أعظم إرث في عالم ماجوس الفصل 17

اقرأ أعظم إرث في عالم ماجوس الفصل 17 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل السابع عشر: تبدأ الاختبارات!

خلف العديد من المباني الحجرية والأشجار الخضراء في الجناح الجنوبي، كان يقع جسر سحري يربطه بالجناح الشمالي.

كانت الشمس قد غربت بالفعل وتلونت السماء بظلال من الدكنة المخملية. ظهر القمران التوأمان، سيليني وليونا، في أعالي سماء الليل ليغمروا الأراضي في الأسفل بوهج أثيري.

جسر القمري، الذي يعد بلا منازع المعلم الأشهر في مدينة القمر، عكس روعة القمرن التوأمين وتألق ببريق شديد.

من شرفته، استطاع آدم أن يرى هذا المشهد المهيب ولم يملك إلا أن يُعجب به. "يا له من جميل!"

بدا الجسر وكأنه مصنوع من عدد لا يحصى من النجوم الصغيرة. لم يره آدم قط شيئاً بمثل هذا الإبهار في حياته. تأمله لبضع دقائق ثم تنهد بتأثر. "عالم السحر ساحر حقاً..."

عادى إلى غرفته وجلس على الأريكة ببطء، أزال الضمادة الملطخة بالدماء عن ذراعه اليسرى، محتملًا الألم طوال الوقت. بعد ذلك، أخرج جرعة الشفاء، ونزع سدادتها، وتجرعها دفعة واحدة.

تخلل فمه طعم حلو، يليه طعم مر قليلاً. وفي غضون دقيقة، شعر بإحساس بالحكة في ذراعه اليسرى والذي لم يبرح يزداد مع مرور كل ثانية.

تجهم وجهه بينما كان يركز على ذراعه المصابة. ببطء، بدأت العظام تلتئم وبدأت الأوتار والعضلات في ترميم نفسها. استمر هذا لمدة دقيقة ثم تجدد الجلد أيضاً في النهاية. وفي غضون دقائق معدولة، التأمت ذراعه التي كانت معطلة بالأصل تماماً.

"ما كان المفترض أن يبقيني معوقاً طوال حياتي التئم في دقائق معدودة!" لمعت عينا آدم ببريق ساطع وهو يحرك ذراعه التي كانت مصابة فيما سبق.

بعد اختبار مدى فعالية جرعة الشفاء، ذهب إلى الحمام وأخذ حماماً طويلاً. ثم تسلق السرير وقفز عليه بضع مرات. "يا له من ناعم و... فاخر، هاها!"

بعد أن لعب قليلاً، استلقى أخيراً وحدق في السقف الخشبي. "في غضون سبعة أيام، سيقام الاختبار. لا أطيق الانتظار للانضمام إلى الأكاديمية!"

أطلق آدم العنان لأفكاره وسرعان ما غط في النوم.

...

في لمح البصر، مر أسبوع وحل أخيراً يوم اختبار القبول لأكاديمية البرسيم.

لمعت عينا آدم بالحماس والترقب وهو يسير في شوارع الجناح الجنوبي المرصوفة بالحصى والمكتظة بالناس.

كان يرتدي سترة داكنة الزرقة ذات حواف بيضاء. كانت أكمامه مطوية حتى مرفقيه، مما كشف عن ساعديه المفتولين. كما كان يرتدي بنطالاً قطنياً أبيض وحذاءً أسود من الخيزران. بدا مظهره أنيقاً لكنه غسل مرات عديدة لدرجة أنه كاد يتبلى.

كان شعره الأسود الحالك مفصولاً من المنتصف. لقد طال شعره كثيراً منذ أن غادر مسقط رأسه، ووصل الآن إلى كتفيه.

كانت المسافة من نزل شيرمان إلى مدخل الأكاديمية بضع مئات من الأمتار فقط. وقريباً جداً، أصبح القوس المصنوع من الرخام الأبيض مرئياً لآدم. كان هذا هو مدخل الأكاديمية.

مع ذلك، سرعان ما أصيب بالذهول.

"الكثير من الناس!" تمتم باهتهاً.

اصطف مئات الأطفال بطريقة منظمة خارج مدخل الأكاديمية. في تقدير تقريبي، كان هناك ما لا يقل عن خمسمائة طفل متجمعين هنا!

يبدو أن أطفالاً من جميع أنحاء مملكة نايتينجيل فضلاً عن الممالك الأخرى في الاتحاد الجنوبي قد جاؤوا للتسجيل في الأكاديمية. هكذا فكر آدم في نفسه وهو يسير بهدوء نحو نهاية الطابور.

"يا شباب، انظروا إلى هذا الشخص!"

"أين يظن نفسه؟"

"هاها، يا له من مهرج. هل أضاع طريقه؟"

"عُد إلى حقول الأرز، يا فتى المزارع!"

عندما لمس الأطفال القريبون رؤية آدم واقفاً في الطابور، لم يسعهم إلا الشعور بالتسلية. فبعد كل شيء، على الرغم من أن آدم كان يرتدي ملابساً نظيفة، إلا أنها كانت بلا شك ذات جودة رديئة للغاية. وبوضوح، بدا وكأنه لا ينتمي إلى هذا المكان.

تجاهل آدم الآخرين ووقفا صامتاً مع عقد ذراعيه وإغلاق عينيه. وعلى الرغم من شعوره بالاستياء من الكلمات القاسية التي تلفظ بها الآخرون، إلا أنه لم يكن يرغب في المزاحمة معهم في الوقت الحالي. كان تركيزه بالكامل منصباً على الاختبار.

رآه شاب ذو نمش يقف مباشرة أمام آدم وفكر في الاستمتاع قليلاً. استدار وحدق في آدم بترهيب. "أيها القروي. لماذا لا تذهب لرعاية الماشية؟"

أدى هذا إلى انفجار الأطفال الآخرين في ضحكات صاخبة. ومع ذلك، ظل آدم غير مبالٍ.

برؤية هذا، شعر الشاب ذو النمش بالانزعاج قليلاً. أمسك بكتف آدم بحزم وكرر قائلاً: "أيها اللعين، ألم تسمعني؟ قلت لك، عد إلى—"

لكن الكلمات علقت في حلقه.

فتح آدم عينيه الشبيهتين بالهاوية السوداء وحدق في الفتى. "اغرب عن وجهي!"

ضعفت ركبتا الفتى ذي النمش وتعثر للخلف بضع خطوات. بدأت قطرات العرق البارد تتشكل على جبهته. عندما نظر في عيني آدم، شعر بألم في رأسه لسبب ما.

وهذا أخافه حتى النخاع. ولم يسعه إلا تجنب التواصل البصري مع آدم. على الفور، غادر المكان وهرع هارباً. ليقف أخيراً في نهاية الطابور، بعيداً جداً عن آدم.

ذهل بقية الأطفال لرؤية ما حدث للتو. لقد اعتقدوا ببساطة أن الفتى ذو النمش كان جباناً. ومع ذلك، توقفوا عن إزعاج آدم بعد هذا الحادث.

على مدار الأسبوع الماضي، أمضى آدم كل وقته في امتصاص الأرواح والخوض في معرفة علم الأعشاب. بعد امتصاص عشرات البقع الضوئية الصغيرة، تقوت روحه بشكل هائل.

كانت روح آدم تنبعث منها أحياناً كمية ضئيلة للغاية من الضغط. هذا هو بالضبط ما حدث عندما نظر الشاب ذو النمش في عينيه. كانت روح الفتى تشعر بالإرهاق بسبب الضغط الذي كانت تطلقه روح آدم.

في الواقع، كانت روح آدم قوية بالفعل مثل شخص أصبح للتو ساحراً من الرتبة الأولى!

ومع ذلك، بعد امتصاص الكثير من الأرواح داخل المساحة الغامضة للوتس الأبيض، بدأ يشعر بأنه «ممتلئ». كان يشك في أنه سيصل قريباً إلى نقطة لن يتمكن فيها من استهلاك المزيد من البقع الضوئية.

وعندما حدث ذلك، لم يكن يعرف ما سيبيته أو كيف سيمضي قدماً.

وقريباً جداً، خرجت مجموعة من الأشخاص يرتدون عباءات خضراء داكنة تحمل شعار نفل رباعي الأوراق من الأكاديمية وقفت أمام جميع الأطفال الحاضرين. أعلن رجل مسن، يقف في وسط المجموعة، بصوت عالٍ.

"سيبدأ الآن اختبار القبول لأكاديمية البرسيم. الجميع، اتبعوني!"