العالم مكان قاسي. لا يعنيه مقدار الجهد الذي تبذله. ولا يكترث إن ولدت أعمى، أو أعرج، أو في غير هئيتك الصحيحة. أنا أعلم هذا. الورقة التي توزع عليك. الجسد الذي تمنحه. أمور تجعل العالم أشد صعوبة عليك قبل أن تبدأ حتى. عجز تام عن أن أكون ما يريد الناس مني أن أكونه. لأنني فتاة.
فتحت لي مي عيناها ووجدت نفسها في الشقة. استأجراها قبل بضعة أيام وكانا لا يزالان يستقران فيها. كانت هي وأباها فقط. لم تكن تدري بما يفكّر أبوها. ظل ساهماً في الأيام القليلة الماضية، كأن النوار انطفأت في عينيه. شعلة الطموح الساطعة التي قادته فقدت أي ضوء. استرجعت ماضيها. في الصينية، يمنح المرء اسمان. اسم طفولة وآخر للرضوخ. واحد تستخدمه العائلة. وآخر يستخدمه العالم. الاسم تعويذة، مخصصة لقلب حظوظ الطفل.
اسم حسن للحماية من سوء الحظ. واسم سيء لدرء الأرواح الشريرة. اسمك الراشد مي، هكذا قال أبوها. مي تعني الجميل. أتمنى أن تنشئي جميلة. اسم طفولتك وانكسي، هكذا قالت أمها. بدت أمها مشعة جداً في ذلك الحين. وجه ملتصق بخدها. كوني فتاة عادية. وانكسي. وانكسي لكونك مزدحمة بالبهجة. أتمنى أن يكون حولك كثيرون. صغيرتي الساطعة. أكان حولها أحد؟ ربما لم تحقق أمنية أمها.
قالت لي مي: "يا أبي، ماذا نف كان هنا؟ كان يتوجب علينا العودة مع ما تبقى من الجماعة إلى هونغ كونغ. نحتاج لإعادة بناء وودانغ. نحتاج لاستعادة عالم فنون القتال".
ابتسم لي وينتاو، وهو يلتقط كؤوساً.
"أذلك هو الأمر؟ أيهمني الأمر بعد الآن؟"
حرك الكحول.
"آمنت دوماً بشيء واحد. القوة تعني كل شيء. متى خسرت مرة، فليس بوسعك إلا الاستمرار في الخسارة. عوض انتظار تفلتها من يدي، فالأفضل أن أمنحها بملء إرادتي الآن، مادام بيدي بعض التأثير".
شرب.
"عش حياة طبيعية وعادية. ماذا في الحياة العادية؟ لا شيء".
قالت لي مي برفق وهي تسحب الكأس من يده: "لا يجب أن تشرب. هذا سيء لك".
"كانت تقول الشيء نفسه أيضاً. أمك".
ارتعشت لي مي، ثم جلست قربه. لم يكن هذا أباها قط. كانت لديه دائماً خطة، وفكرة. كان السهم المشير نحو المستقبل، وكل ما توجب عليها فعله هو متابعته، لتحقيق أحلامهما.
"لنبن عالماً جديداً. لنكف عن التعرض للضرب بعد الآن. لنحارب تيارات الزمن. لنتذكر التقاليد. لنتذكر حلم جدك".
الآن، ماذا كانا يفعلا؟ الشيء الأكثر إخافة حين تكون طفلاً ليس قتال والديك. ولا تجربة أمور جديدة. بل حين تدرك أن والديك لا يعرفان أكثر مما تعرف. وأنهما ليسا على حق دوماً. وأن الدرب الواضح ما عاد موجوداً، وعليك اتخاذ قراراتك بنفسك دون معرفة إن كانت صواباً أم خطأ. لا أحد يمنحك الإجابات الصحيحة في الاختبار. هذا مخيف. وضعت الكأس على الطاولة. كانت الشقة هادئة. أغمضت عيناها.
تذكّرت هونغ كونغ. فهناك بدأ كل شيء. كانت تمشي مع أبيها. وكانا قد أعدّا حقيبتيهما لتّوهما لقطع الصين كلها. وكانت في الثامنة. كانت الشوارع تتغيّر. لفتات بالإنجليزية تكثر كل سنة وتتناقص الصينية. نساء ب تنانير مقصوصة على طراز مجلات بريطانيا. صبية مسرحو الشعر إلى الجانب. واجهات محلات تعجّ بالبدلات الغربية والأحذية الجلدية. أمّ على الترام توبّخ ابنتها بالإنجليزية وتردّ الابنة بالإنجليزية، ودون أن تدركا قط أنهما توقفتا عن التكلم بالكانتونية.
كان أبوها يمشي بخطى حثيثة وكان عليها أن تهرول للحاق به. انعطفا عند زاوية فإذا جنديان بريطانيان. خارج الخدمة. سكرانان. وقد ألصق أحدهما رجلاً صينياً بجدار مطعم نودلز. كان الرجل طاعناً في السن. ويرتدي تشانغشان. أمسك الجندى بتلابيب ردائه. وكان يضحك. قال شيئاً لصديقه فضحك صديقه أيضاً. ثم دفع الرجل فترنّح ودفع الجندى الرجل مرة أخرى فسقط هذه المرة. اصطدم بالرصف وتدحرجت قبعته نحو مجرى الصرف.
قال الجندى: "انهض. أنظر إلى هذا. ما زال يرتدي ملابسه كأننا في العصور الوسطى اللعينة".
التفت إلى صديقه.
"لا عجب أن هذا المكان كان قرية صيد سمك قبل أن نصل إلى هنا. يا لها من ثقافة متخلفة لعين، تبدو كشرذمة مهرجين".
نهض الرجل ببطء. كانت يداه ترتجفان. التقط قبعته ومضى دون أن يلتفت إلى الوراء. كان المارّة يعبرون. بدلات غربية. أحذية جلدية. حقائب يد. لم يتوقف أحد. وقف لي وينتاو هناك ممسكاً بيد ابنتَه. كان الأمر يندثر. ببطء، لكن بيقين تام. لقد قرر العالم. أن تكون صينياً يعني أن تكون أقل شأناً. أن تُصحّح. أن تُعدّل. ألا تعلم؟ أليس هناك طريقة أفضل للقيام بالأمور؟ لماذا التمسك بالتقاليد؟ لم يعد أحد يفعل تلك الأشياء.
لم يعد أحد يكترث. مشيا إلى البيت في صمت. ظلت لي مي تلتفت إلى الوراء، لكن الجنديين كانا قد غادرا بالفعل. كان مطعم النودلز مفتوحاً. وكان الناس يأكلون في الداخل كأن شيئاً لم يكن. وكان نادل يمسح طاولة قرب النافذة. لم يقل أبوها شيئاً تلك الليلة. جلس في كرسيه وشرع يحدّق في الجدار وذهبت لي مي إلى فراشها، وهي تصغي إليه جالساً وحده في غرفتهما. كانت وودانغ عظيمة. هذا ما كان أبوها يقوله دائماً.
توقفا عند معبد في ليلتهما الأولى. أُشعلت الشموع على أرضيات المعبد القديم المهجور. لم يكن ملك الأرض هنا وكانت الطقوس على جانب.
قال: "يقال وفقاً للأسطورة إن مؤسس وودانغ تشانغ سانفنغ راقب شجاراً بين ثعبان وكركي. ضرب الكركي ثلاث مرات. ومع ذلك تجنب الثعبان الموت المحتوم في كل مرة".
جلست لي مي على ألواح الخسبي وأصغت.
"لقد فهم شيئاً في ذلك اليوم. أن المرء يستطيع قهر طبيعته. وأن الكائنات الحية قادرة على تغيير الأقدار. وأن النظام الطبيعي يمكن تحريكه بصفاء الذهن المناسب. ومن هنا نشأت تايجيكوان. ومن تايجيكوان نشأت وودانغ. خلال فترة المغول في سُلالة يوان. كانت الحرب تعمّ المكان. أوقات مضطربة. لمئات السنين، كان المكان الوحيد الذي توجد فيه الفنون القتالية هو شاولين عندما جاء رهبان البوذية الأوائل من الهند. لكن تشانغ سانفنغ جعل الفنون القتالية صينية. ظهرت وودانغ من قلب الفوضى وجلبت عصراً جديداً. تباعاً، ظهرت الطوائف الكبرى. عصراً يستطيع الصينية نسبه لنفسه. استمر الطاويّة في العيش، خالقين أسطورتهم الخاصة".
قال أبوها: "لكننا ما زلنا هنا. نحن نرث الخط ذاته عبر آلاف السنين. لا تنسي، وودانغ ليست مجرد اسم. إنها الصين".
ومضت الشموع. نظرت لي مي إلى المزار الفارغ حيث كان ينبغي لملك الأرض أن يكون. ووشيا. هكذا كانت الكلمة تصف ذلك. العالم الذي كان أبوها يصفه. أبطال فنون قتالية حاربوا من أجل ما هو أعظم من أنفسهم. رجال هبّوا عندما أشاح الجميع بأبصارهم بعيداً. كانت تؤمن بأنه حقيقي. كانت تؤمن بأنهما جزء منه. هوبي أولاً. قرية في الجبال، رجل عرفه أبوها من الرسائل. كان ابن أحد أصدقاء جدها. لكنهم كانوا قد استقروا بالفعل في حياة عادية.
استمع الرجل وسكب الشاي وفي النهاية قال: "يا أخي، لقد زال ذلك العالم. دعه يمضي".
لم يجعله أبوها يمضي. مشيا إلى فوجيان. زميل قديم كان يُعلّم من غرفة خلفية. تحدث أبوها عن الطوائف. هزّ رأسه.
"لقد أخذت الثورة الثقافية كل شيء. لم يبقَ شيء يُعاد بناؤه. أحرقوا كل شيء حتى أتوا على قواعده".
استمر في المضي. سيشجان. معبد كان يعلم سيافي إيميه سابقاً. صار موقعاً سياحيّاً الآن. كانت امرأة تبيع التذاكر عند البوابة. وقف أبوها في الخارج يملي ناظريه عليه مطولاً ثم رحلا. يوننان. رجل ادعى معرفة باغوازهانغ رفض مقابلتهما. هونان. امرأة عجوز درست على يد طالب من وودانغ قبل الثورة قالت إنها نسيت كل شيء وطلبت منهما ألا يعودا. من بلدة إلى بلدة. حملت لي مي حقيبتها وتبعته وراقبته يُطرَد ويغدو أكثر هدوءاً في كل مرة.
كانت في الثامنة ثم أصبحت في التاسعة وكانا لا يزالان يمشيان والأبواب تواصل الإغلاق. في غوانغدونغ وافق أستاذ قديم لتايجيكوان يدعى تشين غوووي على مقابلتهما. كانت لديه باحة خلف منزله وابن يدعى تشين يوجين كان يتدرب منذ أن كان في الرابعة. طويلاً بالنسبة لعمره، نحيلاً، بهيئة فتى قيل له إنه استثنائي كل يوم من حياته فصدّق ذلك.
قال الرجل لأبيها: "إعادة بناء الطائفة؟ من قد يرغب في فعل ذلك؟ فضلاً عن ذلك، هل يُفترض بهذه الطفلة أن ترثها عندما تكبر؟ إنها مجرد فتاة. تريد تعلم مهاراتي، ولكن هل هي أهل لذلك أصلاً؟".
"إنها ماههرة. درّبتها بنفسي. دعها تتمرن".
نظر أبوها إلى لي مي. خطت إلى داخل الباحة.
"حسناً، تشين يوجين. طبّق التمرين معها".
نظر تشين يوجين إليها ثم نظر إلى أبيه كأنه يسأل ما إذا كان الأمر جاداً.
"توي شو تعني فهم بعضكما بعضاً بعمق فهمك لنفسك. الفكرة هي أنه إن استطعت استشعار ما سيقدم عليه أحدهم قبل أن يفعله، فلا داعي لأن تكون الأقوى. تذكري، الهدف ليس دفع خصمك، بل استشعار نواياه".
وقفا متقابلين. تتلامس الساعدان. ضغط تشين يوجين إلى الأمام بقوة منذ البداية. حاولت لي مي إعادة التوجيه، وحاولت الاستسلام. اخترق ذراعه ذراعها وضربت كفه عظم صدرها وكانت على التراب المتراص تنظر إلى السماء. رفعت بصرها.
"هذا! لم يكن مفترضاً أن يضربني".
قال تشين غوووي: "إذن، ماذا؟ أتريدين من خصومك التساهل معك؟ انهضي".
نهضت. التراب يكسو كفيها. التراب يغطي ركبتيها. تألم رسغها حيث تلقت نفسها على الأرض. كان تشين يوجين قد عاد إلى وضعيته بالفعل، وبدا متجهم السحنة. بدأ من جديد، فألقى بها على التراب أبع مرّات أخر. لم يكن يكترث بالتمرين، عندما يتحركان، كان يعثرها، ويضربها حين يظن أن احداً لا يرى. ثم يضحك قائلاً إنها خرقاء. لم تشعر قط بسوء في حياتها. لم يأخذها أبوها إلى هناك ثانية قط.
ابتسم تشين يوجين بخبث قائلًا: "إنها مجرد فتاة. لقد أخبرتك. لن تبلغ شأناً قط".
كانا على الطريق بعد عشر دقائق. مشى أبوها أمامها حاملاً الحقيبتين معاً ولم يلتفت إلى الوراء. أخبرته أنها ستقدم أداءً أفضل. ستتدرب بجد أكبر. ستكون أفضل. واصل المشي. لم يقل شيئاً. أرجوك... لا تتخلَ عني.
فتحت لي مي عينيها. ظلّ كأس أبيها على الطاولة في المكان الذي تركته فيه. أَتغيّرتْ؟ أَتتحسّنتْ؟ أم قرّر العالم أن الأمر لا يستحقّ فسلَب منها كلّ شيء مجدداً. ماذا... تفعل الآن؟
قالت وهي تُعدّ صُنعاً جديداً: "يا أبي، لنفتح مخبز خبز".
لم يكن الأمر بمثل تلك البساطة. لم يكن أيّ شيء هكذا قط. كانت هناك أوراق ينبغي تقديمها، وتصاريح يجب اقتناؤها، ومُلّاك عقار لا يريدون التأجير لشخص لا سابقة له في هذا المجال. لكن للعمل الإجراميّ ميزاته. كان المال متوفراً لأيام، وتعرف أشخاصاً يعرفون أشخاصاً، وبعد بعض مشكلات تنظيم المناطق استقرّا في الحيّ الصينيّ. كان أبوها يقطب جبينه ويبدو غريباً، لكن بدا بطريقة ما أن ثقلاً عظيماً قد أُزيح عن كاهله، ويوماً بعد يوم، كان وجهه الذي غرق في عبوس دائم ينفرج ببطء.
سألت لي مي وهي تصنع وجبة جديدة: "يا أبي، أكنت لتزوجني حقاً من ذلك الأحمق؟".
أجاب لي وينتاو وهو يصنع رغيفاً جديداً: "هاه؟ لماذا تسألين؟".
قالت: "لا شيء. تساءلتُ فحسب".
قال: "لأعترف. لقد فقدتُ كثيراً من الأمل فيك".
تهدّلت كتفا لي مي، كأنها كانت تتوقع ذلك.
"إن لم تكوني قوية بالقدر الكفيليّ لوراثة وودان. لكان حسناً أن تتزوجي من يتحمل تلك المسؤولية بدلاً منك. لكن الأمر تلاشى بأسره على أيّ حال. أتذكرين ما قلتَه سابقاً حين سألتُ؟".
تذكّرت ما جرى في المعبد.
"وإن لم تستطيعي تدبّر الأمر، إن أصبح بالغ الصعوبة. فالرجاء مساعدة مَن يتولى الزمام. كوني إلى جانبه. أترين هذا الخيط؟ إنه يدعى خيط القدر الأحمر، يربط مصيرك بمصيري، ومصيري بهذا المعبد. يُقال إن الناس يصيرون من قُدّر لهم أن يكونوا إياه".
"حسناً يا أبي. سأفعل. أيّ شيء. لنعمل معاً".
قالت لي مي: "مع ذلك مضى وقت طويل على ذلك. ولم ينتهِ بنا المطاف إلى حماية وودان أو إحيائها. علقنا في المنتصف ولم نبلغ الغاية. ليس القدر كما يُقال عنه".
قالت: "أظنّك على حقّ في ذلك. تعلمين، فكرتُ في وقت ما في تزويجك من ذلك الصبيّ تشن. كان فظاً وهو صبيّ، لكنني أسمع أنه يؤدي بلاءً حسناً في الصين".
ضحكت لي مي وقالت: "هيه، إن كان لزاماً عليّ تزوجُه، فأخشى ألا ينجو من الليلة الأولى".
طارت سكين من يدها فشطرت رغيف باو نصفين. يُقال إن خيط القدر الأحمر يربط بين شخصين. يظلّان يلتقيان إلى أن يحدث شيء ما.
قفز طيف دانيال إلى رأسها فقالت: "مع ذلك..."
وأردفت: "ربما ما كان سيئاً إلى هذا الحدّ".
"همم؟"
"لا شيء. أفكّر في نفسي فحسب. مَن يؤمن بالقدر أصلاً؟".
وبدوره، لم يكن الأمر كأن كل القصص زائفة. دانيال... أكان يعلم حقاً ما قال في ذلك اليوم؟ سأريكم الطريق؟ الطريق. الداو. أكان يقصد إعادة كل شيء بنفسه؟ بدا ذلك أشبه به حقاً، بكونه أحمق. يقول أشياء دون أن يدرك معانيها. مع ذلك... إن كان لا بدّ لها من إطلاق اسم على ما رأته في ذلك اليوم، فقد كان أكثر من فنون قتالية. أكثر من أيّ قصة قديمة من الحكايات الخرافية. أكان المجيء الثاني لأولئك الشيا الذين يستطيعون قلب أمة؟
قلب دفة العصور؟ لا، كان هذا شيئاً آخر، يتفلت على طرف لسانها. أقدم، وأحكم. بطل محارب؟ لا. كان هذا... بطل خلود. شيانشيا. هزّت رأسها. لا بأس، لماذا كانت تفكر في ذلك الأحمق أصلاً. لتنظر إلى المستقبل. كانت فتاة، لكنها كانت أيضاً نفسها فحسب. لماذا تقارن نفسها بالماضي. إنها تؤدي بلاءً حسناً لنفسها الآن. بوسعها فعل ما تشاء. لم يكن عليها حماية وودان. لم يكن عليها أن تكون أكثر ممّا هي عليه.
كانت... حرة. القدر غير موجود. أليس كذلك؟ رنّ الجرس فوق الباب. رفعت لي مي نظرها. دخل هنري أولاً، ويداه في جيوبه، متفرساً في أرجاء المتجر.
قال من فوق كتفه: "أقول لك، هذا المكان ظلّ يضمّ أفضل باو دائماً".
دخل دانيال من خلفه. توقفت يد لي مي على الطاولة. نظر إليها دانيال.
"إه؟"