شبح المدينة: سايبربانك غيمر إس آي الفصل 29

اقرأ شبح المدينة: سايبربانك غيمر إس آي الفصل 29 باللغة العربية على مانجا تايم.

كان التأمل في الزاوية... غريباً. شرحت لي أكاري بضع خطوات ثم غاصت في عالمها. لكنني لم أكن من نوع الأشخاص الذين يتأملون وهم جالسون بوضعيات اليوغا. لذا لم أكلّف نفسي عناء المحاولة. عوضاً عن ذلك، بدأت أحرك ذراعي تلّوياً ببطء. مستشعرة الفوارق وأنا ألوح بهما بهدوء. مجرد... استيعاب. كان الأمر مضحكاً، امتلكت في رأسي هذا الكم الهائل من المعرفة المستمدة من شتى المواضيع، ومع ذلك لم يستطع أي منها مساعدتي حيال هذا حقاً. جربت بعض فنون القتال التي اكتسبتها من مقاتل الشوارع، وساعدتني. لكنها لم تكن عصا سحرية. الوقت وحده كفيل بالمساعدة حقاً. حسنًا، أو المزيد من نقاط الإحصائيات. راهنت على أن التكيف سيساعد كثيراً. لكن ذلك كان للمستقبل. احتجت أولاً إلى بلوغ مرحلة من الارتياح تمكنني من كسب تلك النقاط. كانت دقتي لا تزال مختلة، وتوازني، وكل شيء. قد يبدو الأمر غريباً، لكنه كان حقيقياً. أدركت أثناء التدرب على السحب السريع في الليلة السابقة أن ذراعي المختلفتين في الطول قليلاً. الأصابع الأطول لكن الأقوى، والطرف الوهمي، كلها عوامل جعلت مسدسي ينتهي موجهاً إلى المكان الخطأ. كنت أجبر نفسي على محو العادات التي طورتها. ها أنا ذا إذن. أتظاهر بالتأمل بينما استعرض بعض حركات تاي تشي بذرتاعي. أدع نفسي أتأقلم فحسب. على أمل ذلك. لكن الجلوس هنا دون فعل أي شيء كان ينطوي على بعض الفوائد. لم يكن المعلم يساعد أكاري وأنا فحسب. بينما يبدو أن معظم طلاب الدوجو قد أُبعدوا، إما لانشغالهم الشديد بالحرب، أو لعدم الثقة بهم بما يكفي لمعرفة أن الدوجو مستخدم. لمنْ يعني ذلك عدم وجود آخرين. سنحت لي فرصة مراقبة السيبورغ وهم يقاتلون بعضهم بعضاً. كانت مجموعة كاميكازي تضم أكثر من اثني عشر سيبورغاً مما رأيته حتى الآن. وعندما كانوا يفدون، عادة في مجموعات صغيرة، كنت أراهم يسترخون في أرجاء الدوجو. يتدربون، أو يجلسون بمفردهم في بعض الأحيان وهم يحدقون أو يغطون في ذهول. سايكوباث سيبراني. ظهرت على معظمهم بعض الأعراض. سرعة الانفعال. البلادة. تشتت بعضهم أو ارتعش. كان الأمر مثيراً للاهتمام. استطعت رؤية بعض السمات ذاتها التي التقطها جون. لكنه على الأقل لم يكن سيئاً كمعظمهم. كما أنه لم يكن مزوداً بالقطع المعدنية والكروم مثل أغلبهم. لكن لم يكن هذا كل ما يفعلوه. كان البعض يلتقي في منتصف أرضية الدوجو ويتبادل القتال. بالنظر إلى كمية الكروم المتورطة، لم يكن الأمر يشبه القتال بين البشر بشيء. لذا راقبت. وتعلّمت. ولاحظت أولئك الذين يمتلكون أسلحة داخلية، أو تحسينات. وراقبْت كيف يستخدمونها. ومتى، وما هي العلامات الخفية التي تظهر عليهم. ذلك الرجل وشفرات فرس النبي الخاصة به. كان دائماً ما يلوّي معصمه قبل نشر الشفرات. أهو ارتعاش، أم جزء من الآلية؟ تلك المرأة التي تمتلك سيقان شفرات مطابقة لأكاري. برؤيتها من الجانب، استطعت ملاحظة الطريقة التي اضطرت من خلالها لتحويل توازنها إلى الأمام. إلى الأمام أكثر من اللازم. كانت سيقانها قوية لكن باحتكاك سطحي ضئيل للتعامل معه. لذا كانت إما تندفع إلى الأمام بالكامل، أو تُجبر على الوقوف بشكل مستقيم تقريباً للحفاظ على توازنها. أظن أن هذا يفسر سبب تعلم أكاري القتال على يديها. لكن رؤية ذلك من الخارج؟ كان يعني أن لدي أفكاراً لكيفية مقاتلة ذلك في المرة القادمة. حسنه... غالباً. متى ما دخل سانفيفيستان أو غيره من محسنات السرعة في المعادلة... حسناً. عند قتال السيبورغ القاعدة الأولى. لا تدعهم يدركون أنهم في معركة. إلى أن أحصل على سانداي لأتمكن من مجاراتهم، فلن أقاتلهم ببساطة. لا يمكنني مقاتلتهم. سيظل مسدس بوريا بحوزتي، لكن إن كنت في عرين مايلستروم أقتل السيبورغ، فلحظة إطلاق النار ستنتهي اللعبة وعليّ الهرب، أو الموت. لذا سأقوم باغتيالهم. أومأت لنفسي. حُسم الأمر. العودة إلى ما أجيده. لذا عليّ التحلي بالهدوء. وأن أكون أفضل في ذلك. المشكلة تكمن في أن الشفرة لا تكون كافية دائماً ضد السيبورغ، لكني لم أكن الشخص الوحيد الذي يواجه هذه المشكلة! احتجت الآن إلى مزيد من المعلومات. ويا لحتظي السعيد. كنت حرفياً في المكان المناسب لذلك. نهضت وبدأت أبحث عن شريكي السابق في التدريب. لم أكن الشخص الوحيد الذي يواجه هذه المشكلة! "أيتها الأكاري؟" سألَتُ، بعد أن عثرت أخيراً على المرأة التي غادرت بعد ساعة من تأملها طابق السفلى في استراحة العمال، وهي تقضم شيئاً ما من آلات البيع. "هاه؟ يا فتاة. ماذا تريدين؟ لست هنا للعب معك." تمتمت بصوتها الذي ما زال إلكترونياً بينما واصلت الأكل. "أنت تستخدمين الشفرات، أليس كذلك؟ فرس النبي، وساقيك. كيف تقتلين غونكاً مزوداً بالكروم حتى أذنيه؟ أعني... كيف تخترق شفراتك درعه؟" "سؤال غبي يا فتاة." قالت وفجأة تحول ذراعها إلى شفرة بدت مميتة بقدر ما أنا متأكدة من كونها كذلك. "هذه الصغيرات صُنعت لقطع الحثالة، تقطع خيوط النانو مباشرة، لكنها قد تعلق أحياناً. إن كنت في مواجهة شيء أثقل قليلاً؟ عليّ استخدام الترقية!" ضحكت بينما بدأت شفرتها تتوهج فجأة. اجتاحت موجة حرارة شديدة وجهي عندما اشتعلت الشفرات لتصل إلى درجة حرارة عالية بشكل لا يُصدق. "اطعنی هاتين الصغيرتين، ولن ينجو حتى الأوغاد ذوو المقاومة الحرارية ريل سكين من الطهي من الداخل. هكذا تقتلين السيبورغ. قطّعيهم، وإن لم تستطيعي؟ فاغليهم!" انفجرة ضاحكة ضحكة مخيفة نوعاً ما. لكنني لم أستطع إلا أن أومئ موافقة. "أتدرين أين يمكنني الحصول على كاتانا حرارية؟" سألتها لتتخذ ضحكتها نبرة مختلفة. لم تكن تضحك على أفكارها الشريرة، بل كانت تضحك عليّ فحسب. يا للفظاظة. "لست أمك. احصلي عليها بنفسك." قالت أخيرًا ولوحت لي بالابتعاد. حسناً. —-- واصلت التدرب ريثما أنتظر عودة جون. لسوء الحظ، كلما رأاني المعلم أتدرب، كان يقذف شینای نحوي، أو يجذبني إلى تاي-شي، أو أي تمرين آخر كان يؤديه. كان الأمر كأنه يتوقع مني الوقوع في المشاكل بمجرد أن أغيب عن نظره أو أترك وحدي. وهو أمر، حسناً يا مراهق. استطعت تفهمه بالتأكيد، لكنه ظل مزعجاً. عاد جون إلى المنزل في تلك الليلة، ولم أستطع إلا أن أطلق تنهيدة ارتياح. "جون-ني!" ناديت عندما لمحته بطرف عيني قادماً مع مجموعة من أربعة أشخاص. من الواضح أنهم أربعة شهدوا معركة. لحسن الحظ بدا أن الإصابات طفيفة فحسب، وشكل رؤية جون بعتاد الحرب الكامل صدمة بعض الشيء. ارتدى درعاً حقيقياً فوق صدره على سبيل المثال. كان ميل جون لاستعراض صدره أمراً خططت لمضايقته بشأنه في الأيام القادمة. لكن الأكثر إثارة للاهتمام كان القناع الذي يرتديه. أظن أنني متأكدة الآن من سبب تسميتهم له بالأوني. ارتدى قناع أوني ياباني يغطي فكه، مانحاً إياه ابتسامة عريضة ذات أسنان حادة. أبطأ مشيته عند ندائي وأزال القناع ليوضح وجهه ومدى الإرهاق البادي عليه. برؤية بقية أفراد مجموعته الصغار وهم ينظرون إليه، ولم يبدُ أي منهم سعيداً، لوحت له بالانصراف مع فريقه الصغير. سنتحدث لاحقاً. —-- "تفكك المايلستروم بمجرد ظهورنا. لكنهم امتلكوا ما يكفي من الأسلحة الثقيلة لمنعنا من فعل الكثير. قتلنا بضع سيبورغ وأوصلناهم إلى الجزارين، هذا كل ما في الأمر." قال بعد ساعة أو ساعتين حين جاء للبحث عني أخيراً. يبدو أن فريقه الصغير كان يجري تقريراً لما بعد المهمة من نوع ما. هاه، أظن أن تايغر كلاوز يعرفون شيئاً على الأقل عن إبقاء الأمور تسير، حتى عند التعامل مع مجموعة من أطفال العصابات. "ماذا عنكِ يا إيموتو. كيف كان يومك؟ كيف هي كتفاك، أي ألم؟ كوني صادقة." "كلا. لا ألم. أنا أتعافى بسرعة." أخبرته وأنا أقضم بوريتو إكس إكس إل الخاصة بي وأبذل قصارى جهدي لأتظاهر بأن طعمها لا يشبه القيء المقلي. لا أعرف كيف يستطيع جون أخذ قضمات كبيرة من الوجبة بسعادة واضحة. "جيد. جيد. فقط لا تبالغي." طالب مشيراً بالبوريتو نحوي وكدت أرغب في صده بعيداً. يا له من سلاح قوي. "على أي حال يا جون-ني. من أين حصلت على الكاتانا الخاصة بك؟ أتطلع لشراء واحدة. ربما واحدة حرارية." غردت فجأة، فبطأ مضغه قبل أن يبلع لقمته. "لا." نفخت وجنتَيَّ في وجهه احتجاجاً على رفضه الفوري. "أنا لا أطلب منك شراءها أو ما شابه. لدي مال! أحتاج فقط لمعرفة أين أجد واحدة." "لا تزال لا. ستبقين هنا. بأمان." عرض وحدّقتُ فيه قليلاً. "لن أظل هنا إلى الأبد. خلال أيام أخرى سأعود بلياقة قتالية. ثم سأتوجه للخارج." "لا." "لا يمكنك قول لا هكذا فقط!" صرخت فيه مشيرة بالبوريتو. "لا." قالها مفنفذاً تماماً ما أخبرته أنه لا يستطيع فعله! تأففت في وجهه وأخذت قضمية أخرى مضغتها للحظة. لم أرد الوقوع في شجار بين الأشقاء هنا. احتجت جون أن يدرك أنه لا يستطيع حشري في شقة للاختباء. "جون. أدرك أنك تريد حمايتي، لكنني لن أعيش في هذا المكان. ما إن أتعافى... سأبدأ في ملاحقة النذل. وجزار العنكبوت. ما إن أضع جمجمتي كليهما على عصاتين فقد أهدأ قليلاً، لكن هذا أقصى ما لدي من هدوء في الوقت الحالي." "تهدئين؟" بدا أنه يسأل نفسه وهو يحاول استيعاب ما أعنيه. "لا تزال لا." نهضت مسددة ضربة بيدي على الطاولة أصدرت صوتاً حاداً حقاً في أرجاء غرفة الاستراحة. تحدق كل منا في الآخر لدقيقة. "أنا لا أطلب إذنك. إن لم تساعدني. فسأفعل ذلك وحدي. أنا متأكدة من أن هيرومي تمككككن! اللعنة!" شتمتُ ليخفت غضبي. لم أراسل هيرومي! لقد مرت أيام! كنت مقطوعة الاتصال تماماً. اتصلت بها فوراً، لأتلقى صوتاً في أذني ورسالة "لا يمكن إتمام هذه المكالمة." "أيتها الغبية. يمتلك هذا المكان بأكمله جشماً لضمان عدم تمكن المايلستروم من تعقبنا هنا." قاطع جون ذعري المتصاعد بينما تحولت عيناه الصفراوان نحوي. "يمكن لهيرومي الانتظار. أنتِ- اللعنة يا موتوكو! توقفي!" نهض وصرخ لكنني كنت أتوجه نحو السلالم بالفعل. عرفت هيرومي جيداً بحلول هذه النقطة، كنا أفضل رفيقتين. إن سمعت أنني اختطفت؟! إن لم تستطع التواصل معي أو مع جون فقد تقر فة غبية! أسرعت صعوداً متجاهلة جون وأنا أركض نحو مدخل الدوجو ثم إلى الشارع. لا جدوى بعد. استدرت وبدأت أركض في الشارع. سمعت جون يركض خلفي وحاول الإمساك بي بسرعة لكني صفعت يديه بعيداً. كنا نملك كلانا أيدياً من الكروم الآن. "ليس الآن يا جون!" "موتوكو! توقفي عن الحماقة! ليس مسموحاً لنا إجراء مكالمات من هنا!" "إذن احضر دراجتك! هيرومي غبية يا جون وسترتكب حماقة بالتأكيد إن لم أخبرها أنني على قيد الحياة!" "أوف." أطلق جون صوت تذمر حين أدرك أنني على حق. ولهذا السبب أدرك أنني لن أتوقف. "حسناً. تعالي معي. حالاً!" نبح وأتبعته ونحن نتوجه عودة إلى الدوجو، ثم إلى الشقة. تسللنا في الواقع مرة أخرى إلى السيارة التي استخدمناها لنقل كل شيء وقاد بنا جون إلى داخل المدينة. أخيراً على بعد بكتلات سكنية بينما كنا نمر عبر المدينة، أخبرني جون أن أحاول الاتصال مجدداً. *موتوكو! أين كنتِ! لم تتصل مكالماتي!* أطلقت تنهيدة ارتياح. لم تبدُ هيرومي مفجوعة، أو أي شيء من هذا القبيل. *مرحباً هيرومي. آسفة، حدثت الكثير من الأمور. أنا مع جون الآن، لكنهم يحتجزونه في مكان توجد به أجهزة التشويش. أدركت أن كل ذلك حدث دون أن أخبرك. كنت قلقة من أن تفزعي لعدم تمكنك من الاتصال بي.* *أه، رائع! يجب أن تتذكري رفيقتك المفضلة دائماً! كيف حال جون؟ هل هو بخير؟ أليس مصاباً؟* *لا. إنه منزعج، لكننا مررنا بالكثير في الواقع. اسمعي هيرومي. لا تقتربي من الشقة، حسناً؟ توقف جون وتعقبه المايلستروم. قرروا اختطافي وانتهي بي المطاف منقذة. فابتعدي عن ه-* *ما اللعنة؟! ماذا تقصدين باختطافكِ؟! هل أنتِ بخير! موتوكو! لا يمكنك التعرض للاختطاف مجدداً! ما اللعنة؟ اللعنة!* *مهلاً مهلاً! أنا بخير... صدقيني. قطعني أفراد ستروم قليلاً لكني سليمة بكامل أعضائي، وبعد أن أخذني جون إلى جزار تايغر كلاو ليعيد تجميعي، ذهبت حتى إلى فيك وجعلته يعيد فحصي. أنا بخير.* *موتوكو... إن كان عليك الذهاب إلى جزار... هل حصلت على كروم؟ كم؟ ماذا حدث؟* *ذراعيَّ فقط. ليس أمراً خطيراً.* *تباً... موتوكو... توكو. لا تحاولي حمايتي، حسناً؟ نحن رفيقتان. ما مدى سوء الأمر؟ ماذا حدث؟* تنهدت قليلاً وأنا أفرك إبهامي وأصابعي ببعضهما مستشعرة الأحاسيس الغريبة. *كان الأمر سيئاً للغاية وقت حدوثه، لقد محصوا الحظ لعدم امتلاكي سلاحي المضاد للسيبورغ عندما انقضوا عليّ. قطعوني، وألقوا بي في حلبة قتال. قتلت الفتاة التي وضعوني ضدها وانتهى بهم الأمر بزرع ذراعي كروم سيئتين. أنقذني جون في حدود ذلك الوقت، وأخذني إلى جزار تايغر كلاو. أنا بخير الآن. صدقيني.* *تباً. لم أكن أعلم حتى. لقد علقت في منزلي طوال هذا الأسبوع. اللعنة!* شتمت هيرومي لفترة بينما كنت أستمع، متنهدة فحسب ومحاولة تجاهل نظرة جون المتسائلة. *اسمعي هيرومي. سارة أنك سمعتِ بهذا مني، لا من الخارج. كنت قلقة حقاً من أن تكتشفي وتخوضي حملة صليبية لمحاولتي إنقاذي أو ما شابه. أرجوكِ فقط. ابقي بأمان، حسناً؟ جون يتصرف بحماية فائقة معي الآن أيضاً. لذا أتفهم أمر الأهل.* *تباً. توكو، لقد اختطفتِ مجدداً ولم أتمكن حتى من... لم أعلم حتى!* أصدرت هيرومي صوت إحباط محض عبر الخط. لم أدرك حقاً ما أقوله. *أنا بخير.* *أنا لست كذلك... لكني مسرورة لأنك بخير يا توكو. اللعنة، هذا كثير جداً! أوف!* *أعلم. لكني مسرورة لأنك بأمان أيضاً. أظن أن جون أوشك على نفاد صبره. اسمعي، سأكون مقطوعة الاتصال لفترة. يحب أفراد تايغر كلاو أجهزة التشويش الخاصة بهم حقاً، لكني لن أقيم مع جون طويلاً. ما إن أنتهي من التعافي فسأراسلُكِ. حسناً؟* *نعم... نعم. أتفهم. ابقي بأمان يا توكو. أتعطيني وعداً؟* *بالطبع! أعدك!* أنهيت المكالمة ورميت بنفسي إلى الخلف في المقعد. "حسناً. هيرومي بخير، لم تكن تعلم حتى. أنا حقاً... أنا حقاً مسرورة لأنها بأمان." "إنها رفيقتك... لا بأس." قال جون ونحن نبدأ في شق طريقنا عودة نحو الدوجو عبر الشوارع. التزمت الصمت لفترة قبل أن أقرر متابعة ما توقفنا عنده. "لن أقيم في الدوجو طويلاً." "ستفعلين. إنه مكان آمن." قال فوراً قابضاً بيديه على عجلة القيادة بينما كان يقود ببطء وسط حركة المرور. "جون-ني. أحبك. أريدك أن تكون سعيداً. أعلم أنك تريد حمايتي فحسب. أنا أحب ذلك. حقاً، لكن ذلك لن يمنعني من فعل ما يجب عليّ فعله..." فتحت فمي، وراح عقلي ينطلق نحو أي شيء يمكنني استخدامه لإقناعه. مراهق عنيد الرأس مثل جون. لن يقبل بأي إجابة سوى إجابته. ما لم أوافق الرأي معه، فسيفعل جون كل ما بوسع لإيقافي... حسناً إن استطاع. كنت قوية. أقوى بكثير مما قد يظن. "أنت لا تظن أنني قادرة على الاعتناء بنفسي." تمتمت بصوت عالٍ بينما أومض الإدراك في داخلي. "أنتِ أختي الصغرى، ولن تخرجي لقتال المايلستروم! لا يهم ما هي الوظائف التي نفذتها لصالح واكاكو. أو... أي شيء آخر. لست مستعدة لذلك." "لكنك مستعد؟" نطقت الكلمات دون تفكير. عرفت ما سأحتاجه لإقناع جون، ولم تكن هناك سوى طريقة واحدة للوصول إلى ذلك. "نعم. لدي خبرة تفتقرين إليها. وميزات لا تمتلكينها. ابقي في الشقة حيث الأمان. سأتولى أمر انتقامك. الحثالة الذين أخذوكِ. سيموتون." "نعم سيموتون. على يدي." أخبرته رافضة انتصاره فوراً، لكنني كنت أبتسم. كان جون لطيفاً للغاية. يحاول إبقاء أخته الصغرى بأمان، بل إنه مستعد لمطاردة ستروم الذي آذاي. كان مؤسفاً فقط أنني بعيدة كل البعد عن العجز. "عندما نصل إلى الدوجو، تقاتل معي. إن هزمتني، فسأصمت وأبقى بالداخل. في الوقت الحالي." عرضت وأنا أُحدِق في الطريق. مراقبة عبورهم بجانبنا فحسب. سأضطر لإثبات أنني لم أعد طفلته الصغرى لجون. إنه لأمر مؤسف حقاً ألا أتمكن من البدء من التخفي. سيجعل ذلك الأمر أسهل بكثير. التزم جون الصمت لفترة بينما كنا نجتاز بعض الأزقة المظلمة للتأكد من عدم تتبع أحد لنا قبل أن نتجه إلى موقف السيارات تحت الأرض. "أنتِ مصابة. لن أؤذيكِ." "أنا بخير. وإن أردت منعني من المغادرة. فسيتعين عليك فعل ذلك." أخبرته ونحن نركن في المكان. "سألقاك بالداخل" قلت ببساطة وأنا أنزل من السيارة متجاهلة إياه وهو ينادي باسمي، فأسرعت للداخل ثم من النافذة نحو الدوجو. بدا الأمر في الداخل نشطاً تماماً كما كان من قبل، لكنني تجاهلت ذلك. مركّزة بدلاً من ذلك على ما هو آتٍ. كان جون سيهزمني على الأرجح. بصراحة، لم أكن أعرف حتى إن كان يملك سانداي، أو محسناً لرد الفعل. لكنني كنت غيمراً. إن هزمني اليوم، فسيجعلني ذلك أقوى ليوم الغد. وإن هزمني غداً فسيجعلني ذلك أقوى لليوم الذي يليه. كان جون وغداً، لذا حتى لو فاز، فستبقى بعض الكدمات ترافقه. التقطت أحد الشيناي عن الرفوف على طول حافة الغرفة، ومضت موافقة بكونه في حالة جيدة. كان جون يمشي داخلاً حينها. ناظراً نحوي وبدت عبوسه الدائم أقوى من ذي قبل. لكنه بدا مدركاً أنني لست متزحزحة. عبر ل يقابلني والتقط شيناي الخاص به. أُزيلت الكاتانا التي عند وركه ووضعت مقابل الجدار. بدت أفعالنا تجذب بعض الانتباه إذ لاحظ المعلم استعدادنا كلوينا. نظر منّي إلى جون قبل أن يومئ. ودون كلمة فتح المساحة في الدوجو مبعداً بقية سيبورغ تايغر كلاو الذين كانوا يتأملون، أو يؤدون تاي-شي تحت إرشادات المعلم. ثم حين أصبح الأمر واضحاً أدركنا كلانا. غريزة سياف ربما؟ أو مجرد أشقاء يعرفون إشارات بعضهم بعضاً. تحركنا. مندفعين نحو المنتصف دون كلام. كان جون بذراعيه الولديتين الطويلتين السخيفتين في النطاق أولاً، لكن الصد كان مفعلاً بالكامل. لم يكن جون سريعاً بشكل مفرط مثل أكاري. لكنه كان أقوى بكثير. التقط شيناي الخاص بي ضربته الأولى بسهولة، لكن إبعادها تطلب بعض الجهد في الواقع. ثم صرت في وضع الهجوم. استجاب فوراً محولاً الهجوم إلى تصديات خاصة به بينما تحول شيناي الخاص بي إلى ضباب من الهجمات، قطعات وطعنات، منزلقاً على نصله لمحاولة تحطيم وجهه السخيف. أخرجته هجماتي عن شعوره وسارع جون إلى التراجع بينما دفعته. على الرغم من قوته الأكبر، كان يعامل شيناي الخاص بي كشفرة حقيقية. جيد، كان يأخذ الأمر بجدية. لكن بغض النظر عن مدى دفعي، لم يخترق أي شيء دفاعه. كان جون جيداً. ثم لمفاجأتي شبك جون نصله بنصلي وفي تلك اللحظة مد يده وأمسك بيدي المهيمنة على شيناي خاصتي. لاحظت ذلك. تحول توازنه. تعاملت مع هذا الوضع تحديداً من قبل! لن أسمح بتحطيم صدري مجدداً! صددت ركلة جون حين وثبت في الهواء وحددت بكلا قدمي على ساقه تاركة إياي معلقة في الهواء تحت رحمته تماماً. لكنه لم يركلني على الأقل! تصلب قبضته على قبضتي ثم رمى بي جانباً ليرميني عبر الغرفة. فاجأتني ردة فعلي الغريزية. أفلتُّ الشيناي. تذكرني جزء مني بوجود أطنان منها حول الغرفة لالتقاطها لذا تحولت رميته بدلاً من ذلك إلى شقلبة عبر الهواء، ثم بضع شقلبات خلفية حين اصطدمت بالأرض لخلق مسافة حتى وصلت إلى الجدار. كدت أضحك على نظرة جون المذهولة، ففكه الساقط جعل هذا الأمر بأكمله يستحق العناء حرفياً. هاه! أراهن أنك لم تكن تعلم أن أختك الصغرى تمتلك ألعاب القوى 5! كنت بهلوانية جيدة بشكل معتدل على الأقل! لكنني انتهيت من اللعب حينها. مددت يدي والتقطت شيناي اثنين. أول ميزة للشفرات التقطتها كانت بكلتا اليدين. وكانت ذراعيَّ الآن أقوى بكثير من فتاة عادية في عمري. قد لا يكون شعور ذراعي مثالياً، لكني كنت على وشك إبرام مؤخرة أخي الأكبر بالضرب. دست بقدمي عودة نحو جون مؤدية بضع استعراضات بشيناي الخاص بي لأخبره أنني لا أمزح بشأن حمل سلاحين. ثم انقضيت عليه وتراجع جون مرة أخرى بينما اقتحمت سلسلة هجمات ضده باكتساح تام. كان تنفسي منتظماً إلى حد ما. قد يملك جون كروم أكثر، لكني كنت في لياقة أفضل من أخي العاشق للبوريتو. تردد صدا الطقطقة الحادة للخيزران المزيف على الخيزران المزيف في أرجاء الغرفة، بينما بدأت بشيناي مزدوج في تخطي دفاعات جون أخيراً. تخطت ضربتي الأولى دفاعه وأصابت كتفه، ثم أخرى أصابت معصمه، لكنه كان بأكمله من الكروم، وبدو أنه ازداد انزعاجاً حقاً. استطعت رؤية حاجبيه يضيقان ووجهه يتحول إلى عبوس. دفعني إلى الخلف ولوح. صددت لكنني انتهيت من الإطاحة بي خارج قدمي مع الضربة حيث وضع كل قوته في التلويح. تدحرجت مبتعدة ثم وثبت إلى قدمي، قافزة نحوه مباشرة. أصبح جلياً بسرعة أن جون يمتلك القوة لإرسالي طائرة، لكنني كنت أسرع، وبشيناي مزدوجين، كان يعاني لمقاومة تدفق هجماتي. اتجه جون للإمساك مجدداً، لكني كنت قد التقطت حرفياً ميزة في الاشتباك بالأيدي! أُمسك بيده بينما تخلصت من شيناي ثم كنت أثب براجلي مقوسة فوق عضلة عضده وفجأة التفت ساقي حول عنقه. شددت وأخللت توازنه، تدحرجنا كلينا بينما أسقط شيناي الخاص به، ومع قربي الشديد كان من السهل الإمساك بي. ثم كنا نتدحرج على الأرض، كل منا يقبض على الآخر متبادلين التدحرج والهمهمات ونحن نتشبث، مجبرين الآخر على الإفلات والإمساك بالآخر مجدداً. قرص جون فخذي لأجعله يفرك عنقه كلفه قبضة تطحن جانب جسده الذي كان لا يزال لحماً جعله ينكمش ويكسر قبضته عن ذراعي الأخرى التي كان يعمل على تثبيتها، ثم أمسكت بكاحله القريب ولوّيتُه، ورغم كونه لم يعد لحماً، إلا أنه سيؤلم، ثم أطلقت صرخة حين وجد نقطة ضغط في جنبي كلفته ركبة في بطنه مقابل عناءه ثم كنا نتدحرج مجدداً تمكنت من سحق وجهه على البساط براحة يدي قبل أن يقلبني على ظهري ويلف ذراعاً حول رقبتي. بالنظر إلى كمية ما أعرفته حول خنق شخص هكذا، لم يكن صعباً توجيه مرفقي أسفل إبطه، مضعفاً القبضة، حتى مع ذراع كروم، بينما ركلت للأعلى وتشقلبت تحت ذراعه لترجع ساقي مجدداً في مكانها حول عنقه لكني سُحبت فجأة عنه بصرخة حين أمسك أحدهم بمؤخرة قميصي ورفعني وحسب من كومة القمامة. "أوه مرحباً أيها المعلم." عرضت التحية نحو الرجل شديد الانزعاج. "كلاكما تعاليا معي. حالاً!" نبح، جاعلاً جون يرتجف تماماً قدّري حين أُعدت إلى قدمي. وُضعنا في زاوية العقاب. زاوية عقاب حرفية. أجلسني المعلم وجون في زاوية وجعلنا نتأمل. بينما راحت أكاري وبعض أفراد تايغر كلاو الآخرين يضحكون على الجوانب إزاء لحظتنا الأخوية.