الفصل 30
كان السيكلوب المتحول على بعد أقل من خمسين مترا مني الآن. لقد رفع هراوته وثبت عينه علي.
لقد كان أسرع بكثير من الوحوش العادية التي واجهتها في وقت مبكر من هذا اليوم. كان علي بالتأكيد الخروج بخطة معركة جديدة.
"روووووااااا!"
لم يكن يتباطأ بأي شكل من الأشكال.
كان الوحش على بعد أقل من عشرين مترا الآن. لقد حان وقت التحرك. قررت مجاراة حركاته وانطلقت جائيا نحو الوحش القادم.
عندما كنت على بعد حوالي خمسة أمتار، قمت بانعطاف حاد إلى اليسار وتجنبت بصعوبة الهراوة الضخمة. استطعت شعور الرياح القوية على وجهي. لقد كانت ضربة مؤثرة.
استدرت لمواجهة الوحش بينما اندفع متجاوزا إياي. حاولت مباغتته ولكن ويا للدهشة كان قد بدأ في الاستدارة لمواجهتي أيضا. الحيل الرخيصة لن تجدي نفعا.
حدق كل منا في الآخر وانقضضنا معا لشن هجوم آخر. كانت هراوته ضخمة للغاية، بطول يبلغ ثلاثة أمتار تقريبا. لم أستطيع الاقتراب من الوحش على الإطلاق، فقد كان يمتلك دفاعا مثاليا.
كان علي المراوغة مرة أخرى، ليس هناك أي شيء آخر يمكنني فعله. ضربت وجهي رياح تأرجح الهراوة المألوفة. كنت أبدأ الشعور ببعض الإحباط. لا يمكنني تحمل التعرض لضربة من هذا المتحول، فهجومه أقوى بالتأكيد من خصومي السابقين.
واجه كل منا الآخر مرة أخرى. كان كلانا يقف بالقرب من الجدول الجاري على أرض منخفضة ومستوية. كان منحدر الوادي الصاعد إلى يساري.
بينما كنا نندفع نحو بعضنا البعض هذه المرة، قررت المراوغة مبكرا والصعود على جانب المنحدر.
توقف الوحش بانزلاق وغير اتجاهاته ليتعقبني أعلى التل. لحسن الححظ، فإن افتقاره للرشاقة منحني انطلاقة مبكرة صغيرة.
جريت صاعدا حافة الوادي بينما كان السيكلوب الضخم يتعقبني.
بمجرد أن حصلت على مسافة كافية، استدرت لمواجهته وأشعلت جسدي بالكامل بالنيران. اشتد قبضتي حول السيف المشتعل وأخذت نفسا عميقا.
انطلقت للأمام وقبزت في الهواء بكل قوتي. كان السيكلوب ما زال يزمجر نحوي من الأسفل بينما هراوته مرفوعة.
بينما قفزت نازلا الوادي رفعت سيفي لشن هجوم. كنت أهدف إلى الطيران فوق الوحش بأكمله والهبوط خلفه بحثا عن فرصة للضرب.
تلك كانت خطتي على أي حال...
أطلق الوحش زئيرا ورفع هراوته عاليا في الهواء.
"رووووواااااارررر!"
"ثوددد."
اصطدمت بي الهراوة مثل جدار من الطوب. في اللحظة الأخيرة، بذلت قصارى جهدي لصد بعض الأشواك بالجانب المسطح من نصلي الخاص، لكن ذلك لم يساعد كثيرا.
تم إرسالي طائرا للخلف خلف الوحش لأصطدم بالأرض الصخرية على بعد أمتار قليلة من حافة الماء.
لو أنني قفزت مترا إضافيا... أو ربما قبل ذلك بثانية واحدة فقط... لكنت قد استطعت-
"روووواااااارررر!"
لم يمنحني الوحش أي وقت للتفكير.
بصقت التراب والدم بينما كنت أجهز سيفي. رفعت نظري لأرى السيكلوب المتحول المقترب بسرعة.
يجب أن أجرؤ مرة أخرى.
استمر الوحش في الاندفاع، وظللت أنا منتظرا.
عندما لم نكن على بعد أكثر من خمسة أمتار، استخدمت كل سرعتي ورشاقي للانطلاق والالتواء بعيدا عن الهراوة الضخمة القادمة.
دون أن ألتفت للخلف، جريت بأقصى قوة على جانب الوادي. سمعت صوت المياه تتناثر خلفي.
بينما جريت لمسافة خمسة عشر مترا أعلى التل، استدرت لمواجهم الوحش. كنت أتوقع أن يكون قريبا من الخلف ويبدأ هجومه. ما رأيته جلب ابتسامة عريضة على وجهي.
تجاوز الوحش هجومه الأخير علي وجرى داخل الجدول.
استغرق الأمر بضع ثوان إضافية ليتعافى الوحش ويستدير. لقد كان للتو يبدأ اندفاعه صعودا الوادي الآن.
ابتسمت بسخرية واشتعلت بالنيران مرة أخرى. هذه المرة كانت لدي أفضلية. كنت أتحرك بسرعة أكبر بكثير، وكان لدي وقتا أطول لتحديد موضع هجومي المحمول جوا.
انتظرت لفترة أطول للقفز وركزت قوة أكبر على الارتفاع بدلا من الابتعاد هذه المرة.
أطلق السيكلوب زئيرا بينما حاول صفعي لأسفل بتلويح من هراوته.
لقد اخطأ. خطتي نجحت.
هبطت مباشرة خلف الوحش وثبت قدمي اليمنى للقفز صعودا باتجاه رأسه.
كان السيكلوب قد توقف بالفعل وكان يحاول الاستدارة.
ركزت كل النار التي استطعت في طرف نصلي وخرقت مؤخرة رأس الوحش. أطلقت صرخة بينما أطلقت أكبر قدر ممكن من النيران داخل جسد الوحش.
"خذ هذااااا!!!"
"روووواااااارررر!"
تخبط في مكانه لبضع ثوان بينما كنت أطعنه مرارا وتكرارا وأطلق النيران في جسد الوحش.
لم يستطع هزيمتي وإسقاطي.
قرر المتحول تلويح هراوته الخاصة على مؤخرة رأسه بهدف سحقي.
اتسعت عيناي وقفزت إلى الخلف نازعا النصل المشتعل من لحمه. سقطت على الأرض بينما حطم الوحش رأسه بنفسه بواسطة هراوته.
جريت عائدا باتجاه النهر. من الأفضل أن أصل إلى أرض مستوية الآن، فهذا الشيء غاضب.
"ثودددد."
"ثودددد."
"ثودددد."
"روووواااااارررر!"
لمفاجأتي، كان المتحول لا يزال واقفأ. كان يمشي ببطء نحوي بخطوات ثقيلة وعالية.
كان رأسه مهشما من الضربة المباشرة لهراوته الخاصة وكان الجزء الخلفي لا يزال يشتعل بسبب بقايا طاقة السحر المتبقية.
كانت عينه تنزف وضبابية، لكنه ظل شامخا مستعدا لمتابعة معركتنا حتى الموت.
يجب أن أعترف بفضله، هذا الوحش قوي حقا.
كنت أتنفث بثقل وأنزف في كل مكان أيضا. لم أستطع إلا أن أبتسم قليلا.
جري الوحش نحوي، ولكن ليس في خط مستقيم. كان هناك شيء غير طبيعي...
إنه لا يستطيع الرؤية...
كان الوحش يلوح بهراوته ويهاجم بعشوائية المكان الذي كنت أقف فيه مؤخرا.
أومأت ببطء مدركا الموقف.
لقد كانت معركة خاضعة بشكل جيد حقا. لولا ميزة الوادي الجغرافية لما انتصرت أبدا. بفضل محيطي، هزمت هذا الوحش.
بحركة نارية سريعة، صعدت منحدر الوادي مرة أخرى دون أن يلاحظني السيكلوب حتى.
ركزت كل ذرة نيران أخيرة امتلكتها في النصل وقفزت على مؤخرة الوحش.
خرقت نفس النقطة في مؤخرة رأسه وطلبت من نيراني أن تحترق بسطوع.
بهذه الضربة الصامتة، سقط الوحش على ركبتيه، ثم سقط رأسه على الأرض الصخرية.
"أنا الفائز."
[ترقية المستوى]
[ترقية المستوى]
[ترقية المستوى]
[ترقية المستوى]
الاسم: جاي صوجو
المستوى: 133
نقاط الصحة: 115/670
نقاط المانا: 85/670
القوة: 321 [+50]
السرعة: 380
الرشاقة: 397
الدفاع: 289
القوة العقلية: 321 [+64]
المهارات:
الامتصاص
فن السيف
سحر القتال [استدعاء النار]
الفحص [درجة خاصة]
كشف الأعداء
المعدات المجهزة:
سيف طويل من الفولاذ المقاوم للصدأ [+50 قوة]
خاتم الذئب الذهبي [+20% القوة العقلية]
سقطت على ركبتي بجوار الوحش الساقط أيضا. كنت مقطوع الانفاس، فقد وجه إلي ضربة قوية بحق. ضربة أخرى مثل تلك وكنت لأموت لا محالة.
تجرعت جرعة مانا وجرعة صحة بينما اختفى الوحش وسقطت بلورة مانا كبيرة. الآن لم يتبق لدي سوى 3 نقاط مانا و2 نقاط صحة فقط. هذا يكفي لبضع معارك إضافية.
ابتسمت بسخرية بينما استعادت إحصائياتي بالكامل تقريبا.
ارتفعت نقاط صحتي إلى 615/670 ونقاط المانا إلى 585/670.
قررت الصعود أعلى منحدر الوادي للوصول إلى أرض مرتفعة واستطلاع المكان الذي أردت السفر إليه بعد ذلك.
بينما صعدت، شعرت بالهواء الثقيل يزداد سوءا. كان جسدي وخز قليلا. ما الذي يحدث؟ يبدو وكأن هناك سحرا في الهواء... وهو لا يشعر بالارتياح.
وصلت إلى القمة وخطوت على أرض أكثر استواء.
"ثودددد."
"ثودددد."
"ثودددد."
اتسعت عيناي....
كان يحدق بي محتضنا هراوة شوكية ضخمة سيكلوب متحول آخر. وقف هناك بشكل ينذر بالشر.
في المسافة القريبة خلفه، استطعت رؤية سيكلوب عادي يقترب أيضا.
هذا ليس جيدا.
فعلت مهارة الفحص وقررت تشغيل كشف الأعداء أيضا.
تخلف قلبي نبضة.
مباشرة أمامي رأيت الوحشين.
[المستوى 146]
[المستوى 128]
استطعت استشعار الكثيرين غيرهم أيضا. كان هناك ما يقرب من دزينة من الوحوش ذات الحجم المماثل في نطاق كيلومتر واحد مني.
كانوا أكثر من أن أواجههم دفعة واحدة على أرض مسطحة. يجب أن أختار معاركي بحكمة.
وحش مفرط القوة يكفي للتعامل معه، ويمكنني التفوق عليه بذكاء. 12 في نفس الوقت قصة مختلفة تماما، أنا لست بهذه القوة.
قمت باندفعة غاضبة مرة أخرى باتجاه الاتجاه الذي جئت منه. إذا جريت بأقصى سرعة، يمكنني العودة إلى مخرج الزنزانة والوصول إلى أرض آمنة بالخارج لإعادة التفكير في خطة معركة. هذه الزنزانة أخطرا مما تخيلت.
بدون تفكير آخر، جريت بالسرعة التي تستطيعها قدماي.
انطلقت جائيا إلى الوادي وتبع النهر دون إدارة رأسي للنظر إلى الخلف.
كان النهر المتعرج مكانا مثاليا لتجنب هذه الوحوش في الوقت الحالي. إنهم يمتلكون سرعة مثيرة للإعجاب، لكن الانعطافات الضيقة في هذا الوادي تحد من حركاتهم.
لقد واجهت سيكلوبين عاديين في طريق العودة، لكنني تجنبت هجماتهم بسهولة وتابعت ركضي. بعد مواجهة ذلك السيكلوب المتحول، لم تبد هذه المخلوقات العادية مخيفة للغاية.
بعد حوالي خمسة عشر دقيقة، وصلت إلى تشكيل صخري مألوف للغاية. هذا يقع مباشرة بجوار نقطة بداية الزنزانة. جريت صاعدا حافة الوادي ووصلت إلى الجبل حيث دخلت.
ما رأيته حبس أنفاسي...
كان هناك بوابة تدور بلون أحمر دموي داكن.
هذا انهيار زنزانة...