مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 251 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 251

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 251 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 251 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 251: الدنيء – 2013 [المهرج]

قبل لحظات.

"…هذا كل ما عندي."

تراجعت كلارا إلى الخلف، تاركة لرئيس القسم أن يتولى زمام الأمر وهو يصرف الحاضرين في الغرفة، وقد شبكت ذراعيها وهي تحدّق بأعضاء النقابة المنسحبين.

كانوا أكثر عددًا بكثير مما توقعت.

فقد كانت، كواحدة من أوائل المجنّدين في النقابة، تتذكّر زمناً لم يكن فيه عدد أعضاء النقابة يتجاوز المئة.

أما الآن…

فقد بدا وكأن عددهم زاد عشرة أضعاف ذلك على الأقل.

’من الجيد أن أرى النقابة مزدهرة.’

كادت أن تبتسم للحظة. غير أنّ تلك الابتسامة لم تدم سوى ثوانٍ قليلة، إذ التفت رئيس القسم نحوها من جديد.

"أعتذر لاستدعائك إلى هنا مرة أخرى. لكن الوضع جعل من المستحيل ألا أفعل."

"أتفهم ذلك."

أومأت كلارا بتفهّم.

فمنذ وقت قصير، كانت تستعد لدخول بوابة شاذّة من الدرجة <b>. الاستعداد لمثل تلك البوابات عادةً ما يستغرق من أسابيع إلى شهور؛ من تحليل تقارير الكشّافة إلى التأكد من جلب العتاد المناسب، وما إلى ذلك.

بوابات كانت في غاية الصعوبة على الفتح.

ولمزيد من السوء، كانت نادرة أيضًا.

فمالوفيا لم تكن كبيرة المساحة. ومعدل ظهور البوابات من رتبة <c> وما فوق كان منخفضًا للغاية. ولهذا السبب بالتحديد اضطرت للذهاب إلى جزيرة أخرى لتطهير تلك البوابة.

"أنا متأكد أنك تدركين الأمر، لكنني ما زلت مرتبكًا…"

تنهد رئيس القسم وهو يحك جانب وجهه.

"لقد اشترينا حق الفتح الأول لتلك البوابة. إن لم يُحل هذا الموقف سريعًا، فلن يكون أمامنا خيار سوى التنازل عن ذلك الحق."

بدا الألم واضحًا على وجه رئيس القسم.

حدّقت كلارا فيه بعجز.

كان حق الفتح الأول يعني الدخول عبر البوابة أولًا. وغالبًا ما كان مكلفًا للغاية، وله حسناته وسيئاته.

الحسنة أنّهم إن تمكنوا من تطهير البوابة، أصبحت ملكًا لهم. أما السيئة، فهي قلّة المعلومات المتاحة عن البوابة لكونهم الأوائل.

ومع ذلك، لم يكن أمامهم خيار آخر.

كان هذا هو السبيل الوحيد لمجاراة النقابات في الجزر الرئيسية، حيث تكثر البوابات عالية الرتبة.

ببساطة، كان فرق الحجم الشاسع بين الجزيرتين يمنح القادمين من الجزيرة الرئيسية أفضلية واضحة.

"…آمل أن نتمكّن من حل هذه المعضلة سريعًا. السبيل الوحيد الذي أراه لمصلحتنا أن ترتقي البوابة هنا بدرجة، حتى يترك الجميع ما في أيديهم ويأتون إلى هنا، لكنني لست واثقًا إن كان ذلك أمرًا حسنًا."

ضحك رئيس القسم وهو يلوّح بيده.

"لا بأس. ما مضى قد مضى. افعلي ما ترينه مناسبًا. كوني على أهبة الاستعداد. إن حدث شيء، سأحرص على استدعائك. فأنت من القلائل الذين يمكن الاعتماد عليهم في النقابة."

"مفهوم."

ثم غادر رئيس القسم بعد ذلك.

ظلت كلارا في مكانها، تتنهد مع نفسها.

’يا للخسارة.’

رفعت رأسها وكانت على وشك الانصراف، حين وقعت عيناها على هيئة شاحبة بعينها. كان قد نهض لتوه من مقعده وهمّ بمغادرة القاعة. غير أنّ رؤيته أثارت في نفس كلارا شعورًا غريبًا تجاه ظهره.

لقد شعرت… بأن صورته تتداخل مع ’شيء ما’، فتحركت ساقاها من تلقاء نفسيهما.

بعد أن اقتحمت آلاف البوابات في حياتها، صارت غريزة كلارا حادّة كالشفرة. كانت تدرك متى يكون هناك أمر غير مألوف.

…وبحكم خبرتها الطويلة، علمت أن جميع الغرائز تستحق الثقة، حتى لو كانت مخطئة.

تبعته من الخلف، فرأته يتوقف أمام باب بعينه وقد مد يده ليفتحه.

وقبيل أن يدفع الباب، أسرعت هي بخطواتها ومدّت يدها لتوقفه عن الدخول.

"انتظر لحظة."

تجمّد الرجل، وانخفض رأسه ببطء ليواجهها.

"أنت…"

انخفض صوت كلارا وهي تحدّق فيه.

"…هل التقينا من قبل؟"

والتقت نظراتها بعينيه. وفي اللحظة التي حدث ذلك فيها، حاد بصرها وتبدّد من عينيها ضغط غير مرئي امتد كالهالة.

ومع ذلك—

"التقينا من قبل؟"

خرج صوت سيث خافتًا، كأنّه منفصل عن ذاته.

في تلك اللحظة، شعرت كلارا أنّ ثمّة خطبًا ما به.

نظرته…

الطريقة التي كان يرمقها بها.

…كأنّه لم يكن ينظر إليها أصلًا.

عيناه بدتا ميّتتين، وتعبير وجهه لم يُظهر أي أثر لتأثير نظرتها عليه.

'هل يعقل هذا؟'

فنظرتها لم تكن أمرًا عاديًا. إنّما كانت مجرّد 'ضغط' يتسرّب من عينيها نتيجة تعرّضها المستمر 'للضباب' و'البوابات'. فكلّما ارتقى المرء، ورأى المزيد، ازدادت قوة 'النظرة'.

المجندون العاديون لم يكونوا قادرين على النظر في عينيها لذلك السبب بالذات.

ومع ذلك، بدا المجند أمامها غير مبالٍ إطلاقًا.

بل إنّ نظرته بدت أكثر خواءً.

ارتعشت شفتا كلارا وهي تحدّق في الرجل الواقف أمامها.

تأملت ملامحه وكلّ شيء فيه؛ غير أنّها لم تستطع تذكّره أبدًا. ومن دون أن تنتظر ردّه، مدّت يدها محاولةً أن تتحسّس ما إذا كان لديه عقد.

لكن…

'لا شيء؟'

اتّسعت عيناها من الدهشة حين أدركت أنّه ليس سوى إنسان عادي.

وبينما تحدّق به، رأت تعبيرًا غريبًا يرتسم على وجهه وهو يحدّق بها، فتركت كلارا يده.

"أنا آسفة… لم أرك هنا من قبل."

"…لقد دخل الكثير من المجندين إلى النقابة مؤخرًا. فلا عجب إن لم تتعرفي عليّ."

أجاب بصوت متزن.

ابتسمت كلارا.

"بالفعل، لقد كان كذلك."

ثم حوّلت بصرها نحو الباب حيث كانت تتدلّى لافتة.

[سيث ثورن – مستشار الصدمات]

"مستشار صدمات؟"

"نعم."

أجاب سيث وهو يدخل مكتبه، والظلام الكامن خلفه يبتلعه شيئًا فشيئًا.

"…لا تترددي في تحديد موعد مسبق إن رغبتِ في استشارة."

طَق—!

أغلق الباب على الفور بعد ذلك، تاركًا كلارا واقفة أمامه مذهولة.

"….."

وقفت هكذا لدقائق عدّة قبل أن تستدير.

"تحديد موعد؟"

وهي تلتفت نحو اللافتة على الباب، عضّت على شفتيها.

ربما أفعل…

***

بمجرّد أن انغلق الباب، غمرني الظلام.

كان السكون مطبقًا.

لم أرَ شيئًا.

ومع ذلك…

لم أشعر بشيء البتّة وأنا أقف في العتمة.

كنت أعلم أنّ هذا كله ليس سوى أثر جانبي كنت أعانيه بعد الانكسارات التي مررت بها مؤخرًا.

'إنّه أمر مزعج بالفعل.'

استرجعت في ذهني الحوار الذي دار للتو خارج المكتب.

موقفي…

لقد أثار الشكوك بلا ريب. بل كان من المدهش أنّها لاحظت أنّ شيئًا ما ليس على ما يرام معي. ولحسن الحظ، تخلّصت منها مؤقتًا؛ لكنني كنت أعلم أنّ ذلك لن يكون اللقاء الأخير بيننا.

ربما كان من الأفضل أن تلتقيني وأنا على هذه الحال.

فلو رأتني وأنا أتعامل بطريقة أخرى، لربما كشفت أمري.

أخذت نفسًا عميقًا، شاعِرًا بالعواطف تعود إليّ ببطء.

أدرت رأسي في الظلام، ومددت يدي نحو مفتاح الإنارة، فأشعلت الأنوار.

طَق!

انغمرتُ فجأة بوهج من الأعلى، فأغمضت عيني للحظة قبل أن أتوجه إلى مكتبي.

لكن، في اللحظة التي هممت فيها بالحركة، أبصرت شيئًا.

'طرد؟'

كان طويلًا موضوعًا في زاوية الغرفة.

سرت نحوه بخطوات بطيئة، ومددت إصبعي لأمزّق الشريط اللاصق، فظهر غشاء أسود.

شَرررررررخ!

مزّقت الشريط وفتحت الطرد، ثم توقفت.

"….."

أمام عيني كانت هناك لوحة مفاتيح.

تلك التي طلبتها.

لكن، بجانبها كانت هناك ورقة صغيرة.

كُتب عليها…

'لقد أُعدّ المسرح.'

'دورك الآن.'