطًا من النوم. أنا متعب جدًا حتى إنّني أظنّ أنّني بدأت أسمع أشياء كلّما غادرت مكتبي. الشيء الوحيد الذي يبقيني عاقلًا هو صندوق ألعابي. فقط حين ألعب به أشعر بالأمان.’

لسببٍ غريب، أحسّت نورا بخفقان قلبها يتسارع مع وقع الصوت.

كان الأمر أشبه بوجود أحدٍ ما بجانبها.

’…آمل أنّ ذلك فقط لأنني مرهقة. لكنّي سمعت عن حالةٍ حديثة لأحد موظفي قسم التقنية المعلوماتية الذي أنهى حياته بسبب إرهاق العمل. آمل ألّا ألقى المصير ذاته.’

ارتجف عمودها الفقري، وما لبثت أن فتحت عينيها.

"…"

توجّه انتباهها مباشرة إلى ما حولها. وجدت نفسها داخل مكتبٍ خافت الإضاءة، والأثاث فيه يبدو رتيبًا للغاية. وبجانب ذلك، سمعت الوميض الخافت المتكرر الصادر عن المصابيح فوق رأسها.

فليك! فليك!

امتزجت في الجوّ رائحة خفيفة من مسحوق الطباعة والهواء المعاد تدويره، متداخلة مع عبق الغبار اليابس المتشبّث بألياف السجّاد.

من الصوت إلى الرائحة—

كلّ شيء بدا واقعيًا للغاية.

’…هل هكذا تكون ألعاب الواقع الافتراضي؟’

كانت هذه المرّة الأولى التي تُجرّب فيها نورا لعبة واقعٍ افتراضي. لم يكن السبب عجزها عن شراء خوذة، بل لأنها لم تكن من المهتمين بالألعاب. كانت عائلتها ميسورة الحال، ولو أرادت، لكانت اقتنت كبسولتها الخاصة.

كلّ ما كانت نورا تهتمّ به هو التقدّم.

لم يكن لها ماضٍ مأساوي أو حكاية معاناة. وُلدت في أسرةٍ مرموقة، والتحقت بمدارس نخبوية، وحصلت على كلّ ما رغبت فيه.

كان بإمكانها أن تسلك سُبلًا كثيرة.

غير أنّ هناك أمرًا واحدًا فقط كانت تريده.

أن تكون الأفضل.

كانت نورا تريد أن تُخلَّد كواحدةٍ من النخبة في مجال عملها. أن تُصبح إحدى تلك الشخصيات التي كانت تراها على شاشة التلفاز— حضورهم مهيب، لا يُمسّ، يكاد يعلو على إنسانية البشر.

لهذا السبب انضمّت إلى النقابة.

لأنّها المكان الوحيد الذي قد يتيح لها تحقيق حلمها.

لكن—

’حقًا، هل كان عليّ أن أُبتلى بقائد فرقةٍ مجنون؟’

قائد الفرقة التي عُيِّنت ضمنها… كيف يمكن وصفه؟ كان الأمر عصيًّا على الوصف. لم يكن قادرًا على ابتكار ألعابٍ واقعية ومخيفة فحسب تصلح للتدريب، بل كان أيضًا… وحشًا.

وحشًا جعلها ترتعد في بعض الأحيان.

ولم تكن الوحيدة التي شعرت بذلك— فالآخرون كذلك.

كانت هناك لحظاتٌ يصبح وجوده فيها خانقًا لا يُطاق، أشدّ وطأةً من أيّ شذوذٍ واجهوه يومًا.

كان مرعبًا.

لكن في الوقت ذاته…

كان المعلّم الأمثل لتتعلّم منه.

في نظر نورا، كان هو المفتاح لتحقيق حلمها. ولهذا لم تعد تعترض أوامره بعد الآن.

"حسنًا."

نظرت نورا أمامها.

وفي اللحظة نفسها، دوّى صوتٌ ناعم في الأجواء.

—أساس اللعبة بسيط. فقط امشي وابحثي عن المخرج. هذا كلّ ما عليكِ فعله. حظًا سعيدًا.

ذلك كان كلّ ما قاله.

تبع ذلك صمتٌ مشدود،

صمتٌ جعل أعصابها ترتجف. وما إن مدّت يدها نحو الباب حتى لفت انتباهها شيءٌ في جيبها. أخرجته لتجد مشغّل موسيقى صغيرًا (MP3).

"هم؟ حتى هذا موجود؟"

تصفّحته قليلًا فلم تجد فيه سوى أغنيةٍ واحدة.

وفي النهاية قرّرت تشغيلها.

"لا بأس، لمَ لا."

ما تلا ذلك كان لحنًا رقيقًا شجيًّا تسلّل عبر سكون المكان.

ابتسمت نورا ومدّت يدها نحو الباب. لكنّها لم تلاحظ البطء الخافت، شبه اللامُدرك، الذي بدأ يتسلّل إلى حركتها.

كلانك!

انفتح الباب وخطت خارجه.

وكانت تلك اللحظة، لحظة بدء كابوسها.