طارد الأرواح الكوني الفصل 107 — الرمز

اقرأ طارد الأرواح الكوني الفصل 107 — الرمز باللغة العربية على مانجا تايم.

ألقت نظرة أخيرة على اليقطينة، أو بالأحرى على ما نقش عليها. رُمز الشرارة السحريّ الغامض، الذي يصوّر لهباً مفرداً يتداخل مع إشارة اللانهاية — رمز السحر ذاته الذي يمثّل الروح الخالدة، والمرتبط ارتباطاً وثيقاً بسحر الأرواح أيضاً. لقد حُفر بحدّ السيف على واجهة الثمرة الضخمة كأنها بقرة وُسمت بعلامة مالكها. هززت رأسي استنكاراً لهذا المنظر، واقتربت من الفتى الذي راح يرمقني بجبين مقطب.

سألته: "مرحباً".

قال: "أهلاً؟"

سألت وأنا أُشير إلى الاثنين اللذين يتشاجران على الجائزة: "أتخال أحدهما من أفراد أسرتك؟"

أجاب باحمرار زاد وجهه حرجاً: "نعم".

"إذن، مع أي طرف تقف من هذا النزاع؟"

"مع جدي، مع أنني لا أظن أن لي طرفاً".

انزاحت نظراته نحو الشجار الذي عاد إلى صراخ متبادل بينما كان الرجل مرتد البذلة ينتزع الكأس غصباً.

قلت وأنا أشير إلى أكبر ثمرة يقطين على المسرح: "أردت أن أسألك عن تلك العلامة المرسومة على اليقطينة. لم أكن أعلم أن الناس يوسمون اليقطين بالكيّ. أترى ذلك يحدث تحسُّباً لضياعه وسط قطيع مزارع آخر؟"

تأوّه الفتى فحسب.

وقال: "إنها أشبه... بصمّة... أسرتي، إن جاز التعبير".

أدار ظهره بعد كلامه ناظراً إلى المشهد، ووضاقت عليه نفسه من الخوض في أمر الخضار. حسناً، ليتحمّل سوء طالعه إذن، فقد كنت بحاجة ماسّة لأن يحدثني عن تلك اليقطينة. فتّشت جيوب بنطالي قبل أن أتذكر أنني لم أصطحب محفظتي لخوض الشجار.

صحت بالفتى الحائر: "انتظر هنا".

ثم جريت نحو سيارتي. وصلت إليها، فتناولت محفظتي وعدت. كان النقاش قد توقّف، ولكن المزارع بدا وكأنه قرر انتظار عودة الحكّام، فجلس متربعاً وسط المسرح. كان الفتى يقف جانباً يعبث بهاتفه.

صحت ألفت انتباهه: "يا هذا".

رفع عينيه عن الهاتف وأدارهما بملل حين رآني مقبلاً.

فقال: "اسمع يا صاح، لا أود الحديث مع..."

سحبت ورقة مئوية من محفظتي وحشوتها في يديه. لم أكن في مزاج يسمح بالألعاب الذهنية أو التحقيق.

"أريدك أن تجيب عن كل أسئلتي. وسأمنحك مئة أخرى متى رضيت عن إجاباتك. أهذا اتفاق؟"

حدق بي الفتى بوجه متجهم، ثم قلّب بصره في المال.

"حسناً؟ ماذا تريد أن تعرف؟"

"أصل تلك العلامة. أفترض أن أسرتك لم تبتكرها بنفسها؟"

تردد الفتى.

"حسناً... إنها تشبه قصة عائلية بعض الشيء".

قلت وأنا أشرع في إعادة محفظتي إلى جيبي: "أهناك سرّ إذن؟ أنا آسف".

"حسناً، حسناً. لقد ابتكرها جدي الأكبر، إرنست. إنها قصة غريبة حقاً. فقد كان عامل منجم حين كان منجم النحاس يعمل بكامل طاقته".

شرع الفتى في شرح الأصل، وسرعان اتضح لي أن حدسي الأولي كان بعيداً كل البعد عن الصواب. ظننت أن الأمر يرجع إلى وثائق عائلية أو كتب قديمة، شيئاً لا يدركون كنهه لكنهم أُمروا بأهميته وقوته. لكان ذلك منطقياً لو كانوا أحفاد الجزّار، جاهلين لأصلهم الحقيقي. وما خلت أبداً أن تبدأ القصة حديثة هكذا مع جده الأكبر.

"عمل في المنجم عندما كانت عروق النحاس تنضب ببطء. وكانوا يُجبرون على الحفر أعمق فأعمق، مقلّلين النفقات قدر الإمكان، إلى أن وقع الانهيار في نهاية المطاف. علق إرنست هناك، وحيداً، في أعماق السكينة السحيقة. وفتح تحرك الصخور ممراً يؤدي إلى شبكة أنفاق. زحف لساعات وسط ظلام دامس مع وميض شاحب لوقود وشيك النفاد في المصباح. وحين بدأ يفقد الأمل، قال إنه..."

توقف الفتى، وانكمش وجهه قليلاً.

قلت: "تابع..."

"قال إنه وصل أخيراً إلى نفق أوسع يفضى إلى كهف هائل. مكان شعر فيه بحركة هواء وأمكنه الوقوف أخيراً على قدميه. فقرر للمرة الأولى منذ ساعات أن يشعل المصباح الذي معه، محرقاً بقايا الوقود الأخيرة. وعندها رأى ذلك... الرأي... علامة منبثقة من لدن مَلِك. يقطينة منحوتة في الصخر..."

توقف الفتى، وحدق بي بريبة. رمشتُ ببصري بضع مرات. لم تكن تلك الإجابة قريبة حتى من تخميني.

"يقطينة؟ في الأعماق السحيقة؟ انتظر..."

أشرت إلى الشعار المحفور على الثمرة.

"أهذه؟"

"نعم، يقطينة. أعلم أنه أمر غريب، لكن هذه هي القصة، حسناً؟ يقطينة منقوشة على الجدار في الأعماق السحيقة".

كتمت شتيمة خرجت من فمي: "تبّاً لـ..."

يقطينة في عينياي — تلك كانت علامة شرارة الروح الخالدة. أعني، بالطبع، إن رسمت إشارة اللانهاية بشكل أكثر استدارة قليلاً، فربما... (يحتوي التنبيه على توضيح مرئي) تنبيه

تنهدت.

"أكمل القصة، أرجوك."

"إذن رأى اليقطينة وعدّها إشارة. تتبع الممر إلى الحرية. ثم قاضى شركة التعدين وربح القضية، مستخدماً مال التسوية لشراء الأرض التي يقع فيها مدخل الكهف. كان مفترضاً أن تكون مجرد غابة كثيفة، لا أرضاً زراعية صالحة، لكن لمفاجأة الجميع، زرع أكبر وأفضل يقطين في البلدة، ليجمع ثروة طائلة في النهاية بفضل المحصول الضخم الذي نحصل عليه كل عام. يُقال إن رمز اليقطين يجلب لنا الحظ، لذا نحفره كل عام على اليقطينة التي ستُستخدم في المسابقة. يُفترض أن يجعلها حجمها أكبر،"

تنهد الفتى قبل أن ينهي قصته.

"على أي حال، عائلتي مسؤولة نوعاً ما عن هوس اليقطين في البلدة. واليقطين نقطة شرف غريبة بالنسبة لنا."

أومأت برأسي.

"حسناً،"

قلت ومددت المال إلى الفتى المذهول قبل أن أخرج ورقة نقدية أخرى.

"أعجبني وقائع القصة، فما رأيك بهذا؟ التق بي هنا غدا صباحاً، وستدلني على الكهف، وسأدفع لك..."

تفحصت محفظتي.

"مئتين وستة وعشرين دولاراً لقاء هذا الجهد، هاه؟"

نظر إلي المراهق كأنني أبله، لكنه أومأ برأسه بشغف بعد ذلك.

"عظيم. غدا في الثامنة صباحاً، لا تتأخر وإلا دفعت لك النصف فقط،"

قلت ولوحت للفتى.

لكنني استدرت وسألت: "أه، وهل رأيت قطاً رمادياً قط حول عقارك؟ طاعناً في السن، ومعتنى به جيداً. يضع طوقاً بنياً؟"

"نعم، يظهر من وقت لآخر. لماذا؟ أهو ملكك؟"

هززت رأسي.

"من باب الفضول فحسب."

ثم استدرت وعدت أدراجي إلى سيارتي. إذن، الأمر كما ظننت. كانت القصة مختلفة قليلاً عما توقعته، لكن الجزار كان هناك. عدت إلى الموتيل وانهار جسدي على السرير. جرعت جرعة إضافية، ساعدت هذه المرة في السحر والقدرة على التحمل المستنفدتين من الإلقاء. وضعت بلورة مانا من الدائرة الرابعة في السرير معي لأستمد الطاقة بالغريزة وخلدت إلى النوم. كالعادة، حلمت بأشياء الهاوية الغريبة. سرت هذه المرة في شقة قديمة، ورافقني في الحلم لحن غريب.

كان صادراً عن آلات بوضوح، لكن إيقاعه اتسم بالغرابة والالتواء والغرائبية. انطوى على أمر ميزه عن أي صوت سمعته قط. انبعث من السليّة. حاولت الوصول إلى المصدر، لكن الدرج استمر وامتد بلا نهاية. وكان هناك شيء آخر معي على الدرج، على درجة أقل دائماً. وكل ما سمعته من المخلوق كان حوافر لا حصر لها تنقر على الخشب. لا أعرف المدة التي تسلقتها فيها، إذ اقترب المخلوق شيئاً فشيئاً، وبقي مع ذلك بعيداً عن الأنظار.

رأيت أخيراً أبواب السليّة، وتسلل اللحْن الغرائبي عبرها. فتحتها فلم أجد سوى نافذة، وكل العدم ورائها. استيقظت. كنت واقفاً، أنظر عبر نافذة الموتيل المغلقة. لست متأكداً متى نهضت، لكن الوقت كان مبكراً نوعاً ما، نظراً لإحساس الامتصاص السحري الذي زال حاضراً. التقطت البلورة، وأدخلتها جيبي، ثم ذهبت لتناول بعض الفطور قبل القيادة إلى نقطة اللقاء. كان الفتى مبكراً، بانتظاري بالفعل.

ابتعدنا في القيادة عن البلدة، وسلكنا أخيراً طريقاً عبر حقل يقطين واسع الحجم. لم أكن مزارعاً، لكن المنظر بدا مهيباً. لاحظت أمراً آخر أيضاً: كنا قريبين نسبياً من الغابة التي تضم المسلخ. ما إن أوقفنا السيارة قرب تل صغير على حافة الحقول، حتى شكرت الفتى ودفعت له، طالباً منه ألا ينتظرني. أول ما تفقدته كان الأرض. رأيت يوماً الفن الخيميائي للساحرات الإنجليزيات، وكنت واثقاً — هذه كانت حديقة خيميائية يوماً.

تحتاج الأرض إلى مانا لتحقيق كامل طاقتها، لكن خصائصها ظلت ممتازة لأي محاصيل. لا عجب أن اليقطين نضج بسرعة كبيرة ونمو ليصل إلى هذه الأحجام — فقد زُزرع في حديقة كانت خيميائية يوماً. تسللت بعد ذلك إلى مدخل الكهف الضيق. بعد نحو نصف ساعة من النزول البطيء، رأيت أول مؤشر على وجود خطب ما في المكان. كان قطعا مصنوعاً في الصخر. بدا كصدع عميق، لكن حوافّه كانت مستقيمة ومستوية للغاية، كأنها صُنعت بسيف.

ركزت حواسي بعد ذلك والتقطت بعض المانا أخيراً وأنا أتوغل في العمق. لم تكن عرقا، بل طاقة متبقية من عملية إلقاء غير كفؤة. وكانت حديثة نسبياً أيضاً.

"ظننت أنني سأجدك هنا!"

قلت بلا مبالاة في الكهف. لم يأت أي رد.

"أتعلم، الأمر بدا مريبا نوعاً ما. وصلت الجثث إلى المشرحة قبل تسعة أيام من وصولي إلى هنا. استغرق الأمر منك أسبوعاً كاملاً لتمنح قشار تأكيداً. أتساءل ما الذي أخذ كل هذا الوقت منك، ها؟"

تابعت سيري ببطء إلى الأمام. لم أكن متأكداً مما إذا كان عدواً أو صديقاً بعد. لكن القط كان حول الدائرة الأولى، لذا لم يمثل تهديداً يذكر.

"رأيت الرمز على اليقطينة، يا صديقي الهرّ،"

تابعت حديثي.

"يُفترض أنك عشت هنا طوال السنوات الخمس الماضية في التقاعد، لذا يستحيل ألا تكون قد عرفت ذلك. لا أظن أنك اخترت مكان تقاعدك عشوائياً. كنت تلاحق الجزار منذ البداية، أليس كذلك؟"

أثار هذا رد فعل، إذ سمع تغيير بالكاد يُلحظ.

"إذن هذه هي نظريتي،"

استمررت.

"أظن أنك تلقيت معلومات تفيد بأن القطط ستجوب منطقتك 'فخرجت من التقاعد' لئلا يُرسل عملاء آخرون إلى هنا. أظن أنك قضيت الأسبوع التالي، حين كنت 'تبحث عن التأكيد'، محاولاً الوصول إلى أي شيء موجود هنا في هذا الكهف، عالماً أن المفتاح قد أُيقظ. لكنك حاولت بعدها البحث عن ذلك المفتاح ووجدت مالكه الحالي بدلاً منه."

شعرت بمزيد من حركة الهواء إذ ارتفع سقف الممر.

"بعد أن أدركت حجم الورطة التي وقعت فيها، خشيت أن تتحول الجثث في المشرحة. أكنت أنت من أمر بالحرق، أليس كذلك؟ أزوّرت توقيعات الطبيب والأوراق؟"

أثار ذلك رد فعل بالفعل، إذ تحرك شيء في الجزء الأعمق من الكهف.

"كان على الطبيب التستر على الأمر. إن عُدت تلك الجثث جرائم قتل، لواجه عواقب تدمير أدلة في تحقيق، أما حرق حالات الجرعة الزائدة بطريق الخطأ؟ فهذا إيقاف عن العمل في أسوأ الأحوال. وبعد ذلك أجريت اتصالاً بقشار ليرسل شخصاً لإصلاح هذه الفوضى."

توقفت عن النزول إذ شعرت بشيء يقترب.

"لكن الجطمع شيء طريف. يختبئ من الخوف ليكتشف رأسه بمجرد زوال ذلك الخوف. حين لاحظت أن المتحول يلاحق المراهقين، عدت إلى هنا، آملاً أن شيئاً قد تغير. أو ربما أعددت كميناً لي حين آتي إلى هنا بالصنارة؟ ها؟"

رأيت تعويذة ضوء بسيطة تضيء الممر بينما أغمضت حدقتي. شق القط طريقه ببطء من الممر الصخري، وراسه منخفض، وذيله يجر على الأرض. انتفض ما إن التقت عيناه بعيني.

"لم أرد نصب كمين لك،"

قال بضعف.

"لست بهذا الغبي. درست هذا الختم طوال السنوات الخمس الماضية ولم أحرز أي تقدم، مجرد تغيير، دليل جديد — كل ما أردته. لم أتعمد قط توريط الطبيب. كان رجلاً طيباً. واظب على رعايتي جيداً،"

قال الحيوان، وبدت معالم الذنب واضحة على وجهه كله.

"حسناً، لا يهم ما أردته. النتيجة هي الأهم."

تنهد القط.

"أإذن قتلته؟ ألديك الصنارة؟"

حاول تغيير الموضوع.

"لا."

رأيت الدهشة على وجهه.

"أحتاج إلى معرفة المزيد عن المخلوق والقطعة الأثرية. أتخيل أن بإمكانك مساعدتي في ذلك."

نظر القط إلى الأرض بعض الوقت، مرجحاً أمراً ما بوضوح.

"تعال. سأريك شيئاً،"

قال أخيرًا. شققت طريقي ببطء خلف الحيوان، متوجساً من أي فخاخ، لكنني لم ألمس أي إحساس بكمين. توجهنا نحو كهف كبير حيث بدا واضحاً إمكانية استشعار مزيد من السحر. لابد أن القط حاول إلقاء تعاويذ هنا مراراً وتكراراً. كان هناك مدخل لنظام كهوف أصغر، وهو ذاك الذي زحف خارجه المنقب، على ما أظن. وما أثار الاهتمام أيضاً هو العلامات الواضحة لمعركة قديمة. فالمواضع التي حطمت فيها التعاويذ القوية الحجارة ظلت مرئية.

لكن انتباهي انصب على شيء آخر. رمز الروح الأبدية، المنقوش على الحجر. كان مجرد رون بسيطة محفورة فوق ثقب في الصخر. ثقب يمكن إدخال الصنارة فيه، بناء على الحجم. واستطعت استشعار ختم معقد للغاية ورائه أيضاً. إذن وُجد حقاً هنا، إرث واحد من أقوى سحرة الأرواح في التاريخ، تحت أنفي مباشرة، في حقل يقطين لعين. التفتُّ إلى القط مرة أخرى.

"أثمة شيء إضافي هنا؟"

"نعم،"

قال الحيوان، ثم دفع حجراً، منشطاً روناً مخفياً تحرك على إثراها الجدار. لا — لم يكن دقيقاً القول إنه تحرك. بل كاد يختفي، قافزاً إلى الأعلى. وكنت أعرف ما هو. نقطة كمين. لكن قبل أن أتمكن من إعداد سحري، أدركت أنه لم يُعد لي. لم يكن في الغرفة أحد. نظرت بفضول إلى المكان المخفي. كان القط هناك منذ فترة على ما يبدو، إذ كانت الأثاثات القديمة وبعض بقايا معسكر قديم مكدسة بدقة إلى الجانب.

وهناك إضافات أحدث أيضاً، مصدر ضوء وما كنت لأصفه بمحطة أبحاث. وكانت هناك عظام ملقاة إلى الجانب.

"وجدت ذلك خلال أبحاثي عن الصنارة،"

قال القط، داعياً إياي للداخل بذيله.

"بناة هذه الغرفة المخفية. استخدمت يومياتهم وكتبهم وأشياء أخرى لمحاولة فهم القبر."

تحدث القط وهو يقفز على مكتب قديم واسع في الغرفة.

"راقبا الجزار حين كان يبني مأواه الأخير. بحثا عنه وعن أثرته، وحين ظنا أنهما يمسكان بزمام الأمور، هاجما، لينتهيا إلى هنا مجرد عظام."

دخلت المكان. كانت الغرفة كبيرة إلى حد ما وفارغة أيضاً، واستطعت رؤية مصدر ذلك الفراغ حين نظرت إلى جيب مكاني مستقر على المكتب.

"وجدته مع الجثث،"

قال القط، ملاحظاً نظرتي.

"غير مختوم، ومقصد ليُعثر عليه، مع ملاحظة في داخله تطالب بالانتقام للسبعة أشخاص الذين قُتلوا. وبصرف النظر عن ذلك، وُجدت أبحاثهم بالداخل — إن كان بإمكانك تسميتها كذلك."

نظرت إليه بفضول.

"إن كان بإمكانك تسميتها كذلك؟"

"تستند إلى الكثير من الافتراضات والاستنتاجات غير المنطقية. لكن بعض المعلومات حول القبر كانت صحيحة."

"أتمانع؟"

سألت مشيراً إلى الجيب.

"تفضل."

قضيت الساعة التالية أنقب في الملاحظات واليوميات وكتابات السيد كادلز الخاصة التي وُجدت في الجيب أيضاً. وكانت الاستنتاجات التي توصل إليها صحيحة. وُجد الكثير من التساؤلات والارتباك في الأبحاث المتعلقة بالجزار. وُصفت آلية إيقاظ القبر بشكل تقريبي، لذا فالأرجح أن كادلز هو من أيقظ المفتاح.

"أوضعت الصنارة في المسلخ؟"

سألت، وبدت علي حيرة طفيفة.

"لا."

هز القط رأسه.

"حطمت بعض البلورات لمحاكاة المانا المحيطية كما وصفت اليوميات، لكنني لم أظن أن شيئاً حدث. وبعد ذلك فقط، وبعد بعض الوقت، سمعت عن الصنارة."

أومأت برأسي، إذن شخص ما، أو شيء آخر، حملها إلى هناك.

"أي شيء مفيد يمكنك إرشادي إليه؟"

تقدم القط وبدأ يتفحص الكتابات معي، مشيراً إلى الأجزاء التي لم تكن مجرد هذيان أو قفز إلى استنتاجات. وكلما قرأت أكثر، بدت لي ملامح نمط تتبلور.

"أه أجل، قد يفلح ذلك،"

قلت لنفسي، ناظراً إلى الأوراق. لم أملك وقتاً لأي كمين مزخرف، لكن إن صحت المعلومات، فأنا أملك أخيراً خطة ملائمة لهذه الليلة.