تملأ مئات الأسلحة الغرفة، وكلّ منها مستقرّ في صندوق خشبي نقيّ. نظيفة، بلا أيّ أثر للغبار. فتح إريك أحد الصناديق. قال وهو يتخذ من سيف مقوس مرآة: "أنت تعتني بترسانتك حقّاً". "أمعنِ النظر فيها قدر ما تشاء. كلّ شيء من صنع إبداعي. كلّ فكرة، وكلّ طريقة بشعة لزهق الروح. البشر ابتكروا القتل. وأنا منحهُم الخيارات". أخرج غريم مِجْدلاً ولوّح به نحو الصندوق. عادت شظايا الخشب المتطايرة لتلتحم في الهواء وعادت بالزمن إلى حالتها الجديدة كليّاً. امتدّت قاعة عبر الغرفة لتضمّ أسلحة أكثر إثارة للاهتمام استطاع إريك تمييزها من الأفلام وألعاب الفيديو. لفت انتباهه ساطور مغطّى بالدماء. استدار وفتح صندوقه. سأل وهو يرفع النصل: "مﻦ أين حصلت على هذا؟". كانت لا تزال عليه آثار دماء رطبة برائحة المستنقعات. ظهرت نافذة الوصف في الهواء.
/——————————————————————\ ساطور القاتل الوصف: عانى الكثير من المخيمين بسبب هذا السلاح. جماجم محطمة، عظام مكسورة، جثث ممزقة. إنه قادر على كل ما تحتاج إليه. يحدث ضرراً إضافيّاً عند استخدامه يوم الجمعة. \———————————————————————s
"وجدته في قاعة بحيرة. رفض مجنون ما يرتدي قناع هوكي أن يتخلى عنه. تخيّل قتل شخص بسبب الهوكي!". إذن فالقصص حقيقية! انتظر... أيعرف ما حدث، أم أنه يتظاهر بالغباء؟ جعلت رائحة الساطور إريك يعيده إلى صندوقه. مضى في الرواق ليرى العديد من أدوات المهنة المألوفة كما وصفها الموت. مناجل أخرى، سيوف كاتانا، شفرات متصلة بسلاسل، بل وخنجر صغيراً تتوسط مقبضه ساعة رملية. كان كلّ شيء هنا، من ذكريات طفولته وحتى أحدث التصاميم والابتكارات. شعر بغمرة من الحيرة أمام هذا الكم الهائل من الخيارات. عرض هيكل ضخم شبيه بالتابوت رمحاً واحداً. حمل طرفه العلوي نضلاً قديماً ملطخاً، بينما تشكّلت بلورة بنفَس بنفسجي في القاعدة. خشي مجرد التفكير بالأمر، لكن الجوهرمنحه فكرة أراد تجربتها. حافظ إريك على نبرة عادية متمنياً أن يلتقط غريم التلميح: "ذاك الخنجر الذي أعطيتني إياه كان خفيفاً وسهل الحمل". "الوزن لم يكن مشكلة قط. أحتفظ به أغلب الوقت داخل مقبض المنجل". سحب الموت النصل اللامع. كان نظيفاً بلا بقع متبقية من المعركة السابقة. تألق الجوهر الأزرق الداكن على المقبض ببريق خطف انتباه غريم. أشار إلى الجوهر قائلاً: "حسناً، يبدو أن الخنجر استمتع بإقامته بين يديك". "لقد تغير ليطابق لون عينيك". قال إريك مقاطعاً بلا إهاعة ثانية: "أيمكنني اختيار السكين؟". "همم... دعنا نحاول". بدأ الموت عملية مقايضة، وظهرت نافذة مألوفة.
/———————————————————————\ الموت [المستوى ؟] يرغب في مبادلتك بالسلعة التالية: خنجر الألف روح أتووافق؟ نعم | لا \————————————————————————/
قبل إريك المقايضة مسروراً وأخذ يتأمل سلاحه الجديد بدهشة. كان كل شيء فيه فاتناً، بدءاً من جودة النصل المعدني والمقبض الذهبي المزخرف وصولاً إلى مقبض الرخام. أما الجوهرة ذات اللون الأزرق الداكن فكانت اللمسة الأخيرة التي أكملت روعته. قال: "لم أكن أتوقع أن توافق. ظننت أن هذا الشيء يعني لك شيئاً". أمعن إريك النظر في غريم. جعلته المغامرات التي خاضها حتى الآن يشعر بنوع من التعاطف تجاه سيد الموت. بدا هذا الشعور غريباً، لكنه كان متبادلاً على ما يبدو. صار الموت يراه أقل شبهاً ببيضة شطرنج وأقرب إلى صديق. لم يكن لديه أحد مقرب في هذا العالم. قال: "أشعر بواجب أخلاقي يملي علي أن أمنحك أعلى فرصة للنجاح. لقد مرّ زمن طويل جداً منذ أن راودت هذه المشاعر عظامي العتيقة. عده هدية وعلامة على شراكتنا". تصلب وجه غريم وعاد أدراجه نحو المكتب. "لا تنسَ أنني قادر على محو كل ما تعرفه من وجود". اهدأ أيها البطل الصارم. لم يجد إريك مكاناً يجلس فيه داخل حجرة الأسلحة الأبدية. صفق غريم بيده فاختفت الأسلحة. قال: "مع كل خيار تتخذه في البرزخ، ستظهر أمامك منطقة تعليمية مصغرة. لكي تكتسب مهارة أو سلاحاً، سيتعين عليك اجتيازها. قد لا يحدث ذلك دائماً، إذ إن بعض الأدوات والمهارات تشعر بأنك قوي بما يكفي لاستخدامها منذ البداية". هبط السقف المعلق المزخرف دفعة واحدة ليملأ الحجرة بالحطام الخشبي والغبار. "أهلاً بك في درسك التعليمي الأول! حاول ألا تموت بسرعة كبيرة". تردد صدى ضحكات غريم في أرجاء الحجرة المنهار سقفها. هوت الجدران مباشرة نحو الأرض بينما تحولت الغرفة ولم يبق سوى ساحة مربعة الشكل. من الخشب المتناثر بين ركام المنصة، أخذت مخلوقات صغيرة أسطوانية الشكل بالتشكل، وكان لكل منها أطراف متفاوتة الطول. عانى بعضها للمشي بشكل سليم، بينما تحرك البعض الآخر بخفة حركة مدهشة وشكل خطدًا حقيقياً. اشتعل الضوء الأخضر داخل هياكلها المجوفة. كان مصدر الطاقة هو الموت نفسه. "انتبه أيها السيد غراهام! لا تستخف بأعدائك ولا تبالغ في تقدير قدراتك. استخدم النصل بقوة وثقة. انتهت التعليمات!". تردد صدى صوت غريم في الساحة تماماً كأنه ينبعث من مكبرات الصوت في ملعب كرة قدم. اصطدم عدد لا يححصى من التماثيل الخشبية ببعضها والتفت لتلتحم في عملاق خشبي. كانت أشكالها الفردية لا تزال واضحة داخل التكوين الكلي. راح العملاق الذي يفوقه طولاً بعدة أقدام يدير رأسه في كل الاتجاهات، إلى أن استقر نظره أخيراً على هدفه المحتمل الوحيد. ما هذا بحق... في اللحظة الأخيرة، تفادى إريك ضربة الوحش الساحقة متجنباً إياها بالقفز إلى الجانب. مسح الموقف بحثاً عن ثغرة. جعلت الأحجام المتفاوتة للدمى الخشبية حركات العملاق بطيئة وغير متوقعة. بعد هجمة أخرى متوقعة وتفاديها، وضع إريك خططة. تكرار الموقف نفسه، ولكن مع مهاجمة الجزء السفلي من إحدى الساقين. اقترب من البناء، متظاهراً بالتحرك يمنة ثم تدحرج فوراً نحو الجانب الآخر. ومع ضربة تلو الأخرى، أضعف نصله الخصم، قاطعاً تماثيل خشبية صغيرة من عقبي العملاق. لم يكد إريك يلاحظ الخنجر وهو يتغير في يده. كانت كل ضربة تطيل النصل أكثر. أصبحت حركاته تنساب بشكل طبيعي الآن، ينفذ كل ضربة بسرعة ودقة. عانى الوحش الخسبي في الحركة وأخذ يتخبط بعنف في اتجاهات مختلفة. وimis يحوم حوله كفهد، استعد إريك للضربة التالية. بسلسلة أخيرة من الضربات الدقيقة، انهار العملاق جانبياً عن المنصة، متفجراً إلى عشرات الأجساد الخشبية المتخبطة. من بين البقايا، سقطت كرة زرقاء كبيرة. ظلت تطفو صعوداً وهبوطاً حتى اقترب منها إريك. وبمجرد امتصاصها، ظهرت نافذة جديدة تعرض مكافأته.
/—————————————————————\ تم الحصول على الروح الزرقاء!
الوصف: شظايا حياة متناثرة في أنحاء العالم مخبأة في كل خصم مهيب. تنمو حجماً اعتماداً على قوة العدو الساقط. \—————————————————————/
التفت إريك حوله بعد المواجهة. ومض عالم التدريب وتلألأت تشققات سوداء عبر الفضاء قبل أن ينهار المحاكاة بأكملها. عادا إلى حجرة الأسلحة الأبدية، سالمين من الدمار السابق في الغرفة. "ليس سيئاً لشخصية في المستوى الأول! تمنحك فئة مساعد سيد الموت بعض البراعة القتالية، لكن لا تصبح مغروراً أكثر من اللازم. لكل الفئات التي تستخدم الأسلحة التأثير نفسه، ولكتن لحسن الحظ، فإن فئتك على دراية أيضاً بطرق السحر المظلمة". حنّى غريم على كتف تلميذه ربتة خفيفة. هتف إريك: "لم أتردد على الإطلاق". "نعم! أنا متأكد من أنك لم تلاحظ حتى كيف تحول السكين إلى نصل كامل الحجم!". أمسك الموت بالسلاح ولوح به عدة مرات. أصبح الفولاذ الحاد بالفعل أكبر وأكثر لمعاناً كأنه جديد تماماً. اتسعت عيناه إريك، وبعد العرض السريع، أمسك به وفتح وصفه.
/————————————————————————————— \ خنجر الألف روح
الوصف: يُقال إنه الملكية الوحيدة التي لم يضل الموت طريقها طوال آلاف السنين، يجمع هذا الخنجر بين الأناقة والرعب بدرجات متساوية. على الرغم من صغر حجمه، فإنه يشع بحضور يجعل حتى الأعداء ذوي المستويات العالية يفكرون مرتين قبل الاقتراب.
المهارات الكامنة: الوصية الأخيرة - يحدث ضرر إضافي اعتماداً على الصحة المفقودة للعدو. تقلبات مزاجية ظرفية - تماماً مثل مالكه الأصلي، يتغير وزن هذا السلاح أو حدته أو توازنه بدقة اعتماداً على ما تعتقد أنك على وشك فعله.
المهارات: [مُغلق] \————————————————————————————/
قد يفيد هذا في مواقف كثيرة... أزلق غريم المنجل في رفّ عرض كبير قبل أن يتردى جَالساً في مقعده. "بما أننا انتهينا من الجزء الأهمّ، حان وقت الحديث عن خطوتنا التالية. أتذكر الباب المتجمّد على السلم الأيسر قبل قليل؟" شدّ إريك السلاح إلى خصره وأومأ. تأكّد من أن الخنجر لم يمزق بنطاله. بل استدار المقبض عند خصره، متشكلاً ليناسبه براحة. "لا أدري البتة ما فعله المحطم بذلك الباب، لكنه وجهتنا التالية. إنه اختصار إلى المستوى الثاني من البرج، إن نجيت حتى ذلك الحين." سأل إريك: "كيف نتخلص من الجليد؟" "طريقة واحدة لنعرف!" استدعى غريم منجله وبتلويحة واحدة في الهواء خفتت الغرفة بأسرها. أثناء خروجه، لم يستطع إريك كبح خوفه من المجهول. بدت الممرات التي وراء الغرفة أبرد من ذي قبل. ومع اقتراب الفريق من الباب الجليديّ، باغتم كمين بحذر من مجموعة حراس ولم يكونوا مستعدين. قضى الموت على أحدِهِم بتلويحة وألقى حاجزاً واقياً فوق إريك. هاجم محاربان معاً، لكن المنجل صدّهما بنجاح. ومن كهف الجليد عند مدخل البرج، اندفع حارس آخر نحو إريك. استدعى سكينه ومشروب حمض. انتقل الحارس المدرع آنياً للأمام. تفاعل إريك بتحطيم الخليط المتآكل على الأرض بينهما. خرج من الفقاعة، موجهاً طعنة قوية في شقوق الدرع. متفجراً من الداخل، تناثر الحارس المحطم وانطلقت سترته المعدنية في كل الاتجاهات. أعاد غريم توجيه الحطام المعدني في الهواء بهبوب ريح. سقطت كرات صفراء صغيرة من المناوشة، وانتقل الحصيد آنياً بعيداً عنها. "امشِ فوق الكرات. كلها لك!" شعر إريك بالطاقة تتدفق إلى جسده بينما امتزجت الشظايا بكيانه. منحته شاشة جديدة المعلومات التي كانت تنقصه.
/—————————————————\ كتسبت نقاط خبرة. + 4 نقاط خبرة \—————————————————/
"إن مكثت طويلاً في هذا العالم، فسيصبح الأمر مريباً." أدار غريم المنجل دورة واحدة. "أنت وحدك الآن يا بطل. اذهب إلى الباب وتفاعل معه. متى رأيت ما يطلبه، توجه إلى القبو. ستجد المدخل تحت المنصة المحطمة. خزّنت قبل زمن طويل أشياء نافعة وعديمة الفائدة. قد يساعد شيء في كسر الجليد. التقني عند قبو المراثي هناك. ستتعرف عليه من الباب الحجريّ الذي تبرز منه جمجمة. اضرب الجمجمة بالجوهرة في مقبض خنجرك وستفتح." شقّ غريم الهواء بمنجله ودخل بوابة عائدة إلى الأرض. لقد رحل هكذا حقاً... والسيف في يده، أمعن إريك النظر فرأى مخلفات كل قتال. جدران مغطاة بالدماء، جنود تحولوا إلى رماد، قطع معدنية ملقاة على الأرض، وصمت. لم يُسمع شيء. كان وحيداً مع أفكاره. تحت المنصة المكسورة، تدلى سلم صغيراً نحو الظلام. أخرج إريك مشروب حمض آخر، احتياطياً. وقبل النزول، غلبه الفضول. أيمكنني تفقد تمثال الساعة الرملية؟ تحرك نحو الأسد الحامل للساعة الرملية وحاول التفاعل معه.
/—————————————————————\ تم رفض الوصول. لا توجد عناصر متوافقة متاحة للترقية. \—————————————————————/
هذا يرقي التجهيزات؟ سأتفقد هذا التمثال بعد جمع المزيد من الأغراض... إن بلغت ذلك الحدّ. عاد عقل إريك إلى الوطن. ذكّره إرهاق أبيه وألم مرض أمه بالسبب الذي انتهى به هنا. بدأت الأمور تتحسن أخيراً قبل حدوث كل هذا. تماماً حين تذوق أخيراً ثمار العمل الجاد في الجامعة. لم يعد الانسحاب خياراً. فقد قَبِل العمل من الموت نفسه بالنهاية. ابتعد إريك عن التمثال واقترب من الباب المتجمّد. أظهر التفاعل معه لغزاً غريباً ذو معنى ضئيل بالنسبة إليه.
/——————————\ أحضر نلراً ودماً. \——————————/