رسمت خطّة في عقلي ثمّ فعّلت تميمة لكيلا أهدر مانا الخاصّة بي. وما إن تجسّدت تعويذة الدرع الشفاف حتى اصطدمت بها إبرة سوداء بصوت فرقعة مدوٍ. انحنيت تحت الهجومات التالية وركضت في الرواق. كانت البوابة عند النهاية، حيث أُصيب الرجل، هي وجهتي. أخرجت الزجاجة الزجاجية المعبّأة بخلطتي المقدسة الخاصة. كان ينبغي على أيّ كائن يقطن هنا أن يشعر بنقيض طاقته منبعثاً من الزجاجة. وما إن بلغت المكان الذي قُتل فيه الرجل تقريباً حتى انطلق الفخ.
انفتحت أبواب يساري المؤدية إلى الحمام، واندفع نحوي مباشرة نتوء هائل مصنوع من الظلال. لم يكن أيّ درع من الدائرة الأولى أو الثانية قادراً على صدّ هذا الهجوم تماماً، إذ جُهّز وشُحن بالمانا مسبقاً حتى كاد يبلغ مستوى تعويذة من الدائرة الثالثة. شعور بالانتفاش والظفر انبعث من المخلوق.
قلت: "أمسكت بك".
رشاقة الفهد استخدمت تعويذة من الدائرة الثانية مخزنة في العصا فكدتُ أنجو بنفسي من النتوء بليّة يسيرة. لامست يدُّ اليسرى، التي كانت تمسك بالتميمة شبيهة البوصلة، المقذوفَ، فتسرب بعض المانا إلى الآلية بينما هدّدت قوة الضربة بانتزاعها من يدي. خدعة لم تكن لتنجح لولا انكشاف زاوية الهجوم الدقيقة ولحظته أمامي. سمعت صرخة غضب قادمة من نهاية الرواق بينما تناولت التميمة شبيهة البوصلة وفعّلتها.
وما إن استقرت الإبرة باتجاه الروح حتى كان كلّ ما أحتاجه هو تمزيقها. حتى لو تلاشت مادتها، ستظل التميمة تشير إلى المرساة. لقد حشرتُه في الزاوية. تفقدت أيّ علامات لهجوم ثم خفضت نظري إلى الآلية. تلك اللحظة من الزهو كانت أكبر خطأ ارتكبته. في اللحظة التي فعّلت فيها التميمة، كنت مستعداً لإطلاق تعويذة في أيّ اتجاه تشير إليه، لكنها أخذت تدور كأنها لعبة ملاهٍ. حاولت استخدام تميمة درع، لكني كنت متأخراً بنبضة قلب.
أصابتني الضربة. كان نصل مظلم حادّ كالشفرة مصنوعاً من الظلال يطير نحوي، لكنه هذه المرة تجسّد تقريباً أمام وجهي مباشرة. الشيء الوحيد الذي أنقذ حياتي هو حقيقة أنني كنت على أهبة الاستعداد، أعلم وجود متغيّر لم أكن أدركه، إضافة إلى الأثر الباقي من رشاقة الفهد. ومما أدهشني، أن الضربة اخترقت درعي، وما أنقذني سوى تلك الحركة الطفيفة التي نجحت في إتيانها لتدلّ الضربة من شقّ حنجرتي إلى مجرد ترك جرح طويل على صفحة عنقي.
استخدمت العصا سريعاً لإعادة إلقاء درع النحيب، مستنفداً آخر تعويذة فورية من الدائرة الثانية بينما كادت ضربتان أخريان تصيبانني. أعقب ذلك شبيه بمطر يقرع على الخرسانة. راحت المقذوفات تنهال كالمطر من كل مكان، منطلقة من جواري مباشرة، لا من الظلال ولا من الكائن الغريب الواقف الآن في نهاية الرواق مبتسماً. كلا، بل ظهرت ببساطة في الهواء الطلق، من العدم. بدا أن الهجوم لا يمكن أن يظهر على بشرتي مباشرة.
وُجد هامش أمان طفيف، لكنه لم يكن كبيراً. لم أفهم كيف حدث ذلك. بدا الأمر بلا أيّ معنى، لكن لم يكن لديّ وقت للتفكير فيه. كنت أعيد إلقاء الدرع مراراً وتكراراً لصدّ الهجوم القادم من كل الاتجاهات، مستخدماً الوقت المكتسب لإلقاء تعويذة أخرى قبل أن يزول الدرع القديم. بيد أنني ما كنت لأستطيع الاستمرار على هذا المنوال. امتلك المخلوق موارد أكثر في ملعبه، وحالما تنفد مانا الخاصّة بي، سيمزقني إرباً.
احتجت إلى كسر هذا التوازن. حاولت التحرك نحو السلالم، لكني توقفت إثر رؤية خيوط الظلام الثخينة تحمي النوافذ. لن يدعني أغادر بهذه السهولة. كنت متعمقاً أكثر من اللازم داخل المنزل. لو كنت قادراً على الذعر لكنت فعلت الآن على الأرجح، لكن عقلي ظلّ مركزاً. احتجت إلى حلّ خلال الثواني الثلاثين القادمة. آن أوان المخاطرة. سامحاً لدرع النحيب بتلقي بعض الهجمات، استغلت الوقت لإلقاء قبة الحماية، وهي تعويذة من الدائرة الثانية أقوى بكثير من الدرع أو الدرع العادي، غير أنها غير متحركة، محاشداً في السحر أكبر قدر من المانا استطعت حشده دون أن يخرج عن سيطرتي.
أتبعت القبة سريعاً بتعويذة الإخماد، قاطعاً كل صوت قادم من محيطي. جلست مثل راهب يتأمل تحت المطر، وقد استُبدلت بقطرات الماء إبر مميتة مستعدة لتحويلي إلى سفود. مع الإلقاء الأقوى للقبة، أتيحت لي عشرون ثانية ربما. ومع تسارع أفكاري في حالة التأمل، ربما كسبت نصف دقيقة من التفكير المتواصل قبل حتفي. كيف كان المخلوق يهاجم؟ أأعترها سحر مكاني؟ لكنّ ذلك كان عسير الإلقاء ويتطلب مقادير طائلة من الطاقة كنت لأشعر بها.
أفخاخ نصبها وسيطي؟ كلا، استبعدت ذلك. لن تدمر المنظمة سمعتها العريقة الممتدة آلاف السنين من أجل عملية اغتيال واحدة. كلا، احتجت إلى أمر بسيط. في أغلب الأحيان، تكون الإجابة الأوضح هي الصحيحة. شعرت بالقبة تصدر صريراً، وداهمني اليقين — إجابة بسيطة. انفتحت عيناي على مصراعيهما بفعل تقلب المشاعر. وُجد تفسير لم أضعه في الحسبان لأنه بدا مستحيلاً. لكنه كان بسيطاً ومتلائماً، وإذا كان بسيطاً ومتلائماً، فلا بدّ أنه صحيح.
"لكن لا يمكن أن يكون كذلك".
اعترض جزء من مني. كان طوفان من الأفكار يتلوى داخلي الآن.
"كيف؟"
"لماذا؟"
"مستحيل".
"أمتأكد أنا؟"
"أأغامر بحياتي على المستحيل؟"
لم تكن الإجابة البسيطة سحراً مكانياً بل سحراً مستّوياً. وُجدت كائنات تمتلك قدرة الإلقاء من مستويات أخرى عندما تكون بالغة القرب من أعشاشها. إن صحّ هذا، فإن المخلوق ينطبق عليه الوصف أيضاً. لم يكن شبحاً ولا طيفاً ولا ظظاً ولا أيّ كائن آخر أعرفه، بل واحداً قرأت عنه في الكتب القديمة. إنه نُسالة، ميت حيّ من نوع الأشباح ينسج عُشاً منفصلاً شبيهاً بالمستوي حيث يلتقي وريد المانا للكون بالمستوى الفاني.
تلاحمت الخيوط كلها. لكان هذا تفسيراً عظيماً لولا مشكلة صغيرة واحدة. لم تعد عروق المانا موجودة. شعرت بالقبة ترزح تحت الضغط. احتجت إلى وسيلة لأقلب الطاولة، وبسرعة. كلّ ما أكدته، افتراضاً لصحة حدسي، هو أنني هالك لا محالة. لكنّ فكرة رهيبة لاحت لي آنذاك. إن كان هذا المكان متصلاً بوريد، فسيتصل أيضاً ببقية الكون. وإن كان الأمر كذلك، فهل استطيع، أو الأهم من ذلك، هل ينبغي لي أن أتواصل مع شيء من مستوى آخر؟
قد يكون ذلك انتحاراً، لكن... تصلّب عزمي بينما تركت القبة تتصدع، دون أن ألقي درعاً جديداً. أغمضت عينيّ مجدداً بينما كانت سهام الموت تندفع نحوي. في هذه المرة، عوضاً عن التأمل، توغلت أعماق نفسي. فقد الوقت الخارجي معناه بينما كنت أهوي عبر نفسي، ثم أعمق، متجاوزاً العقل إلى الروح. أشبه الشعور بهبوط مفاجئ ينتاب المرء حين يستيقظ فزعاً في فراشه، لكنه كان مستمراً. شعرت بنفسي في سقوط حرّ حتى انعدم كل إحساس، ووصلت.
مكان مخاوف بدائية، جزء من العقل اللاواعي متصل بالروح، مسؤول عن أعظم مخاوف الإطفاء قاطبة. خوف المجهول. لو دخله أيّ إنسان لنهار عقله عند مرأى الرعب البدائي ذاته. لكنه لم يكن بالنسبة لي سوى فراغ مقفر. حسناً، مقفر تقريباً. توقف كل شيء على هذه الورقة الوحيدة. اللحظة التي أغادر فيها هذا المكان سأُقتل فيها. تلفت حولي. خلا المكان من أيّ تضاريس، كأنه مرج هائل من الأرض الرمادية المتشققة في نصف عتمة دائمة.
كلما قدمت، كان الأمر سيّان. المكان الذي قمت فيه أُضيء وكأنني أقف تحت مصباح شوارع ليلاً. ومهما حدث، كنت أصل واقفاً وظهري مسنداً إليه. ألقيت نظرة خاطفة من فوق كتفي. هاوية تلتف. جدار من الظلام عميق لدرجة أن مجرد النظر إليه يجعل النور كأنه لم يوجد قط، وكأنه لم يكن سوى حلم حمى بشري. الفوضى السائلة، العدم الذي يلتهم، مأوى الحالم الأعمى. عرفت أنه يجب أن أقطع التواصل البصري، لأنه لو طال مطلي لشخص ما، فسيحدق شيء ما عائدة إليّ.
انتزعت بصري من الظلام والتفتّ إلى يميناً. وُجد حبل هناك. لم أستطع تبين من أين ينبثق، حتى لو حاولت. بدا كحبل كتاني قديم، يمتد أحد طرفيه بعيداً في المشهد الرمادي ليختفي في الأفق، بينما يتوارى الطرف الآخر في الظلام خلفي. رمز لعقد أبرم قبل سنوات. ما شعرت به في تلك اللحظة كان أقرب ما يمكنني بلوغه من الخوف. علمت أنه ينبغي أن يغمرني الرعب. صرخ كل شيء في داخلي لأتكور هلعاً.
كان ينبغي أن يُسحق عقلي بأصغر جزء من الكيان الكامن ورائي، لكنني في الوقت عينه لم أستطيع استشعار ذلك الشعور الذي كان مفترضاً أن يقضى عليّ في تلك اللحظة بالذات. دنت يدي المرتجفة من الحبل، عالماً أنني لا أستطيع المكوث في هذا الفضاء إلى الأبد. كنت لا أزال أستعرض سيناريوهات لحلول أخرى، لكن شيئاً لم يخطر ببالي. أخذت نفساً عميقاً. وضعت إصبعي على الحبل، فجذبته برفق شديد، فإذا به مشدود.
في أيّ وقت آخر حاولت فيه فعل ذلك في أيّ مكان سوى أمام تمثال أو معبود ملك، لكان الخيط سقط على الأرض لأدنى لمسة. لكنه صار الآن مثبتاً بإحكام بشيء ما في الظلام. نفَس عميق آخر.
همست لنفسي: "لننهِ هذا الأمر".
صفّيت عقلي من أيّ شك. كنت فارغاً. 'لا مشاعر لتتلوى إلى جنون. لا رغبة لتنمو إلى هوس. لا خوف ليتحول إلى فوبيا'. رددت التعويذة القديمة. لا مشاعر لتتلوى إلى جنون. لا رغبة لتنمو إلى هوس. لا خوف ليتحول إلى فوبيا. بحركة سريعة واحدة، جذبت الخيط واستدعيت اسم الملك القديم.
"أزاتوث"
أجاب الكيان الموجود على الطرف الآخر وفقاً للعقد المبرم قبل سنوات. وفي العالم الحقيقي، أفقت من الغشية على صوت تحطم تعويذة القبة بينما كانت سهام الظلام تطير نحو قلبي. لكن ذلك لم يعد يهم. انفجرت طاقة قديمة من داخلي، قوة متسلحة بإرادة لليّ وإفساد وإلغاء كل ما تلمسه. بجهد جبار من الإرادة، أجبرتها على الخضوع لسيطرتي قبل أن تبدأ في إفساد كل ما حولي، بما في ذلك نفسي. لم يكن الظلام نفسه نداً لمثل تلك الطاقة.
ثم فتحت عينيّ. كانت تلك أصعب الخطى. استطعت الإحساس بالدم يتفصد منهما وأنا أتأمل الوجود الخام وغير المفلتر. الجسيمات، والمستويات الأخرى، ومعرفة آلياتها تبدت سافرة أمام ناظريّ بينما كنت أصارع لإيقاف تدفق المعلومات المهدد بشق عقلي نصفين. كل ما رغبت في معرفته وما لم يكن مفترضاً لي معرفته كان يتوسل لكي يُفهم. استطعت أيضاً رؤية المخلوق في عشه الصغير الشبيَه بالمستوي، وهو يتقهقر، مدركاً أن خطأً ما قد وقع.
صار شكله، المحاط طبقاتٍ بالظلال سابقاً، واضحاً لي إلى جانب الطاقة ذاتها التي كوّنته. لم أستطع الصمود طويلاً على تلك الحال. كانت معجزة أنني ما زلت واقفاً بينما شعرت بتركيزي يتلاشى. خطأ واحد، وسأُلعن بالانضمام إلى موكب العازفين، حافظين الملك الأعمى نائماً حتى تصطف النجوم. لم يكن ذلك مصيراً أتوق شوقاً إليه. فتحت فمي، مصارعاً نفسي لأستعيد السيطرة على عضلاتي. فالإشارات التي أرسلها دماغي إليها تضيع في مكان ما وسط الفوضى.
عضلت خدي بقوة، فأعاد الألم سيطرتي لثانية واحدة، تكفي لأمر لساني بالحركة. أخيراً، نجحت في التحدث بلغة الهاوية القديمة. الفراغ المتلوي ظهر خلفي دائر سحري غريب من عالم آخر تتوسطه صدع، بألوان عجز أيّ كائن فاني عن وصفها. انبثقت منه ثمانية مجسات سوداء تتلوى، في انتظار أمري. لم يكن في كدي سوى هجوم واحد. بدا المخلوق مستخفياً، ظاناً أن مستواه المنزلي سَيُنقيه، وبأنني لن أستطيع مهاجمته ما لم أشق طريقي إلى عشه.
لكنه كان واهماً.
"مّزق"
كان الأمر القصير الذي تمكنت من حشده، وشقت المجسات طريقها نحو الهدف. أدرك المخلوق خطأه بعد فوات الأوان، وكان غروره سبب هالكه. حاولت سهام الظلام صدّ الضربة، عبثاً. تلوت المجسات وزحفت في رقصة جنونية، متجاهلة قوانين الهندسة وهي تبلغ عُش المخلوق. حاول الفرار، والخروج من أيّ مكان، لكن زائداً أسود قبض على ساقه. دار بصري بينما صرخ عقلي في وجهي لأتخلى عنه. لكني احتجت إلى تأكيد.
ما إن أُمسك بالساق حتى انضم بقية المجسات إلى الأول، قابضين على أيّ طرف استطاعوا بلوغه. ثمّ، عوضاً عن الماصّات، انفتحت أفواه مكتظة بأسنان معوجة، تنهش المخلوق وتثبته مكانه. آخر ما أبصرته كان حركة كل مجسّ وهو يجذب في اتجاه مغاير. بآخر ما تبقى لي من ذرة إرادة، أنهيت التعويذة وتخلّيت عن العقد. ثم غاب عني الوعي، آملًا في أن أكون سريعاً بالقدر الكافي لأستيقظ مجدداً.
الألم. هكذا اختصرت حالتي الآن. كأنني أعاني أسوأ صداع خمريّ في حياتي بألف ضعْف. أنين خفت من بين شفتي. حقيقة أنني استيقظت كانت خبراً ساراً، لكن البقاء على قيد الحياة لم يبدُ مغرياً للغاية في هذه اللحظة. صداع شديد يشقّ الرأس، وحرقة مؤلمة في العضلات، ووجع عميق ينخر العظام. كلها تتصارع على المركز الأول في شدة العذاب. فتحت عيني وسط غنيمات متوجعة. لم تهاجم النظرة الأولى ضوءٌ ساطع.
ما زال الوقت ليلاً. لم أغب عن الوعي طويلاً. حاولت تحريك شيء من طاقي السحري. غير أن موجة الألم التي اجتاحت عقلي كادت تفقدني الوعي من جديد. كان كياني الروحي بأسره فوضى عارمة. احتجت أولاً إلى إعادة جسدي إلى حالته التشغيلية. صارعت الألم وصررت على أسنانِي حتى نجحت أخيراً في انتزاع إحدى القارورة من حاقبي وتجرع محتوياتها. الآن، حان وقت الاستلقاء بهدوء وترك الجرعة تفعل فعلها.
استلقيت على الأرض بينما أعادت المعركة عرض نفسها داخل رأسي. مهما قلبت الأمر على وجوهه. بدا مستحيلاً. حين اندلعت حرب الدموع، انتهى الأمر بلوسيفر وملك الكتاب المقدس إلى تمزيق كل العروق الناقلة للمانا إلى عالمنا. لكن واحدة وُجدت هنا الآن. كان المفترض أن يموت الرجل فوقها مباشرة، وهذا ما يفسر كيف تحول إلى مسخ. بعد التحطيم، كما سُمي الحدث لاحقاً، اعتقد كثير من العلماء أن العالم سيشفي نفسه.
غير أن مرور مئات السنين أوضح جلياً أن السحر لن يعود أبداً. أخيراً، غير القدماء استراتيجيتهم، محاولين الحفاظ على ما تبقى من تقاليدهم بينما دخلت المخلوقات السحرية في سبات وتلاشت الأرواح. الكل يتعلق بأمل عودة السحر ذات يوم. أمل في سراب لن يتحقق. لمعت فكرة في ذهني فجأة. أدركت أن أبي لا بد أنه كان يعلم شيئاً ما. لكن ما هو وكيف؟ لا علم لي بذلك. سيكون عليّ سؤال وسيطي عن هذا الأمر.
شيء واحد بدا مؤكداً. الأوضاع على وشك أن تصبح أكثر إثارة. بدا وكأن طرق عائلتي العتيقة على وشك العودة.