أعظم إرث في عالم ماجوس الفصل 15

اقرأ أعظم إرث في عالم ماجوس الفصل 15 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الخامس عشر القزم الغنومي

رؤية الفم المرعب وهو يقترب منه جعلت آدم يتجمد من الخوف. كان هذا غير متوقع على الإطلاق. وفي نفس اللحظة، ظهرت أفكار عديدة في رأسه.

لماذا يهاجمه هذا الوحش؟

أليس القتل محظوراً داخل المدينة؟

لماذا يحدث له هذا؟

هل سيموت؟

فجأة…

في أعماق روحه، بدا أن زهرة اللوتس البيضاء قد دبت فيها الحياة إذ بدأت تدور برفق وتصدر هالة مهدئة. في تلك اللحظة، شعر آدم بأن عقله قد صفى واكتسب وعياً واضحاً.

اختفى الخوف من عيناه، واستعاد هدوءه بسرعة. لقد تفاجأ بأن النسر ذو الرأسين الذي كان أمامه قد تحول إلى صورة ضبابية رمادية.

ضاق آدم عينيه وتمتم بهمس: "مزيف؟"

في اللحظة التالية، مر النسر المهدد بسهولة عبر جسده وتبدد في الهواء. لا يزال آدم متجَمداً في مكانه يتساءل عما حدث للتو.

"أهلاً؟ أتمكنتَ من رؤية الحقيقة عبر الوهم؟" تردد صدى صوت مفاجئ قليلاً داخل المتجر.

"من هناك؟" نظر آدم حوله بفزع، لكنه لم يستطِع العثور على أحد.

"إلى الأسفل هنا أيها الأحمق."

"ما هذا بحق الجحيم؟" نظر آدم إلى الأسفل ووقع بصره على رجل قصير القامة. كان قزماً عجوزاً ذو بشرة فاتحة، ورأس أصلع لامع، وأذنين مدببتين، ولحية بيضاء كثيفة. كان القزم بطول أربعة أقدام تقريبا وكان يرتدي حذاءً أسود، وبنطالاً بنياً، وسترة بيضاء.

وبينما كان آدم ينظر إلى القزم، كان الأخير يدقق النظر في الشاب بفضول أيضاً. فبعد كل شيء، تمكّن آدم من كشف وهمه، والشيء الأكثر إثارة للدهشة هو أن آدم كان شخصاً عادياً ليس لديه أي تعرض للمانا!

أشرقت عينا آدم وهو يحدق في القزم الذي كان يدخن غليوناً. انحنى إلى الأسفل وسأل بحماس: "واو! هل أنت قزم؟ هذه هي المرة الأولى التي أكون فيها— آخ!"

ومع ذلك، قبل أن يتمكن آدم من إنهاء ما كان على وشك قوله، أمسك القزم بغليونه المدخن وضرب الشاب على رأسه.

"همم! أنا قزم غنومي، لستُ قزماً جبلياً!" تذمر القزم بغضب ثم بدأ في تدخين غليونه مرة أخرى.

فرك آدم جبهته وتذمر: "ع-عذراً يا سيدي."

"مم." أومأ القزم برأسه. نظر بعمق إلى آدم وسأل: "والآن أخبرني أيها الفتى. كيف تمكنت من كشف وهمي؟ على الرغم من أنه كان مجرد تعويذة وهم بسيطة، إلا أنه كان يجب أن يكون مستحيلاً على شخص عادي مثلك أن يرى من خلالها."

آه، إذن كان وخماً. فكر آدم في نفسه. نظر إلى القزم وتأكد من ذلك. وهذا الشخص… هو ماغوس!

في ذلك الوقت، عندما رأى آدم النسر ذا الرأسين ينقض عليه، شعَرَ أن زهرة اللوتس تتفاعل للحظة قصيرة. كان يعلم أن بسبب الزهرة استطاع الرؤية من خلال الوهم. ومع ذلك، لم يستطع قول ذلك للقزم العجوز.

ولذلك، أجاب ببراءة: "ما تقصده بـ 'كشفه'؟ لقد عرفت بالفطرة أن النسر كان مزيفاً."

"الفطرة، هاه؟" نظر القزم مباشرة في عيني آدم لبضع لحظات، محاولاً معرفة الحقيقة.

"حسناً، كيفما شِئتَ." لوح القزم بيده ثم عاد مشياً إلى المنضدة الخشبية، وكأنه فقد اهتمامه.

تبع آدم خلفه وسأل: "بالمناسبة يا سيدي، لماذا ألقيت ذلك الوهم في المقام الأول؟ لقد كدت أبول على نفسي أتعلم؟"

"هيه." ضحك القزم بمكر وهو يأخذ نفساً آخر من الغليون. "ما هي الحياة بدون بعض المتعة والإثارة؟"

قاوم آدم الرغبة في إدار عيناه. نظر حول المتجر واكتشف أنه أكبر بكثير مما بدا عليه من الخارج. كانت الجدران مليئة بصفوف من الرفوف الخشبية، وكل رف يحتوي على أنواع مختلفة من الأعشاب، والتوابل، والزهور، وما إلى ذلك.

في وسط المتجر، كانت هناك منطقة انتظار صغيرة للعملاء حيث وُضِعت الأرائك وطاولات الشاي. انتشرت رائحة طبية لطيفة في جميع أنحاء المتجر، مما جعل المرء يشعر بالاسترخاء.

خلف منطقة الانتظار كانت هناك منضدة خشبية حيث كان القزم جالساً. وخلف المنضدة، كانت هناك كتب لا حصر لها موضوعة بدقة على الرفوف. بعض الكتب بدا جديداً، وبعضها بدا مهترئاً للغاية.

على جدار آخر، كانت هناك جرعات مختلفة بألوان مختلفة منظمة بشكل صحيح. بصرف النظر عن الجرعات، كان هناك حتى المراهم والزيوت. وبسبب الذاكرة التي امتصها، استطاع آدم التعرف على غالبية العناصر الموجودة هناك.

وكان هذا الطابق الأرضي فقط. أدى درج حلزوني إلى الطابق الثاني، لكن آدم لم يكن يعلم ما يكمن هناك.

مشى نحو الجدار حيث وُضِعَت الجرعات. تم تخزين جميع أنواع الجرعات بعناية داخل قوارير وقوارير زجاجية شفافة.

أشرقت عينا آدم عندما لمحت ما بدا وكأنه جرعة شفاء. مشى نحوها وأمسك بها على الفور. ثم فتح سدادة القارورة وأخذ شمة من الرائحة المنعشة.

عند رؤية سلوك آدم الوقح، غضب القزم. "أيها الفتى، لا تذهب لتلمس الأشياء بدون إذن—"

ومع ذلك، سرعان ما علقت الكلمات في حلقه.

"عسل من نحل العسل النمر، طحلب كابريزي، ساق نبات تويل جلو المتوهج، و…" قام آدم بتحريك السائل الأحمر داخل القارورة وتابع، "يبدو أن هناك نوعاً من المسحوق الترابي ممزوجاً به. همم، لست متأكداً مما إذا كان الأخير هو..."

نظر إلى القزم وسأل: "سيدي، هذا المسحوق الترابي يجب أن يكون من تجاربك، أليس كذلك؟"

صُدِمَ القزم. نظر إلى آدم، ثم إلى الجرعة، ثم نظر مرة أخرى إلى آدم.

من الواضح أن هذا الفتى إنسان عادى ليس لديه مانا تسري في عروقه... إذن كيف؟ فكر في ذلك.

سأل بتشكك: "أيها الفتى، كيف تعرف الكثير عن علم الأعشاب؟ أرفض أن أصدق أنك خبير أعشاب."

أدرك آدم أنه ربما أفشى بكلام أكثر مما ينبغي. عندما رأى الجرعات، كان حريصاً على استخدام المعرفة التي اكتسبها من امتصاص ذكريات ذلك الخبير.

"هيه." ضحك آدم بشكل خجول وكذب بوقاحة. "أنا أعرف بعض المعرفة النظرية فقط. بالطبع، أنا لست خبير أعشاب يا سيدي. أنا لست ماغوس حتى الآن."

صمت القزم العجوز لفترة طويلة. ثم مشى حول المنضدة واتجه نحو آدم. أمسك القارورة من يد الشاب وأومأ برأسه. "أنت على حق. أحد المكونات هو المسحوق الذي حصلت عليه من قشرة دودة البحيرة. إنه نتاج تجربتي."

"فهمت..." أومأ آدم. على الرغم من أن الذاكرة التي امتصها تحتوي على كميات هائلة من معرفة علم الأعشاب، إلا أنه لم يكن يعتقد أن هذه المعرفة تشمل جميع الأعشاب والمكونات في العالم.

فبعد كل شيء، يمكن العثور على عدد لا يحصى من المكونات المجهولة في أماكن مختلفة.

"سيدي، أود شراء جرعة الشفاء هذه،" قال آدم باحترام.

"5 قطع من البلاتين،" أجاب القزم باقتضاب. "بدلاً من ذلك، يمكنك أيضاً دفع 50 قطعة ذهبية."

استنشق آدم الهواء بحدة. "غالية جداً!"

ابتسم القزم بمكر واقترح. "بالطبع، يمكنني أيضاً إعطاؤك إياها مجاناً..."

أصبح آدم متيقظاً. "م-ماذا تريد في المقابل؟"