شبح المدينة: سايبربانك غيمر إس آي الفصل 7

اقرأ شبح المدينة: سايبربانك غيمر إس آي الفصل 7 باللغة العربية على مانجا تايم.

"يا جون، هل كل شيء على ما يرام مع الإيجار وما شابه؟ أعني. كنتُ كسولة بعض الشيء. هل يجب أن أفعل المزيد؟" سألتُ جون ذات صباح حين توافر لنا الوقت لنفطر معاً. كان جون يغادر كل يوم متوجهاً إلى الكازينو. لم نزر حتى مضمار الرماية طوال الأسبوعين الماضيين. "إنه على ما يرام. لما ذا؟ هل تحتاجين إلى شيء؟" سأل رافعاً بصره عن شطيرة الفطور التي رفضتُ أن أشاركَه إياها، مفضلة النزول إلى الشارع وابتياع شيء آخر. "فقط... أريد التأكد من أنك لا ترهق نفسك بسبب لي." لم أستطِع إلا أن أعترف. "آه." أجاب مؤوماً ببطء وبدا وكأنّه سيقول شيئاً لكنّ شيئاً لم يخرج من فمه فيما أخذ قضمة من شطيرته. "آه؟" أطلق زفيراً من أنفه، وأنهى مضغ لقمته وابتلاعها. "كنتُ مشغولاً في الكازينو. لقد عهد إليَّ الرئيس بمنصب أكبر نظراً لعدم اختلاسي أي شيء أو إثارتي للمتاعب. كنتُ أغيب أكثر لأنني أصبحتُ موضع ثقة أكبر، لا لأنني أرهق نفسي. عملي في الكازينو ممل بشكل مدهش." قال لي فتوقفتُ عن مضغ فطور الخاص بي، وهو عصا لحم غامض إذ كنتُ قد اعتدتُ على تناولها. ولم أكن أرغب حقاً في معرفة ما هو ذلك اللحم. "أوه. لم تخبرني بترقيتك!" قلتُ مفاجأة بالسرور. "إنها ليست ترقية. لسنا شركة. كل ما في الأمر أنهم وثقوا بي بمزيد من الواجبات، لذا تستغرق وقتاً أطول." "هل يتقاضى أجراً أعلى؟" هز كتفيه ولوح بيده ذهاباً وإيابا. "إلى حد ما." "أعتقد أن هذا يُمثل شيئاً... لكنّ هذا جيد. أنا فقط... أنا فقط لا أُريد أن أكون عبئاً. لقد كنتُ أعمل بجد لأتطور وأكون قادرة على فعل الأشياء. لذا إن احتجتَ إلى أي شيء فلا تتردد في الاعتمام عليّ. تماماً كما أعتمد عليك." قلتُ له مشيرة إليه بالعصا الخشبية التي ما زالت تحمل آخر كرة لحم لي. "أنا فخور بك." قال أخيرًا فلم أستطِع إلا أن أغرق في الاحمرار. "ماذا—!" "أعلم أنك لا تذكرينهما، لكنّ والدوينا سيكونان فخورين بك أيضاً." قال متفحصاً إياي. "لقد تغيرتِ كثيراً، لكنهما كانا ليُعجبان بهذه النسخة منك." اختنق صوتي قليلاً فأكلتُ كرة اللحم الأخيرة وهارعة خارج الغرفة، لكنّ قُبيل فراري تمكنتُ من قول "شكراً لك" بصوت خافت. —-- *رنين* قفزتُ فزعة. كنتُ آخذ قيلولة بعد تماريني الصباحية إذ لم أخطط لأي شيء آخر بقية اليوم وكنتُ أود التخلص من شعور التصلب. *مرحباً؟* سألتُ قبل أن أتحقق حتى من هو المتصل. *موتوكو. أنا إيتشي، نحتاج إلى يد مساعدة إضافية في النادي. أطلق بعض أفراد مايلستروم النار على المكان. يريد الرئيس أكبر عدد ممكن من الأسلحة هنا تحسباً لعودتهم. غالباً لن يكون الأمر شيئاً، لكنّ الأجر جيد. هل أنت معنا؟* *انتظر.* أمرتُ رامشة بعينيّ بينما نهضتُ وتمطيتُ قليلاً محاولة إيقاظ عقلي. لم أستيقظ فجأة هكذا منذ المشفى، وكانت هذه هي المرة الأولى التي أستيقظ فيها متبلدة بالفعل. *حراسة فقط؟* سألتُ بعد لحظات لأستعيد وعيي بمكاني. *نجل مجرد جثث إضافية تحسباً لظهور مايلستروم لإثارة المشاكل.* *حسناً... نعم أنا معك. هل سيأتي هيرومي أو البقية؟* *ليس هذه المرة. لا ترد على الاتصال، أما أومايدا ومالكولم... فليسا من نوع المهام الخاصة بهم. أتريدين توصيلة؟* *نعم. نعم سيكون ذلك مفيداً.* *حسناً سأكون هناك خلال خمس دقائق؟* *سألاقيك في الخارج.* انتهت المكالمة فتنهدتُ ناهضة ومسرعة إلى الحمام للتأكد من أن شعري لا يبرز في كل اتجاه، قبل أن أرتدي عتادي. كان سروالي وقميصي خشنين بعض الشيء لكونهما قديمين، لكنّ ذلك كان مقبولاً، فلستُ أقوم بعمل نظيف على أي حال. فضلاً عن أن سترتي الجديدة فوقهما أعطتني مظهراً رائعاً على الأقل بينما كنتُ أجهز عتادي. يونيتي. سكين. ساراتوجا. كنتُ مجهزة بالكامل. مشيتُ إلى أسفل مستخدمة الدرج فحسب فهذا سيساعدني على الاستيقاظ، وانتهى بي الأمر بتجاوز سيدة طنين تعيش في إحدى شقق المجمع والتي فسحت لي المجال فوراً وبسخاء على السدرج. "عذراً." قلتُ بهقوة اعتذاراً لخوفها بينما واصلتُ طريقي إلى الخارج نحو الشارع. نالني الكثير من النظرات والاهتمام وأنا أحمل رشاشي القصير، لكن هكذا تسير الأمور على ما أظن. توقف إيتشي بدراجته كوساناغي بعد وقت قصير. صعدتُ دون صمت وانطلقنا. "شكراً لقدومك." قال حين توقفنا عند إشارة مرجعية. "لم يحضر أحد غير... لدى مالكولم سلاح لكنه ليس مولعاً باقتحام المعارك، وأومايدا أخبرني فقط بالاتصال به إن احتجنا لشبكة." "وكان هيرومي ليحضر سيفه فحسب." "وهي لا ترد. لكن نعم. نأمل أن تكون ليلة هادئة." "نأمل ذلك." أجبْتُ. مع أن جزءاً مني لم يكن يريدها هادئة. توقفنا في النهاية أمام النادي، ولم نكن وحدنا. كان إيتشي يعرف ما يجب فعله بوضوح إذ لم نركن الدراجة في الأمام كما كنا سنفعل في أي وقت آخر. بل قُدنا الدراجة في الشارع حول الزاوية إلى مجموعة من المرائب الصغيرة التي فُتحت فأودعنا الدراجات فيها. آمنة وسليمة. كان النادي مدمراً. تحطمت الواجهة الزجاجية وكانت هناك آثار رصاص في الخارج. لم يكن ذلك مبشراً بالخير للعمل. والأسوأ؟ حين دخلنا رأيتُ ما عرفتُ أنه السادل والنادلة وهما يمسحان الدما. كان باقي البار مليئاً برجال ونساء يرتدون عتاد تايغر كلو. كان عدد النظرات المحدقة التي تلقيتها لعدم ارتدائي أي شيء واجحاً، لكنني لم أهتم حقاً. قادني إيتشي إلى رجل لم أكن أعرفه وتبادلا حديثاً سريعاً باليابانية لم تمكني ذكريات لغة موتوكو من مجاراته رغم وجودها. لكن بعد ذلك أومأ إيتشي. "تعالي يا موتوكو، سنكون هنا." "حسناً." تبعته إلى طاولة تمنحنا إطلالة عبر النافذة المحطمة. لكنني عبستُ. فهذا يعني أيضاً أننا كنا في مرمى نيران أي شخص قرر إطلاق النار من خلالها مجدداً. استقررنا على أي حال، وأبقيتُ فمي مغلقاً إذ كان واضحاً أن هذا هو المكان المفترض لنا بغض النظر عن أي شيء. ثم انتظرنا. تنظف البار ببطء، ولم يكن معظم أفراد تايغر كلو يساعدون، لكنني لاحظتُ بعضاً ممن ساعدوا، وانضممتُ إليهم بعد عشر دقائق من الجلوس بلا فعل شيء. كان ذلك أفضل من العدم. حظيتُ ببعض الضحكات من أفراد كلو، وبعض النظرات الغريبة من العمال، لكن لا بأس. أنا أفعل ما أشاء. مرت ساعة. ثم ثنان. ثم ثلاث. كانت الشمس تغرب، ثم غربت تماماً. لكن لا شيء بعد. أكلتُ من آلات البيع في الخلف، وقضيتُ وقتي غالباً في قراءة دليل السولو. أو الاستماع إلى شريحة النتراينر. لم استطع القيام بأي تدريب، لكنها ظلت معلومات... وأفضل من التطلع إلى طلاء يجف حرفياً. "لماذا هاجم مايلستروم النادي أصلاً؟" سألتُ إيتشي الذي كان يشعر بالملل مثلي. "لا أدري. هل يحتاجون إلى سبب؟" "الجميع يفعلون الأشياء لسبب. حتى مايلستروم." "سايبرسايكوز؟" "يتصرفون بجنون بسبب حالتهم العقلية. أكان ذلك انتقاماً؟ أم محاولة لتحذيرنا لأنهم أرادوا الانتقال إلى المنطقة؟ أم أن شخصاً ما في النادي أزعج أحدهم فكان هجوماً مستهدفاً؟" "لا أعتقد أن أحداً سيسمي هذا القدر الهائل من الضرر استهدافاً يا صغيتي." تكلم أحد أفراد تايغر الأكبر سناً فهززتُ رأسي. "حسنًا، من الواضح أن دقتها سيئة إذن." رددتُ ساخرة فأنتجت ضحكة من الحشد الملول. "انتقام." اخترق صوت صخب المكان. "شوبو-ساما!" نادى إيتشي كالعادة، واقفا ومنحنياً. "إيتشي، و... كوساناغي. أليس كذلك؟" "موتوكو كوساناغي." أكدتُ فأومأ. "أنا أتذكر فقط بسبب اسم العائلة. اسم سخرية." "نعم يسبب لي بعض المتاعب أحياناً." قلتُ للرجل الأنيق الذي كان يضحك على تطابق اسم عيائلتي مع دراجة كل شخص في الغرفة. "للإجابة عن سؤالك. كان هذا انتقاماً. انتقلت مجموعة من مايلستروم إلى شمال كابوكي. إلى مستودع ما زلنا نستخدمه. طردناهم قبل يومين. وكان تايغر كلو يتوقعون الانتقام. وأنا ببساطة الفائز سيء الحظ في هذه اللعبة." "شكراً لإخباري." "لا شكر على واجب. لكن الآن بعد أن عرفتِ، هل يغير ذلك شيئاً في الموقف؟" سأل بقصد. "كم عدد أفراد مايلستروم الذين ماتوا في هجوم المستودع؟" "اثنا عشر. على ما أعتقد. لماذا؟" "لأنني لا أرى أن إطلاق النار على واجهة نادي يعادل أبداً اثنتي عشرة حياة. لا أعتقد أنهم انتهوا." أجبتُ ببساطة. كان الأمر منطقياً بالنسبة لي، لكن بالطبع يمكنني أن أكون مخطئة دائماً. كان مايلستروم مجموعة غريبة. "صحيح. ولهذا استدعينا إخوتنا وأخواتنا لمهمة الحراسة." قال شوبو بابتسامة لم تصل إلى عينيه. "ولهذا السبب، دعونا نتأكد من ألا يتشتت انتباهنا. لا أريد أي ضرر إضافي يلحق بالنادي. إن عادوا سنباغتهم هذه المرة!" أمر موجهاً حديثه للحشد بينما استدار نحو أفراد تايغر كلو الذين أومأوا جميعاً موافقين الرجل. وهكذا كان. استقررنا وأظهر إيتشي تركيزاً أكبر على التحديق عبر النافذة، لكنني علمتُ أنه لن يدوم طويلاً. فلم يكن هناك ما يمكن رؤيته. لكن ساعات أخرى مرت. لا شيء. كنتُ أستعد فعلاً لاستخدام مهارات الباركور الخاصة بي والقفز حول الأسطح للحصول على نظرة علوية لشدة مللي، عندما انتفض فجأة كل فرد من تايغر كلو في الغرفة. توهجت عيونهم جميعاً بمكالمة واردة وفجأة رأيتُ الدهشة ثم الغضب على وجوههم. بسرعة كبيرة فرغت الغرفة حيث سارعوا جميعاً خارج النادي، تملأ الأجواء الشتائم والصيحات باليابانية التي لم استطع فهمها. "أي فكرة؟" سألتُ إيتشي الذي هز رأسه. لم يتلق مكالمة. "يبدو أن مساعدتكم لم تعد ضرورية." قال شوبو خارجاً من الغرفة الخلفية. وخلافا لبقية أفراد تايغر كلو، لم يبدو غاضباً. بل كان يبدو راضياً عن نفسه في الواقع. "سيدي؟" "هاجم مايلستروم أحد كازينوهاتنا. تهديد عودتهم إلى هنا قد انتهى. كنا مجرد إلهام." نظر إليّ. "يبدو أن غريزتك كانت صحيحة." لكنني لم أكن أهتم بذلك. "أي كازينو؟" "همم؟" سأل شوبو غير مستمتع بنبرتي، لكنني لم أهتم. "أي كازينو تعرض للهجوم! أخي يعمل في كازينو لتايغر كلو!" "لونغشور." قال ببرود شديد. تباً. لا لا لا لا لا. المرة الأخيرة التي تحدثتُ فيها مع جون هنأني على نضجي! ألا يكون ذلك علم موت تافه! "يجب أن أذهب." قلتُ ببساطة ناهضة لكن متلكئة. لم تكن لدي وسيلة نقل. "سأقود أنا." عرض إيتشي فوراً، فأومأتُ ممتنة للغاية في تلك اللحظة. هززتُ رأسي. انتظر. لا تتسرعي. التسرع في مواجهة مشكلة، حتى لو كانت مهمة، لن يؤدي إلا إلى أخطاء فادحة. شيء قرأته في دليل السولو. "انتظر. دعني... دعني أتصل." حاولتُ الاتصال بجون، ليحدث لا شيء تماماً. لا رد. "تباً لذلك. لنذهب!" حثثتُه فانطلقنا أنا وإيتشي خارجين من النادي، متجاهلين شوبو أثناء خروجنا. —- بينما كنا أنا وإيتشي نسرع عبر الشوارع لم نكن الوحيدين. التقينا بمتسابقين آخرين يتجهون نحو لونغشور. انضم إلينا بعضهم مكونين أسطولنا الصغير الخاص. وانطلق آخرون بمفردهم، لكنهم جميعاً كانوا يتجهون في الاتجاه نفسه. لونغوود قرب تشاتر هيل. كازينو تايغر كلو «السري» المختبئ في منطقة صيانة نفق تصريف قديم. للأسف. أو ربما لحسن الحظ. لا زلتُ أجده صعب التمييز، فبحين وصولنا هناك، كان الهجوم قد انتهى أياً كان. بقيت بضع مركبات لمايلستروم على الطريق، بعضها مليء بثار الرصاص، وبعضها يحترق. وكان جمع غفير من تايغر كلو يتجولون بلا هدف. بحر من عصابات الدراجات يبحثون عن قتال. تحسباً للموقف اتصلتُ بجون مجدداً. لا شيء. تباً! "هناك!" أشرتُ إلى موقع بدا وكأنه السلالم المؤدية إلى مجرى العواصف، فأومأ إيتشي، لكنه اضطر قريباً إلى إبطاء السرعة لأن دراجات نارية أخرى كانت مركونة أو تتحرك في كل مكان. قفزتُ. قد يصاب جون بأذى! تسللتُ عبر بحر الدراجات، مستخدمة القليل من الباركور للقفز فوق الدراجات المعترضة وسط استياء أصحابها الذين شتموني طوال طريق جري. لم أهتم. "لا تقم بذلك يا صغيتي." تمتم أحد أفراد تايغر كلو وهو يقبض على كتفي بينما كنتُ متجهة نحو السلالم، أنت لـ..." صمت لأنه بعد نصف ثانية من إمساكه بي وجد مسدسي يضغط أسفل ذقنه. سحب سريع. "أبعد يدك وإلا فقدتها. أخي يعمل في الكازينو، ولا أعرف إن كان حياً أم لا." قلتُ للرجل الأكبر حجمأ بفظاظة دافعة إياه إلى الأعلى بمسدسي. للأسف بعد لحظة حام نصل فوق عنقي من الخلف. "إياك والتفكير في الأمر." قالت صوت امرأة بحزم. "أبعديه ايتها الفتاة. لن تكوني أول غبي أرديه قتيلاً بينما أتظاهر بالقوة." التفتتُ قليلاً متجاهلة الجرح الصغير الذي تسبب لي فيه لأرمق امرأة تايغر كلو التي كانت تحدق بي بعينين حادتين. بادلتها النظرات لبرهة. قبل أن أسحب المسدس بعيداً عن ذقن الرجل، مما جلب تنهيدة ارتياح طفيفة منه. "أخي." قلتُ لها دون أن أرفع عينيّ عنها. "حسناً. سنكتشف الأمر. ما اسمك؟" طلبت أخيراً مسحبة نصلها بينما أعدتُ مسدسي إلى غمده. "جون كوساناغي." "سأتحقق." قالت وعيناها تتحولان إلى اللون الذهبي بعد لحظة وهي تجري مكالمة. جعل هذا الوضع أعصابي المهترئة أصلاً أسوأ. كنتُ أميل بشدة لاستخدام الباركور الخاص بي والقفز إلى الأسفل مباشرة. استطعتُ إصابة تلك الأنبوب ولن يكون الشبك صعب الانزلاق دونه دون التعرض لكدمات. "يا للهول يا فتية، كفي عن استخدام السلاح بسهولة." قال الرجل الضخم بعد لحظة وهو يدعك رقبته. "لا يصبح الأمر أسهل أبدا حين يوضع سلاح ضد الشريان السباتي." ترددتُ، لم أكن أهتم، لكن في الوقت نفسه... "آسفة. أعصابي مشدودة قليلاً." "هاه. ونحن كذلك. انتهينا للتو من قتال بعض البورغ." "نعم.. آسفة." عرضتُ باعتذار أن صادقاً أكثر. "أخوك في الداخل. اتصالك لا يمر لأن البورغ أقاموا جهازا للتشويش. ما زلنا نبحث عنه." "أوه." تمتمتُ وشعرتُ لساقي تخوران قليلاً فوقع على الخرسانة. جون بخير. "واو، مهلاً." قال الرجل الضخم بعد لحظة وهو يساعدني على النهوض ورافقني إلى مقعد، وعلى الرغم من ملئه بآثار الرصاص، كان لا يزال صالحاً للاستخدام وساعدني على الجلوس. "آسفة." "هاه. شرسة كالنمر في البداية، والآن وديعة كده القطة. تعجبني هذه الفتاة يا ماري." نادى الرجل الضخم المرأة. "لا تعجبني. إنها مجنونة. المجانين هم أسوأ من يمكن التعامل معه." "هذا صحيح. لست مجنونة أيتها القطة، أليست كذلك؟" سأل بضحكة. "لا أعلم. قد أكون كذلك." اعترفتُ بصراحة. أفكاري المستمرة تماماً بشأن الخروج لقتل الناس من أجل المنفعية الشخصية قد تحتسب وحدها. "موتوكو!" صرخ إيتشي وهو يركض مقترباً، لا بد أنه وجد مكاناً للركن. "أخي بخير." قلتُ له فتنهد هو الآخر بارتياح لذلك. "هذا جيد. فوّه." تمتم محاولاً التقاط أنفاسه. "عليك الركض أكثر يا إيتشي." قلتُ له، فالركض هنا من دراجته لم يجعل معدل ضربات قلبي ترتفع حتى، لكن بدا أنه أنهك إيتشي. "أف. لا تخبرني بذلك." تذمر وهو يقترب منحنية للرجل الضخم قبل أن ينضم إليّ على المقعد. "إذن ما هي الخطة الآن؟" "لا أعلم. أعتقد... الاطمئنان على جون... رجال مايلستروم... لم يبقَ أحد منهم، أليس كذلك؟" سألتُ الرجل الضخم الذي كان واقفاً غير بعيد عنا. "ناح، لقد لقوا حتفهم جميعاً أو لاذوا بالفرار بمجرد وصول التعزيزات. لا داعي للقلق." "لم أكن قلقة. كنتُ أتساؤل فقط إن كان يجب أن أبدأ بصيد بعضهم." اعترفتُ قبل أن أستند إلى الوراء لأتطلع إلى السماء. لا نجوم. كانت هذه المرة الأولى التي ألاحظ فيها ذلك. كانت مدينة الليل مليئة بتلوث ضوئي هائل لدرجة أن السماء كانت مجرد ظلام. "حسنً، هذا جيد إذن. لقد طردنا رجال مايلستروم. وانتصرنا. أليس كذلك؟" سأل إيتشي، لكن الرجل الأكبر سناً لم يجب. "لا يا بني. لم يكن هذا نصراً. لقد لسعنا، وبشدة. مات عملاء في الكازينو. حماية العملاء هي مسؤوليتنا، هذا يبدو سيئاً. سيؤذينا هذا لفترة طويلة." "تباً." تمتمتُ. كان ذلك سيئاً. إن ظن الناس أنهم سيعلقون في وسط حرب عصابات فلن يأتوا إلى الكازينو. أو الحانات. أو النادي. سيوجه ذلك ضربة قوية لتايغر كلو مما قد يجعلهم ينتفضون بغضب. "انتهى التشويش." قالت المرأة. ماري فجأة فانتفضتُ وأرسلتُ اتصالاً إلى جون في اللحظة ذاتها. بعد ثوانٍ قليلة عبر الاتصال فعلاً. "موتوكو، هل أنت مصابة؟" "لستُ كذلك البتة، وأنت؟" طالبتُ بالعكس. "مجرد إصابة طفيفة." قال لكن كان هناك شيء في صوته. لم يكن صوت جون جيداً. "جون؟" "أنا- صديق لقى حتفه في الهجوم." قال بعد توقف طويل. "أنا أعتني بـ... جثمانه الآن. هل يمكنكِ... هل يمكنكِ العودة وحدك إلى المنزل؟" "بالتأكيد. لا تقلق بشأني. أنا... إن احتجتَ إلى أي شيء يا جون-ني فأخبرني." "فقط... وقت للعناية بهذا. وداعا يا إموتو." انقطع الخط. انتابني شعور سيء. وكما تعلمتُ. كان جون متهوراً. شعرتُ بأن الحزن في داخله سيتدفق قريباً جداً بحلول الغضب بحق الجحيم. ما الذي سأفعله بحق الجحيم؟ يمكنني القتال قليلاً. لكنني لم أكن مغطاة بالكروم مثل مايلستروم. ولم أكن بالمستوى العالي الكافي. بالكاد امتلكت مهارات تعادل مرتزقة مبتدئة. كنتُ أدرك فقط أن جون سيفعل شيئاً غبياً. لقد قال إنه أصيب إصابة طفيفة. لقد أُطلق عليه النار... تبا. أكان خطأ أنني كنتُ سعيدة نوعاً ما؟ سيُبطئه ذلك. سيمنعه من فعل شيء غبي فوراً. هززتُ نفسي. مدفوعة بدوامة الأفكار لتخرج. خذ نفساً عميقاً. ازفر. حسناً. جون مصاب، لكنه سيكون بخير. انتهت المعركة. فقد جون شخصاً ما. سيكون متألماً. ماذا بوسعي أن أفعف؟ لا أعلم. أنا حقاً لا أعلم. —-- مر وقت طويل قبل أن أرى جون أخيراً. قررتُ الانتظار حتى يخرج. اتجه إيتشي في النهاية إلى المنزل حين أخبرتُه أنني سأستقل القطار لأعود إذا احتجتُ لذلك. لذا انتظرتُ. بينما رحل جيش تايغر كلو جميعاً. حتى الحارسان أعلى السلالم توجها في النهاية للرحيل. مخلّفين ورائهما إياي وحدي. خرج جون بعد ساعات. في موكب صغير من أفراد تايغر كلو وجميعهم تبدو عليهم آثار الكدمات قليلاً لكنهم أحياء. كان كتفه في معلق، ولمفاجأتي السارة كان هناك شخص يشبه طبيب تشريح بألوان تايغر كلو. لقد تم فحصه بالفعل. لحسن الحظّ. "جون!" لا بد أنني صدمته بمظهري حين هرعتُ مقتربة، مسببة ضجة بين بعض الناس، لكن عند رؤيتي استرخى عندما اقترب جون وجذبني إلى عناق. كنتُ حريصة على عدم وضع أي ضغط على ذراعه. "ما الذي تفعلينه هنا؟ يجب أن تكوني في المنزل." "وأترك أخي الأحمق وحده؟ أبداً." قلتُ له ببساطة بينما افترقنا قليلاً أخيراً. "كيف ستعود للبيت؟ يمكنني القيادة إن احتجتَ لي." "لن أتوجه إلى المنزل ليلة موتوكو. سأحصل على توصيلة إلى مكان لأعتني ببعض الأمور." قال متهرباً لكن لم يعجبني ذلك الرد. ومع ذلك لم أواجهه، مكتفية بالانتظار لشيء ما. "خذي." عرض مسحباً شريحة من منفذ رقبته بعد لحظة من التململ في الاضطرار إلى الانتقال إلى الذراع الأخرى. "ما هذه؟" "مفتاح وصول دراجتي. خذيها وقودي إلى المنزل. لا أريد أن تستقلي القطار في وقت متأخر هكذا... فقط لا تحطميها." "لن أفعل. لكن يا جون. لا... لا تعزلني. أعلمني بما يجري. إن لم أسمع منك غداً فسأفترض أنك تفعل شيئاً غبياً وأتعقبك." قلتُ له بحزم. نظرتُ خلفه وانكمشتُ بمرارة إذ لم يكن موكب الجرحى وحيداً. كان موكب ثانٍ يخرج، وكان أشخاصاً يحملون الموتى. عدد لا بأس به من الموتى. "سأحدثك غداً يا إموتو. أنا متعب." "حسناً. احصل على بعض الراحة." أمرتُ حاثة جون على اتباع أصدقائه. قِدتُ إلى مرآب للسيارات عبر الشارع وبينما انزلق جون إلى سيارة جميلة انطلقت مسرعة قريباً، قفزتُ على دراجة جون الغبية من نوع كوساناغي. بدأت بهدير وانطلقتُ قريباً نحو الشوارع. بينما كنتُ أقود إلى المنزل كنتُ أتلقى تنبيهات صغيرة لنقاط خبرة القيادة. أظن أنني لم أزعج نفسي بمحاولة رفع مستواها منذ أن أوصلتُ هيرومي للمنزل. ما الذي سأفعله بحق الجحيم بشأن جون؟ *ارتفع مستوى مهارة القيادة!* تنهدتُ. متجاهلة التنبيه. عقلي ممتلئ بالقلق لدرجة تمنعني من إعطائه أي اهتمام. حتى وإن أصبحت قيادتي أكثر سلاسة. لم أكن سائقة دراجات نارية تماماً في حياتي السابقة، لذا فهمتُ فجأة متى أنقل السرعة، وكيف أفعل ذلك دون التسبب في أي هزات. لقد فقط... قُدتُ لبعض الوقت. —-- أرسل جون رسالة نصية بعد ظهر اليوم التالي. لقد قضيتُ الصباح حرفياً في التنظيف لأنني لم أستطع إيقاف قلقي. اختفت كل تلك كرات الغبار وأغلفة الشطائر القديمة. سيفارق جون المنزل لفترة بينما يتعافى ويعتني بموت رفيقه. هذا كل ما قاله. جون اللعين الأحمق الأبله! لم استطع البقاء في الشقة بعد الآن، وبالتأكيد لم أستطع عدم فعل شيء. لذا غادرتُ، وقفزتُ على دراجة جون وقُدتُ إلى الصالة الرياضية. شعر الأمر بلطف القدرة على القيادة، لكنه لم يكن ما أردته بعد. انتهى بي الأمر في قسم آلة اللكم، وقررتُ ضرب الشيء اللعين حتى أشعر بتحسن. بدأت أتلقى تنبيهات ببطء بينما ضبطت الآلة على مستوى عالٍ نوعاً ما. في أغلب الأحيان كانت ضرباتي تُصد لكنني استمررتُ. أردتُ التحرك فقط. *ارتفع مستوى مهارة المشاكس الشارعي!* *اكتسبت نقطة قدرة واحدة.* لكنني تجاهلتها. لم أرد التوقف والنظر إلى النظام، وبدلاً من ذلك استوعبتُ المعرفة المتزايدة وضربتُ الآلة. مراراً وتكراراً واصلتُ، ضاربة الوسائد بكل إحباطي وانزعاجي. اضطررتُ للتوقف في النهاية، منقطعة النفس أشعر بفراغ طفيف. جون الأحمق. مايلستروم اللعين. موتوكو الغبية. لم أكن قوية بما يكفي! حتى مع كل عملي حتى الآن، كنتُ لا أزال... ضعيفة جداً. كنتُ ممتنة حقاً لعدم تحدث أحد معي، بينما أعدتُ ضبط الآلة واتجهتُ إلى الحمامات. بعد ذلك مشيتُ إلى دراجة جون لا زلتُ أشعر بالتعب والفراغ. ما المفترض بي فعله؟ ارتعشت يدي نحو مسدسي. لا. موتوكو السيئة. القتل خيار سيئ. لكن نداء الصفارة المغوي للفكرة كان قوياً جداً. لم أستطع مساعدة جون الآن. لكن إن كسبتُ بضع مستويات؟ بضع نقاط لوضعها في الخصائص وبعض نقاط المهارة؟ لكنتُ قادرة على المساعدة. على التحرك... لا. هززتُ ذلك بعيداً. لم أكن جاهزة، ولم أكن لأعتمد على القتل للوصول إلى حيث أحتاج. لن أقبل بذلك. أليس كذلك؟ انزلقتُ على دراجة جون وقررتُ أن أقود لبعض الوقت. كان لدي ما يكفي من الأموال لملئها إن احتجتُ. لذا قُدتُ فقط. مجتازة المدينة ببطء فقط للتوقف عن الشعور. *ارتفع مستوى مهارة القيادة!* *اكتسبت نقطة قدرة واحدة.* تباً. أيمكنني إيقاف هذا الشيء؟ أنا أحاول الشعور باليأس!