مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 259 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 259

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 259 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 259 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 259: حلقة [1]

تسللت قطرات العرق على جانب وجهي.

كانت رؤيتي ضبابية، وحواف المكتب تنحني وتتمدد خارجة عن شكلها.

أجبرت نفسي على أنفاس بطيئة ثابتة، محاولًا تهدئة الارتجاف في صدري. لكن قول ذلك كان أيسر من فعله. يدي قبضت على قميصي، ضاغطًا على الموضع الذي اخترقتني فيه الشفرة.

لا يزال الألم عالقًا في ذهني.

"هاه… هاه…"

بقي نفسي ثقيلًا وأنا أتكئ على الكرسي.

جاهدت كي أبقى متماسكًا. الألم، وصورة موتي، تشبثا بعناد بذهني، مهددين بابتلاعي في أية لحظة.

'…لقد عدت إلى نقطة البداية تمامًا كما قالت المعلومات.'

ولحسن الحظ، فقد شهدت وخبرت من الأمور نصيبي الكافي.

بعد دقيقة، تمكنت أخيرًا من استعادة توازني، مثبتًا بصري على المكتب حيث ظهر ذلك المصباح.

"يبدو أن النظام قد فكر بالأمر."

أغمضت عيني واستدعيت كل ما جرى.

'تمامًا كما ظننت. القاتل داخل المصنع، يترصدني، منتظرًا اللحظة المناسبة. لا أزال لا أعرف القواعد أو الشروط الدقيقة لهذه المهمة، لكن مما جمعته، لا يستطيع قتلي فورًا. هناك أيضًا دم متناثر، وقد رأيت آثار أقدام متعددة. ماذا يعني ذلك؟'

فتحت عيني وأحسست بخفقان قلبي يتسارع.

هذا المكان…

لم أكن الشخص الوحيد هنا.

"هل هم جزء من السيناريو، أم أناس دخلوا البوابة؟"

كانت هذه بوابة متكررة، حيث الزمن يجري بوتيرة أبطأ بكثير مقارنة بالخارج. لم أكن واثقًا من النسبة الدقيقة، لكنني كنت أعلم ما يكفي لأتأكد من ذلك. الفريق الأول لم يكن قد دخل بعد. ما يعني… إن كان هناك حقًا أشخاص من الخارج هنا، فهم قد دخلوها قبل وقت طويل جدًا مني، وعلقوا داخلها لزمن لا يُتصوَّر.

مكررين الدورة مرارًا وتكرارًا دون نجاح.

مجرد التفكير بذلك أرسل قشعريرة في عمودي الفقري.

هل بوسعي أن أظل عاقلًا بعد الموت مرات لا تُحصى، بلا أدنى رجاء للخلاص؟

"…لن أكون مثلهم، صحيح؟"

ابتلعت ريقي بصمت قبل أن أنهض ببطء على قدمي.

وما إن فعلت—

طَق طَق—!

سمعت طرقًا مألوفًا للغاية.

تجمد جسدي لبرهة وأنا أستدير برأسي نحو الباب.

كان الأمر كما في المرة السابقة. هنا بدأ كل شيء.

ترددت قبل أن أخطو نحو الباب. ألم الموت لا يزال عالقًا في ذهني بينما صدري يخفق.

لكن، في الوقت ذاته، لم يكن لدي الكثير من الخيارات.

فبينما كان الزمن هنا يجري ببطء، إلا أنه كان يجري.

كان علي أن أخرج من هذا المكان قبل الموعد النهائي مع المايسترو.

"لا… حتى قبل ذلك. عليّ أن أخرج قبل أن تلاحظ النقابة غيابي."

قد تزداد الأمور فوضى عارمة إن شرعوا في البحث عني. قد يوصمونني حتى بالمحتال.

مجرد التفكير في الفوضى التي ستحدث جعل قلبي يتسارع خفقانه.

كان عليّ حقًا أن أجد سبيلًا للخروج من هذا المكان.

كرييييك—!

دفعت الباب لأفتحه وخرجت، حاملاً المصباح أمامي. آثار الأقدام امتدت على الأرض أمامي، ورائحة الصدأ الحادّة ضربت أنفي. بدا الظلام وكأنه يتراجع أمام الوهج الأزرق الخافت للمصباح، متلوّيًا بضعف على أطراف الغرفة.

وبينما كنت أتفحّص المكان، وقع بصري على الخطوات التي كنت قد تبعتها من قبل.

لكن هذه المرة، انعطفت في اتجاه مختلف.

'بما أن ذلك المسار مسدود، فلنجرب طريقًا جديدًا.'

خطوة

تردّد صدى خطواتي مجددًا في أرجاء المصنع المهجور. الظلال المنبعثة من الآلات العملاقة ارتسمت من حولي، متحوّلة إلى أشكال غريبة سقيمة. أجبرت نفسي على تجاهلها، مركزًا بصري على آثار الأقدام أمامي.

تحركت في السكون، متتبعًا تلك الآثار، مكابرًا على الإحساس المقلق الدائم بأن ثمة من يراقبني.

ثم—

'خطوات مختلفة.'

لاحظت زوجًا جديدًا من الخطوات. مختلفًا في حجمه عن الخطوات المعتادة.

كانت جديدة، وتمضي قُدمًا.

توقفت لحظة، ثم أخرجت ببطء قناعًا من حقيبتي وتأملت فيه.

القناع بدا عاديًا. مجرد قناع أبيض فارغ. لكن في اللحظة التي ألصقته بوجهي، خُيّل إليّ أنه دبت فيه حياة، متشبثًا بي كأنه كائن حي.

أشرطة طويلة من قماش أحمر تدلّت من أعلى القناع، ينتهي كل منها بجرس صغير يرنّ برنين خافت، وبدأ بصري يضيق.

"هاه… هاه…"

آخذًا أنفاسًا رخية متزنة، رفعت المصباح وتقدمت.

لا بد من الحذر.

***

"هاه… هاه…"

ترددت أنفاس ثقيلة.

اندفع جسد عبر الظلام، وجهه الشاحب يلتقط خيط الضوء المتسرب من النوافذ المحطمة، عيناه تتحركان بجنون. راحت يداه تجوس فوق الآلات الصدئة، باحثة بيأس عن شيء يتشبث به.

'عليّ أن أخرج. عليّ أن أخرج. عليّ أن أخرج.'

جنون معين استبد بعقله وهو يحدّق في كل مكان.

كم من الوقت مضى وهو عالق في الحلقة المتكررة؟

مورلاند نسي. كل ما كان يعلمه أنه زمن طويل جدًا.

لقد كان جزءًا من فريق الاستطلاع، مكلفًا بدخول البوابة لكشف ما وراءها. لكنه، على خلاف معظم الكشافة، كان مختلفًا. كان ينتمي إلى الـBUA وقد تلقى تدريبًا متخصصًا لمثل هذه المهمات بالذات.

هو، ومعه فريقه.

كانوا جميعًا محترفين مدرَّبين، يُفترض أن بوسعهم النجاة من أي بوابة.

ومع ذلك—

"مـ-مساعدة…" تكسرت نبرته، وابتلعها على الفور صمت خانق.

لم يستطع النجاة.

هو… ومعه فريقه، علقوا داخل البوابة بلا مخرج. بعضهم كان قد استسلم للجنون، يهيم بلا هدف في الممرات اللانهائية، منتظرًا الموت ليعثر عليهم.

مورلاند كان آخر من لا يزال محتفظًا بعقله.

لكن حتى هو كان على شفا أن يفقد رشده.

"مـ… ـساعدة."

كان يائسًا.

"هاه…!"

تعثرت قدماه في ممر آخر، أضيق من سابقه. رائحة الصدأ والعفن اللاذعة أحرقت أنفه. رئتاه تصرخان طلبًا للهواء، ساقاه ترتجفان، وكل خطوة أثقل من التي قبلها.

ثم—

وميض أزرق خافت تلألأ أمامه، يشق الظلام.

تجمد مورلاند في مكانه، عيناه تضيقان وهو يحدّق في الضوء الأزرق الباهت في البعيد.

هذا…

كانت المرة الأولى التي يرى فيها ذلك الضوء الأزرق وهو يقترب ببطء نحوه. انقبض قلبه، وتصلبت عضلاته، بينما الخوف يغرز مخالبه في صدره. الضوء اقترب، نابضًا بخفوت، حتى توقف، معلّقًا في الهواء.

سكن العالم في سكون مريب بينما انخفض الضوء ببطء ليكشف عن مهرج. قناعه المصقول يعكس وهج المصباح البارد، والأجراس المعلّقة على أطرافه ترنّ بخفة، يتلوّى كل صوت منها وسط الصمت الذي ابتلع المكان.

في تلك اللحظة، التقت العينان.

توقف العالم.

ثم—!

خبط!

اسودّت ذاكرة مورلاند فيما هوى فاقدًا الوعي في مكانه.