وظيفة الموت الفصل 11 — فخاخ؟

اقرأ وظيفة الموت الفصل 11 — فخاخ؟ باللغة العربية على مانجا تايم.

كان جوف المصعد مكتظّاً بقطع ميكانيكية لم يتوقّع إريك رؤيتها. تشبه أكثرها الآليات الأساسية لساعات الأرض الباهظة. ينفث ميزان حركة خلف إريك قطرات صغيرة ممّا بدا أنّه جوهر، ليدفع الكبسولة المجوّفة إلى الأعلى. كلّما صعد، أصبح الهواء أكثر رطوبة. فصل جدار زجاجي سميك بين إريك والآليات والكابلات المعدنية الممتدة نحو البرج في الأعلى. ومع ذلك، استطاع التمييز من خلال قضبان التوجيه الكثيرة المحيطة بالمصعد. كان حرّاس مهشّمون يقومون بدوريات في مناطق الطابق الأول. يتلاشى كلّ الدخان المتصاعد من المعركة السابقة، لكنّه ظلّ مرئياً. بالتطلع إلى الأسفل، لم يستطع إريك منع نفسه من التفكير في مصيره إن فشل في فتح البوابات الجليدية. يا للهول، من يدري ما ينتظر في الطابق الثاني... سلبه المغامرة المفاجئة حياته وأحلامه الخاصة، لترميه مباشرة في المجهول. لم يكن متعباً ممّا جرى هنا. لم تكن الوحوش وقرب الموت تثير فيه الرعب بقدر ما فعله المستقبل. في النهاية، كان مجرد إنسان عادي في مكان لم تطأه قدم سواه. بدّل السحر كلّ قدراته الجسديّة وردود أفعاله، لكنّ الجانب العقلي من الرحلة بقي بمنأى عن ذلك. كان هذا شيئاً عليه تطويره بمفرده. يبدو الأمر غير حقيقي. لا أستطيع استيعاب هذا المكان. كيف تدور فيه كلّ هذه الأمور؟ آلات، سحر، غزاة، مخلوقات... قاطعت نقرة أخرى أفكاره، لكنّها كانت هذه المرة أعلى صوتًا من العادة. أبطأ المصعد سرعته دون أن يتوقف، متابعاً مساره صعوداً. ذكر غريم حروباً وأموراً سيئة أخرى تحدث على الأرض. لنأمل أن يفي بوعده. وحتى إن لم يفعل، فما المفترض بي فعله حيال ذلك؟ ماذا يحدث لو فشلت في مكان ما على طول الطريق؟ تخيل إريك الطرق العديدة التي كان يمكن لوجوده أن ينتهي بها الآن. ممزقاً، مسحوقاً، مقتولاً، مأكولاً. في الواقع، انتهت حياته مرتين. مرة لأن سيارة أجرة الموت دهمته، ومرة ثانية بسبب الفخاخ في غرفة الجوهر. كان الظهور مجدداً السبب الوحيد لبقائه هنا. أفترض عدم وجود فرص أخرى خارج بعض الغرف. إلى أين تذهب الكائنات عندما تموت؟ وبمناسبة الحديث عن المخلوقات، سأبذل قصارى جهدي لتحرير هذا الغراب. سأقبل بأي رفقة، خصوصاً رفيقاً سحرياً ذكياً لحاصد الأرواح نفسه. توقف المصعد مع انطواء الغطاء الزجاجي للأعلى. بخلاف الطابق الأول من البوابة، عمل الطابق الثاني آلية تبريد للبرج. كانت والدة إريك تعتني بكلّ أنواع الزهور، لكنّ أياً منها لم يتحول إلى شيء بهذه الغرابة والتشويه. أثناء مواجهاته مع تماثيل الحجارة، تذكّر إريك كيف تدفقت المياه بغزارة من أحد مواضع راحتها. في هذا الطابق، سيطرت قوة المياه الجارية على كلّ شيء. حُفرت أرضية الرخام بمسارات صغيرة، امتلأ كلّ منها بسائل متحرك. أسر إريك التصميم الجميل للطابق الثاني - التباين الصارخ بين الرخام الأبيض المستخدم على الأرض والماء الصافي كالكريستال المتدفق بانحناءات دقيقة. بالنظر إلى الأمام، رأى القنوات المنحوتة برقة تتقاطع مع بعضها، لتخيل متاهة معقدة. أحتاج حقاً إلى إجابات عن هذا المكان. إنه... يصعب وصفه. لماذا توجد متاهة مياه عملاقة في وسط البرج و... ما هذا؟ في وسط المتاهة، وُجد تجويف كبير مربع الشكل، يشبه قطعة مفقودة من لغز. امتلك كلّ جانب من المربع مساراً منفصلاً يزوده بتيار ثابت. أحاطت بالقطعة فتحات تهوية تنساب فيها كلّ المياه، قبيل بلوغ المركز. بدا وكأن كلّ شيء يذهب سدى، لكن إريك لم يستطع التأكد تماماً. أمْرٌ آخر جذب انتباهه وهما مرشان عملاقان يغذيان متاهة المياه، فاق ارتفاع كلّ منهما ثلاثين قدماً. باقترابه، رأى مقابض ضخمة مكسورة، صُممت على الأرجح لإعادة توجيه التدفق. على الجانب الآخر من الغرفة، مواجهة لإريك مباشرة، تقف ثلاثة أبواب. تألف الباب الأكبر في المنتصف من لوحي رخام أفقيين. وعلى الجانبين وُجدت مداخل أصغر، تقود إلى أعماق البرج، رغم أن إريك لم يستطع رؤية الكثير في الداخل. اقترب ليستكشف. "تحرك! أكرَه الانتظار!" صرخ صوت خلف البوابة. وبعد لحظات بالكاد، تردد صدى صوت احتكاك حجر بحجر في البعيد. تدفق الأدرينالين في جسد إريك وهو يسمع الهدير يزداد علواً. كان عليه الخروج من هناك. أحدهم قادم. بإلقاء نظرة خاطفة على المنطقة، لم يرى شيئاً آخر يستخدم كغطاء سوى رؤوس المرشات. ترتجف ساقاه، اندفع إريك نحو الهيكل وحاول التسلق. لحسن حظه، احتوَت المرشات على جزء أجوف في الأعلى، بحجم يناسب انحناءه للداخل. ومع استقرار مخبئه، توفر الوقت للهدوء وتجهيز سلاحه، تحسّباً لأي طارئ. تطاير الغبار والأنقاض من بوابة الرخام المغلقة بينما اهتزت لتفتح. ببطء، سارت مجموعة من المهشّمين إلى المنطقة. قاد المجموعة رجل يرتدي ملابس كاهن. من خصره صعوداً، غطته جروح طعنات، لكنّها لم تبدُ عادية. محفورة بعمق في الجلد، أشبه التمزقات بعلامات طقوس أكثر من ندوب معركة. على وركه، تدلى حلقة مفاتيح كبيرة. "إن لم تعجلوا بالقفص، فقد أُغلق الباب." كان حارسان مهشّمان يسحبوان سلاسل ضخمة، يجران شيئاً ثقيلاً. استطاعا تحريك الحمولة ببطء ومنهجية. من الأعلى، راقب إريك المشهد يتكشف بينما تسلل إليه شعور غريب بالألفة. ظهر قفص عاجي للعيان، متحركاً ببطء نحو وسط الغرفة. دفعه حارسان آخران من الخلف. غطى القماش الأسود العلبة. برمي نظرة سريعة، رأى إريك كيف يلائم التجويف وسط الغرفة قاعدة القفص تماماً. لوّح الكاهن بيديه، وأغلق رمز سحري الباب الرخامي خلف المجموعة. غير راغب في المجامرة بالتعرض للرؤية أو الكشف، استخدم إريك تمويهه. لم يستطِع التوقف عن التحديق في الكاهن. بخلاف المهشّمين الآخرين، بدا بشرياً تقريباً. لم يحمل أي من أعدائه حتى الآن شيئاً عادياً فيه. أخبرته ندوب الطقوس على حارس المفاتيح أن شيئاً ما لم يكن على ما يرام. "سنترك هذا هنا. سأتخلص من الطائر عندما تسنح لي الفرصة،" بقلب الغطاء، نظر الكاهن إلى الحيوان. "لا تقلقي، عزيزتي. سأتعلم كل أسرارك!" طرق الغراب إلى الأمام محاولاً نقره، لكنّ تياراً من الكهرباء أجبره على التراجع. أنزل الحراس القفص في التجويف المربع بالمنتصف. بصوت ارتطام عالٍ، استقر القفص في مكانه، ثابتاً في متاهة المياه. "كان سيكون من الجميل وجود متوحشين لهذه المهمة،" تمتم أحد الحراس. استدار حارس المفاتيح إلى الخلف وتجول نحو الأبواب الثلاثة. "حتى لو أحضرناهم، لكنت جعلتك تحركه، لمجرد إرضائي الشخصي! الشمطاء العجوز لهذا العالم تعطل عملنا. أفترض أنها أحدثت جلبة في الطابق الأسفل وقتلت المتوحشين." تقدم اثنان من الحراس إلى الأمام. "نستحق شيئاً لقاء هذا! لولا وجودنا، لما استطعت نقل الطائر إلى هنا،" صرخ أحدهم في وجه الحارس وتابع، "أريد حصة من المعرفة التي يمتلكها الطائر." لم يعلم إريك ما يفعل. لم يستطع مواجهة الجميع دفعة واحدة. بدا البشري أقوى من البقية. في النهاية، امتلك حق الوصول إلى مناطق أكثر، ويفترض، مستويات أكثر. إن غادر الكاهن، فقد تسنح لإريك فرصة حقيقية ضد الحراس. حكمًا على التوتر في الغرفة، تأكدت شكوكه. قد تندلع معركة بينهما. كانت اللحظة المثالية للمقاطعة. "دعونا لا نصنع فوضى هنا، أليس كذلك؟ يمكنني تسوية النزاع على السلطة فوراً، لكن لحسن حظكم، لست في مزاج لذلك الآن..." "حقاً. لا أصدق حرفاً تقوله!" تماماً كما خطا الحارس سيء الححظ خطوة للأمام واستل نيرانه، أطلق الحارس خيطاً من الجوهر الأبيض. طار التعويذة في الهواء، مشكلة دائرة ومتسعة حتى أصابت الحارس أخيراً ومحتْه من على وجه الأرض. طارت كرات صفراء صغيرة نحو سيد المفاتيح. "أي اعتراضات أخرى؟" لم يصدر حرف واحد عن بقية المجموعة. تحرك الجميع نحو الأبواب الثلاثة. أخذ الحارس الباب الأيمن، بجانب البوابة الرخامية مباشرة. استدار للوراء نحو الحراس. "احضروا لي اللفائف من القبو. سأحتاجها للاستخراج." يا له من وغد حقاً. يبدو قوياً، مع ذلك. عندما هزمت أحد أولئك الحراس سابقاً، كانت كرات خبرتي أكبر وأسطع. أذلك لأنه في مستوى أعلى، أم أن الحراس ضعفاء فحسب؟ أيمكن للمستويات الأعلى تلقي كرات أقل من قتل صغار الضعفاء ذوي المستوى المنخفض؟ أوقف إريك تمويهه، شاعرًا بالأمان الكافي في الموقف. استغرق في التفكير بشأن المستوى وطبيعة اكتساب الخبرة. استشعره ألاش لحظة إيقافه للتمويه. حاول الطائر تحطيم القفص بلا جدوى. مع رحيل الحارس، استرخى الحراس قليلاً. حتى في هذا البعد، شعر إريك بأن التسلسل الهرمي يماثل ما هو على الأرض. بالمشي نحو الباب الأيسر ومغادرة المنطقة، اختفى الحراس. لم يدرِ إريك كم من الوقت تبقى له قبل عودتهم، لكنّه رغب حقاً في التفاعل مع الغراب المحبوس. بالهبوط من المرشة، سار نحو قفص ألاش العياني. "سأحررك." وضع إريك يداً على القضبان المتينة، لكنّ الطائر حاول عضه. "أنا أفهم. إن لم تكن تصدقني، فقد تصدق هذا." بإخراج خنجر الألف روح من مخزونه، أظهر إريك النصل للغراب. فوراً، هدأ واقترب. أومضت الجوهرة الموجودة في المقبض، متحولة من الأزرق إلى الأخضر. "الآن، أخبرني كيف أحررك. أسرع فلست أدري كم من الوقت بقي لنا." نظر ألاش إلى إريك وأطلق صرخة عالية. تحرك الغراب منخفضاً في القفص وخطا على القاعدة. نقر بمخلب واحد ضد رمز قفل باهت. "أظنني أعرف من يملك المفتاح،" قال إريك ملقياً نظرة نحو الممر الذي سلكه الحارس. ركض نحو المخرج، لكن صوت نقيق رفيقه الأجش أوقفه. بالاقتراب، رأى ألاش يهز رأسه صعوداً وهبوطاً. قلّد إحدى لعبه القديمة، وتحديداً تلك الطيور الشاربة الرخيصة على الأرض. "ما الذي تحاول إخباري به؟" شبك إريك ذراعيه محاولاً فك اللغز. أطلق ألاش عدة صيحات نقيق. "اسمع، أنا لا أتكلم لغة الطيور. عليك إما إخباري بما ينبغي فعله أو..." ترددت خطوات من أحد المخرجات. كان الحراس عائدين. "أحصلتم على كل اللفائف التي نحتاجها؟ لن يتردد الحارس في تفجيرنا." لم يملك إريك وقتاً يضيعه. ركض نحو المخرج الآخر، متلولباً للأسفل داخل البرج. ظهرت مجموعة أخرى من الخطوات بينما توهجت أضواء بنفسجية على الجدار. بمتابعة المسار صعوداً، شعر بطنين كهربائي يتزايد حدة. أمامه كانت بوابة على الأرض. تنبعث منها أدخنة وشرارات في الهواء. خطا إريك داخل البوابة، وظهرت نافذة إشعارات فجأة.

/——————————————————————\ أنت تدخل حلبة الحارس

تحذير: هذه المنطقة غير مناسبة لمستواك. تحذير: تحتوي هذه المنطقة على أعداء ذوي مستويات مرتفعة.

المتابعة؟ نعم | لا \——————————————————————/