استيقظت هيرميوني في التاسع عشر من أيلول وبابتسامة تعلو وجهها. دفعت الغطاء بعنف، واعتدلت جالسة بسرعة، ثم انحنت فوق حافة سريرها لتبلغ غايتها. كان الصندوق في مكانه تماماً كما توقعت، محشوراً بجانب كتابها للقراءة الليلية. سحبت الصندوق إلى الخارج، وكان قلبها يخفق بتلك الطريقة البلهاء التي تتكرر دائماً في أيام ميلادها. ليس لأنها تنتظر شيئاً مثيراً، ولكن جزءاً من عقله لم يستبعد ذلك قط.
كانت هدية رون في المقدمة. لقد حشوة عصا سكريّة و بطاقة ضفدع داخل جورب مكور. وكانت البطاقة تخص غودريك غريفيندور. ضحكت. وتحتها، حزمة ملفوفة بورق مع شريط مزين بقليل من الانبعاج، تخص نيفيل على الأرجح. فتحتها بحذر. وفي داخلها، زهرة أقحوان مجففة في الراتنج وبطاقة مكتوبة بخط اليد.
"من حديقة أمي. كانت تحب الأقحوان أيضاً."
كان الخط غير متناسق، لكن التعويذة التي حفظت الزهرة كانت متقنة. لمست حافة الراتنج وتملكتها تأثرات غريبة.
ترك هاري صندوقاً كُتب عليه "لا يفتح حتى الفطور"، وهو ما دفعها بالطبع لفتحه فوراً.
صندوق موسيقى. خشبي بسيط، منحوت بعناية، ويصدر لحناً دافئاً خافتاً حين تدير مقبض تهيئته. كان يعزف ما يقارب التهليلة، لحناً مألوفاً. لم تكن تدري كيف عرف، لكنه بدا تماماً مثل اللحن الذي كانت تهدهد به أمها حين تعجز عن النوم. لم تكن هناك رسالة. جلست هيرميوني مطولاً، والصدوق يدور ببطء بين يديها. وضعته جانباً بلطف، ثم تناولت الأخيرين في قاع كومة الهدايا. الأولى، رقٌّ عاديّ، مختوم بشمع مكوغونوغال.
والثانية، سوداء بلون الحبر، وعليها علامة فضية. تخص كاسيان. فتحت رسالة مكوغونوغال أولاً. مربع مطوي من الرق، بخط يدوي دقيق كعادته، الآنسة غرينجر، عيد ميلاد سعيد. أعتقد أن قائمة القراءة لهذا العام أقل إزعاجاً بقليل. فلا تثبتي العكس. ستجدين مقالاً إضافياً للحصول على درجات إضافية مطوياً في الداخل. أرجو تجاهله حتى الغد. م. م. ابتسمت هيرميوني ودسّت الرسالة في منضدتها الليلية.
ثم فتحت رسالة كاسيان. وفي الداخل، مربع مطوي من الرق وشيء أكثر صلابة. أماتت الظرف فوق كفها فانزلق حجر مسطح. أملس، مصقول. ومنقوش بنصوص دقيقة على حافته. قلبته. رونو لم تتعرف عليه، يشبه علامة استفهام أكثر من أي شيء رأته في الدرس. حدقت هيرميوني فيه متفرسة، ثم قلبت الملاحظة.
"الآنسة غرينجر، كنت سأكتب كلاماً عاطفياً، لكنك ستبكين وتلومينني حين يتلطخ حبر ريشَتِكِ. لذا، عيد ميلاد سعيد. أنت في الرابعة عشرة ولهذا يُسمح لك قانوناً بمواصلة الإزعاج. هذا الحجر صانع أفكار سومري. إنه قديم. قديم جداً جداً. لا يمكنك شراء هذه الأشياء بعد الآن. لقد نحتها النساخون عندما أرادوا تسجيل خط فكري لم ينتهوا منه بعد. احتفظي به قريباً منك. فكري في داخله. وإن تصدع، فلا تفزعي. فهذا يعني فقط أن فكرتك أكبر من أن يسعها حجر واحد. وهو أمر معقول. ملاحظة: لا تلعقيه. لقد كان داخل قبر. ك. ر."
ضحكت هيرميوني، ووضع على وجهها يداً تحجبه. قبر. بالطبع كان كذلك. فالرجل يحتفظ على الأرجح بعلامات كتب ملعونة ويأخذ غفواته فوق التوابيت. أدارت الحجر مرة أخرى. وبدا الرمز يلمع قليلاً عندما يقع عليه الضوء. كحبر معلق في الماء. أطبقت أصابعها عليه وجلست ساكنة. دسّته بحرص في جيبها. حين خطت إلى غرفة الجلوس المشتركة بعد عشر دقائق، كان كروكشانكس يمضغ جورب أحدهم، وكان رون يحاول إنقاذه بعصا مقشة.
هجمت على كروكشانكس قبل أن يتمكن من قضم قطعة أخرى من جورب رون.
وصارعت لتبعيده متمممة بصوت خافت، "يا للرجل"، لكن قبل أن تشرع في إلقاء حجتها المعاكسة الواضحة، التمحت تعبير رون المحرج.
بطاقة الضفدع. غريفيندور. الجورب وما عليه.
ابتلعت الكلمات وقالت بدلاً منها، "شكراً على الهدية."
تنحنح رون.
"عيد ميلاد سعيد."
كان هذا كل ما في الأمر، لكنه أدى الغرض. وزال التوتر. هبط هاري ونيفيل بعد ثانية، بأذرع شبه مملوءة بالكتب والنعاس. واتجها معاً نحو القاعة الكبرى. كان الفطور هادئاً في الغالب. شيء من الثرثرة من طاولة رافنكلو، أحدهم في طرف هافلباف يناقش ما إذا كان الخبز المحمص يُعد وجبة كاملة. أنهت صحنها وتأندت إلى الخلف تماماً حين ظهرت كب كيك وحيدة فوق صحنها الفارغ. فانيليا. سكاكر ملونة.
شمعة صغيرة واحدة، مشتعلة بالفعل. ابتسمت. كانت تحب كم هوغوورتس لائق ومراعي للمشاعر. كب كيك في الفطور، وأخرى تنتظر طابور الغداء، وكعكة كاملة بانتظارها بعد العشاء، كأن القلعة نفسها قد حفظت روتين عيد ميلادها عن ظهر قلب. لم تسبق لها قراءة تلك التعويذة في أي مكان. ربما تسأل الأستاذ روزير. من يمينها، انحنى هاري نحوه.
"أسنزوي الأستاذ ر. غداً؟"
أومأ نيفيل برأسه، وهو يمسح الفتات عن كمه.
"نجل. الحادية عشرة تماماً."
أصدر رون صوتاً بين الأنين والتثاؤب.
"لا أعرف لماذا ترغبون أنتم في قضاء عطلتكم في تعلم تعويذة متقدمة."
هز هاري كتفيه وهو ينخس بيضه.
"خير من التعرض للعنات بلا استعداد."
بقت هيرميوني صامتة، تقضم الخبز المحمص، لكنها كانت مغواة. كان جدولها مزدحماً. لقد أعادت كتابة مخططها ثلاث مرات محاولة ملاءمة كل شيء. ومع ذلك، درس خصوصي؟ من روزير؟ كان ذلك صعب التمنع. كان بإمكانها دائماً التخلي عن شيء ما. ربما التنجيم. أف. التنجيم. مراقبة أشكال الدخان في فنجان شاي متصدع لم يكن بحال أساساً للأكاديمية السحرية.
كانت في منتصف إعادة تنظيم جدولها الوهمي مجدداً حين أضاف رون، "هناك نادي المبارزة أيضاً هذا المساء."
حقاً. ذلك أيضاً. مما يعني أن سبتها قد مُزق تماماً ما لم تبدأ في استنساخ نفسها. حسناً، لحسن الحظ، منحتها الأستاذة مكوغونوغال الأداة الصحيحة. في تلك الليلة، وهي تقف أمام الأستاذ روزير، شعرت هيرميوني بثلاثة أمور متناقضة للغاية في آن واحد... الأول، الانزعاج. كان يبدو دائماً وكأنه خرج للتو من كتالوج يحمل عنوان التكبر والوقار. الثاني، الرهبة. لم تضبطه قط يجهل شيئاً. كان الأمر مثيراً للغضب.
والثالث، شيء أصعب في التحديد. لأنه في بعض الأحيان، وفي خضم شرح حاد للغاية، كان يقول شيئاً سخيفاً تماماً.
شيئاً مثل "لا تثق برمز يغمز"
أو "صياغة التعاويذ تسعون بالمائة منها غرور، وعشرة بالمائة منها عدم الاحتراق بالنيران".
والطريقة التي قال بها ذلك، وكأنها بديهية، دفعت جزءاً منها إلى الجرأة لإيجاد الطرافة فيها. بل وحتى السحر، بطريقة محبطة للغاية وغير جديرة بأن تكون ساحرة. وحولها، شكل بقية الطلاب نصف دائرة فضفاضة عبر الفصل الدراسي الفارغ. بدا معظمهم متحمسين. والبعض الآخر كان يندم بوضوح على خيارات حياته. صفق كاسيان فهدأت الغرفة.
"حسناً، أيها الجراد. قائمة الليلة... أساسيات تعويذة تجريد السلاح، واستخداماتها الذكية، ولماذا من الأفضل لك استخدام عقلك قبل إلقائه في وجه شخص ما."
قال وهو يدير وجهه نحوها قبل أن ترتفع يدها: "نبدأ بالتعويذة، أليس كذلك، الآنسة غرينجر؟"
قالت هيرميوني بفخر وسرعة: "إكسبيليارمووس."
"صحيح."
أومأ برأسه برهة.
"وتعرف أيضاً بالتعويذة الأكثر استخداماً في تاريخ المبارزة المسجل. لكنها عملية. وتؤدي الغرض."
"فلنقم بتفكيك هذا. أنت لا تحاول رمي العصا في المدار الفضائي. أنت تفرض الفصل. لا التدمير. لست بحاجة إلى البهرجة. أنت بحاجة إلى الاتصال. ركّز على القصد، لا على الضوضاء."
استدار، وأشار إلى فتاة من سلتارين قرب المقدمة.
"أنت."
رمشت.
"أنا... أمزح؟"
"نعم. تبدين الشخص المناسب لمهاجمة الأستاذ المسكين."
كانت كذلك. قليلاً. رفع كاسيان حاجبيه.
"الاسم؟"
"فيريتي."
"فيريتي. رائعة. حاولي تجريدي من السلاح."
اتسعت عيناها.
"ماذا، الآن؟"
"نعم، من فضلك. الآنسة عصبية بعض الشيء وأفضل ألا أكون متأخراً."
انفجرت بعض الضحكات في الغرفة. نظرت فيريتي حولها بهلع خفيف، ثم عادت لتنظر إلى كاسيان. قذف عصاه بكسل من يد إلى أخرى.
"هيا. أنت قادرة على هذا. صوبي. قولي الكلمة. آمني بنفسك."
رفعت فيريتي عصاها.
"إكسبيليارمووس!"
خرج شرار خافت من طرف عصاها. ولم تتحرك عصا كاسيان حتى. أومأ برأسه، دون أن يتأثر.
"حسناً. إذن كان هذا المعادل السحري لطلب عصاي بأدب كي تغادر."
المزيد من الضحكات. احمر وجه فيريتي. تقدم كاسيان خطوة إلى الأمام، مبتسماً ليواسيها.
"ما الذي كنت تحاولين فعله؟"
هزت كتفيها بقلة حيلة.
"تجريدك من السلاح؟"
"لا. بماذا كنت تفكرين؟ ما هي الصورة التي كانت في رأسك؟"
عبست.
"أمم. أنت، بلا عصا؟"
أمال كاسيان رأسه.
"ليست سيئة. ولكنها لا تكفي. حاولي مرة أخرى. هذه المرة، تخيلي أنك تنزعينها من يدي وكأنها لا تناسب هناك."
رفعت عصاها، وبدت أكثر صلابة الآن.
"إكسبيليارمووس!"
قفزت عصا كاسيان من يده، ودارت في الهواء، وارتطمت بالحجارة خلفه.
أصدر الصف صوتاً جماعياً مندهشاً "أوووه".
نعم. كانت هيرميوني تقيت مدى براعته. لم يكن عدلاً كيف يمكنه أن يجعل غرفة مليئة بالمراهقين يعتقدون أن تجريد أحدهم من السلاح سهل كتلويح المعصم وتخيله بالشكل الصحيح. والأدهى من ذلك، كيف نجح بطريقة ما في جعلهم يصدقون ذلك. وهما يعودان إلى برج غريفيندور، كان هاري ونيفيل يتذمران حيال كيفية عمل تعويذتهما هذه المرة بشكل أقوى وأحد. ظل نيفيل يقلد حركة عصا تطير من يد أحدهم. وكان هاري يبتسم، ويخبره كيف كاد يمسك عصا خصمه في الهواء.
عضت هيرميوني على باطن خدها. السنة الأولى.
حين قال الأستاذ روزير ذلك للمرة الأولى، "فكّر. تخيل. السحر لا يأتي من التلويح، بل من معرفة ما تريد."
ومع ذلك، بطريقة ما، سماعه يقول ذلك مجدداً الآن، ورؤيته يعمل بالفعل... هزت رأسها. السحر لم يكن عادلاً حقاً أيضاً.
* * *
"كيف كان الباترونوس؟"
سأل رون. ترنح هاري ونيفيل قليلاً إلى الخلف.
تمتم هاري: "إنه صعب. صعب بحق."
أومأ نيفيل.
"الأمر يشبه... محاولة التمسك بذكرى جميلة، فتنفلت قبل أن تنتهي التعويذة."
دسّ رون يديه في جيبيه، وهو يفك لفة شيء كان من المفترض أن يكون طعاماً.
"يبدو بائساً."
قال هاري: "إنه كذلك. يقول الأستاذ ر. إنه يسهل مع التدريب. لكنه غريب. يجعلك تشعر وكأنك نسيت كيف تكون سعيداً."
ألقت هيرميوني نظرة جانبية. كان ذلك منطقياً، بصراحة. فكرة إجبار السعادة على اتخاذ شكل ما لمجرد محاربة كابوس بدت سخيفة نظرياً. مفيدة، لكنها سخيفة. أومأ نيفيل.
"عليك التفكير في شيء سعيد حقاً. ليس مجرد شيء لطيف نوعاً ما. بهجة حقيقية."
مضغ رون، وهو يفكر في الأمر.
"إذن، مثل صباح عيد الميلاد؟ أو هزيمة مالفوي في الكويدتش؟"
نظر إليه هاري نظرة ذات معنى.
"فكر بشكل أكبر."
قال رون وهو يبتلع طعامه: "لا أدري. يبدوران رائعين تماماً."
انعطفا عند الزاوية، وكانت السيدة البديلة في منتصف همهمة شيء بنشاز. حدقت فيهما بحدة.
"كلمة السر؟"
قال رون: "التوفي الخالد."
انفتحت اللوحة. في الداخل، كانت غرفة الجلوس دافئة وصاخبة. لقد سحر أحدهم الوسائد لتقفز عندما يجلس المرء بشكل خاطئ، وكانت مجموعة من طلاب السنة الثانية تطلق صرخات كلما تم إطلاقهم جانباً. انحرفت هيرميوني نحو الزاوية الأكثر هدوءاً، ورمت بنفسها في المقعد، وتركت رأسها يرتطم للخلف. انهار رون على السجادة.
"إنه مجنون، أتعلمان. الأستاذ روزير."
سقط نيفيل على الأريكة بجانبه.
"بالتأكيد. ولكنه ينجح."
* * *
قررت هيرميوني، في مكان ما بين فنجان الشاي المصدوع وهذر الأستاذ اللاهث عن "العيون الداخلية الصوفية"، أنها تكره التنجيم رسمياً.
تكرره، وتكرهه بلا أدنى شك. لقد تم تحذيرها، بالطبع. لا تهتمي بالتنجيم، هكذا قالت الأستاذة مكوغونوغال. حتى كاسيان رفع حاجبيه حين ذكرت أمر التسجيل. أنت أذكى من ذلك، هكذا تمتم، وهو يقلب صفحة وكأن إقرار وجود الموضوع يؤلمه جسدياً. لقد تجاهلتهم. بالطبع فعلت. كيف لا تأخذ كل مادة؟ سيكون ذلك أشبه بترك لغز نصف محلول. ولكنها ها هي هنا، تحدق في ورقة شاي تبدو بشكل غامض كعنكبوت مفجر وتحاول ألا ترمي الفنجان بأسره على الحائط.
قالت الأستاذة تريلاوني، وهي تنجرف مثل نفخة متلألئة من الدخان المعطر: "برج الكلب. مشؤوم للغاية."
حدقت هيرميوني في الفوضى بداخل فنجانها.
"إنه يشبه خنفساء مسحوقة."
"أه، لكن يجب أن تري، أيتها العزيزة. العنق الطويل، والأوراك المنحنية..."
انخفض صوت تريلاوني بدراماتيكية.
"إنه الكلب."
بدا هاري متعباً فحسب. جزّت هيرميوني على أسنانها، ثم رسمت ابتسامة مهذبة.
"وهذا موجود بالتأكيد في فنجاني، أليس كذلك؟"
رمشت تريلاوني في وجهها من خلف تلك النظارات المكبرة.
"إلا إذا كنت أنت والسيد بوتر قد قررتما مشاركة الأقدار..."
غصّ رون بشايّه. وتحول وجه هاري إلى وردي مؤسف. عندها قررت أن التنجيم ليس أكثر من كتابة خيالية باستخدام الدعائم. الكثير من الدخان، والبريق، وإعلانات الغموض المبهمة. التقط شكلاً من أوراق الشاي، وانسج قصة، وقم بأداء دراماتيكي. وإن خذلتك الأوراق، فحدق في جدار وتمتم بشيء عن الموت المبكر. ومع ذلك، بقيت. بالطبع فعلت. لم يكن الأمر مجرد غرور، بل كان مبدأ الأمور. فهي لا تتخلى عن المواد.
لذا صمدت وثبتت. ثم جاء السادس عشر من تشرين الأول. اقتحمت لافندر غرفة الجلوس المشتركة في منتصف الأمسية، وهي تجهش بالبكاء بعنف لدرجة بدا معها وكأن أحدهم لعن رئتيها من الداخل للخارج. كانت هيرميوني في منتصف إعادة تنظيم ملاحظات الحسابات الرقمية حين ألقت لافندر بنفسها على أقرب أريكة وانهارت في حزن صاخب. نهضت هيرميوني، وهي تدس ريشة خلف أذنها.
"ماذا حدث؟"
أطلقت لافندر شهقة في كمّها.
"بينكي... أه..."
لم يكن الاسم يعني شيئاً في البداية. انحنت هيرميوني بجانبها.
"ما هو 'بينكي'؟"
نحبت لافندر: "أرنبي. لقد مات! لقد، لقد رحل للتو... كان بحالة جيدة هذا الصباح والآن ذهب!"
وانفجرت في موجة جديدة من البكاء. جلست بارفاتي بجانب صديقتها وهي تربت على كتفها ببلادة.
وقالت: "لقد حدث ذلك فجأة حقاً. أرسلت أمها رسالة. لقد قتلته ثعلب."
عوت لافندر بصوت أعلى.
نحبت لافندر: "لقد رأت ذلك قادماً! الأستاذة تريلاوني رأته! 'ذلك الشيء الذي تخشينه، سيحدث في السادس عشر من تشرين الأول'، هكذا قالت."
لم تستطع هيرميوني استيعاب الأمر. مات الأرنب، نعم. كان ذلك مأساوياً. ولكن...
قالت هيرميوني بحذر: "لكن يا لافندر، لم تكوني تخشين موت بينكي. أكنت تفعلين ذلك؟"
استنشقت لافندر بصوت عالٍ.
"ماذا؟"
"قلت إن الأستاذة تريلاوني تنبأت بشيء تخشينه سيحدث اليوم. لكنك لم تكوني تخشين أن يموت بينكي. لم تكوني تعلمين حتى أن شيئاً سيئاً يحدث له إلا بعد أن وصلت الرسالة."
رمشت لافندر في وجهها، وكان وجهها ملطخاً ومسكرة عينيها مسالة.
وتابعت هيرميوني، والجملة تندفع إلى الأمام قبل أن تتمكن من تحديد ما إذا كان ذلك حكيماً، "حتى لو تنبأت بشيء فظيع، فإن بينكي لم يمت اليوم، أليس كذلك؟ لقد مات في وقت مبكر ما، عندما كتبت أمك الرسالة. اليوم هو فقط اليوم الذي عرفت فيه."
اهتز تعبير لافندر، جرح، دفاع، ارتباك، وشعرت هيرميوني للحظة بقرصة من الذنب. لكن المنطق ظل صامداً. من عبر الغرفة، اخترق صوت رون المكان، بصوت أعلى مما ينبغي.
"ربما من الأفضل ألا تفعلي ذلك، هيرميوني."
التفتت. كان جالساً على مسند الكرسي المقابل، وذراعاه متقاطعتان، ووجهه مشدود بتلك الطريقة التي تظهر عليه كلما ظهر كروكشانكس.
"أنت لا ترين أن حيوانات الآخرين الأليفة تهم كثيراً."
وقعت الكلمات كالصفعة. انكمشت هيرميوني.
قالت بصوت مشدود: "هذا غير صحيح."
لم يجب رون. بل أدار وجهه، وفساس فكه بشدة. استنشقت لافندر مجدداً، وصار صوتها أخفض الآن. ناولتها بارفاتي منديلًا جديداً. دفعت هيرميوني نفسها للوقوف.
بدأت تقول: "لم أكن أعني—"
لكن أحداً لم ينظر إليها. أطبقت فمها، واستدارت، ومشت. كانت حقيبتها لا تزال بجانب المدفأة. التقطتها واتجهت نحو السلالم، صاعدة إياها باثنين معاً. في الأعلى في السكن، كانت الستائر مسدلة والأسرة فارغة. جلست على سريرها، وألقت الحقيبة، وحدقت في الأرضية. كان المنطق لا يتبدل. صامداً تماماً. لا يمكنك خشية شيء لا تعلم بقدومه. لا يمكنك القول إن نبوءة كانت صحيحة لمجرد أنها تتطابق بشكل فضفاض مع تاريخ إرسال شخص ما لرسالة.
ولكن هذا لم يكن يهم، أليس كذلك؟ لأن لافندر كانت تبكي. ورون كان غاضباً. وبوضوح، لم يكن الصواب هو الغاية. سحبت هيرميوني حجر الأفكار السومري من جيبها وراحت تتدحرجه بين أصابعها.