الفصل ٦١ : السامية الثانية
دونغ~ دونغ~ دونغ دونغ~
صوت ضرب الطبل ولي تشي لم يتوقفا داخل الغرفة الصغيرة.
"تعالوا ساعدوني، المسوا السقف وقفوا بثبات على الرافدة(≈دعامة السقف)، امسكوا الطبلة باليسار والسوط باليمين، آي هي آي هي آي يو~"
دونغ دونغ دونغ!
في هذه الأثناء، كان لي هووانغ يرى بوضوح أنه بينما كان لي تشي يواصل التلاوة، بدأ الحجاب الأحمر على رأس السامية الثانية ينتفخ، وكأن شيئًا ما ينمو من الداخل. بأختلاس النظر من خلف الحجاب الأحمر، رأى لي هووانغ وجه حيوان يظهر خلفه.
لكن، كان عجيبًا جدًا؛ فبدلًا من أن يبدو كوجه حيوان حقيقي، كان وجهها مشمزًا(معوجًا/مشوهًا)، لا يشبه الحيوان إلا في بعض الأجزاء فقط.
كان الوجه يدور مثل الماء، يظهر ويختفي من حين لآخر وهو يتلوى.
كل هذا مع الدخان الأبيض جعل المشهد أمامه عجيبًا للغاية.
فرك لي هووانغ عينيه، مؤكدًا أن السامية الثانية كانت تتحرك وفقًا لإيقاع الطبل وهي تتبع لي تشي نحو الطاولة التي غطاها الدخان الأبيض.
"ضربة واحدة تقلبه رأسًا على عقب ثلاث مرات~ ضربة أخرى تقلبه رأسًا على عقب تسع مرات~ ثلاثة للأمام، أربعة للخلف، خمسة لليسار، ستة لليمين، ثمانية وستين إِييَاي~" واصل لي تشي التلاوة.
مغطيان بالدخان الأبيض، كان لي تشي والسامية الثانية يدوران حول المرأة.
في هذه الأثناء، بدأت المرأة تمسك بعنقها وكأنها تتألم.
"اذهبوا! ابتعدوا!" صرخت المرأة بصوت مرتجف.
"تعالوا ساعدوني~ أستدعي السيد الأعلى للسماوات الصفراء~ أستدعي اللازوردي للسماوات الصفراء~ أستدعي الأسود والأحمر للسماوات الصفراء~ اعلنوا عن أنفسكم واعرضوا قدرتكم. اتبعوا تلاوتي وافعلوا عملكم."
دونغ! دونغ! دونغ!
بينما كان لي تشي يواصل التلاوة وضرب الطبل، بدأ لي هووانغ يشعر بالانزعاج. في الوقت نفسه، بدأ يسمع بعض الأصوات الغامضة من محيطهم. لكن، عندما حاول التركيز والاستماع لما يقولونه، كانت الأصوات قد اختفت.
من كل هذا، استطاع أن يدرك أنه بغض النظر عن نوع الخالد الذي كان لي تشي يستدعيه، فإنه بالتأكيد مختلف عن أولئك الذين قابلهم من قبل.
'يبدو أنه يستطيع استدعاء أكثر من نوع من الخالدين. أتساءل… كم عدد الذين يمكنه استدعاؤهم؟'
بينما كان يفكر في ذلك، بدأ صوت الطبل يهدأ تدريجيًا.
جعد لي هووانغ حاجبيه ولوح بكمه ليبدد بعض الدخان الأبيض قبل أن يقترب من الطاولة.
لكن قبل أن يتمكن حتى من الاقتراب، انطلق ظل أسود من داخل الدخان الأبيض مباشرة نحو وجهه.
شوينغ!
فورًا، سُحب سيف قادر على قطع الفولاذ كالطين، صادًا صفين من الأسنان كانا على وشك أن يقطعا وجه لي هووانغ. كان صوت الأسنان وهي تطحن المعدن مروعًا للغاية.
كانت المرأة العارية تظهر قوة لا تُصدق بينما كانت تحاول أن تقتلع عيني لي هووانغ. كادت الأوعية الدموية في عينيها الحمراوين أن تنفجر وهي تبث نية قتل وعداء شديدين نحوه.
"لي تشي! ماذا تفعل بحق الجحيم؟!" صرخ لي هووانغ باتجاه الدخان الأبيض بينما كان بالكاد يضع المرأة تحت
السيطرة.
دونغ دونغ دونغ!
"خالد~ عائلة~ آي~" بدأ صوت التلاوة مرة أخرى بينما طار حجاب أحمر من داخل الدخان الأبيض وغطى وجه المرأة العارية. قاومت المرأة بلا جدوى بينما كان هناك وجه حيوان زحف إلى خارج الحجاب الأحمر ودخل فمها.
ووش~
بينما كان لي تشي يواصل التلاوة، جُذبت المرأة إلى الوراء داخل الدخان الأبيض بقوة لا تُقهر. "العائلة الخالدة~ اتركوا كهوفكم والجبل، لكن غطوه بالرمال الصفراء~ امتطوا الغيوم إن كان الجو غائمًا وامتطوا الرياح إن كان الجو مشمسًا. تعالوا واذهبوا كما تشاؤون، ولا تتركوا خلفكم شيئًا، ولا حتى نتفة دخان~"
في هذه الأثناء، كان لي هووانغ ما يزال في حالة حذر وهو يسير داخل الدخان الأبيض. وبمجرد أن دخل، رأى أن المرأة المجنونة كانت ممددة بلا حيلة على الطاولة
وغارقة في العرق.
على الجانب الآخر، كان لي تشي يدور حول المرأة مع السامية الثانية، التي كانت تتجشأ على فترات منتظمة.
"ارحلوا إن شئتم، فقد أعطاكم السيادي لجام الحصان. فكوا القيود وامتطوا السرج، العائلة الخالدة ستدفع الحصان للأمام~ حان وقت العودة~ آي هاي يي هو هيي~"
بعد البيت الأخير، قلب لي تشي طريقة إمساكه بالسوط وضرب الطبل ثلاث مرات بطريقة ثقيلة.
وعندما توقف صوت الطبل، بدأ الدخان الأبيض المحيط بهم يتلاشى ببطء واختفت الأصوات المزعجة.
"هل أنت بخير؟ لقد خفضت من حذري قليلًا. لحسن الحظ، لم يتمكن من الهرب لأنك في الخارج،" قال لي تشي بلا مبالاة.
"اخفضت من حذرك؟ في مثل هذا الوضع؟" لم يستطع لي هووانغ أبدًا فهم منطقه.
"أجري على كل هذا هو ٥٠ قطعة نقدية فقط! هل تعرف كم يكلف وعاء المعكرونة في المدينة؟ لقد طُرد الشيء المشؤوم والضحية ما زالت على قيد الحياة. هذا بالفعل أفضل ما يمكنني فعله. إن أردت أن تلوم شيئًا، فلتلم تلك القاعدة الخسيسة. تِشه! يا لها من قاعدة خسيسة! للتفكير أن نحن الشامان فقراء إلى هذا الحد،" تذمر لي تشي.
سيطر لي هووانغ على رغبته في أن يدحرج عينيه( يظهر انزعاجه من الشكوى) وسار نحو الطاولة وبدأ يفحص المرأة بعناية.
كان يستطيع أن يرى أنها عانت نفسيًا؛ عيناها مليئتان بالخوف وجسدها يرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه. ومع ذلك، حتى بعد تفحصها لبعض الوقت، لم يستطع لي هووانغ أن يرى ما الذي أخذه الخالدون منها.
'هم لا يريدون المال، ولا يوجد شيء مفقود من جسدها. ربما التعويض الذي يسعى إليه الخالدون هو شيء ذهني أكثر أو على المستوى النفسي؟'
لم يكن لـ لي هووانغ سوى أن يخمن.
في تلك اللحظة، اقتحم أهل الضحية المكان. وبعد أن رأوا أن المرأة بخير الآن، عانقوها وبكوا فرحًا.
وبعد فترة، تقدم لي تشي وأخبرهم، "زوجة ابنكم كانت ملبوسة بشيء مشؤوم. لقد طردته للتو وجسدها ضعيف جدًا بعد ما مرت به. أرى أن الـ فينغ شوي في منزلكم ليس جيدًا. أخشى أن يعود الشيء ويجدكم مرة أخرى. أوصيكم أن تجلبوا خالدًا منزليًا."
'خالد منزلي؟'
تلك العبارة لفت انتباه لي هووانغ.
"بالطبع! سنتبع توصياتك!" الرجل العجوز الذي كان قد فُزع حتى الموت تقريبًا لم يجرؤ على رفض اقتراح لي تشي.
فتش لي تشي في حقيبته وأخرج ساميًا صغيرًا من الطين. ثم أخرج بعض الخيوط الحمراء ولفها حول السامي الطيني وهو يتلو شيئًا ما.
بعد أن أنهى التلاوة، وجد لي تشي سُلَّمًا ووضع السامي الطيني على الدرجات.
"قدموا له جِزية في اليوم الأول من كل شهر وأشعلوا بعض أعواد البخور في اليوم الخامس عشر من كل شهر. تذكروا هذا جيدًا. الآن، مجموع الأجر مقابل استدعاء الخالدين ودعوة خالد منزلي هو مائة قطعة نقدية. ادفعوا،" طلب لي تشي.
في هذه الأثناء، لي هووانغ تجاهل لي تشي الذي كان يطالب بالدفع، وصعد السلم ليلقي نظرة أقرب على الخالد المنزلي.
كان التمثال الطيني صغيرًا وبسيطًا، وكأنه نُحت بإهمال بيد شخص. لكن بطريقة ما، بدت عينا التمثال حادتين جدًا. وعندما نظر إلى عينيه، شعر لي هووانغ وكأنه يحدق في شيء حي.
في اللحظة نفسها، رأى لي هووانغ الخالد المنزلي يتحرك بشكل طفيف للغاية.
'ما هذا؟ هل أتوهم؟'
"لا تنظر…" جاء صوت خافت من خلفه.
استدار لي هووانغ ورأى السامية الثانية تحدق فيه. لحسن الحظ، كان وجهها مغطى بالحجاب الأحمر مرة أخرى.
كان كلاهما قريبين جدًا لدرجة أن هواء تنفس لي هووانغ جعل حجابها الأحمر يهتز.
عقله بدأ يركض بأفكار متسارعة.
'هل هذا الشيء حي؟ لماذا لا تدعني أحدق فيه؟'
حول لي هووانغ نظره من السامية الثانية إلى لي تشي، الذي كان مشغولًا بعد العملات قبل أن يهمس لها، "هل هناك شيء تريدين أن تقوليه لي؟"
عند سماع سؤال لي هووانغ، استخدمت السامية الثانية أظافرها الطويلة ويديها الشاحبتين لتقرص ببطء جانبًا من حجابها الأحمر، رافعة إياه تدريجيًا.
كان لي هووانغ يمسك الجرس البرونزي بقوة بينما يحاول ابتلاع ريقه من شدة الترقب والاحتياط.
"عزيزتي، لنذهب. حان وقت العثور على صديقنا القديم لنرى إن كان سيعيرنا سريرًا ننام عليه الليلة،" قال لي تشي.
عند سماع ذلك، سقط الحجاب الأحمر للسامية الثانية مجددًا بسرعة وهي تتبع لي تشي.
________________