بدأت استراحة الجلسات توشك على النهاية حين وقع الأمر. كنا جميعاً نستعد للجلوس؛ بعضنا يواصل الحديث في مجموعات صغيرة قرب المنتصف، وآخرون يستعينون بتعويذات حجب الصوت لتبادل الحديث في سرّية. كان البابا وكبار الكاردينالات قد استقروا بالفعل في مقاعدهم. كنت في مكاني أبتسم لنفسي وأنا أرى كيف تسير الأمور على ما يرام، رغم شعوري بالإسهاد، ورغم أن نداء العوالم الحالمة كان يجذب جفوني ببطء ولكن بثبات.
كانت ترنيمة الهاوية الغريبة حاضرة في الخلفية، شبيهة بشكل غريب بترويدة نوم. لم يكن فضولي حيال ما ستجلبه يساهم في تحسين الأمر، لكنني لم أكن أرغب في الاستغراق في النوم ثم الاستيقاظ في منتصف الرؤى. ثم جاء دوي منخفض ومتردد، تراكض معه الغبار المتساقط من السقف. أعقب الصوت اهتزاز خفيف يسري في أرجاء الغرفة بأسرها؛ لم يكن كافياً لتساقط الشمعدانات، لكنه بلغ من القوة مبلغاً جعل الجميع يشعرون به في أبدانهم.
تلفتنا جميعاً حولنا، ننظر بعضنا إلى بعض، ثم إلى البابا. بدا الرجل بالحيرة ذاتها قبل أن يلتفت إلى بابا العالم الفاني ثم إلى الكاردينالات الآخرين. لم تكن تعابير وجوههم مختلفة، فقد بدا الجميع غارقين في القدر ذاته من الذهول. نهضت واقتربت من أرفاقي، والتقينا جميعاً في المساحة الواقعة أمام منطقة المقاعد.
"ما هذا؟"
سألت لونا.
قال داريوس بصوت واثق: "هكذا تبدو الانفجارات تحت الأرض. لكننا في عمق شديد. لابد أنه انفجار ضخم ليُشعر به على هذا العمق".
اقترح ويليام: "ربما انهار شيء ما هنا؟ تلك القاعات لم تُستخدم بالشكل اللائق منذ مدة غير قصيرة، ويقال إن تحت أرضية الفاتيكان مدينة ثانية بأكملها، وربما سقط جزء منها".
قلت بتردد: "أجل، ربما".
قال كوشار بصوت منخفض وموزون: "حسن، ينبغي لنا قريباً..."
لكنه لم يكمله حين هزّ انفجار آخر القاعة. هذه المرة، لم تكن هناك أي حيرة، إذ كان الصوت أقرب بكثير، قادماً من المدخل الضخم على المنصة المرتفعة، المدخل الذي خرج منه البابا. جرى بعض الأشخاص الذين ما زالوا في قاعة الولائم المتصلة إلى داخل الغرفة، محاولين استطلاع ما يجري. ومن الباب الواقع خلف البابا، تدفق فرسان الهيكل المرتدون دروعاً فولاذية سميكة مسحورة؛ فرقة حماية البابا الخاصة.
ومما يدعو للغرابة حقاً، توقف عدد منهم بالقرب من بابا العالم الفاني، وانضم إليهم كليمنتو الثاني ببساطة. التفت الجميع حولهم متسائلين عما يدور. كانت الحيرة مخيمة على الوجوه بلا انقطاع. ثم تعثر كاهن داخل الغرفة آتياً من الباب الواقع خلف البابا. بدا بحال سيئة، إذ اختلط الغبار بالدم على وجهه، مسيلاً خطوطاً بيضاء وحمراء عبر جبينه.
قال بصوت يكاد يخلو من الأنفاس: "صاحب السعادة".
حينئذ لمعت رونات الصمت، فاختفى صوته، لكنها ما لبثت أن خفتت مع اقتراب القاضي الأعلى وهو يصيح طالباً النظام. وبعد ثوانٍ من البلبلة، اقترب كليمنتو من المنصة وتحدث.
"أدى انفجار مجهول الهوية إلى انهيار الممرات العليا التي تربطنا بكاتدرائية القديس بطرس. وقد سُدّت الطرق المؤدية إلى الفاتيكان العالي. لست متأكدين من حجم الضحايا".
اندلعت الفوضى في الغرفة. تعالت الصيحات والهمسات والأسئلة من كل حدب وصوب.
صاح شخص من وسط الحشد: "ماذا تقصد بأنها سُدّت؟ كيف سمحتم بحدوث هذا؟"
ووافق آخرون. سرى شعور خفيف بالذعر في المكان. تفقدت الأشخاص من حولي بسرعة، متأكداً من حضور الجميع. لم يعجبني الاتجاه الذي تسلكه الأمور.
"أرجوكم لا تفزعوا. نحن نحاول فهم ما يجري. الممر الذي أتيتم منه سليماً لم يمسه ضرر، فلست محاصرين في زاوية. ابدوا هدوءكم ودعونا نعمل".
علت صيحات هنا وهناك بينما أخذ الناس يتدفقون نحو قاعة الولائم ببطء. كان الممر الذي تسلكه الحافلات مبنياً بمتانة ملجأ حصين، ولكن أكان ذلك أمراً جيداً؟ لم يكن وجوده سراً خافياً على أي شخص حضر اجتماع السبت.
سأل داريوس وهو يحرك رأسه باتجاه مخرج قاعة الولائم: "أنغادر؟"
قلت ببطء: "لست متأكداً".
حاولت استعراض التصميم في ذهني. كان هناك ممر ينطلق من هنا مباشرة إلى قاعة الولائم. وهناك، في عمق أبعد، الاتصال بالغرفة الضخمة حيث تقف الحافلات، إلى جانب متاهة صغيرة من غرف الخدمات والمطابخ ومستودعات التخزين وأماكن أخرى تُستخدم لتسيير شؤون الاجتماع من جانب الخدم. أما المكان الذي خرج منه البابا واختفى فيه، حسب ما فهمت، فهو الجزء الأقدم؛ الجزء المتصل بكاتدرائية القديس بطرس، وهي متاهة عتيقة من الممرات والقاعات وأسرار الفاتيكان العديدة.
اقترح ويليام: "أتظن أنه العالم الفاني؟"، لكن كوشار هز رأسه.
"لا. الانفجارات العادية لن تنهار بسببها تلك الممرات. كما أن جزء الكنيسة الخاص بالعالم الفاني يمتلك خبرة واسعة في التعامل مع التهديدات بالقنابل، ولن يرتكبوا خطأ فادحاً قبيل اجتماع كهذا. التفسير الوحيد هو أمر خارج المألوف؛ سحر، على الأغلب".
أومأت برأسي: "أجل. لكن مع ذلك، فهم ليسوا هواة ويمتلكون القوى العاملة الكافية. بدا البابوان كليهما في حالة حيرة حين وقع الانفجار. لا يروق لي هذا..."
وقفنا ساكنين بينما كان الجميع يشقون طريقهم ببطء نحو الحافلات. لم يكن تراجعاً ذريعاً، لكن الجو كان مشحوناً بالتوتر.
قلت: "لنذهب، ولكن ببطء. إن حاصرونا من جانب، فهذا يعني أن الجانب الآخر مكشوف لكمين"، ضارعا الهاوية في قرارة نفسي أن أكون مخطئاً.
ثم حدث اضطراب في المقدمة. لابد أن أمراً غريباً قد وقع، حُكماً من الأصوات المرتفعة. لم يكن أمراً فادحاً للغاية؛ لم يكن أحد يفزع، بل بدا الناس حائرين فحسب، يرمقون بعضهم بنظرات تعلوها عبوسات مرسومة على الوجوه. وحينئذ شعرتُ به. المانا. كان أحدهم يضخ تركيزاً عالياً من المانا المحيطة في الغرفة، على الأرجح من بلورات عديدة عالية الكثافة محطمة. تزايدت حيرتي وأنا أمنع أرفاقي من التقدم.
لماذا قد يعمد أحدهم إلى ضخ المانا في القاعة؟
همست لداريوس وميهور: "احرصا ظهري"، وحين رأيتهما يقفان وظهورهما إليّ، أغمضت عييني وتناغمت مع السحر.
استشعرت حضور تجسد سحري؛ لو فتحت عيني لرأيتها تقف وسط الحشد. لكني تجاهلتها وحاولت بدلاً من ذلك قراءة أي شيء من الطاقة. و... لم أجد شيئاً. ظننت أنه قد يكون نوعاً من المانا السامة أو مادة تحاكيها، أو ربما توافقاً غريببأ، أي أمر خارج المألوف حقاً، لكن لا. كانت مجرد مانا محيطة. لماذا؟ ماذا كان يحدث؟ رأيت الضجة المتزايدة بينما تحرك بعض الناس مسافة أبعد باتجاه باب القاعة المؤدي إلى الحافلات.
كان بعض خدم الفاتيكان وموظفيه يتراكضون محاولين السيطرة على الأمور، لكن نتائجهم كانت متباينة.
سأل كوشار وهو يمتطي ظهر بكاري: "أعلينا الإخلاء؟"
أنا، أنا لا..."
وحينئذ ضربني الإدراك. مانا محيطة، مخرج ومدخل واحد محتمل...
أمرت قائلاً: "لا. تراجعوا".
لم يكن لدي متسع من الوقت لتقديم التفسيرات، فاكتفيت بالقول: "استعدوا للالتفاف والدخول إلى النفق. وإن لم تفعلوا، فادخلوا متاهة الممرات التي تلي البابا. وتذكروا: بالغوا في سحب سحركم، سيبدو الأمر مختلفاً".
استعدت لونا للسؤال: "ما الذي تتـ..."، لكننا سمعنا جميعا تلك اللحظة.
موسيقى أرغن؛ سريعة، قوية، داكنة، ومتنافرة. لكنها لم تعن موسيقى عادية.
همس ويليام بعينين متسعتين: "مستخدمو سحر اجتماعيون".
قبل أن نتمكن من فعل أي شيء، دوى انفجار آخر، وكان هذه المرة قريباً إذ مزق الأبواب المؤدية إلى القاعة حيث تقف الحافلات. استطعت أيضاً سماع فرقعة واضحة قبل الارتطام المدوي. فرقعة وانفجار أصمّ... قرأت شيئاً عن ذلك. لكن لم يكن لدي وقت للتأمل إذ أصبحت الموسيقى واضحة، ومعها تغير تناغم المانا. كان مزيجاً من الموت والسم، إلى جانب أمر آخر؛ شيء شخصي. ومع انفتح الأبواب على مصراعيها، رأينا موكباً يشق طريقه من ظلال الممر السفلي.
مجموعة من الرجال والنساء المقنعين يرتدون عباءات داكنة طويلة مرسوم عليها عين مفتوحة واسعة. وخلفهم تحركت منصة ضخمة. حملها عدد لا يحسد عليه من البشر العراة الجياع؛ كانت ظهورهم تنحني تحت ثقل المنصة، وبدا كل خطوة منهم كأنها وشيكة على الانهيار، لولا أن السلاسل التي تربطهم بالبناء من عند أعناقهم كانت تمنعهم من ذلك. اعتلتها فرقة موسيقية، وتصدرتها آلة أرغن داكنة ضخمة تعزف الموسيقى.
صُنعت الآلة من الفولاذ الأسود وزُينت بشموع لا تحصى أنارتها في وجه عتمة الممر. صُممت الشمعدانات لتشبه بشراً يضحكون في مرح، بينما كان الشمع المتدفق يحاكي دموعاً بيضاء تتساقط على وجوه منحوتة. كان الموكب محجوباً بضباب أحمر طفيف، مخلفاً في أعقاب الانفجار عند الباب. وسار في مقدمة الموكب رجلان: أحدهما مخيط الفم والآخر مخيط العينين. كان الأمر مهيباً، لكنه لم يتعدَّ كون استعراضاً.
لم أكن أفهم ما يجرى هنا. كان هناك المئات من البشر؛ جميعهم سحرة، وأغلبهم صفوة ما يقدمه العالم. وحتى مع احتساب العبيد، لم تكن جماعتهم لتتجاوز مئتي شخص، وهو رقم لا يدان البتة للتعامل مع الحاضرين هنا، فضلاً عن غياب أي توقيع قوي للغاية يمكن الإحساس به. لا يمكن أن يكون هذا مجرد هجوم عابس.
سأل شخص من المقدمة، وهو عضو في الغرفة الثالثة، رجل ضخم ملامح وجهه تميل للسنوريات: "من بحق الجحيم أنتم؟"
لم يتوقف الموكب، واستشعرت أناساً يستعدون للقتال، حتى إن بعضهم ابتسم بسخرية أمام ما بدا لهم كفرائس سهلة القتل.
سأل داريوس: "أنهاجم؟"
لكنه لم يكن متحفزاً. لم يكن ذلك الغشيم أحمق، فقد أدرك أن ثمة خطباً ما. فرقعة قبل الانفجار. كانت تزعجني. كيف أفلحوا في زرع المتفجرات؟ كيف استطاعوا التسلل دون رصد؟ فرقعة ثم دوي.. فرقعة ثم... وضربني الإدراك، متذكراً تلك المرأة في الاستقبال التي كانت ترتدي عدسات لاصقة تشبه عدساتي.
صحت بأعلى صوتي فوق جلبة الحشد: "ابعدوا عن خدم الفاتيكان!"، ثم أشرت لأصدقائي بالتراجع إلى داخل قاعة المحاضرات، مبتعدين عن الخدم الذين كانوا يركضون في كل مكان وقد اختلطوا الآن بالجموع.
من أتيح لهم الوقت ألقوا تعويذات دروع. وهرب الآخرون. أما من لم تكن سرفتهم كافية فقد افترستهم انفجارات حمراء شبيهة باليراعات حين انفجرت أبدان الخدم وتناثرت. وبعد كل فرقعة، ظل ضباب أحمر معلقاً في الهواء. استطعت تمييز أنه نوع من السم الآن بعد أن صرت أقرب إليه. كانت الموسيقى الغريبة تولّف المانا بوضوح مع السم الموجود في الهواء، لذا فبعد الانفجارات، لم يقتصر الأمر على بقاء الضباب بل زاد انتشاره.
مادة خيميائية مخصصة للقتل الجماعي. لحسن الحظ، لم تبدُ قوية بما يكفي للقتل الفوري، بل كانت أشبه بوسيلة لمضاعفة الفوضى. تراجعنا إلى داخل قاعة المحاضرات، واغتنم الأشخاص مرتدو العباءات تلك الثغرة للتقدم، راكضين نحو الضباب الأحمر بلا تردد. ركزت وألقيت تعويذة اضمحلال. وما إن تجسد سحري حتى شعرت بإجهاد إضافي؛ فقد أرادت ماناي أن ترقص على أنغام الموسيقى بدلاً من طاعتي.
أمرت بلغتي الثانية كي يبتعد السحر المحيط بي عن سحري: "اهدئي"، وشعرت بأن الإجهاد قد زال.
ثم ألقيت تعويذتي على رجل كان يندفع نحونا. أصابته في منتصف صدره بالضبط وبدأت تتغلغل في جسده. ومع ذلك واصل الرجل تقدمه إلى الأمام، متعصباً حريصاً على الموت في سبيل قضيته. رأيت خدم الفاتيكان يحاولون الفرار من الموكب والوصول إلينا، لكنهم كانوا يُقتلون قبل أن يبلغوا غايتهم. كان هناك مقاتلون جيدون بين الحشد، لكن حتى هم لم يمتلكوا الوقت لمعرفة صف الخدم الذين ينتمون إليه، فقتلوهم وشوهوهم كإجراء احترازي.
كانت قاعة الولائم قد امتلأت عن آخريها تقريباً بالضباب الأحمر بينما كنا نتراجع نحو قاعة المحاضرات.
تساءلت وأنا أبحث عن مخرج: "ما العمل الآن؟"
ظهرت خيال المتعصبين بوضوح وهم يخرجون من الضباب الأحمر، بلا أدنى ارتعاش؛ إما لأنهم منيعون ضد السم أو في حالة لا تعنيهم إن كان السم يتسلل عبر عروقهم. 'لماذا قاعة المحاضرات تحديداً؟' لقد دُفعنا إلى هنا بوضوح. تلفت نظري بحثاً عن أي خدم، محاولاً تذكر أين جلسوا، وأين كانوا من قبل. لكن لم يكن مسموحاً لهم بدخول القاعة أصلاً، والمرة الوحيدة التي رأيتهم فيها كانت حين حملوا المنصة الصغيرة المخصصة للخطابات...
عاصفة قاطعة أطلقت النار باتجاه المنصة الواقفة على الجانب، ورأيت التعويذة تقطع الخشب واللحم. تناثر السائل الأحمر في كل مكان بينما سقطت قطع من البناء والشخص المختبئ في قاعدته على الأرض.
صاح كوشار مدركاً أمراً ما: "درع باتجاه المقاعد!"، ودون تفكر استخدمت مانا الدائرة الثانية لإقامة درع.
صاح ميهور مساعداً في الإلقاء: "حجارة العفن!"، وشعرت أن مساحة أمام تعويذتي قد سكنت إذ ظهر لوح طاقة الموت.
وأخيراً نصبت لونا جداراً من الدماء بجانبنا بينما أضيئت الرونات على منطقة الجمهور. وفي جزء من الثانية، استطاعتي رؤية أنها كانت أختاماً مبرمجة لتنطلق عندما يلمسها سحر محدد؛ وراهنت أن توافق المانا الناجم عن الأرغن كان هو آلية الإطلاق. انفتحت اللوحات الأمامية تحت المقاعد بفرقعة، ورأيتهم، قبيل الانفجار مباشرة. كانت جثث محشوة في المساحات الصغيرة الخفية. مساحات لن يتفقدها أحد بحثاً عن أعداء، إذ لا توجد طريقة يمكن لبشري أن ينحشر فيها.
كانت داخل الزخارف الخشبية، في النقوش المسطحة، وفي اللوحات الجانبية؛ هناك، محشوة بالداخل، جثث ممزقة، بالكاد حية، لم يتبقَ منها سوى الجذوع، عيناها جوفاء وفارغة. استطعت رؤية وميض من الارتجاح على وجه شاب إيطالي، قبيل أن ينفجروا جميعاً. اصطدمت موجة الصدمة بدروعنا وتوجّهت نحو الأعلى، مطيحة مع ذلك بعدد من الأشخاص. ثم تتبعها السم الأحمر، مصطدماً بعفن ميهور ليبدو أنه يقضي على المادة، مما جعلها تتحول إلى اللون الأسود وتهوي إلى أسفل.
"انفجار جثث".
ما كان تخميناً بات حقيقة الآن؛ فقد حدثت الفرقعة عندما تمزقت الروح الاصطناعية، مما أدى إلى تفجر الحيوية في اللحم. لكن أولئك لم يكونوا موتى أحياء أو جثثاً، بل بدا وكأنهم بشر أحياء. لم يكن لدي متسع من الوقت للتخمين كيف تم ذلك إذ ضربتنا موجة صدمة من اتجاه منطقة حديث البابا. ثم انفصلت مجموعة من الرجال مرتدي العباءات عن الموكب الرئيسي مستغلين الفراغ الذي خلفه انفجار منطقة المقاعد لتقليص المسافة.
وهنا بدأ القتال الفوضوي على أصوله.