هاري بوتر وأستاذ تاريخ السحر الكفء بشكل مدهش الفصل 286 — الانتقال الآني

اقرأ هاري بوتر وأستاذ تاريخ السحر الكفء بشكل مدهش الفصل 286 — الانتقال الآني باللغة العربية على مانجا تايم.

في السادس من كانون الأول، ظهر درس الانتقال الفوري على لوحة الإعلانات تماماً كما يحدث في كل عام. ابتسم الطلاب. وتأفف أحدهم. وكاد أحد طلاب سليذرين يغشى عليه مسبقاً. لكن كاسيان كان مستلقياً على ركبتي باثشيدا، ويراقب فرقعة المدفأة. انزلت أصابعها خلال شعره، لتعالج عقدة مستعصية بغير إكتراث، بينما أمسكت يدها الأخرى بكتاب لم تقلب صفحته منذ عشر دقائق على الأقل. تحرك قليلاً، وضغط خده في نداء ثوبها الدافئ.

"أتظنين أن عليّ تعليم الانتقال الفوري للصغار؟"

سكنت يد باثشيدا. وانخفض الكتاب بالقدر الكافي لإظهار حاجب مقوس.

"أتعلمهم صيغة قديمة؟"

أومأ برأسه على فخذها. أهمهمت.

"هذا منطقي."

ثم توقفت، "مع أنك تعلمته مؤخراً فقط. أيمكنك تعليمه؟"

هز كاسيان كتفيه، مع أن ذلك بدا من هذه الزاوية أشبه بهزة مبهمة.

"أنا أعرف عن الفضاء أكثر مما يعرفه باقي هذا القلعة مجتمعاً."

أهمهمت مرة أخرى. هذا صحيح تقنياً. لأن كاسيان روزيي، أستاذ هوغوورتس، والآفة السحرية، وكتاب التاريخ السائر المعلن ذاتياً، لم يولد في هذا العالم. لقد نمت روحه في عالم فيه كتب مدرسية للفيزياء، وميكانيكا مدارية، و حكومة قررت بطريقة ما أن تدريس المراهقين علم المثلثات أمر جيد لكن تعليمهم كيفية عمل الضرائب ليس كذلك. لقد رأى النجوم تتحرك على شاشات البلازما قبل أن يراها مسلطة عبر عصا سحرية.

وفهم ما تعمله الجاذبية بالزمن. وكيف تتغير الحركة حين ينحني الفضاء.

حين تعلم الانتقال الفوري للمرة الأولى في هذه الحياة، استغرق الأمر محاولة واحدة قبل أن يبدأ دماغه بالعمل قائلاً: "أه. هذا انتقال آني عن طريق نية تنهار بمراكز غير خطية عبر مسافة مطوية."

وبعدها فعلها. بوضوح. وهو ما شكّل ضربة كبرى لباثشيدا وفريق فتياتها الصغيرات، وتونكس التي أمضت أسابيع تخطط لتخليد إحراج كاسيان. كان هذا كل ما احتجته تونكس. بعد يومين، حضرت ومعها كاميرا تصوير بلاستيكية وتلك البسمة التي تعني عادة أن شخصاً ما سينتهي به المطاف في جناح العدم أو الاحتجاز. ولسوء الحظ بالنسبة لها، كان كاسيان عبقرياً كالعادة. بلا شعرة شاردة. وبلا خطوة خاطئة. لم ينفجر، أو يأتئ، أو يحرج نفسه بأي شكل من الأشكال.

حتى. تعثر بحجر مفكوك. على وجهه مباشرة. تماماً بعد أن استدار بدراماتيكية ليتشمت بتونكس. وقد التقطت ذلك. سجلت الأمر برمته، الابتسامة الماكرة، التعثر، التخبط غير الوقور، في لقطات عادية ومجيدة. أو كانت ستفعل، لو أن الشريط لم يفقد محتواه سراً تماماً قبل أن تبدأ بالضحك. وقد ضحكت بالفعل. لعشر دقائق كاملة. وربما أكثر. واضطرت للركض منتصف عويئها لمجرد تفريغ نفسها. لم يقل كاسيان شيئاً.

ابتسم بأدب. وابتعد بهيئة شخص لم يعبث بأي شيء على الإطلاق. ولم تعمل الكاميرا منذ ذلك الحين. لقد علم نفسه البقية بالغش.

أو، كما يفضل أن يسميه، "التطبيق متعدد التخصصات الفعال للفيزياء العادية على سحر مضطرب عاطفياً."

نقرت باثشيدا بأصابعها على مؤخرة رأسه.

"عليك طرح الفكرة. لن يتنازل دمبلدور عن الدرس بسهولة."

تذمر كاسيان.

"سأخبره أن لدي شعوراً جيداً. إنه يحب تلك الخرافات الصوفية."

"أنت كاذب فظيع."

"أنا كاذب رائع،"

قال بكسل.

"أنت فقط شديدة الإدراك بشكل مزعج."

تجاهلت ذلك. أغلقت كتابها.

"حسناً."

طرف عينيه.

"هذا كل شيء؟ بلا محاضرة؟"

"أريد أن أرى ما يحدث عندما تعبث بحدود الفضاء المادي."

ابتسم بمكر.

"أنت تأثير سيء."

"ماذا عساي أقول، أنا مساعدة على الخطأ."

أغمض عينيه لحظة. تشابكت أصابعها مع الخصل خلف أذنه.

تمتم، "إن نجحت في الأمر، قد أصل إلى انتقال فوري طويل المدى وبقفزة واحدة. أو نوع من... التحول البيني."

"حاول ألا تخترق الزمكان."

"بلا وعود."

وخزت ضلوعه بمرفقها. استدار قليلاً، وقد ضغط خده الآن بانبساط على فخذها.

"أهل أخبرتك يوماً مدى سخافة تعويذة الانتقال الفوري تماماً؟"

رفعت حاجبها.

"لقد فعلت. قبل ثلاثة أسابيع. وفي الفصل الدراسي الماضي. وخلال ذلك الاجتماع للموظفين حين أثار ويلكينز مخطط 'الانتقال الفوري يتعلق بالسيطرة'."

تأفف كاسيان في ثوبها.

"لقد أسماه مصفوفة التركيز الثلاثي."

"فعل."

"كانت ثلاث دوائر ومثلثاً. لقد رأيت منطقاً أفضل في علبة رقائق طفل صغير."

ها هوذا، لم يجادل دمبلدور حتى.

كاد كاسيان ينتهي من العرض قبل أن لوح العجوز بيده وقال شيئاً قريباً بشكل مريب من "استمتع."

إما أن ناظر المدرسة قد لان مع اقتراب عيد الميلاد أو أن سجل كاسيان الحافل اشترى له ما يكفي من حسن النية لإتمام انتفاضة تعليمية والإفلات منها. لم يشكك في الأمر. دس الرق في جيبه وذهب للبحث عن باثشيدا. لكن قبل أن يتمكنا من إعادة كتابة تمارين الانتقال الفوري، جاء الاستدعاء. ختم رسمي. رق وزارة. ظرف مزدوج، من النوع الذي يخصصونه عادة للنزاعات السياسية أو لحزات الزفاف حيث يجب على شخص ما التظاهر بالسعادة.

وهذا حمل الاثنين معا.

"حضور مطلوب،"

هكذا نص.

وهو شفرة الوزارة لـ، "اجلب مؤخرتك إلى هنا وإلا سنصنفها تحت العصيان."

أضاف دمبلدور ملاحظة صغيرة خاصة به في الأسفل، وغير مفيدة بشكل ساحر، "عليك الحضور. هذا الحدث مهم لترسيخ سلطة الوزير الجديد."

قرأ كاسيان ذلك مرتين، وتنهد، ثم أحرق الرقوق في الحوض. قرأت باثشيدا رسالتها ولم تقل شيئاً، بل ذهبت لإحضار حذائها. انتقلا فوراً إلى مدخل الضيوف العلوي للوزارة، ممر رخامي، الكثير من الشمعدانات، والمكان بأكمله يفوح برائحة المال والبارانويا. حتى اسم الحدث جعل كاسيان يرتجف. مأدبة المصالحة لعيد الميلاد للوزير. كان بإمكانه سماع الخطابات بالفعل. المجاملات محاطة بالذهب.

الابتسامات الواسعة أكثر من اللازم والكؤوس الممتلئة بنوع النبيذ الذي يصرخ، "نحن لسنا أصدقاء، لكن دعونا نتظاهر."

وخزته باثشيدا بمرفقها عندما دخلا.

"بلا عض."

بدا متألماً.

"كنت سأكون مؤدباً."

"أجد صعوبة في تصديق ذلك بطريقة ما."

مع رنين اسميهما، توقفت المحادثات منتصف الضحكة. التفتت الرؤوس. همس شخص ما بالقرب من الفرقة بشيء حاد، وفات الكمان نبضة. تقدم سيروس غرينغراس لتحيتهما. بطريرك عائلة غرينغراس. والد دافني وأستوريا. لقد كان الشاغل الأحدث لمقعد الوزير منذ رحيل فودج الدراماتيكي، إن كان الفرار قبل أن تنتهي المعركة يسمى استقالة حقاً. اعتماداً على من تسأل، إما أن غرينغراس كان منقذ القرن أو بديلاً مريحاً لحين ظهور شخص أمع لمعاناً.

لقد كان مرشح تسوية. أنقى من اللازم للمتشددين، ومصقولاً أكثر من اللازم للجذريين. وهو ما يعني، بالنسبة لكاسيان، أن الرجل كان ذكياً بالقدر الكافي لإغاضة الجميع بالتساوي. لقد احترام ذلك. كان ريجولوس في السباق أيضاً. منافساً قوياً، لو أن لوشيان لم يفقد صوابه الملعون ويعلن ولاءه لفولدمورت. من الصعب بيع ترشيحك عندما يخطف ابنك الأكبر بطلي حرب ويبدأ طقوس البعث. وأصعب عندما يبدأ الدمويون بالهمس بأن أفيليا، والدة كاسيان ولوشيان، هي من سمحت له بالدخول إلى سانت مارغو في المقام الأول.

ثم كان هناك كاسيان مرة أخرى، والذي، بعد الهجوم، انكشف بأنه فتح قنوات حجب الفكر التي اعتمدت عليها العائلات لعقود. وانتزع الكذب المدمج وصمامات الأمان. وأحرق كل باب خلفي اخفته العائلات القديمة في عقول أطفالها. مئة عام من السيطرة الصامتة، ذهبت. بعد ذلك، لم تكن أسرار روزيي أسراراً بعد الآن. ليست آمنة على الأقل. كانت هذه المأدبة المرة الأولى التي يران فيها منذ ذلك الحين.

لم يتأخر سيروس. قدم لكليهما ابتسامة، وبضع تفاهات مؤدبة، ثم انصرف ليصافح شخصاً أهم في الألعاب السياسية. لم يعبأ كاسيان بمراقبته وهو يرحل. استدار نحو مؤخرة الغرفة، حيث ركنت باكهوت وغوشوك نفسيهما بجانب طاولة المشروبات بعيداً عن حشد الأثرياء.

قال وهو ينزلق بجانبهما: "مساء الخير. من الجيد أن أراكم أحياء بعد كنت أظن أن الوزارة قد أكلتكم."

لم ترفع عيني باثيلدا عن كأسها.

"فقط لأنهما شرق بي في كل مرة."

"هذه هي الروح."

أشارت غوشوك بابهامها نحو الصينية.

"ساعدا نفسيكما. إنه مشروب صالح للشرب. بالكاد."

التقط كاسيان كأساً. لم تكلف باثشيدا نفسها عناء ذلك.

تمتمت: "هذا طعمه كأنه خُزن في حذاء."

تنهد كاسيان، بصوت عال، وطويل جداً.

"أنا أتدم فعلاً لوجودي هنا. ما هي احتمالات أن يسمم شخص ما السلمون الليلة؟"

قالت غوشوك: "أعلى مما كانت عليه العام الماضي. وأقل مما ستكون عليه في العام القادم."

نظرت باثيلدا للأعلى، وتأملته من الرأس إلى القدم، وقطبت جبينها.

قالت ببرود: "رداء لطيف."

نظر كاسيان إلى أسفل، وشذب الياقة قليلاً.

"هذا ردائي اليومي."

"هذه نقطتي بالضبط."

مال كأسها، وانحنت شفتاها.

"أنت في حدث رسمي، يا كاسيان. كان بإمكانك بذل جهد أكبر قليلاً."

هزت باثشيدا رأسها.

"طلبت منه ارتداء شيء أفضل، لكنه عنيد اليوم."

ارتشف النبيذ، وصنع وجهًا.

"لم أكن أشعر برغبة في ذلك."

"بالطبع لا."

"لا تبدئي. إنه ليس أسوأ ما ارتداه شخص ما الليلة. هذا الشخص القريب من العمود يبدو وكأنه ستارة واعية."

تمتمت: "أنت الشخص الوحيد هنا الذي يرتدي ملابسه كأنه يوم غسيل."

قال ببهجة وهو يلتفت إلى باثيلدا: "التقليد. احضر وأنت تبدو ميتاً بنصفك، لتخفض التوقعات."

ثم سأل: "على طري الذكر، هل حللتم رموز راوثين قط؟"

جذب ذلك انتباه غوشوك. مالت برأسها.

"أما زلت منهمكاً في تلك؟"

"نعم. لأنها لا تعني شيئاً. لقد رأيت ثلاث ترجمات مختلفة لتلك الكتلة المركزية، وأشارت إحداها إلى أنها تعني 'مطر العظام'. غير مفيد."

قالت باثيلدا: "ذلك لأنها تعني ربما مطر العظام حقاً."

طرف عيني كاسيان.

"حقاً؟"

أومأت برأسه، وبدت شفاها نحيلتين.

"هناك صائت جذري، هراك، يظهر في تشكيلات مماثلة في نصوص كوليناري. ويُستخدم لوصف ظواهر جوية غير طبيعية. وتحديداً تلك التي تسببها الأشياء الملعونة."

رفعت باثشيدا حاجبيها.

"إذن... مطر مصنوع من العظام."

أجابت باثيلدا بجفاف: "أو مطر ملعون على شكل عظام."

تجهم كاسيان.

"أفضل ألا أتخيل أياً منهما، شكراً."

قالت وهي تهز كتفيها: "أنت سألت. وما زال ذلك أكثر تماسكاً من نظرية غوشوك."

قاطعته غوشوك دون أن تهتز: "قلت إنها طقوس دفن. حلقة الربط تشير إلى احتواء الأرواح. وهذا لا يظهر في أعمال الطقس الجوي."

عقدت باثشيدا ذراعيها.

"لم تكن مخصصة للدفن. أنت لا تدفن شيئاً وتعيد توجيه سحره. هذا عمل فخاخ. طبقة تعزيز ملفوفة داخل صمام أمان."

أومأ كاسيان ببطء.

"هذا منطقي. أما زلتم تملكون تلك القالب من قبو الأرشيف؟"

قالت غوشوك: "في دراستي."

"أريد نظرة أخرى على خطوط الكسر. كان التدفق أنظف من أن يكون كسراً. شيء ما ثنى القناة دون مقاطعتها."

سحبت باثيلدا قطعة من الرق من كمها، وبالطبع فعلت ذلك، ونقرت على الحافة.

"إنه ليس كسراً. إنه علامة إعادة توجيه. مثل حلقات دراغر. لا تكسر القناة. لكنها تثنيها."

مال كاسيان للأمام.

"إذن لم يكن شيئاً ملعوناً."

تمتمت باثشيدا: "لقد كان قبواً."

قالت باثيلدا: "لا. سجناً."

تجهتم غوشوك.

"حسنأ، هذا أسوأ."

مرر كاسيان يداً عبر شعره.

"إن كان هذا صحيحاً، فإن كل أعمال الترجمة تعمل بالعكس. كنا نقرأها كمرآة."

قالت باثيلدا: "بالضبط."

"رائع. إذن الشيء الذي ظننناه تحذيراً-"

"-هو باب،"

أنهت باثشيدا. تنهد كاسيان.

"ممتاز. لا شيء يوحي بمشروع صيف مثل رموز احتواء قديمة تتظاهر بأنها إشعارات سلامة عامة."

استدار قليلاً، ووقعت عيناه على فلور وسيلينا عبر الغرفة. كانتا منتصف محادثة مع مجموعة من مجندي الوزارة الجدد، بدا نصفهم مستعدين للإغماء.

سأل: "لقد أرسلتيهما إلى مستنقع باسن، أليس كذلك؟"

"لقد رصدت صدى رونياً الأسبوع الماضي. وظننت أنه قد يكون خط حدودي مدفوناً. ذهبت فلور معهما."

"أوجدتما شيئاً؟"

"جيب لاي منهار. وما زال ينبض."

هزت باثشيدا رأسها ضاحكة.

"يا للجمال."

أضافت غوشوك: "ألقت فلور تعويذة على صخرة."

ابتسم كاسيان.

"فتاة جيدة."

قالت غوشوك بابتسامة فخورة: "قالت إنها نظرت إليها بغرابة."

رفع كاسيان شرابه في نخب ساخر.

"إلى مطر العظام، ورموز السجون، والصخور ذات الموقف."

نقر باثيلدا كأسه دون أن ترفع بصرها.

"ستندم على قول ذلك."

"أنا أفعل دائماً."