أخليت المساحة بين طاولات الولائم الطويلة الآن لتكون جاهزة للنزالات. وقف رجل في منتصف المساحة الخالية. كان بطولي تقريباً وذا بنية جسدية نموذجية لمن يمارس الرياضة بكثافة لكنه لا يلتزم بنظامه الغذائي، وتكسو العضلات طبقة خفيفة من الشحم. حمل في يداه سيفاً ذا حدين. أشع مانا من الدائرة الثانية. أشع السيف بحر السحر أيضاً، لذا افترضت وجود تعويذة أو رقية عليه. قد يصلح مرMكزاً غامضياً كذلك.
قال بصوت عال وواضح لكي يسمع الجميع: "أَتجرؤ على الوقوف هنا، أم أنك جبان؟ الدخيل الحقير الذي يتجروء على اغتصاب ما هو حق لي وحدي!"
في البداية، ظننت أن كلمة اغتصاب تعود على الفتاة، لكنني شككت في ذلك حين نظرت إلى الكراهية في عينيه. ما الذي اغتصبته؟ لم أذكر أنني أخذت شيئاً، خصوصاً أننا وصلنا للتو.
— "إذن فما سيكون الأمر؟ أأمسك الخوف بقلبك؟ أم أن ساقيك تتخبطان تحتك؟ هل هذا كل ما تبلغه—"
أنيبت وأنا أشق طريقي من خلف الطاولة: "أنا قادم، بحق الهاوية، أيمكنك إلقاء مونولوجك بعد النزال أرجوك؟"
تفقدت عصاي. كانت تعويذتا شعاع الغثيان وخفة الفهد محملتين للدائرة الثانية، بينما حملت قطعا ودرعين للأولى. سمحت لوشوم اللعنة بالظهور على يدي مع رموز الرؤى الزائفة ولعنة القرون، وأنا مستعد. ينبغي أن يكون ذلك أكثر من كافٍ.
قالت أستريد بصوت عال متأكدة من سماع الجميع بما في ذلك خصمي المتأيض المتزايد: "حظاً سعيداً، صامويل!"
التفت للخلف فرأيتها تبتسم لي ابتسامة من انتصر علي، وأظنها كانت فخورة بنفسها تماماً. شق أحد الشيوخ طريقه إلى الحلقة.
قال: "أريد قتالا واضحاً وشريفاً، بلا قتل أو تعذيب أو أي إصابة دائمة أخرى تُحدث عمداً".
آه نعم، راودتني فكرة غريبة مفادها أنه إن عذبني فلن يكون ذلك متعمداً قط، بينما سأتعمد أنا إحداث الإصابات دائماً.
"إن استسلم الخصم، أو فقد وعيه، أو عجز عن المتابعة، ينتهي النزال. ليحالف الملوك الأقوى، وليمتع قتالكم ملك الغابات القديمة".
بهذا غادر الحلقة، تاركاً إياي وخصمي الشخصين الوحيدين الواقفين. وما إن أخذ كل منا موقعه على الجانبين المتقابلين من الحلبة، حتى تقدمت امرأة ترتدي ثوباً احتفالياً أبيض نحو غونغ كبير يقف جانباً. لا بد أن النزالات كانت تحظى بشعبية لأن عدد غير قليل من الناس نظروا إلينا —القرية بأكملها على الأرجح. أعلن صوت عال ومدوٍ بداية القتال. انطلق ذلك الوغد نحوي فوراً، مسدداً سيفه نحو صدري.
استطعت الإحساس بالسحر في السيف وهو يتفعل، والتفت أشواك سوداء حول النصل باعثة لطاقة الموت. نظراً للمسافة بيننا، كان لدي متسع وفير من الوقت للرها دون استخدام خانات عصاي. تجسد درع سحري أمامي، لكن عوضاً عن جدار مستقيم من المانا، أمته إلى الجانب وجعلته شفافاً قدر الإمكان. لم يلاحظ الرجل ذلك، إذ كان عازماً على اختراقي بالنصل، ومسخراً وزنه كله خلف الهجوم ومستهدفاً قلبي مباشرة.
وحين قلص المسافة، لامس سيفه درعي، فانزلق طرف النصل إلى يساري تاركاً الرجل مندهشاً ومكشوفاً. أنهيت تعويذتي التالية قبل أن يستدرك نفسه. قوة. تلقى ضربة جانبية كان من شأنها إطاحة الرجال العاديين، لكنه بقي في مكانه وسط دهشتي، مصحوباً بأنين ألم من خصمي. ثم لاحظت ذلك. ثبتته جذور عشب صغيرة في مكانها مانعة إياه من التطاير. لم أدر كيف حدث ذلك إذ لم أستطع استشعار قيامه بأي رقى.
ابتسم ولوح بالسيف في قوس عريض، كأنه يهم بشطر جذعي نصفين. كان السيف طويلاً، ولم أمتلك الوقت للتراجع خارج نطاقه. طار النصل نحوي مباشرة. لم أستطع التراجع في الوقت المناسب. لكنني لم أنوِ ذلك. خطوت بدلاً من ذلك باتجاهه، مكاداً ألامس صدري بصدره وهو يلتفت ليُواجهني متمماً التلويحة. عوضاً عن الحد، قابلني جانب ساعده ووجه مذهول. حاول التراجع ليضعني في نطاق سيفه، لكنني خطوت ببساطة داخل حارسه مرة أخرى، بينما رقصت يدي اليسرى بأشكال رونية.
فوات الأوان إذ توصل أخيراً إلى فكرة تسديد مقبض السيف في وجهي. رجوت فقط أن يمتلك بعض الدفاع الذهني وإلا كان ذلك مؤلماً. لامس طرف عصاي جبينه. تعويذة من نوع الموت والعقل. همسة البانشي. صرخ بصوت عال حين هاجم صرخ شيطاني عقله. لم أكن لألقيها على إنسان غير مدرب، لكنني رجوت أن يستطيع أحدهم في الدائرة الثانية تحملها. فكرت في إنهاء التعويذة وجعله يعترف بالهزيمة، لكنني استطعت إحساس شيء ينبعث من سيفه حينها.
استخدمت عصاي بسرعة لإلقاء درع بينما هاجم انفجار لخليط متعفن من مانا الطبيعة والموت، ليتوقف عند الدرع. رفع رأسه ناظراً، ولا يزال مخدراً من التعويذة السابقة، ليجد طرف عصاي موجهاً نحو وجهه. قوة. رمت التعويذة به على ظهره مسقطة إياه فاقداً للوعي. ساد صمت لم يكسره سوى بعض الهمسات، ثم دوت تصفيقة. نظرت في ذلك الاتجاه لأرى أستريد تهنئني بابتسامة على وجهها. شققت طريقي إلى الطاولة بينما تقدم بعض الناس أخيراً إلى الحلبة لرفع ابن الزعيم.
نظرت إلى الشيوخ، فامتلك أحدهم سرعة الخاطر أخيراً لإعلاني فائزاً. نظرت بإيجاز إلى الزعيم، لكنه كان ثابتاً كالجبل، ولم يظهر على وجهه سوى مسحة خفيفة من خيبة الأمل. ومن جهة أخرى، بدت زوجته مستمتعة بالعرض برمته، وكأنه عرض سيرجو لا أنا أبرح ابنها ضرباً. هززت كتفي وعدت إلى مقعدي. كان القتال ممتعاً للغاية، لكنه لم يمثل تحدياً يذكر. استخدمت تعويذات أساسية فحسب دون حتى الازدواجية في الإلقاء أو استخدام أي حيلة أخرى خبيئية في جعبتي.
قال سمساري وواضح في صوته الارتياح: "حسناً، لم يكن ذلك فظيعاً. إنه سليم معافى على الأقل، وبضع رضوض كحد أقصى".
علقت أستريد مسببة انكماشة ألم من القط: "نجل، ورضوض هائلة على غروره".
سألت متلهفاً لجولة أخرى: "هزمت الخصم، فمتى نقاتل؟"
"أولاً، دع الناس يشاهدون بعض النزالات الأصغر. فنحن لا نريد للعرض النهائي أن يطغي على قتال الآخرين بعد كل شيء".
استرخت في كرسيها. بالتأكيد. أخذت أراجع القتال في ذهني. سار بشكل جيد للغاية. وضعت خطة لحظة محاولته الطعن ونفذتها بإتقان. عند مقاتلة شخص يحمل سلاحاً طويلاً ذا حدين، قد يكون البقاء بقربه أكثر أماناً من الابتعاد. كانت استراتيجية لم أستطيع تنفيذها مع أستريد وخناجرها. احجت إلى شيء مختلف. جلسنا وتحدثنا قليلاً وتابعنا النزالات. بدا بعضها مهماً بوضوح، متطلعاً إليها كثيرون. انقسمت القرية بوضوح إلى معسكرين، يتصايحان حول الفائز ومن هو الأفضل حتى قبل بدء بعض النزالات.
كان الجو لطيفاً. بعد مرور بعض الوقت، صرت راهن على القتالات مع كوشار وأستريد. استخدمت الاستراحة أيضاً لارتداء ردائي، إذ اعتدت القتال به أكثر، وكنت بحاجة إلى كل أفضلية للمعركة القادمة. أخيراً، حدث هدوء في القتالات. بدا أن جميع الضغائن والمواجهات المثيرة قد انتهت. عندها شق رفيقي الجديد طريقها إلى وسط الحلقة. هدأت كل المحادثات والهمسات، منتظرة بفارغ الصبر سماع ما ستقوله.
أشارت بخنجريها نحوي: "أود تحدي صامويل".
أجبت وشققت طريقي إلى وسط الحلقة: "أقبل".
وبينما أخذت موقعي، تحققت مما إذا كان أي من المتفرجون يحمل هجوماً أو سلاحاً جاهزاً، إذ تضمنت استراتيجيتي خطوة محفوفة بالمخاطر بعض الشيء هذه المرة. لكن بدا أن الساحل نظيف. مثل ذي قبل، وقفنا في دائرة متواجهين. كانت ترتدي ملابس جلدية صُممت لسهولة الحركة لا للحماية، كاشفة عن رقبتها وبطنها. صار الخنجران اللذان كانا مربوطين في فخذيها سابقاً في يديها، ومثل السيف، استطعت استشعار سحر منهما، لكنه كان مخفياً بشكل أفضل سواء بواسطة صانع السلاح أو المالكة نفسها.
حمل كل خنجر جوهرة خضراء في المنتصف حيث يبدأ النصل المنحني، وهي جوهرة تشكل مركزاً غامضياً كذلك. لذا عرفت كيف تلقي الرقى أيضاً. ثم قامت بشيء باغتنني. وجهت خنجراً نحو الأرض وأطلقت أربع تعويذات. انطلقت من نصلها زيول تشبه الكروم لتعويذتين. لا بد أن أخرى كانت نوعاً من تعزيز الحد الذي ما لبث أن اضمحل بسرعة، وأخيراً التفت نفس تعويذة الأشواك التي استخدمها خصمي السابق حول النصل لتسقط مباشرة بعد ذلك.
كانت الرسالة واضحة، فلن يحسم هذا القتال بالأسلحة ورقاها، بل بالمهارة البحتة.
"لا تنخدع الاستفزاز، فهي تعتمد على التعويذات بقكل أقل بكثير من—"
استخدمت كل تعويذاتي المسبقة الإلقاء دون تردد. نسيت الرهان والسياسة ومظاهر القتال. أردت اختبار مهاراتي، لا قوة سماوي، ولا جودة عصاي أو أي أثر آخر أحمله، لا، مهارة محضة. حين التقت عيناهما، دق الغونغ.
"أتعلم، هزيمة خاطب رسمي لامرأة ثم الانتصار عليها في نزال يعتبر عرض زواج".
ماذا؟ شردت للحظة، وتوقفت أفكاري فجأة. ثم رأيت الابتسامة القبيحة على وجهها وهي تنطلق بسرعة البرق نحوي، مدركاً أنها تختلق الهراء لتشتيت انتباهي. كان تفويت جزء من الثانية أمراً محرجا بعض الشيء، لكنني تماسكت فوراً لأصد الهجوم بدرع. ولكن بخلاف الخصم السابق ذي الهجمات البطيئة والثقيلة، رقصت بمرونة وسرعة مهاجمة نقاط الضعف. صدت الضربتين الأولى والثولى بالتعويذة، لكن الثالثة كانت طعنة نافذة في المنتصف، في نفس المكان الذي قطعت فيه من قبل.
عبرت الطعنة، محطمة التعويذة وطائرة نحو صدري. قفزت إلى الوراء، مطلقة تعويذة قطع مشكلة على عجالة. وجهتها نحو وجهها لإجبارها على المراوغة وخلط إيقاعها. لكن لدهشتي، عوضاً عن المراوغة، قابلت التعويذة بحد خنجرها، قاطعة إياها نصفين. كانت حساسيتها للمانا مثيرة للإعجاب. كانت أسرع مني بكثير، ولم تكد التعويذة تمنحني سوى القليل من الوقت. تابعت الهجوم، موجهة الطعنة إلى جانب صدري لإنهاء النزال.
حركت عصاي، لكنها تجاهلتها كمشتت، غير مستشعرة لأي مانا. كان حسها السحري جيداً، لكن ذلك قد يمثل التزاماً أيضاً. لم تكن الحركة لتعويذة. كانت العصا لا تزال قطعة خشب ثقيلة، وأدركت خطأها حين اصطدمت بأضلاعها. أُبعد خنجرها عن مساره، مخفقاً في إصابتي بصعوبة. التفت نحوها آملة أن يكون توازنها مختلاً، لكن برشاقة راقصة، استدارت ببساطة على ساقها وكانت مستعدة للتلويحة مرة أخرى.
ألقيت درعاً آخر بينما انطلقت للهجوم. حاولت نفس الحيلة مرة أخرى. لكن ذلك كان خطأ. فور الدرع، ظهرت تعويذة أخرى على طرف عصاي، بتأخير بسيط فقط. الازدواجية في الإلقاء. مستخدماً المركز الغامضي لتخطي إيماءات اليد، ألقيت قوة، مفرطاً في شحن التعويذة قدر استطاعتي لكسب بعض المتنفس. كانت في منتصف التلويحة، ووزن جسدها للأمام لهجوم، وقد فات الأوان للمراوغة. لكن مفاجأتها لم تدم طويلاً.
حركت الخنجر أمامها في اللحظات الأخيرة لتلقي وطأة الهجوم، قبل أن تصيبها التعويذة. تواصل السحر، فطلت عبر الحلقة. ألقيت بازدواجية مرة أخرى، مسرعاً عملية الإلقاء قدر استطاعتي. ألقيت مقذوفاً سحرياً وقطعاً. استهدفت قذائف المقذوفات الثلاث حولها لقطع أي طريق للهروب، وقطعا للجزء العلوي من الساق. أحكمت السيطرة عليها. وحين كد أدرك التعويذات، شعرت ببعض الحركة، وغريزياً، عوضاً عن الإلقاء في اتجاهها، أطلقت التعويذة تحت قدمي مباشرة.
مزق القطع جذراً من الأرض كاد يخرق سقي. كانت نفس الحيلة التي استخدمها ابن الزعيم، لكنها أقوى بكثير، قادرة فعلياً على إحداث ضرر. رأيتها على قدميها بالفعل، وخنجرها يشع بطاقة شبيهة بالمانا، لكنها أصعب بكثير في الملاحظة إذ تمتزج طبيعياً مع الغابة المحيطة. صحيح، أرض مباركة. هذا ما ثبت خصمي السابق في مكانه، لكنه كان أقوى بكثير. لم أستطع السماح لها بالسيطرة على الحلبة. كان ذلك انتحاراً.
ألقيت بازدواجية مرة أخرى، مستخدماً المقذوفات السحرية لإبطاء القاتلة المندفعة في اتجاهي. تعويذتي الثانية، التنفس الحارق، تعويذة من الدائرة الثانية. دفعت عبر الإلقاء قبل أن تستطيع الهجوم مرة أخرى. أتممت التعويذة. قفزت إلى الوراء، مستشعرة المانا في نهاية عصاي، لكنني عوضاً عن توجيهها نحوها، أطلقتها على الأرض. انتشرت نار في دائرة مني. ركزت على دفعها أعمق في الأرض، محرقاً العشب والجذور.
التفت للخلف في اتجاهها ورأيتها تبتسم، حاملة خنجريها بقبضة معكوسة أمام صدرها في وضعية صلاة. حملت عيناها نظرة القط الذي أكل العصفور. كانت تلقي تعويذة. أخفت البداية بتعويذة الجذر السابقة. لا بد أنها كانت تنتظر حركة كبيرة مني لتخفيف فارق سرعات الإلقاء. حكماً على المانا، كانت التعويذة دائرة ثانية مفرطة الشحن وفي منتصف الطريق تقريباً. قد أمتلك إلقاء كاملاً لدائرة أولى قبل أن تطلق أياً ما كان، وإن لم يحطم إلقاءها أو يقضِ عليها، فسأترك أتفادى تعويذة دائرة ثانية.
كانت كيش مات إن كان الهجوم منطقة تأثير. بدأت الركض نحوها، محاولة يائسة في نظريها. لكن استخدامها للمركز الغامضي هو ما كنت أنتظره. الخطوة الأولى. لكمت ضفيرة شريكي بحد يدي وقفزت قليلاً لأمنح نفسي وقتاً لاستعادة السيطرة على جسدي. اكتسبت المانا في قبضتها جوهراً يشبه الطبيعة. الخطوة الثانية. بليونة إرادتي، دفعت روحي خارج جسدي. إسقاط نجمي كامل. لرؤية جزء من الثانية، رأيت العالم كأرض غير متبلورة من الضباب المتحرك، ضباب أبيض سريع السفر يمسط حواف كل ما هو ملموس مظهراً حدوده كأن قلماً لصانع عظيم كان يرسم عمله.
استطعت إحساس اهتزازات كل من حولنا. امتلك كل كائن حي إيقاعاً لحياته، رقصة لا تنقطع لوجودهم، موسيقى روحهم. نظرت إلى خصمي. كانت روحها ترقص على إيقاع جامح، غير منتظم وغير منضبط، يصعب الإمساك به في تلك اللحظة، لكن لم يكن أمامي خيار آخر. حفظت الموسيقى. وحين كاد جسدي يسقط على الأرض وينهار، استعدت السيطرة عليه مرة أخرى، كائداً أنجح في عدم فقدان توازني. الخطوة الثالثة. كانت تتم التعويذة، الجزء الأخير، تسلسل الإطلاق، متراصفة.
مددت إرادتي كمن يحاول غزو عقلها، لكنني ركزت بدلاً من ذلك على التعويذة المتشكلة أمامها. صففت إيقاعي بسرعة مع الاهتزازات التي شعرت بها سابقاً منها، مطابقاً موسيقى ماناها، ومحققاً الرنين. تعويذة مضادة لم تكن جاهزة لذلك، ولم تختبر على الأرجح شخصاً يستخدم السلطة على المانا لصد تعويذتها. كانت معركة الإرادات سريعة، وبانتصاري، تخبطت تعويذتها، مرتدة ومخلفة ألماً خافتاً قادماً من مسارات المانا في جسدها.
جمعت نفسها بسرعة مدهشة بعد التشتيت غير المتوقع. لكن ليس بالسرعة الكافية. الخطوة الرابعة. كنت أمامها، وعصاي مستقرة بثبات، وتعويذة قطع جاهزة على طرفها، بجانب حلقها مباشرة. كان فوزي.