لسان الغزال وعظم كيرين الفصل 9 — انتعاش متسارع

اقرأ لسان الغزال وعظم كيرين الفصل 9 — انتعاش متسارع باللغة العربية على مانجا تايم.

قال آرون بصوت أحدث صريراً في كرسيه: "من تكون السيدة؟".

رفض الملازم فارغيس أن ينكمش صوته متأثراً بالصوت، لكن العبوس حول فمه أطبق على خطوطه بإحكام أكثر.

"قلت إن السيدة ستتولى أمري عندما قبضت علي. من تكون؟".

"هي خارج القلعة في الوقت الحالي. ستلتقي بها قريباً بما فيه الكفاية".

لم يعجب آرون وقع ذلك الكلام. تحرك في مكانه فأصدر الكسير صريراً من جديد.

"لماذا أتحدث إليك إذا كان يتعين علي الإجابة أمامها؟".

أطلق لوخلان زفرة بطيئة.

"إن كنت قد أعطيت انطباعاً بأنني هنا للإجابة عن أسئلتك، فأنا أعتذر. والآن. أعتقد أننا كنا نناقش مدى بشريتك".

كانت تلك طريقة منمقة للغاية في التعبير. كما أنها لم تكن سؤالاً. التزم آرون الصمت، منتظراً حتى تصبح كذلك.

"ما أنت؟".

في الحقيقة، بدا التزام الصمت خياراً جيداً، سواء أكان هناك سؤال أم لا. كان عظم الكيرين يجبر الرجال على قول الحقيقة. ولم يكن يجبرهم على الكلام. انتظر الملازم إجابته. تمدد الزمن والضوضاء الخافتة للغرفة بينهما. خطوات مكتومة، تُحس ولا تُسمع عبر الحجر؛ نبضات قلب آرون التي كانت أثبت بكثير مما كان ليمنحها من فضل؛ أنفاس الملازم المنتظمة. أصدر آرون صريراً بكرسيه.

سأله الملازم بحدة: "أفعلت ذلك متعمداً؟".

إنه لسؤال جدير بعظم الكيرين، إن وُجد سؤال كذلك. امتنع آرون بحكمة عن الرد. إنه خطأ الرجل نفسه لاختياره الكرسى الأفضل لنفسه. لم يفكر في عواقب ذلك مسبقاً، أليس كذلك؟

"الملازم فارغيس، سيدي، ما الذي يتوجب علي قوله لأخرج من هنا؟".

استدرك آرون قائلاً: "حياً".

ويفضل أن يكون ذلك قبل عودة هذه السيدة. قد يقتله موته إن لم يلتزم بالخططة، لكن موته لم يكن هنا في الوقت الحالي. المعطف الأحمر كان موجوداً، ولم يكن آرون يرى فرصه في النجاة أعلى بكثير إن بقي حبيساً في زنزانة الملك الهزيل. كان عليه الخروج. سيتعامل مع الأمر من هناك، يوماً بيوم، تماماً كما فعل طوال بقية حياته. مال الملازم الوجيه إلى الأمام في كرسيه، واضعاً مرفقيه على الطاولة.

"أتعرف أي تهديدات تحيق بالعائلة المالكة؟".

طرْف آرون عينيه. كان يرجو أن تكون مفاجأته إجابة كافية، لكن فارغيس كان ينتظر المزيد بوضوح. كانت يدا الرجل متشابكتين أمامه. تشبه صلاة لسيّد البشر ومن المرجح أن تكون بنفس الفعالية. ألا يجيب ببساطة؟ مع ابيضاض مفاصل الملازم، كان ذلك فكرة سيئة للغاية على الأرجح.

قال آرون: "لقد حدث شيء آخر، أليس كذلك؟ بخلاف القريحة".

ضاقت عيناك فارغيس.

"وما عِلمك أنت به؟".

أجاب آرون، محافظاً على نظراته بعيدة عن العظم الأبيض المتموضع بينهما: "لا شيء يا ملازم. ليس حتى أثرته أنت".

الشيء الوحيد الذي عرفه آرون كان من المفترض أن يحدث بعد أسابيع من الآن. لقد بدا ولي العهد حيويّاً للغاية في آخر مرة رآه فيها آرون. واصل المعطف الأحمر التحديق فيه، كأنه يبحث عن كذبة أغفلها الكيرين.

سال آرون: "ما الذي حدث إذن؟ أياً ما كان، أقسم أن لا يد لي فيه".

أجبر لوخلان نفسه على الاسترخاء. وقف وعدل معطفه.

"شكراً لك. هذا كل شيء".

وقف آرون أيضاً، مصطدماً بالكرسي والطاولة في عجلة من أمره.

"انتظر. أيمكنني الذهاب؟ لم أرتكب شيئاً، أياً كان ما حدث".

"أنا أصدقك".

منح الرجل كل كمّ جذبة أخيرة، مسوياً الأساور.

"لا تزال هناك مسألة بشريتك، مع ذلك. ستعود السيدة قريباً بما يكفي. أتخيل أنك ستنجو حتى ذلك الحين".

كان ذلك... غير عادل بسذاجة. وهو أمر لم يسبق أن رأى أحداً في السلطة يكترث له.

"انتظر!".

دفع لوخلان الباب ليفتحه.

"الضابطة شيرو، يمكنك إعادته إلى زنزانته الآن. شكراً لك".

غادر الملازم، ودخلت الحارسة وهي تبتسم.

"ولا حتى نصف ساعة. أحييك أيها الجني الصغير. لا بد أنه يكرهك حقاً".

قال آرون بصوت أجوف: "شكراً".

وجهت له الحارسة لكمة ودية على ذراعه ودفعته نحو الباب.

"من يحتاجه على أي حال؟ كل ذرة كره منه لك هي زيادة في حبي لك. وشيليلي وأنا، نحن من يجب أن تتقرب إليهما حقاً، أليس كذلك؟ نحن من نطعمك، لا الملازم الوجيه".

لقد أحبت ذلك اللقب حقاً. لم تُطلق على لوخلان سواه منذ أن سمعت آرون يستعمله. احتمل دفعة أخرى على ظهره، لكنه لم يستطع منع الكلمات من الإفلات من فمه.

"لكن لستما من يقرر إطلاقي، أليس كذلك؟".

لم تكن الدفعة التالية ودية بهذا القدر أبداً.

"ألسْت البارع في الكلام أيها الجني الصغير. تعرف تماماً ما تقوله لامرأة، أليس كذلك؟".

لم يُقَل القليل، وبعدها عاد إلى زنزانته ليغلق الباب محدثاً صوتاً معدنياً خلفه. عاد آرون إلى عشه من البطاطانيات، ليلفها محكماً على كتفيه. كان أحد الحراس قد أخذ صينية إفطاره، لكن الإفطار نفسه كان مخبأ في جيوبه في انتظاره. كان من الأفضل عدم تناول الطعام في بداية اليوم، فكل ما يفعله ذلك هو إيقاظ معدته لتتوقع المزيد منه. تناول القليل من الجبن ونصف رغيف خبز، لكنه خبأ البقية.

كانوا يقدمون وجبتين في اليوم في زنزانات القلعة. على الأقل، هذا ما حصل عليه بالأمس. لم يكن متأكداً تماماً من حصوله على وجبته الثانية اليوم، وكان عليه التأكد من امتلاك شيء يخص المساء. لحسن الحظ، كانت شيليلي هي من جابت بعشائه، لا شيرو. وضع الرجل الضخم الصينية خارج قضبانه وغادر دون حاجة إلى تعليق إضافي. بلا فرصة لآرون لقول شيء غبي يجعل حارساً آخر يكرهه. يخنة خضار ورغيف خبز آخر.

شرب اليخنة وشعر بدفء أكثر لبعض الوقت. ترك الرغيف على الصينية، خارج قضبان زنزانته. بتفكير ثاني: جعله يتوسط المكان بشكل أنيق بعض الشيء، ثم تراجع إلى الجدار البعيد لينام. استيقظ، بعد ساعات، على حفيف الخفّ على الحجر. كانت الشخصية المقنعة من حلمه — الفتاة التي كان متأكداً بالكاد من أنه لم يحلم بها — تقف فوق صينيتها، صغيرة ونحيلة، وقد علقت كتفاها بين عدم التصدق والإهانة.

سأل الجني: "أتركت لي قرابين؟ أتركت لي قرباناً عبارة عن رغيف واحد؟".

لقد أدى عملاً سيئاً في تكوين صداقات اليوم.