نهضتُ في اليوم التالي وأنا أفكر في التشريح. بدت العملية برمّتها مزعجة بعض الشيء، فقد عجزتُ عن إقحام نفسي في كل تفصيل دون وثائق وتصاريح موقعة. لم أرغب في تخريب خطة كيو شار الكبرى للتواصل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي، لكن الاضطرار إلى طلب الإذن لم يكن هوايتي المفضلة. نفضتُ عني ذلك الضيق الطفيف وبدأتُ أرتدي ملابسي المناسبة للمناسبة. عنى هذا اختيار ردائي. حننتُ إلى اللحظة التي أستطيع فيها التجول بحرية في زيّي الكامل.
تلقيتُ بعد فطور متأخر اتصالاً من ري يخبرني فيه بأنه سيلتقطني في طريقه إلى التشريح. عندما خرجتُ إلى الشارع، لاحظتُ أمراً غريباً. كنتُ عادة الشخص الأخير الذي يُلتقط حين يعرض أحدهم التوصيلة، نظراً لقربي النسبي من مكتب نيويورك التابع لقسم التحقيقات الخاصة، لكن السيارة كانت فارغة تماماً اليوم. صعدتُ واستقررتُ في المقعد الأمامي للسيارة الرياضية متعددة الاستخدامات، والتفتُّ إلى الشرطي — أو بالأحرى، عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي الآن — رافعاً حاجباي.
"إذن، ما المناسبة؟"
سألتُ.
أجاب باختيار بطيء للكلمات: "أردتُ التحدث على انفراد".
"حسناً. تكلم إذن".
حدق ري في الطريق ثوانٍ معدودة قبل أن يتحدث: "لماذا لم تقتل ذلك الكائنات بالأمس وحسب؟"
"لأنهم لا يدفعون لي لقاء ذلك".
"كان بإمكانك تمزيقه إرباً بأحد تعاويذتك".
"بامكاني، نعم".
رأيته يمد يده تحت سترته، حيث استقر سلاحه. بقيتُ ساكناً دون رفع أي دروع، بينما سحب مخزن طلقات لمدفع مسدسه القياسي.
وهو يلوح بالشيء في وجهي قال: "كنت مهتماً بهذه".
"كنتُ كذلك"، قلتُ دون أن أمد يدي إليه.
"ماذا تريد ثمناً لها؟"
"حسناً، إن قفز شيء كهذا عليّ يوماً، فسأكون ممتنا لو مُزّق لا أن يُلعب به فقط".
ابتسمتُ: "العمل من خلف ظهر مكتب التحقيقات الفيدرالي. حركة محفوفة بالمخاطر".
قال وهو يهز كتفيه ويُبعد يديه عن عجلة القيادة ليُخرج إحدى المقذوفات السحرية من المخزن ويضع طلقة عادية مكانها: "فقدتُ رصاصة واحدة لا أكثر".
"أوه، ألا تخشى أن يستمعوا إلينا؟ أن يتنصتوا على هواتفنا؟ ماذا لو اختبأ مارفن في درج القفازات؟"
قال دون تردد أو سخرية: "خاصتي مطفأ. لم يتنصتوا على هاتفك بعد".
أملتُ رأسي، وهذه المرة بدهشة حقيقية. تناولتُ الرصاصة من يده. بدت شيئاً مثيراً للاهتمام. غلافها مصنوع من مادة مشبعة بالسحر. تقنية سحرية تستخدم مواد قادرة على تخزين مانا وإطلاقها. تجاوزت هذه التقنية الحاجة إلى مساحة لرسم دوائر الرون، لكنها حُشرت في قيود نوعية المادة وكميتها، بخلاف الدوائر التي تصنع العجب وفقاً لمهارة صانعها. ومع ذلك، ستشكل هذه حقاً مشكلة ضد تعويذة درع مخصصة للهجمات الجسدية، إذ بدا أن السحر يعزز قوة الاختراق.
والأهم من ذلك، أنها تستطيع إيذاء خصوم بلا أجساد مادية.
قلتُ: "عمل جيد".
"أتمانع لو احتفظتُ بواحدة؟"
أجاب: "تفضل".
سألتُ بابتسامة: "أتحتاج سبباً لإطلاق هذه؟"
"لا، شكراً لك. في الوقت الحالي..."
"ممم. إذن... مع أي طرف تقف حقاً؟"
أجاب بلا تردد: "مع نفسي، وعائلتي".
"حسناً... كيف أتعمق أكثر داخل مكتب التحقيقات الفيدرالي؟"
طرحتُ السؤال صراحة لأرى مدى استعداده للمضي قدماً.
"أتبحث عن نصيحة أم مادة ابتزاز؟"
"أيهما أنت مستعد لتقديمه؟"
"النصيحة".
كان رده قاطعاً. إنه إذاً رجل مستعد للذهاب بعيداً لأجل خاصته، لكنه يضع خطاً أحمر واضحاً.
"النصيحة مفيدة دائماً".
"إن أردت تقديم خدمة لمكتب التحقيقات الفيدرالي، فعليك بمنحه قضية تعزز مكانة إلياس لدى الطبقات العليا".
قطبتُ جبيني عند سماع كلماته. بدا الأمر بديهياً وعصياً في آن واحد، فقسم التحقيقات الخاصة لم يكن قسماً عادياً لمكتب التحقيقات الفيدرالي.
تابع ري: "عادة، السبيل لكيل رضائهم هو القضايا العامة. شيء يخص وسائل الإعلام. يطمحون جميعاً للترشح لمنصب عمدة، أو حاكم، أو حتى رئيس أحياناً. لذا سيذهبون بعيداً في سبيل قضية تحظى بدعاية جيدة".
أدركتُ المشكلة فوراً: "قسم التحقيقات الخاصة قسم سري".
"نعم. ولهذا ينمو ببطء شديد، حتى حين يحلون قضايا مبهرة لا يقوى غيرهم على حلها. لا قوة سياسية خلفهم — حسناً، ليس في أعين الناخبين".
أضفتُ: "في الوقت الحالي".
رد صدى صوته ناظراً إليّ: "في الوقت الحالي".
"إذن إن لم تكن دعاية، فقضية تضم شخصية نافذة. بعض الامتنان القديم الطيب".
قال ري: "نعم. لكن لا يحق لأي كان معرفة أمر القسم. حتى لو حلوها، فلن يعرف من أنجز المهمة سوى من يملكون التصاريح. لذا فأنت بحاجة لشخص يملك نفوذاً سياسياً وتصريحاً بوجود قسم التحقيقات الخاصة معاً. وقضية يمكنهم استغلالها لمصلحتهم ولمسيرتهم المهنية".
ابتسمتُ له ثم نظرتُ أمامي مباشرة. أمضينا بقية الطريق في صمت، وبعد أن التقطنا جوش، توجهنا إلى المستشفى حيث سيُجري التشريح. قودنا إلى الطابق السفلي حيث التقينا فيليب ومارفن. بعد دقائق معدودة من الثرثرة حول مستجدات حياة الجميع، وارتفاع الأسعار، وصعوبة شراء الضروريات كمنورق المرحاض والمعلبات يوماً بعد يوم، حضر الطبيب أخيراً. كان رجلاً طاعناً في السن يرتدي نظارات دائرية سميكة ووجهه متجهماً.
كان اسم "مايكيكل"
مطبوعاً على زيه. مُنحنا أنا ومارفن والطبيب جميع معدات الوقاية اللازمة، بينما بقية الفريق خلف الزجاج خارج غرفة التشريح. بدت الساعات الأولى مملة نوعاً ما، إذ شرع الرجل في تفكيك الجثة ببطء وبطريقة منهجية، موثقاً كل شيء بدءاً من محتويات المعدة وصولاً إلى وزن القلب. أخيراً، وبعد توثيق كل شيء وتصويره وتدوينه بدقة، حان دور الجمجمة. والآن، وقد زال هالة الرجل تماماً، استطعتُ الإحساس بسحر يشع خفيفاً من رأسه.
حلق الجراح حول الجمجمة بمنشار وأزال قحفها كاشفاً عن الدماغ. همّ بالاقتراب أكثر للمتابعة لكنني أوقفته.
قلتُ: "لا أنصحك بفعل ذلك".
نظر إليّ مايكيكل بحيرة، وقبل أن ينطق بحرف تكلم مارفن بنبرة قلقة: "ما الأمر؟"
"هناك شيء ما في دماغه. أظنه أعمق قليلاً داخل الأنسجة. شيء قد يكون خطيراً"، قلتُ.
أومأ الطبيب برأسه، ومسك أداة جراحية طويلة وبدأ ينخس الدماغ بلطف، محاولةً العثور على أي شيء مخبأ هناك. فجأة، رأيتُ وجهه ينقبض. اقتربتُ أكثر ناظراً إلى ما يحدق فيه. وانتابتني الحيرة أنا الآخر.
سألتُ المختص: "ما هذا؟"
أجاب الطبيب بوضوح يخلو من الثقة في كلماته: "يبدو ككيّسة. كبيرة، وعميقة للغاية، تماماً في المنتصف بين النصفين الكرويين. كانت تضغط على دماغه طوال الوقت".
كان هذا طبياً بحتاً، لكن المشكلة تمثلت في قدرتي على استشعار سحر ينبعث من تلك الكيّة.
سألتُ: "أيمكنك إزالتها؟"
هز رأسه: "ليست سليمة. أستطيع القطع في—"
قاطعه مارفن: "ألا تحمل الكيْسات أمراضاً؟"
"يمكنها ذلك، لكن هذه تبدو طفيلية بطبيعتها. شبيهة بالدودة الشريطية".
نظرتُ إلى الطبيب قبل أن أسأل: "إذن ما هو البروتوكول المتبع في حالات كهذه؟"
"حسناً، عادة، نتركها سليمة ونحرقها مع الجثة. لماذا؟"
"وإن كانت دليلاً؟"
أصررتُ.
"ماذا، الكيْسة؟"
"نعم".
وحين قلتُ ذلك، رمقتُ مارفن بنظرة متسائلة، فأدرك اهتمامي.
"سأصنف هذا كدليل حاسم. يمكنك إزالتها، حتى لو اضطررت للقطع عبر الدماغ".
نظر الطبيب إلى المادة الرمادية المكشوفة للجثة وهو يقطب جبينه: "أنت تعلم أننا لم نتوصل بعد لسبب الوفاة. قد يؤدي القطع في الدماغ إلى طمس معالمها".
بدا مارفن مذهولاً بكلماته بوضوح: "ألم تكن الكيْسة هي ما قتله؟"
أوضح مايكيكل وهو يضغط بخفة على اللحم المحيط بالكيْسة: "لا. ربما ضغطت على الدماغ، وتسببت في هلوسات، وذهان، ومجموعة واسعة من الأعراض، لكن هذا ما كان ليقتله".
نظرتُ أنا الآخر عن قرب إلى ذلك النتوء. كان الرجل محقاً. لقد أشعت هالة، لكنها عابرة، تاركة في نفسي شعوراً خفيفاً مزعجاً، العلامة الدالة على السحر العقلي، والنوع الخبيث منه. حملت الطاقة بنية شيء زيتي يحاول التسلال عبر أي شق إلى العقل. ربما تسبب هذا في أعراض عديدة تتجاوز ما توقعه الطبيب، لكنه كان محقاً، فلم تكن قاتلة. والأسوأ من ذلك كله، أنني لم أملك أدنى فكرة عما تكون.
كنت متأكداً تماماً أنني أنظر إلى مصدر السحر العقلي، بيد أن هذا لم يكن شيئاً أعرفه أو سمعت عنه من قبل. كان توجيه السحر عبر كائنات أخرى أمراً وارداً بالطبع، لكن الطفيليات؟ بدا ذلك جديداً نوعاً ما. كما بدا سبب الوفاة غريباً أيضاً. وكأنه أثر لعنة ذبول، أو مشتق منها. لكنهم التقطوا الرجل وهو يموت على كاميرا الزنزانة، أثناء وجوده قيد الاحتجاز لدى الشرطة، وبشكل مفاجئ إلى حد ما، مستغرقة نصف ساعة بالكاد ليقضي نحبه ضاحكاً.
كان اللحم متغير اللون، وهو أمر لم يلحظه الطبيب لكونه منتظراً في كافة أنحاء الجسد، لكنني استطعتُ تمييز شحوب زائد طفيف للغاية في كل مكان، العلامة الواضحة لشخص انتُزعت الحياة من حلقه خنقاً بحق.
أمر مارفن أخيراً: "تفقد الدماغ، وأجرِ كافة الفحوصات اللازمة، ثم اقطعها".
انتظرنا ريثما أكمل الطبيب جميع الفحوصات. لحسن الحظ، سرّعت بطاقة مكتب التحقيقات الفيدرالي العملية، وتلقينا النتائج في أقل من ساعة. وأجمعت كلها على شيء واحد. لا وجود لأي شذوذ سوى الكيْسة المتواجدة في وسط الدماغ.
تنهد الطبيب أخيراً: "حسناً. تبدو المادة الرمادية طبيعية. يمكننا استئصالها".
"أرجوك، لا تثقب الكيس"، قلتُ.
أومأ وبدأ يقطع اللحم بينما كنت أراقب من فوق كتفه باهتمام متزايد. كان الرجل ماهراً، وبعد بضع شقوق وإزالة أجزاء من المادة الرمادية، ظهر الكيس كاملاً للعيان. تناول الرجل حقنة، وغسل المنطقة بالماء، وعقد حاجبيه فوراً.
سألتُ: "ما الأمر؟"
بالنسبة لي، بدا الأمر مجرد كيْسة مثيرة لاهتمام من منظور سحر، ولا شيء غير ذلك.
قال بصوت متردد: "هذا... تبدو تلك أعصاباً وأوعية دموية".
سأل مارفن: "ولماذا يعد ذلك غريباً؟"
"حسناً، تتشكل الكيْسات الطفيلية بفعل الطفيليات لبيضها أو صغارها. يمكنها الالتصاق باللحم، لكنها لا تندمج معه. إنه جسم غريب أساساً".
واستخدم مبضعاً ليضغط حول الكيْسة، حيث ربطت أوردة حمراء صغيرة بها: "هذه منغرسة في اللحم كأنها ورم".
اقترح مارفن: "ربما ورم إذن؟"
قال ثم رم بنظرة متسائلة نحوي: "أنا... لا أعرف. يمكنني القطع بداخلها للتحقق".
أخذتُ ثانية لأُجهز سحري تحسباً لتفعيل أي نوع من التعاويذ، ثم أومأت له. بدل الرجل المبضع وباستخدام مبضع أطول، قرب النصل من النتوء. اخترق النصل الغشاء بسهولة. استعددتُ لهجوم مضاد، لكن عوضاً عن انطلاق سم أو تجسد شيطان، ظهرت في الداخل كرات بيضاء صغيرة، تبدو بشكل مخيف وكأنها...
بدأ مارفن مستفسراً عما يدور في أذهاننا: "أتلكم عن...؟"
أنهيتُ جملته وعيناي مسمرتان على اللحم: "بيوض".
بدا الشيء أشبه بورم يحمل الكثير من البيوض الطفيلية. والكائنات بداخلها هي مصدر السحر.
سألتُ: "أيمكنك قطع واحدة منها؟"
استخدم مايكيكل زوجاً من الملاقط المعدنية لالتقاط إحداها، ووضعها في صينية معدنية صغيرة وقطعها. تسرب سائل لزج شفاف من الكرة الصنعية، وبدت دودة بيضاء صغرى واضحة داخله. وما زالت تتلوى على الصينية.
حدقتُ في الكائن الصغير قائلة: "طفيلي، داخل بيضة، داخل كيْسة، داخل ورم. أشبه بدمية ماتريوشكا مهووسة بحق".
رأيت حاجبي الطبيب يرتفعان فوق النظارات السميكة الإطار وهو يلتفت نحوي.
سأل مارفن مقترباً بخفة: "أهي دودة؟"
خطأ فادح. في اللحظة التي انحنى فيها، التوى الكائن كأفعى وانطلق، مستهدفاً عيني مارفن مباشرة. اختراق أطلقتُ التعويذة، مصطاداً الكائن المصغر في الهواء بينما سقط مارفن إلى الوراء. سمعنا صوتاً محطماً بينما استمر هجومي إلى الأمام واخترق بوضوح إحدى قوائم الخزانة المعدنية حيث استقر بعض أنسجة الدماغ المستأصلة، ناثراً اللحم على الأرض. لحسن الحظ، ظل الكيس بداخل الجسد، لكن بقية الأشياء تناثرت في كل مكان.
سب الطبيب قبل أن يلتفت نحوي: "أه... أوه، تبّاً".
وسأل بذهول بدا عليه لأول مرة بوضوح: "ما هذا...؟"
أما أنا، فكنتُ أتأمل قطع أنسجة الأعضاء المبعثرة على الأرض. قفزت فكرة إلى رأسي.
سألتُ الطبيب، الذي كان لا يزال على الأرض في حالة صدمة: "أكانت هناك أي علامات لخضوع الرجل لخزعة؟"
سأل: "ماذا؟"
أعدتُ: "خزعة. أكان هذا الرجل يفتقر لأجزاء صغرى من أعضائه؟"
"حسناً..."
نهض الرجل ببطء، مستعيداً هدوءه بسرعة مذهلة وهو يتفقد الفوضى: "نعم"، أجاب بعد ثوانٍ.
"لكن تلك كلها كانت مغطاة بندوب. قديمة. ما كان لها أن تقتله".
كان بالإمكان صنع الندوب بتعويذة شفاء. لكنني عرفتُ الآن كيف قُتل. لعنة تستخدم قطعاً من كافة أعضائه. وإن كان الدم يقود التعويذة إلى الهدف نسبياً، فإن أي شيء يُلقى باستخدام الأعضاء سيكون عالي الفعالية. إن وُجد نوع من العقود، فإن قتله خلال نصف ساعة بتعويذة بسيطة كان أمراً ممكناً. لكن هذا يعني أمرين. الأول، أنه كان تجربة قابلة للتخلص منها منذ البداية. والثاني، أن طريقة القتل تعمدت عدم إيذاء الجسد.
من بين كافة اللعنات الممكنة بالأعضاء الحرفية، لم تؤذِ هذه اللحم، وكانت هناك طرق أسهل بكثير للقتل بإصابات مميتة بسيطة. مما يعني أن جسداً صالحاً للعمل قد كان النتيجة المرجوة. ماذا ستفعل الطفيليات فور فقسها؟ أستموت دون عائل حي؟ أم أن اللحم السليم خُصص لها... التفتُ إلى مجموعة المتفرجين الذين كانوا يرمقونني بتعابير غريبة إلى حد ما من خلف الزجاج.
قلتُ لهم بصوت عالٍ: "سأشرفكم..."
"وأكتب التقرير بنفسي هذه المرة".