مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 242 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 242

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 242 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 242 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 242: اللوح [5]

—كـ-كيف يكون هذا ممكنًا…؟

انبعث صوت نيل من جهاز الاتصال اللاسلكي.

كنت أستطيع سماع الارتباك في صوته.

—هذا لا يُعقل…! لقد كذب بالفعل مرة! كان ينبغي أن نتمكّن من حل السيناريو!

—لكنه لم يحدث…

جاء صوت ميا بعد ذلك مباشرة.

يبدو أن جهازها اللاسلكي عاد للعمل.

—….هل الممسوس هو نيل؟

حين دوّى صوت سارة، ساد الصمت على الجميع.

—…سيكون منطقيًا. لقد ظل يصرّ على التصويت ضد جوانا منذ البداية.

قالت نورا، وكان في صوتها شيء من العدائية.

أعقب كلماتها صوت خافت خرج من مين.

—همم.

—لا، انتظروا… أنا دفعت للتصويت على جوانا فقط لأنه بدا الاستنتاج الأكثر منطقية. أنتم جميعًا وافقتموني!

—لكنّك كنت مصرًّا جدًا. حتى إنك خالفت أوامر قائد الفرقة.

—وأنتِ فعلتِ ذلك أيضًا!

بدأت الفوضى تسود في قنوات الاتصال.

أردت أن أهز رأسي وأرفع صوتي عليهم، لكنني قررت ألا أفعل. لعلّ هذا كان ضروريًا لهم.

الفريق كان جديدًا، ولم يكن بينهم أي انسجام.

ربما جميعهم من النخب القادمة من الأكاديميات، ورغم أنهم لا يبدون متكبرين، إلا أنه كان واضحًا أن لكل واحد منهم كبرياءه الخاص. وهذه طريقة جيدة ليتذوّقوا طعم "الفشل".

’أكثر من ذلك، عليّ التفكير في الموقف بعمق.’

جوانا لم تكن الكاذبة.

هذا كان جليًا.

وفي الوقت ذاته، كان شخصان آخران قد تحدثا. مين وميا. من الناحية الواقعية، كان الاثنان الآن المشتبه بهما الرئيسيين.

’…يجب أن يكون أحدهما فقط.’

المشكلة أنني كنت بحاجة إلى معرفة من بينهما هو المذنب.

لم يكن من الصعب اكتشاف ذلك.

’مين فتى وميا فتاة. إذا سأل الجميع السؤال نفسه، سنكتشف الجواب فورًا.’

هذا بدا سهلًا من حيث المبدأ. غير أن القلق ظل يساورني.

لم يكن ممكنًا أن تكون الأمور بهذه البساطة.

ومع ذلك، مددت يدي إلى الجهاز اللاسلكي وضغطت زر الاتصال.

"الجميع، أرجوكم اهدؤوا. أظن أنني أعرف كيف نحل هذه المشكلة."

خفضت الجهاز بعد ذلك مباشرة.

لكن…

—لماذا تلومني؟ ألست أنت المشتبه الأول؟ كنت بوضوح أكثر من يدفع الموقف للأمام!

—كما قلت، كنت أتبّع المنطق فقط. حقيقة أنك تجادلينني الآن تدل على أنك قد تكونين الممسوسة.

—أرأيت؟ إنك تنقل اللوم إليّ!

ظلّت القنوات تعج بالفوضى.

لم يبدو أن أحدًا قد سمع كلماتي وهم يتجادلون في قنوات الاتصال.

عقدت حاجبي وحاولت التحدث مجددًا.

هذه المرة رفعت صوتي.

"اهدأوا!"

لكن النتيجة كانت نفسها.

"همم؟"

في تلك اللحظة أدركت أن الموقف لم يكن بالبساطة التي بدا عليها.

"…هل جهازي اللاسلكي لا يعمل؟"

قلبته على الجانب الآخر وتفقدت البطاريات قبل أن أتكلم مرة أخرى. ومع ذلك، بقيت النتيجة كما هي.

—إنك تجادلين ضد المنطق! إنك بوضوح تثيرين الفوضى!

—أنا؟ أأناااا؟؟؟

—توقفا. كلاكما!

—ميا محقّة.

—لا، أنا أوافق نيل.

في الواقع، بدا أن الفوضى تزداد وضوحًا أكثر فأكثر.

إلى أن وصلت إلى يقين أن هناك أمرًا غير طبيعي.

هؤلاء كانوا من أفضل المجندين. حتى وإن اختلفوا مع بعضهم، كان يجب أن يظلوا قادرين على الهدوء والتفكير بعناية. فالجواب كان ماثلًا أمام أعينهم.

إلا إذا…

’هل الممسوس قد استحوذ بلا وعي على عدد آخر منهم؟’

فكّرت للحظة.

كانت هناك فترات قصيرة حين لم تصدر أجهزة اللاسلكي أي صوت. هل كان ذلك محض صدفة؟ بالطبع لا.

في تلك الحال…

’هل يمكن أن يكون الممسوس قد استحوذ على عقول بعض الأعضاء في تلك الأثناء؟ هل يحاول زرع الشقاق بينهم ليكسب وقتًا؟’

حدّقت في جهاز الاتصال اللاسلكي خاصتي.

في كل مرة يتوقف فيها الجهاز عن العمل، كان "الممسوس" يتمكن من الهجوم. جميع أجهزة الاتصال اللاسلكي كانت تعمل.

جميعها… إلا جهازي.

"….!؟"

التفت رأسي نحو الباب.

كان مفتوحًا.

حالِك السواد.

الممر وراءه بدا كأنه قد ابتُلِع بكامله بشيء غامض، وظلاله تكاد تخفق على الأطراف. شعرت بخفقان قلبي يتصاعد حتى حلقي وأنا أقبض على سكيني وأتزحزح بخطوات ثقيلة نحو العتبة، كل خطوة أثقل من أختها.

توقفت قبل أن أعبر العتبة بقليل.

الهواء كان أبرد هنا.

شدَدت قبضتي على السكين حتى آلمت أصابعي، وعيني مشدودتان على الظلام المتقلب أمامي.

’أنت قادر. أنت قادر. أنت قادر.’

أجبرت نفسي على تجاوز الخوف، وانطلقت عابرًا العتبة ركضًا، وسكين يدي يشق الهواء نحو اليمين.

"——!"

لكن—

هسشش!

لم أصب شيئًا.

التفتُ بعجلة إلى اليسار، لكن لم أجد شيئًا أيضًا.

فقط درج طويل يمتد في العتمة، والمساحة الصغيرة الخالية من حولي. لا شيء يتحرك. لا شيء يتنفس. عضضت شفتي أحاول أن أهدئ أفكاري.

ربما كنت أبالغ في التفكير.

لكن، وما إن استدرت عائدًا إلى غرفتي، حتى وقعت عيناي على خط صغير من الملح على الأرض، فتوقف نفسي لوهلة.

هناك، رأيت خطًّا لآثار قدم. بدا وكأنه ظلّ مكانه لوقت قبل أن يزول.

أطبقت يدي على السكين بقوة أكبر.

’الممسوس كان هنا. أيًّا يكن، لقد حاول أن يهاجمني، لكنه توقف بسبب الملح.’

ارتعاش بارد سرى على ظهري لمجرد التفكير في الأمر.

وكوني لم أنتبه حتى الآن جعل شعر جسدي يقف وأنا أعيد نظري إلى اللوح.

كان جهاز الاتصال اللاسلكي لا يزال يعج بجلبة الاتهامات المتبادلة بين الأعضاء. هذا كان بوضوح عمل الممسوس.

’ما الذي ينبغي أن أفعله…؟’

أول فكرة خطرت لي كانت أن أعود وأنتظر حتى يعمل الجهاز من جديد.

لكن ذلك لم يكن يبدو الخطة الأفضل.

خصوصًا مع انعدام أي ضمان بأنه سيعمل حقًا.

في تلك الحال…

أعدت تركيزي إلى آثار الأقدام على الأرض، ثم وجهت بصري نحو الدرج. في الظلام، لمحتها أخيرًا، آثار الملح الباهتة تصعد للأعلى، بالكاد مرئية لكنها لا يمكن إنكارها.

عضضت على شفتي، ونظرت إلى الخلف.

إلى الغرفة التي بدت كأكثر مكان آمن في هذا المبنى بأسره.

لم أرد شيئًا أكثر من البقاء هناك. لكنني كنت أعلم أنني لا أستطيع ذلك. نظرت مجددًا إلى الآثار، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن أرفع السكين أمامي.

’لا ينبغي أن أؤخر الأمور أكثر. إذا تبعت هذه الآثار، فلا بد أنني سأعثر على الممسوس.’

ومن غير أي تردد، قررت صعود الدرج.

طَق. طَق—

وأنا أصعد السلم، ارتطم صدى خطواتي الإيقاعية في أرجاء الدوامة، كل خطوة تدوي أعلى من سابقتها. الجدران بدت وكأنها تقترب مع كل منعطف، والمكان من حولي يضيق أكثر.

أخذ النور يخفت كلما ابتعدت عن الشمعة، فسحبت مصباحًا يدويًا ليعوض ذلك. شعاعه اخترق الظلام، كاشفًا ذرات الغبار وهي تسبح في السكون.

خلف دقات قلبي، كنت أسمع صوت أنفاسي، مضخّمة في هذا الصمت.

أبقيت عيني أمامي، أواصل الصعود، درجة بعد درجة، على سلم بدا وكأنه يمتد إلى الأبد.

واصلت التسلق حتى توقفت أخيرًا أمام باب خشبي قديم.

آثار الملح توقفت هناك.

ألصقت كتفي بالباب، ودفعته ببطء وأنا متمسك بسكيني.

كرييييك—

أصدر الباب صريرًا خافتًا وهو يفتح، صوته يتردد في السكون، بينما حبست أنفاسي.

العتمة التصقت بشعاع المصباح مع انفتاح الباب كليًا، كاشفة عن ممر طويل مهجور.

…وهناك رأيته أيضًا.

ملامح باهتة لهيئة واقفة عند أقصى نهاية الممر.

تجمدت في مكاني لحظة.

لكن بعدها—

أطبقت أسناني واندفعت خلفه.