مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 181 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 181

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 181 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 181 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 181: الصبي وأقلام التلوين [1]

لم يكن الأمر وكأنني لم أتوقع قدوم المهمة.

منذ اللحظة التي سلّمني فيها كايل الملف وأعطاني لمحة موجزة عن الوضع، كنت أعلم أن هناك احتمالًا كبيرًا أن تظهر.

لهذا السبب لم أُصدم كثيرًا بظهور نافذة المهمة.

’المهمة من الدرجة الثالثة؟ هذا…’

لم يكن الأمر وكأنني لم أنفذ مهامًا من الدرجة الثالثة من قبل، لكنّها دائمًا ما كانت تنتهي بكونها مزعجة للغاية. كنت أعلم أيضًا أنّ المهام عادةً لا "تنتهي" حقًا بمجرد اكتمالها. في معظم الحالات، تؤدي المهمة إلى مهمة أخرى، أو ترتبط بمهمة سابقة.

هل كان الأمر كذلك هذه المرة أيضًا…؟

’آمل ألا يكون كذلك.’

لكن لم يكن بوسعي سوى الأمل. على أي حال، لم أكن وحدي. كان كايل حاضرًا، وأعضاء الفريق الآخرون في طريقهم للوصول قريبًا.

هذه المهمة…

كانت ممكنة التنفيذ.

… وكنت أحتاج أيضًا إلى الـSP.

لهذا السبب قبلت.

دينغ!

[تم قبول المهمة]

سَرر—

اختفى اللوح، وظهر الطفل أمامي مجددًا. كان ذا شعر أسود قصير وعيون بُنّية، وجنتاه ممتلئتين قليلًا، بينما نثرت بعض الشامات وجهه.

كان القلم الشمعي في يده يخدش الورقة بصوت حاد ثابت يخترق الضجيج المحيط. وبينما يرسم، كان يبقي رأسه منكسًا، منصبًا كل تركيزه على الورقة أمامه.

حتى حين اقتربنا، بدا وكأنه لم يلحظنا.

"لا تعر الأمر أهمية كبيرة. إنه مجرد طفل ذو تركيز عالٍ. لم تكن مختلفًا كثيرًا عندما كنت صغيرًا." مع تعليق الأم، لم يسعني سوى الابتسام بينما إنحنيت قليلًا لأرى ما يرسمه الطفل.

لكن في اللحظة التي تمكنت فيها من لمحة من رسمة الطفل، تجمّدت ابتسامتي على وجهي حين تسللت كلمات الأم إلى أذني.

"آه، يبدو أنه يرسم السيد جنجلز مجددًا! أوه، يا للهول~ لقد أصبحت الرسمة أفضل من المرة السابقة."

بدأت تمطره بالمديح.

"الألوان أكثر حيوية، ويبدو أنه أضاف تفاصيل أكثر مما مضى. إنها جيدة، ألا تعتقد ذلك أيضًا، يا سيث؟"

أدارت الأم رأسها تجاهي.

"…نعم، إنها جميلة."

صحيح، كانت جميلة…

لكن رغم قولي ذلك، لم أستطع منع نفسي من استنشاق نفس بارد بينما أحدّق في الرسمة. لم تكن شيئًا فاخرًا. كانت بالمستوى الذي قد يتوقعه المرء من طفل صغير. خطوط خشنة، بلا ظلال، وما إلى ذلك.

لكن ذلك لم يكن ما استحوذ على انتباهي.

ما أسر انتباهي كان أمرًا آخر تمامًا.

هذه الرسمة…

’إنها نفس الرسمة التي أراني إياها كايل.’

كانت متطابقة. من الخطوط إلى التلوين. كل شيء… كان نفسه.

هل يمكن أن تكون الرسمة التي أراني إياها قد رُسمت من قِبَل هذا الطفل نفسه؟

كنت بحاجة لأن أسأل كايل عن الأمر.

"أوه، انظر!"

أشارت الأم فجأة إلى الرسمة.

"النقاط الحمراء على ملابس السيد جنجلز لم تكن موجودة من قبل. إنها تبدو أكثر واقعية مما سبق. لكن…" أمالت رأسها قليلًا، وضغطت يدها على خدها برفق، "لا يزال هناك بعض العمل المطلوب على العيون."

صحيح، العيون.

ذلك كان الجانب الذي جذبني أكثر شيء في الرسمة.

الخطوط السوداء المتماوجة التي دارت في مكان العينين أضافت شعورًا غريبًا بالانفصال عن الرسمة.

لقد جعلت المهرج ذو الملامح السعيدة يبدو…

بلا روح.

"يمكننا أن نعمل على العيون. إن كان قد تحسّن في كل الجوانب الأخرى، فهذا يعني أنه قادر على التحسن في هذا الجانب أيضًا."

بدت الأم مسرورة حقًا بالرسمة، وهي تمطر الفتى الصغير بالمديح. للأسف، بدا مستغرقًا تمامًا في القلم الأسود الذي كان يمسك به، يدوّره بعناية حول العين في صورته، لدرجة أنه لم يلحظ كلمة مما قالت.

سَرر— سَرر!

كلما وجدت نفسي أحدّق في ذلك الفعل البسيط، ازددتُ اضطرابًا وأنا أنظر إلى الأم.

"هل لي أن أسألك شيئًا؟"

"…أوه؟ بالطبع."

سحبت الأم بصرها عن الطفل، وابتسمت لي ابتسامة ودودة.

"اسأل ما تشاء. سأرى إن كان بوسعي أن أجيب."

"نعم."

عدتُ أنظر إلى الرسمة قبل أن أشير إليها.

"هذا السيد جنجلز… من أين أتى؟ أهو شخصية من التلفاز؟ أم ربما من إحدى سلاسل الوجبات السريعة؟"

"هم؟"

أمالت الأم رأسها قليلًا، وأجفلت عيناها ببطء. ثم، وكأنها أدركت فجأة، ابتسمت.

"أوه، لا، ليس شيئًا كهذا. أنا نفسي لست متأكدة. كل ما أعلمه أن هذا الاسم يتردد على ألسنة الأطفال هذه الأيام. السيد جنجلز هذا، السيد جنجلز ذاك، السيد جنجلز يقول… ويبدو أنه مشهور نوعًا ما في ريسوفيا أيضًا."

كانت ريسوفيا البلدة الواقعة على بُعد ساعة من الميتم. البلدة الوحيدة على الجزيرة بأسرها.

"…أفهم."

حاولت أن أبدو هادئًا، غير أنّ القلق الذي تسلل إليّ منذ أن نظرت إلى الرسمة أخذ يتعمق في ذهني أكثر فأكثر مع كل ثانية تمضي. الوضع لم يكن بسيطًا على الإطلاق.

’عليّ أن أنقل التفاصيل إلى كايل. ربما يستطيع أن يستنتج شيئًا.’

هو أعلم مني بمثل هذه الأمور.

رفعتُ رأسي، فرأيت الأم وقد أدارت انتباهها نحو الصغير.

"كريس، سنغادر الآن. أرني رسمتك حين تنتهي."

سررر!

لم يجب الطفل. بل ارتفع صوت احتكاك القلم الشمعي بالورق أكثر وأكثر، وهو يدور بيده الصغيرة حول العين، يرسم بالقلم الأسود، مرة بعد مرة، بعد مرة.

سرررر! سرررر!

صارت حركته أكثر اضطرابًا مع مرور الثواني، وجبينه يقطب، ويده تزداد سرعةً وجنونًا.

ارتبكتُ، فتوقفت في مكاني، وأدرت وجهي نحو الأم.

لكن حينها—

توقف كل شيء.

صمت.

صمت خانق لم يبدده سوى خرير المطر وهو يطرق برفق، بينما رفع الطفل رأسه ببطء، والتقت عيناه بعيني.

وفي النهاية، تحركت شفتاه.

"السيد جنجلز ليس سعيدًا جدًا."

تجمدتُ في مكاني، عاجزًا عن الحركة، وأنا أحدّق في الطفل الواقف أمامي.

’السيد جنجلز ليس سعيدًا جدًا؟ ما الذي يعنيه ذلك؟ ماذا…’

أطرق الطفل برأسه، وأخرج ورقة جديدة وقلمًا شمعيًا جديدًا.

سررررر!

بدأ يرسم من جديد.

ارتدّ صوت احتكاك القلم الشمعي أرجاء المكان.

لم أستطع سوى الوقوف صامتًا، أتابع حركة يديه للحظة، ثم ألقيت نظرة نحو الأم.

"فلنذهب."

هذا كل ما قالته، وابتسامة هادئة مرتسمة على محياها.

"…لا ينبغي لنا أن نجعل السيد جنجلز حزينًا."

تابعت قائلةً، فيما خطاها تتجه ببطء نحو الغرفة الرئيسية، عبر ممر صغير خافت الإضاءة.

"يبدو أن الأمر ليس جيدًا إن كان السيد جنجلز حزينًا."

"…أوه."

سرت خلف الأم، أراقب ظهرها يبتعد عني شيئًا فشيئًا. وفي النهاية، توقفت خطواتي فجأة وأنا أخفض رأسي، لأرى شيئًا يتدحرج فوق أرضية الخشب، ويتوقف عند قدمي.

انحنيت، والتقطت الجسم.

كانت كرة صغيرة من الإسفنج الأحمر. رخوة في ملمسها.

’أوه، هناك ثقب في مركزها.’

وكان يتبع ذلك الثقب خط طويل يشقها.

هذا…

ضغطت على الكرة الإسفنجية مجددًا.

لا صوت.

وفي النهاية، ألقيت بها جانبًا.

’ربما هي إحدى ألعاب الأطفال.’