طارد الأرواح الكوني الفصل 11 — أي شعور يناسب القتل؟

اقرأ طارد الأرواح الكوني الفصل 11 — أي شعور يناسب القتل؟ باللغة العربية على مانجا تايم.

جلست أقرب قليلاً إلى الرجل.

"أتعلم، يقولون إن الإجراء ذاته الذي أوشك على إجرائه لك هو المقدمة الحقيقية لعملية قطع الفصوص الدماغية".

أريته الزجاجتين.

"هذان هما جرعة النوم اليقظ وتلك النسخة الرخيصة من مصل الحقيقة. عادةً ما يكون مصل الحقيقة الحقيقي باهظ الثمن حقاً، لكن هذه هي النسخة الأرخص نظراً لأنني، مع كامل الاحترام، لا أرغب في إنفاق الكثير عليك".

منحته ابتسامة اعتذار.

"هذا إن تمكنت من وضع يدي على مصل حقيقة حقيقي أصلاً. على أي حال، هذا المصل يعطل الجزء من دماغك المسؤول عن الخيال. ببساطة، بمجرد أن يبدأ مفعوله، يعجز عقلك عن اختلاق الأكاذيب. وهناك عيب واضح بالطبع. يمكنك الصمت وحسب".

رفعت الزجاجة الثانية.

"الآن، هكذا نحل هذه المشكلة. هذه الزجاجة تدخل الشخص في حالة تشبه النوم حيث يجيب عن كل شيء بالغريزة. لذا، إن أُعطيا على حدة، وكانت غريزتك الكذب، فستقول كذبة، ولكن عندما تدمج الاثنين معاً"، رفعت الزجاجتين معاً وهززتهما أمام الرجل.

"حسناً، تقترب كثيراً من تأثير مصل الحقيقة الحقيقي. وهناك مشكلة مع ذلك. هاتان الجرعتان تواجهان صعوبة في عبور حاجز الدم في الدماغ ويجب إيصالهما إلى جزء معين من الدماغ. وهنا يأتي دور هذا".

أريته المثقب. كان مجوفاً من الداخل، مما يسمح لإبرة بالمرور من خلاله.

"يقولون إن بعض الأطباء شهدوا هذا الإجراء في الماضي، وبعد إدخال المثقب في العين، بدأ المريض يجيب عن الأسئلة بهدوء ودون عناء. ورأى الطبيب هذا فظن أنه شهد علاجاً معجزة لمرض عقلي. وانتهى المطاف بذلك الأحمق ببيع الفكرة كإجراء طبي غير فهم طبيعتها الحقيقية".

طوال القصة بأكملها، استطعت رؤية الخوف ينمو في عيني الرجل. كان ذلك غاية المونولوج. لم تكن الجرعتان قادرتين على كل شيء، ويمكن لعقل مصرٍّ مقاومتهما. لذا كان العقل الخائف مفضلاً بكثير. وهكذا، حتى وإن لم يؤمن بالمصل، فكل ما عليه فعله هو الاعتقاد بأنني مجنون بالقدر الكافي لتنفيذ ما أقوله. للأسف، لم أستطع قراءة ذكريات الرجل هكذا ببساطة. ورغم براعتي في التعامل مع العقل، لم أكن شبحاً أو متعاطفاً نفسياً، لذا لم يكن الوصول إلى ذكريات شخص ما أبعد من أفكار السطح أمراً ممكناً، ليس دون الكثير من العمل والتحضيرات المكلفة، على الأقل.

كنت أمل أيضاً أن يرعبه ذلك بما يكفي ليخبرني بما أريد معرفته دون الحاجة إلى الجرعتين، فهما تكلفان الكثير أيضاً. شققت طريقي إلى خلف الرجل، ولففت ذراعي حول رأسه، وبالذراع الأخرى، وضعت المثقب قرب عينه اليمنى.

"قد تشعر بوخزة طفيفة"، همست في أذنه.

"انتظر، انتظر، انتظر. انظر، سأتكلم، لكنني لا أعرف الكثير".

صرخ، فأرخيت ذراعي قليلاً وخفضت المثقب.

"هذا يصعب تصديقه. أتخيل أنك عملت في هذا المجال لفترة ليست قصيرة، لذا أترضى أنك تعرف بعض خبايا العمل. علاوة على ذلك، يجب أن تمتلك بعض الملفات القذرة عن الشركة تحسباً لحاجة إلى إبرام صفقة مع وزارة العدل".

رفعت المثقب مرة أخرى في منتصف الطريق نحو عينه.

"ما يهمني هو الاختطاف الأخير لابنة المدير التنفيذي لشركة إي إس إلكتريك. ومع كامل الاحترام، لكنني أفضل أن تعطيني معلومات يمكنني التحقق من صحتها في وقت قصير، فأنت لست من النوع جدير الثقة".

"حسناً، حسناً. انظر، أنا لا أعرف الكثير. لكني سأتكلم".

لتعجبت إن كان مخلصاً بالقدر الكافي ليموت في سبيل مخدومه.

"اختيار موفق!"

قلت بسعادة، في داخلي، محتفلاً بالمال الذي وفرته.

"لا أعرف من قام بمهمة الاختطاف، أقسم لك. كانت فريقاً آخر. لكني أمتلك رفيقاً في مجال التهريب. قال إنه حصل على عميل غني حقاً مباشرة بعد تنفيذهم المهمة. طلب منه العميل نقل طرد من الولايات المتحدة. كان الطرد مجرد حقيبة كبيرة واحدة، لكن العميل استأجر الطائرة بأكملها. وحسناً، تحرك الطرد..."

"أذلك الرفيق يحمل اسماً؟"

"أملك مجلداً على حاسوبي الشخصي أحتفظ فيه بالمعلومات القذرة التي أعرفها لعقد صفقة عندما أريد ترك العمل. وصف عملية التهريب التي استخدمها مخدومي موجود هناك. تدعني أرحل، وسأعطيك كلمة المرور بمجرد أن أكون خارجاً وحياً"، حاول الرجل المساومة.

"أنت تعلم أنني لا أستطيع تركك تحيا".

"إذن ما فائدة إعطائك كلمة المرور؟"

سأل بغضب.

"موت سريع وغير مؤلم"، كأن الأمر بديهي.

"تباً لك! أراهن أنه بمجرد أن يفشل مصلك هذا في فعل أي شيء، أيها المختل، ستترك مجمداً، مع وقت ضائع بلا أي معلومات. انظر، دعني أذهب، وسأعطيك كلمة المرور. أحصل على أمتعتي وأختفي، وتحصل أنت على ما تريد. تلك صفقة جيدة".

"ما لم تخعني وتعطيني رمزاً يدمر حاسوبك بمجرد إدخاله، أو يبلغ شخصاً ما عن الاختراق"، رددت عليه.

"انظر، يا صديقي. لا أعرف من أنت أو لماذا تفعل هذا. لكني لست مهتماً بأن يبحث عني شخص مثلك للانتقام".

أخذت لحظة للنظر في العرض. بالطبع، كان ترك الرجل حياً أمراً مستبعداً تماماً، لكن الحصول على المعلومات بهذه الطريقة قد يكون أفضل من خيار المثقب في العين.

"مهلاً، لست الوحش الذي تخاله. لا تمتلك دائماً الخيار فيما تفعله في الحياة، أتعلم؟"

حاول الرجل الحفاظ على التواصل البصري ليبدو صادقاً لكنه فشل، مفضلاً النظر إلى الأسفل في شعور مصطنع بالذنب. يحاول إضفاء طابع إنساني على نفسه وإرساء بعض التواصل. ليس سيئاً.

"عندما دخلت هذا المجال، في الأصل، قمت ببعض الأشياء الصغيرة، تعلم، تحصيل ديون العصابات أموال الحماية. لم أرد قط إيذاء أي شخص. اردت فقط جني بعض المال لأعيش حياة طيبة وأدفع تكاليف معيشتي ومن أحب".

رفع عينيه ليراقب رد فعلي.

"ولكن بعد ذلك، عندما تنضم إلى ذلك العالم، يبدو وكأنه يصبح جزءاً منك، كأنه يتسرب إلى روحك. كل رجال الشرطة الفاسدين، كل السياسيين المشترين، كل تلك الأوساخ. وهكذا، نسيت وجود بديل. لم أرد يقط أن أكون قاتلاً، ولست قاتلاً مختلاً. أردت فقط حياة أفضل، طالما أنني أحصل على فرصة منك، فسأعطيك ما تريد وأستخدمه فرصة للتغيير. لترك هذه الحياة خلفي".

ثم نظر أمامه، وفقدت عيناه تركيزهما ودمعتا قليلاً، وبدا ولأول مرة وكأن الأمر ليس كله تمثيلاً.

"أظنني ضيعت نفسي على طول الطريق. لكني أستطيع التغيير للأفضل. لا، أنا أريد التغيير للأفضل. أنت تعلم. لم يكن ذلك أنا الحقيقي. لقد غير عبء المعرفة ما كنت عليه".

ظهرت بارقة أمل على وجه الرجل عندما رآني متجمداً في مكاني.

"أتريد أن تعظني بشأن عبء المعرفة؟"

صرخت في وجهه. أدرك الآن أن اختيار الكلمات لم يكن الأفضل لسبب ما. نادراً ما أُصاب بالغضب، لكني استطعت الآن الشعور ببعض الحرارة ترتفع في صدري. انحنيت فوق الرجل، محاصراً عينيه بعيني.

"لا يمكنك حتى البدء في فهم ما يمكن أن تفعله المعرفة الحقيقية بك. هناك نصوص كافرة لدرجة أن قراءتها ستتركك شخصاً آخر. الجنون المختبئ في صفحات نكروميكون المخيف يكفي لترك البعض في حالة جمود، غير قادرين على استيعاب رعب المجهول. هناك ملوك وكائنات ستُمزقك رؤيتها وحدها. ومع كل ذلك الذي عُرض علي ما زال لدي بعض اللعين من الخطوط التي لا أخطوها. أعني، أطفال يقتلون بجانب والديهما مقابل بعض المال لأنك اكتشفت أن السياسيين مشترون؟ ما أنت، أحمق لعين؟ يستغرق الأمر خمسة عشر دقيقة من البحث لمعرفة أن السياسيين مشترون. لا تعطني أعذارك المثيرة للشفقة".

رأيت أن خطابي القصير جعله يظن أنني أكثر جنوناً. ولست ألوم الرجل. فبالنسبة له، ربفلما بدوت له كمختل عقلي كامل.

"حسناً، لنمضِ مع الصفقة. سأسقطك وأتركك في شارع عشوائي مع هاتف وسيلة لتتصل بي. بمجرد أن تستيقظ، سترسل لي كلمة المرور".

انحنيت قريباً.

"وإن شككت حتى لحظة واحدة في أنك تحاول تدبير شيء، فسأجعلك تتمنى لو اخترت خيار الموت السريع. أفتهمت؟"

كل ما تلقيته في المقابل كان إيماءة آلية برأسه. كان ذلك جيداً بما يكفي بالنسبة لي. تحركت خلفه واستخدمت هجوماً عقلياً بسيطاً لإسقاطه. كان خائفاً ومشوشاً، لذا كان الأمر سريعاً وسهلاً. بمجرد أن أُغمي على الرجل، وضعت يدي على مؤخرة رأسه. كان ظهر يدي يحمل وشم شجرة ذابلة إلى جانب زوج من الرموز الغامضة. بدأت في تحريك مانا الخاصة بي، وبعد بعض الإيماءات باليد، استخدمت الرمز لعنة الرجل.

لعنة الذبول. ثبتها في جسده. كان الأمر سهلاً نظراً لعدم وجود ذرة سحر واحدة فيه لمقاومة التعويذة. سيشعر بتعب متزايد حتى يذبل ببطء على مدى اليومين التاليين. بمجرد أن انتهيت، أخذت نفساً عميقاً وجلست مرة أخرى أمام الرجل فاقد الوعي الآن. كان البهو يعود للمنزل المسكون ذي العرق، وقد تحول إلى غرفة استجواب مع زوج من رموز الصمت. أعطيت أمر إلغاء ختم الصوت للتخلص من الصمت غير الطبيعي المخيم على الجو.

وبينما فعلت، تسللت أصوات ليلية طبيعية لكائنات تعج بأعمالها إلى الداخل. كان الأمر مريحاً بطريقة ما. أغمضت عيني وأخذت ثانية لاستعراض مشاعري، تماماً كما علمني أبي. تفقد المشاعر الإنسانية عندما تشعر بالانفصال. ولقد للتو قتلت رجلاً، ليس في هذه اللحظة بالذات، فلقد كان ما زال يتنفس، لكن لم يكن هناك فرق. لقد وقعت حكم إعدامه. كانت قضية النصب السابقة على امرأة عجوز سهلة. كان ينبغي أن يكون الذنب والخزي حاضرين، لكن الأمر هنا أكثر تعقيداً بكثير.

ما الذي يجب أن أشعر به؟ كل ما كان حاضراً هو الرضا عن النفس إزاء مهمة سهلة نسبياً سارت وفقاً لخطتي. إذن، ما الذي فاتني؟ الذنب لقتل إنسان آخر؟ لكنه كان قاتلاً وفي رقبته عائلات بريئة. أنا متأكد من أن الكثيرين سيبررون وربما يمدحون أفعالي. من جهة أخرى، كان هناك أيضا أولئك الذين يجادلون حول قداسة الحياة، وأنه لا شيء يبرر القتل. إذن، أي جانب هو الصحيح؟ وهل كان هناك جانب صحيح أصلاً؟

بصراحة كنت أميل أكثر إلى الخيار الأول. كان من الصعب فهم جماعة قداسة الحياة. ركز الكثيرون بوصلتهم الأخلاقية حول فكرة الجهل، مفترضين أن هناك معنى خاصاً للحياة، ومضوا معها فحسب. وافتراض آخر يفيد بأنهم لو كانوا خطاة يرتكبون أعمال شر وظلم، فسيأتي عقاب سماوي عاجلاً أم آجلاً. تكاد كل جماعة قداسة الحياة تشترك في فكرة الجنة والنار، والمجازاة أو العقاب على أفعالهم على الأرض.

حتى غير المؤمنين اعتبروا فكرة الخضوع للحساب عن أفعالهم في الحياة بمجرد الرحيل. لكنني لم أمتلك رفاهية عدم اليقين. كنت أعرف بالضبط ما سيحدث لروحي بمجرد موت جسدي. كنت أعرف أنه مهما قتلت، فلن يأتي أي عقاب في الحياة الآخرة. لن تكون هناك حياة أخرى، ليس بالنسبة لي، على الأقل. لقد ضاعت مني قداسة الحياة ومعناها الفريد أيضاً. فقد شُرِح لي عملية خلق البشر، وصفة لإنسان مكتوبة ككتاب طهي للآلهة في صفحات نكروميكون.

تميل معرفة كهذا إلى محو الكثير من التعاطف ومعنى الوجود، محولة معجزة الحياة إلى نتيجة مكونات جُمِعت معاً. للأسف، عادة ما تترك المعرفة الحاجة إلى التواصل البشري والفهم، دون مجاملة محوها مع ما تبقى من التعاطف. بصراحة، كانت العدمية طريقة سهلة ومريحة للنظر إلى الأمر. سيكون من السهل جداً القول إن كل شيء بلا قيمة والتظاهر بأنني متشكك مستنير. لكنني كنت أعرف أنها اختصار إلى لا شيء.

التفكير هكذا، مجتمعاً مع القدرة على التحكم بالواقع، سيحيلك إلى وحش. بلا أصدقاء ومحاطاً بالأعداء، وحيداً، تتحدث إلى رأس مقطوع محشو لإرضاء الحاجة البشرية للرفقة. لذا، بقيت مع بوصلة أخلاقية مكونة من قواعد مكتوبة تركتها عائلتي. إنها جيدة لأن القواعد تقول إنها جيدة. إنها سيئة لأنهم يقولون إنها سيئة. هذا يجعل عبء المعرفة أخف قليلاً. لقد نجحت القواعد مع عائلتي لفترة طويلة جداً، لذا يجب أن أتبعها.

هذا كل ما في الأمر. منح الحياة البشرية القدر من القيّم الذي تشعر أنه تستحقه كان جزءاً من العقيدة. لذا لم أستطع القول إنها بلا قيمة وأكتفي بذلك. إذن ماذا قالت القواعد في هذه الحالة؟

"أغلق قلبك أمام العدو، ولا تظهر رحمة لن تُمنح لك"، لذا خرج الذنب من السباق.

لكنه كان في طريقي فقط بسبب المعرفة التي يحتاجها. لم يكن شخصاً كرهني في البداية أو حاول مهاجمتي، لذا ينبغي ألا أحتفل بموته أيضاً، على الأقل لتلك الأسباب. يا ملك الهاوية، ساعدني، كان هذا معقداً. أفضل دراسة السحر على مشاعري الخاصة. بدأت أصاب بصداع. ربما لنستقر على الاعتراف بسلب حياة أخرى والاحتفال بالانتقام لضحاياه. نعم، يمكنني المضي مع ذلك. كان الاعتراف مجرد مهرب ضعيف.

مجرد طريقة فاخرة لقول اللامبالاة، وليست عاطفاً حقيقياً، لكني كنت غير متأكد مما أختاره سواه. كان الذنب والحزن ضد القواعد. كانت السعادة أو الابتهاج بشأن قتل شخص لم يكن عدواً كبيراً أمراً مرفوضاً، شيئاً أشبه بالمختلين عقلياً.

أما الاحتفال بالموت على أساس أنه كان قاتلاً، فهو يعكس مقولة "رمتني بدائها وانسلت"، بالنظر إلى أنني تقنياً، قتلته للتو.

إذن، الاحتفال بالقضاء على شخص سيء بالمعايير الشائعة، قاتل الأبرياء، والذي لم أكنه، مع مساعدة نفسي في الوقت ذاته، هو ما سأستقر عليه. ومع الاعتراف، يظل الأمر قتلاً. ليست النتيجة الأفضل، لكن هذا كل ما أملكه. سعيداً بمشاعري، أو بالأحرى، انعدامها، مستقراً عليها، حملت الرجل إلى سيارتي وتركته على رصيف في طريقي إلى المنزل. بعد ساعة، تلقيت العنوان إلى جانب كلمة المرور. وبينما شققت طريقي إلى المكان الذي تحوي المعلومات، استطعت استشعار اتجاه اللعنة وهي تشق طريقها عبر جسده.

لم تكن هناك فائدة من رفعها بعد كل تلك الفلسفة الأخلاقية. كان الحصول على المستندات سهلاً نسبياً. كان مخبأ صُنع في شقة مع بعض الإمدادات، ومستندات مزيفة، وحاسوب محمول يحوي معلومات عن المهرب وبعض الملفات القذرة الإضافية. لا حيل أستطيع رؤيتها الآن. وكانت لعنتي تبتعد أكثر فأكثر، لذا حتى لو خطط للانتقام، أشك في أنه سيعيش لفترة طويلة كافية لتنفيذه.

مضى اليومان التاليان في المراقبة وانتزاع المعلومات. وبعد عملية خطف وجراحة فصّ مخ، حصلت على العنوان في البرازيل. تبيّن أن المهرب كان أكثر صلابة، إذ رفض الإفصاح عن معارفه بناءً على شرف اللصوص المزعوم. لكنه لم يكن منيعاً ضد مصل الحقيقة الرخيص. لم تكن أخبار البرازيل سارة، فالعمل في أراضي وسطاء آخرين يتطلب مفاوضات ما لم تُعقد صفقة دائمة. كان وسطاء الولايات المتحدة قد اتفقوا على عدم التدخل في شؤون بعضهم، لكن البرازيل ستستغرق وقتاً أطول في المباحثات للحصول على الإذن.

لم يكن لدينا ذلك الوقت، إذ كان الرئيس التنفيذي قادراً على توقيع الصفقة في أي يوم. لذا، جرى اختيار نهج مختلف. سأدخل، زاعماً أن الطرد المنقول من الولايات المتحدة لا يعنيهم تقنياً. أنجز المهمة واطلب المغفرة لاحقاً، مستخدماً جنسية الفتاة الأمريكية ذريعةً. لم يكن كيو شار سعيداً بذلك تماماً، لكن الاستحواذ على الأرض كان أولوية، حتى إنه وافق. أظهرت المعلومات أن الفتاة نُقلت إلى بيت دعارة برازيلي.

وربما تُحفظ بحالة جيدة الآن لتُستخدم في تعذيب أبيها ولإشباع الرغبة المريضة لمُدبّر الخطف لاحقاً. كان ذلك قاسياً للغاية، حتى بمقاييس الخاصة. لكن أميرها على الحصان الأبيض كان قادماً لحسن الحظّ. وكان عليه فقط تنظيف بقايا الدماغ عن المعول لينطلق في طريقه.