شبح المدينة: سايبربانك غيمر إس آي الفصل 181

اقرأ شبح المدينة: سايبربانك غيمر إس آي الفصل 181 باللغة العربية على مانجا تايم.

استيقظتُ في الصباح التالي لأحدق في ضوء الشمس المتسلل عبر الستائر المدرعة بينما كنت أتساءل فحسب عما فعلته بحق الجحيم.

لم أكن أتهكم أيضاً.

كان الواقع أن الصعود إلى المسرح على هذا النحو يشكل تحولاً جذرياً في ماهية الموسيقى بالنسبة لي. قبل ذلك كنت أفعلها خالصة لاسترخائي الخاص، والآن؟ باتت الآن شيئاً أكبر، وربما شيئاً لن أستطيع السيطرة عليه.

نفضتُ الفكرة عني ونهضتُ. لا فائدة من القلق بشأن ما تم بالفعل. كان لدي الكثير من العمل لأنجزه اليوم.

ارتديتُ ملابسي وخرجتُ متجهة مباشرة نحو ليزيز. وبينما كان نوكس في ريد ديرت ليلة أمس، لم أكن قد قررت بعد ما إذا كنت سأفعل هذا أم لا.

بصراحة بعد أن نمتُ على الأمر لم أكن متأكدة بعد، لكني عرفت أن عليَّ ذلك. أنه من الحماقة الشعور بكل هذا الإحراج حيال عزفي أمام حشد.

عندما توقفتُ أمام ليزيز، عبستُ عندما لم أرى ريتا، وهو أمر لم يكن معتاداً. لكنني كنت أود التحدث إليها بشأن كل شيء، وحصد بعض نصائح أختها الكبرى.

دخلتُ دون أي عناء، وتوجهتُ إلى الأسفل لرؤية جودي.

أبديتُ تعليقاً وأنا أدخل إلى محرابها الصغير: "لقد جئتِ مبكرة." ورايتها تتابع عملها على حاسوب بصورة محمومة بالفعل. بصراحة كنت أتوقع مجرد توصيلة أخرى.

ردت أخيراً وهي ترمش بوجه ينطق بقلة النوم: "هاه؟ أه، إنه الصباح. لقد كنت هنا طوال الليل." ثم استطردت: "لم أرك منذ فترة." فانكمشتُ من نبرة العتاب.

سألتُ بينما تحركتُ داخل قبو جودي مستقرة على مقعد: "أجل، لم تكن لدي أي تسجيلات تجارية يمكنني نشرها... وأظن أنني كنت مركزة على أموري الخاصة فحسب... كيف حالك؟ أعدلتِ أي تسجيلات تجارية مثيرة للاهتمام مؤخراً؟"

منحتني نظرة تسلية على سؤالي. وقالت: "لا شيء سأشاركه مع طفلة." فلم أستطع إلا أن أضحك. هذا صحيح بما فيه الكفاية. لم أكن مهتمة كثيراً بالسماع عن إباحيتها الغريبة.

قلتُ: "لدي تسجيل تجاري... هذا مختلف قليلاً عن ذي قبل، لذا لست متأكدة. كم سيكلف تعديل هذا التسجيل، لأجل... أشياء شخصية مثلاً؟" فبادرت فوراً بمهنية تامة: "كم مدته؟"

عرضتُ محاولة تذكر المدة التي تستغرقها كل أغنية: "أه... أمم... يزيد قليلاً عن عشرين دقيقة؟"

"همم. حسناً، سأفعلها، لكنها لن تكون رخيصة. عما يتحدث؟" أجبتُ: "عزفتُ مقطوعة." فرمشت جودي في وجهي.

"هذا لا يفسر شيئاً." "أه، ليس هذا النوع من العروض. لقد أديت مقطوعة موسيقية. عزفتُ على المسرح. إنه التسجيل المصور لذلك." فطالبت قائلة: "ماذا؟ دعيني أرى!" واحمرّ وجهي لاهتمامها.

حاولتُ التمنع: "الأمر ليس مشوقاً إلى هذا الحد." لكنها لم تتقبل الأمر. "بلى إنه كذلك. لقد أعجبتني موسيقاك الأخرى. لقد سحبت نسخة من إنر يونيفيرس وأستمع إليها أحياناً." قلتُ بصوت شبه مخنوق: "ماذا، لماذ؟" فضحكت مني فحسب.

"لأنها أغنية جيدة ايها الغبي. علاوة على ذلك، من الممتع معرفة الشخص الذي كتب أغنية. حسناً، سأعدل هذه." لوت يدها نحوي، فسحبتُ الشريحة محررة إياها.

أخذتها وأدخلتها سريعاً في نظامها لتتفحصها. "بعض أنماط المشاعر المثيرة للاهتمام على هذه." "حسنًا، كنت متوترة نوعاً ما." "لا أرى ذلك حقاً، ملف المشاعر يتبدل بسرعة... هل كنت تغنين مشاعر الأغنية؟" أجبتُ: "أظن ذلك؟" أفترض أنني فعلت ذلك. حين كانت الأغنية حزينة، كنت حزينة، وحين كانت غاضبة كنت غاضبة.

"هاه. حسناً سيستغرق هذا وقتاً. لن أكون صحبة جيدة أثناء العمل على هذا. أتريدين مني الاتصال بك حين ينتهي؟" وقفتُ مبتسمة لعرض جودي: "بالتأكيد! شكراً لك، أنا مقدرة لذلك."

"يه، لا بأس. سيكون من الجميل تعديل شيء ليس هراء انحرافات مقرفة." عرضتْ فاحمرّ وجهي قليلاً لكلماتها.

---

حين عدتُ إلى البيت، تفاجأت برؤية جون وأكاري معاً. بالنظر إلى أن آخر مرة رأيت فيها جون كانت مع أليس وريتا.

لكن شيئاً ما كان خطأ. كان جون يطيل التفكير بطريقته البلهاء كفتى سيء. شيئاً ما كان خطأ. "أهلاً أكاري. ما الذي يجري؟"

سأل جون بعد لحظة وشعرت بنفسي أقطب جبيني: "أتتذكرين يوتو؟" "رفيقك. الذي خرج من السجن." قال جون وكأن ذلك ينبغي أن يفسر لي شيئاً: "لقد نفذها." ثم شرح: "حاول اغتيال كيسارو. لكنه أخفق." فهززت كتفي.

"حقاً؟" "موتوكو. أنا صديقه. فوجيمورا يطرح بالفعل بعض الأسئلة عما إذا كنت متورطاً." "حقاً؟ لكنك لست كذلك. أخبر فوجيمورا أنه حاول جعلك تساعده لكنك قلت لا." "موتوكو. مجرد التورط في التخطيط لقتل شخصية رفيعة المستوى في الكلوز يكفي لتفقد رأسك. كان يجب أن أخبر فوجيمورا بمجرد أن سألني يوتو عن الأمر. لم أعلِمْه. وهو ما يجعلني جزءاً منه." شتِمتُ ثم أدركت أن أكاري هنا: "تباً. هراء سياسة العصابات الملعونة اللعين." ثم سألت: "وأكاري هنا للمساعدة؟" لأتلقى انكماشة من المرأة التي أبقت وجهها مثبتاً على جون طوال الوقت دون أن تحركه.

شرح جون: "ليس تماماً." بدا ارتباكي واضحاً بلا شك وأنا ألتفت إلى أكاري.

قاطعتنا أكاري. وكان صوتها مسطحاً تماماً: "أنا كلب حراسة فتيان جون. نباح نباح." ثم أردفت: "إن حاول مساعدة يوتو، أو وجدت دليلاً على تورطه... فأنا قاتلته."

في اللحظة التالية أدركت أنني فعلت السانديفيزتان الخاص بي. دون تفكير، وبغريزة خالصة تحركتُ. تهديد لجون. تفاعلتُ لتحييده.

اصطدمتُ بأكاري، أسرع مما يمكنها التفاعل، وسكين يومض، وكان تفعيل المرأة لسانديفيزتانها الخاصة هو ما منع سكيني من الغوص مباشرة في عينها. تلك كانت النقطة الضعيفة الوحيدة في جمجمتها المزروعة للوصول إلى دماغها وقتلها فوراً.

عولج الحساب الذهني دون تفكير، دون تفكير عالٍ.

لم يمنعني من إخراج بوريّا وإنهاء الأمر إلا جون، إذ تشبث أكاري بمحاولة إبقاء سكينتي بعيدة عن هدفها. أمسك بي من صدري، متعمدا على ما يبدو أن يضغط على حزام مسدسي كي لا أتمكن من سحبه، وهو يجرني بعيدا.

ترهلت قليلا بين ذراعيه، لكنني فعلت ذلك في الغالب لأوهمه بأنني لن أقاوم.

لقد هددت جون. لذلك ستموت. الأمر بسيط. كانت الحياة بسيطة حقا في بعض الأحيان.

عندها بدأت أكاري تضحك.

"تباً! نسيت كم أنت متهورة صغيرة مجنونة! أهذه ساندي؟ حصلت على واحدة! هااااه! يا لها من متعة!" قالت، مع أنها ظلت ممددة نصف تمدد فوق الأريكة.

"موتوكو. أكاري لا تظن أن لي علاقة بالأمر. أخبرتني بما أمرت بفعله، وكنا نحاول أن نقرر ما ينبغي فعله حين عدت إلى المنزل. أنا أثق بها. لن تؤذيني." همس جون لي، لكن عيني لم تفارقا التهديد.

ثم، وسط ذهولي، رفعت أكاري يديها فعلا في الهواء.

"لن أقتل الفتى جون. إنه ظريف أكثر من اللازم لأقتله." "أخي ليس ظريفا. إنه عفريت بوريتو." قلت لها بفظاظة، ثم أخذت أتحرك. "أفلتني يا جون، لن أقتلها." قلت له، وحين لم يتركني رفعت بصري إليه وحدقت فيه حتى أفلتني أخيرا.

أعدت نصلي إلى غمده، ونظرت بين الاثنين. كانت هناك لحظة حدقت فيها أكاري بي، وفهم كل منا الآخر بصمت.

لقد ارتفع تصنيف خطورتي في عينيها ارتفاعا كبيرا، وبات في حركاتها شيء من الخوف.

لم أكن القطة الصغيرة الظريفة التي تخدشها، بل قطة كبيرة قادرة على إلحاق الأذى. غيّر ذلك طبيعة علاقتنا إلى حد ما، لكن ذلك حديث آخر. فنحن لم نكن مقربين إلى تلك الدرجة.

"إذن، إذا لم تفعل شيئا وألقي القبض على يوتو؟" "فعلى الأرجح لن يحدث شيء." أجاب جون مبتسما، وربت على رأسي. "لكن إذا تمكن يوتو من قتل كيسارو؟ لا أعرف. لقد أخبرت فوجيمورا بأنني أعلم بالأمر. وعلى الأرجح سأدفع ثمن عدم تدخلي." أضاف، فحدقت فيه.

هذا غير مقبول. تباً لحماقات الياكوزا. لم أرد أن يضطر جون إلى إيذاء نفسه من أجل أولئك الأوغاد. "فلماذا لا تستأجر القسم 9 لتعقبه؟ سأمنحك حتى خصما عائليا." عرضت، وبدا جون كأنه يفكر في الأمر، لكنه هز رأسه في النهاية.

"موتوكو. أنا مدين ليوتو. بأكثر مما أستطيع قوله. رفضت مساعدته في هذا... لكنني لا أستطيع... لا أريد أن أقبض عليه. أعرف ما سيحدث إن فعلنا." أجاب بصدق، مع أن أكاري كانت واقفة هناك. "آمل أن يدرك أن ما فعله كان غبيا ويرحل. ربما إذا خرج من نايت سيتي... لكنني أشك في ذلك. كان يوتو أحمق دائما." بدا جون حنونا حين قال ذلك، ولم يزد الأمر إلا إزعاجا.

لأنني كنت أفكر بجدية في تولي حل هذه المشكلة. عندها نظر جون إلي، ومع أن وجهه ظل خاليا من التعبير، عرف بطريقة ما ما كنت أفكر فيه.

"موتوكو. عدي بأن تتركي هذا الأمر وشأنه. الوضع جيد كما هو، وأنا لن أشارك في الإطاحة به. أنا مدين له بأكثر من أن أفعل ذلك." هل كان جون يقرأ أفكاري؟ نظرت إليه بحدة، وتخيلت أنني أرمي عبوات البوريتو الخاصة به خارجا، لكنه لم يطرف ولم ينظر إلى الثلاجة.

ومع ذلك، عرف بطريقة ما ما كنت أفكر فيه!

"كفي عن النظر إلي هكذا. هذا مخيف." أمرني، فأشحت بنظري. حسنا، لم يحصل على قدرة قراءة الأفكار بعد، لكن كيف عرف؟ "أنتما الاثنان لا تكفان عن إضحاكي." علقت أكاري، وقد بدت أكثر ارتياحا. "آه، اشتقت إلى هذا. أيتها القاتلة الصغيرة، ينبغي أن تنضمي إلينا أكثر. سيسرني أن أعمل معك مجددا. أيتها الوحشة الصغيرة." قالت، لكنني سخرت منها وتجاهلت كلامها.

"ربما سأتحدث إلى فوجيمورا في الأمر. لا يعجبني هذا." تمتمت، لكن جون أسقط يده الثقيلة فوق رأسي. "لا تقلقي. ذلك عملي." قال، ثم أثبت كلامه بالفعل حين استدار وعاد إلى الأريكة، وسرعان ما عاد إلى وضعه العابس...

تباً، فهمت الآن. لم تكن أكاري عابسة إلى جانب جون حين عدت إلى المنزل. كانت تحدق فيه وهو عابس، مستمتعة بالمشهد فحسب.

آخ. كانت هيئة الفتى السيئ التي يتقمصها جون سخيفة إلى حد بعيد، فأنا أعرف عدد عبوات البوريتو التي يلتهمها في اليوم!

"عدني بأن تخبرني إذا حدث شيء." طلبت، فأومأ جون.

"أعدك." ثم لوح لي منصرفا، وعاد إلى عبوسه فوق رفيقه.

آخ.

توجهت إلى غرفتي.

---

*جودي: لا تقلقي. لن تحتاجي إلى الدفع. كان نوكس وميتسوناشي يريدان بيعها معا. إنها جاهزة إذا أردت أن تأتي وتأخذي نسخة.*

رمشت أمام الرسالة، فقد كنت أعبث قليلا باختراق سريع. أردت أن أحاول استخراج وظائف إضافية من اختراقاتي الشبكية، لذلك كنت أعدل فيها. والسبب الوحيد الذي جعلني أنجز شيئا هو ميزة المبرمج الملهم. كنت أستخدم الإلهام الذي تمنحني إياه الميزة حرفيا لإلهاء نفسي عما يجري.

ثم قرأت الرسالة، وعرفت أن هناك خطبا ما.

*موتوكو: ماذا؟ لا، أردت نسخة لنفسي فحسب، ليست للبيع!**جودي: فات الأوان، نوكس أخذها بالفعل، ويبدو متحمسا.* *موتوكو: جودي!* *جودي: آسفة ولست آسفة. لقد كانت... مثيرة للاهتمام.*

نهضت واقفة واتصلت بنوكس.

*موتوكو! تسجيل الـBD خرااافي!**توقف! لا يمكنك بيعه!* طلبت، لكن نوكس سخر من كلامي، فأصابتني الفاجعة.

*آسف. لقد تلقيت أوامر بالفعل من ميتسوناشي. الإنتاج الكامل جار. عليك أن تتحدثي إليها.**إنه تسجيل الـBD الخاص بي!* أصررت.

*هه. آسف يا موتوكو، أتفق مع هيرومي البِت هذه المرة. لا بد أن ينتشر هذا التسجيل.*

أغلقت الخط في وجهه واتصلت بهيرومي.

*موتوكو! أنا آسـ**اتصلي بنوكس وقولي له أن يتوقف! لا يمكنك بيع تسجيل حفلة الموسيقى الخاص بي! هيرومي!* ظل الخط صامتا دقيقة.

"موتوكو؟ هذا مذهل حقاً! أسطوانة مسجلة لحفل حي؟ صحيح أن هناك القليل منها في السوق، لكن هذه أغاني جديدة كلياً، وهي رائعة!" هيرومي... "موتوكو، إن كنت حقاً لا تريدين انتشارها، فسأوقف نوكس... لكن هل يمكنك إخباري السبب؟" "لا أريد أن يراني الناس!" "لقد رآك الناس بالفعل أثناء الحفل. لقد أبليت بلاءً حسناً!" "لكن... لكن!" تعثرت في الكلام. لم يكن عندي سبب وجيه لرفض الأمر سوى شعوري بالحرج.

كنت حرجَة لأن... لماذا؟

لا أعرف، لكن الأمر ظل يزعجني. "لست مرتاحة." "هل هناك ما يمكنني فعله لأجعلك مرتاحة أكثر بشأنه؟" سألت، فجُبت غرفتي ذهاباً وإياباً لدقيقة. ثم أخذت نفساً عميقاً، وأطلقته.

لا. كنت قلقة بشأن لا شيء.

أخذت نفساً.

تلاشى انزعاجي في الحال. بينما أجبرت نفسي على الشعور بالهدوء.

"لا. إنه مجرد قلقي الشخصي حيال الأمر برمته. الموسيقى شيء شخصي بالنسبة لي، أعني عزفي أنا. أسطوانة مسجلة وأنا أقتل Scavs أو ما شابه لا تمانع فيها... أليس غريباً أنني أريد للعالم أن يتخيلني بهذه الصورة نوعاً ما؟" سألت، كدت أضحك من الفكرة.

"لا، هذا يشبهك تماماً." قالت ضاحكة. "لكنني أعتقد أن هذا شيء جيد. يا موتوكو، تمتلكين موهبة مذهلة. أريد سماعك تعزفين أكثر. أريد رؤيتك تقفين على المسرح، والآلاف يهتفون لك. أعتقد أن بمقدورك فعلها، وسأبذل قصارى جهدي للمساعدة! أريد المساعدة." "لا أرى نفسي عازفة روك يا هيرومي."

"إذن ربما عليك فقط توسيع نظرتك لمن تكون موتوكو كوساناجي، فليلة أمس، وهناك على ذلك المسرح، هذا ما رأيته."

لم يكن لدي رد مفحم على ذلك. "موتوكو، إنها مجرد أسطوانة مسجلة. لقد سبق أن فعلت أسطوانات موسيقية من قبل."

"لا بأس. امضي قدماً يا هيرومي. لا أرى أي سلبيات حقيقية من إطلاقها. أنا منزعجة فقط من الأمر برمته، لكنه ليس سوى توتر. لقد خطوت الخطوة بالفعل إلى المسرح. لا ينبغي لي... لا ينبغي لي الهروب من التداعيات." "رائع! رائع بحق! سأتولى الأمر! سأتأكد من أنك لن نندمي على هذا!"

"لقد ندمت بالفعل." مازحتُها، لكنني لم أكن منزعجة حقاً بعد الآن. لقد اتخذت القرار، وانتهى الأمر.

الآن، كل ما أررته هو مغادرة المنزل وفعل شيء نشط.

بعد إنهاء المكالمة إثر لحظات من التودد والوداع، نهضت وأخذت أحزم بعض العتاد.

—--

أطلقت نصف مخزن قبل أن أدرك أن هذا ليس ما أردوه. كنت في ميدان الرماية، وأردت إطلاق بعض النار لتشتيت نفسي، لكن كاتم الصوت كان يفسد الأمر نوعاً ما.

لم يكن هناك ذلك الانفجار الصاخب الذي أحتاجه.

توقفت، وأخذت لحظة لأفك كاتم الصوت من مسدس Lexington، ثم أضعَه في حافظته، قبل أن أُعيد تصويب المسدس وأُطلق النار.

كان دوي الرصاص المتسارع أفضل بكثير، وسرعان ما انخرطت في الإيقاع، مستخدمة صوت الطلقات النارية للتوقف عن التفكير في الموسيقى.

كانت هذه هي الموسيقى التي أريد مشاركتها مع العالم.

رصاصة تلو الأخرى، هدفاً تلو الآخر. إلى أن جاء التنبيه الذي كنت أترقبه أخيراً.

*تم كسب 100 نقطة خبرة لرد الفعل*

*ارتفع مستوى رد الفعل!*

لا مهلاً... كنت أحاول رفع مستوى مسدساتي إلى 8! لا رد الفعل إلى 9!

ليس كأنني أتشكى، لكن لم يكن هذا ما كنت أعمل عليه!

تلاشى غضبي في لحظات بينما كنت أتلذذ بالشعور. شعرت بأنني أكثر مرونة وخفة، وبأن جسدي أصبح قادراً بشكل أفضل على الاستجابة لما أطلبه منه.

بدا الأمر رائعاً.

مع ذلك، كنت قريبة جداً من رفع مستوى المسدسات... رفعت المسدس وبدأت أطلق النار.

حين فرغت من كل مخازني، أخذت لحظة لإعادة التلقيم، وأطلقت النار مجدداً، حتى فرغت كلها. بهذا نفدت الذخيرة التي أحضرتها معي، فذهبت إلى مالك ميدان الرماية، واشتريت المزيد.

أطلقت النار مجدداً.

كان شعوراً طيباً أن أترك Cold Blood تتولى الزمام وألا أشعر بشيء أبداً بينما أطلق النار مراراً وتكراراً.

كان مثيراً للاهتمام أن Cool كانت إحصائية دقيقة إلى حد ما. لقد ظل مستواها مرتفعاً لفترة طويلة لدرجة أنني نسيت كيف يبدو الأمر حين تتغير.

الرتبة 10 في Cool.

لم يكن الأمر أنني لا أستطيع "فقدان أعصابي". كان بإمكاني الاستياء، وكان بإمكاني القلق، وعدم الرغبة في التعامل مع أمر ما.

لكن اللحظة التي أتخذ فيها القرار. اللحظة التي أقرر فيها الكف عن ترك مشاعري تسيطر عليّ، بدا الأمر وكأن كل شيء قد تغير.

كنت أنا المسيطرة.

بدا الأمر رائعاً. إنه أحد أشيائي المفضلة التي منحني إياها النظام، وشيء غالباً ما كنت أغفل عنه مع مرور الوقت. لقد صار جزءاً مني ببساطة. خبرة وثقة بالنفس لا تلغيان حقيقتي، بل تضافان إليّ فحسب. شيء يمكنني الارتكتمام إليه. تماماً كما يمكن للمرء أن يتدرب على التحكم بغضبه ثم يعجز عن تنفيذ ما تدرب عليه حين تحين اللحظة.

—--

لم أذهب إلى البيت بعد ميدان الرماية. بل أجريت اتصالاً وتوجهت إلى مخبئي الخاص بالنتراينر.

لحسن الحظ، استجابة الفتيان، وقبل أن أصل حتى، كان مالكوم وאיتشي يسترخيان في الطابق السفلي.

"لقد وصلتم بسرعة." قلت حين فتح المصعد، وكأن كليكما يعسكران على الكراسي والطعام منثور حولهما.

"كنا نلتقي بالفعل لتناول بعض الطعام." أضحى إيتشي يفسر كلامه بينما يحشو بعض رقائق البطاطس في فمه.

كانت رقائق بطاطس حقاً. أجل، لم استطع رؤية ماهيتها بالتحديد، قطعاً. هل كانت عيناي قادرتين على تكبير الرؤية؟ لا تكوني سخيفة، لماذا أفعل شيئاً بسيطاً كذاك لأرى ما يأكله إيتشي.

"حسنا، شكرا لحضوركما. على الأرجح لن يكون الأمر مثيرا جدا؟ أريد فقط أن أحظى بمزيد من التدريب، وربما أقدم بعض الخدمات. وأرى ما الأشياء المثيرة للاهتمام التي يمكن أن أحصل عليها في المقابل." "مهلا، لم يكن أمتع شيء رأيته في حياتي، لكنه كان ممتعا مع ذلك." رد مالكوم.

"ولم أر شيئا من أمر منطقة القتال. أخبرني مالكوم عنها، لكنني مهتم." أضاف إيتشي.

"شكرا يا فتيان." قلت بصدق، ثم أومأت برأسي. استقررت في الكرسي وأغمضت عيني، ثم فتحتهما على الشبكة.

راجعت كل شيء حين لاحظت الصورة الرمزية الرقمية لتاشيكوما تتجول هنا وهناك، وبدا أنها أصبحت أقدر بكثير على تحديد ما إذا كان الشيء جديدا أم لا.

كانت تتطور. ببطء، لكن بثبات.