داو الخالد العجيب الفصل 103 — داو الخالد العجيب 103

اقرأ داو الخالد العجيب الفصل 103 — داو الخالد العجيب 103 باللغة العربية على مانجا تايم.

داو الخالد العجيب

ترجمة الخالد المجنون

​الفصل 103 – الزواج.

​رشف لي هووانغ الشاي من كوبه ببطء. لم يكن يحب شرب الشاي حقاً؛ لكن وجبة العشاء الليلة كانت شديدة الملوحة بالنسبة له.

​استخدم غطاء الكوب لحجب أوراق الشاي، وأخذ رشفة خفيفة بينما ملأت مرارة الشاي فمه.

​بصق لي هووانغ الشاي ودفع الكوب جانباً قائلاً بغضب: «تباً… كان عليّ أن أعرف أنهم لن يمتلكوا أي أوراق شاي جيدة هنا.»

​ثم عاد إلى غرفته. فبسبب الكابوس الذي راوده الليلة الماضية، لم ينل قسطاً كافياً من النوم؛ وكان بحاجة إلى استعادة قوته من أجل الغد.

​ومع ذلك، وحتى وهو يسير نحو غرفته، لم يتوقف عقله عن التفكير. كان يفكر في كابوسه وكذلك في قطعتي اليشم.

​إذا انجذبتُ إلى هلاوسي مرة أخرى، هل يجب أن أحاول أخذ شيء من ذلك الجانب وجلبه إلى هنا؟

​لكن لي هووانغ لم يتردد طويلاً.

​أجل، عليّ التجربة؛ لكن لا يمكنني تجربة ذلك باستخدام قلادة اليشم. أحتاج لأخذ شيء غير موجود في هذا الجانب، مثل زجاجة محلول ملحي أو أصفاد معدنية. إذا لم أتمكن من جلبها إلى هنا، فسأعرف يقيناً أن العالم هناك مجرد وهم مزيف. وبعد ذلك، لن يكون هناك أي سبب يدعوني لمواصلة التفكير في ذلك المكان. ولكن… ماذا لو استطعت جلب شيء بالفعل؟

​وسط هذه الأفكار، وصل لي هووانغ إلى غرفته.

​صرير…

​دفع الباب لفتحه، لكن المشهد في الداخل جعل أفكاره تتوقف متجمدة في لحظة.

​كانت هناك شموع حمراء مصفوفة على الطاولة، والجدران مزينة بعبارات "الفرح والبركة" باللون الأحمر. كان كل شيء متوشحاً باللون الأحمر، بدءاً من الوسائد والملاءات وصولاً إلى… حجاب الزفاف الأحمر فوق رأس باي لينغ مياو.

​تسارعت دقات قلب لي هووانغ وهو يحدق في هذا المشهد. ووقف لبرهة عند العتبة، يتأرجح بين الغرفة المشرقة بالثوب الأحمر والظلام الدامس في الخارج.

​شعر بتضارب كبير في داخله.

​كان يعلم ما يعنيه أن يخطو إلى الداخل؛ لن يحصل على زوجة فحسب، بل سينطوي الأمر على مسؤولية وعهد يتوجب عليه الوفاء به.

​وبعد لحظة من التردد، أخذ نفساً عميقاً ودخل الغرفة، ثم أغلق الباب خلفه بالمفتاح. اقترب من العروس وسألها بصوت خافت: «هل أنتِ متأكدة من هذا؟ أنتِ تعلمين أنني أعاني من الهلاوس… هل أنتِ مستعدة حقاً للزواج من شخص مجنون مثلي؟»

​«امم…»

​امتدت يدان صغيرتان، وأمسكتا بيده الكبيرة برفق.

​قالت باي لينغ مياو: «الأخ الأكبر لي، كما يقول المثل: "من تتزوج الدجاجة تتبعها، ومن تتزوج الكلب تتبعه". مهما حدث، سأعيش معك لبقية حياتي.»

​كان صوتها ناعماً كالعادة، لكن نبرة عزيمة وإصرار قوية كانت تتجلى فيه الآن.

​وبما أنها قالت ذلك، فلم يكن لي هووانغ ليعتبر نفسه رجلاً إن واصل التردد أكثر.

​وبينما مد ذراعيه ليرفع الحجاب الأحمر، شاحت باي لينغ مياو برأسها بعيداً وقالت بحياء: «الأخ الأكبر لي، الأمر مخجل… هل يمكنك إطفاء النور أرجوك؟»

​عند سماع ذلك، لوح لي هووانغ بكمه، فانطفأت الشموع الحمراء فوراً.

​في تلك الليلة، تعانق الاثنان على الفراش، وأدرك لي هووانغ أخيراً معنى المقولة التي تطري على رقة النساء ولينهن.

​وبعد أربع ساعات، في الغرفة المظلمة تماماً للعروسين، كان لي هووانغ مستلقياً على السرير يتنفس بجهد. أخذ يمسح برفق على رأس الفتاة المستلقية على صدره وهو يستحضر المشاعر العجيبة التي جربها للتو.

​همست الفتاة: «زوجي~»

​جعلت هذه الكلمة قشعريرة تسري في جسده بالكامل.

​رد لي هووانغ: «يمكنكِ الاستمرار في مناداتي بـ الأخ الأكبر لي… لست معتاداً على هذا اللقب بعد.»

​قالت باي لينغ مياو وهي تضع أذنها على صدره وتستمع إلى دقات قلبه المتسارعة: «حسناً، سأفعل ما تقول. أنت رجل البيت، وسأطيعك في كل ما تأمرني به.»

​أخذ لي هووانغ نفساً عميقاً وغمر الفتاة في حضنه بقوة أكبر، ثم قبل أعلى رأسها المغطى بشعرها الناعم وزينته.

​قال لي هووانغ: «لنعد بمجرد حل المشكلة مع دان يانغزي. حينها يمكننا أن نصبح زوجاً وزوجة بشكل رسمي بمجرد وصولنا إلى بيتكِ.»

​سألته باي لينغ مياو: «ولكن ماذا عن حالتك؟ ألا توجد طريقة لعلاجها حقاً؟»

​أجابها لي هووانغ وهو يمرر يده ببطء على بشرتها الناعمة: «لا أعلم… لقد سمعت فقط ما قاله لي الآخرون. كبيرة دير الرحمة ربما لم تكذب علي، ولا توجد لديها أسباب لتفعل ذلك… لا تقلقي، أصبحتِ بجانبي الآن. وبعد أن غادرتني جذور العزلة في هذا العالم، لن تنطلي علي تلك الهلاوس بعد اليوم.»

​ضحكت باي لينغ مياو بخفة: «ههه.»

​كانت سعيدة للغاية، فضمت بجسدها الصغير صدره واضطجعت بقرب قلبه.

​ولسبب ما، كان الشعور الذي أضفته باي لينغ مياو على لي هووانغ في غرفة النوم مختلفاً؛ فقد أدعت أنها خجولة في البداية، لكنها الآن لم تعد كذلك على الإطلاق.

​هل كل الفتيات هكذا؟

​لم تكن للي هووانغ أي خبرة في هذا المجال، فقد كانت هذه تجربته الأولى بعد كل شيء.

​وعندما شعر بأن باي لينغ مياو بدأت تتحرك مجدداً، ثبتها لي هووانغ بيديه وقال: «انتظري… لقد شعرت للتو بشيء غريب.»

​قالت باي لينغ مياو بنبرة متوترة: «عن ماذا تتحدث؟ لقد ينزف جسدي بالفعل.»

​ضحك لي هووانغ قائلاً: «لا، لا أقصد ذلك… الشعور الذي انتابني كان مختلفاً.»

​سألته باي لينغ مياو: «شعور؟ أي نوع من الشعور؟»

​قال لي هووانغ وهو يستحضر اللحظة التي شعر فيها أنه يطير في السماء الليلة الماضية: «شعرت فجأة بأن حواسي أصبحت اكثر حدة بكثير مما كانت عليه من قبل… جميعها باتت أرهف وأكثر حدة.»

​لم يكن الأمر ملحوظاً من قبل، ولكن بعد مواجهته لكيان القمر الثامن عشر، لاحظ أن جسده لم يكتسب القدرة على الشفاء السريع فحسب، بل حتى حواسه أصبحت أكثر حدة بشكل ملحوظ؛ سواء كانت حاسة اللمس، أو الشم، أو التذوق، أو الرؤية، أو السمع.

​هل هذه هي قوة الكيان "با هوي"؟

​أدرك لي هووانغ أن كلا القدرتين اللتين مُنحتا له مرتبطتان بتعذيب الذات أو التضحية بالجسد.

​وبينما كان يهم بمشاركة أفكاره مع باي لينغ مياو، شعر فجأة بألم حاد يمزق سبابته اليمنى.

​«آاه! لماذا عضضتِني؟»

​سألته باي لينغ مياو: «هل يؤلم أكثر من ذي قبل؟»

​رد لي هووانغ: «أجل! إنه ينزف حتى… كيف لا يؤلم؟»

​قالت باي لينغ مياو: «يبدو أنك على حق إذن… لقد أصبحت حواسك أكثر حدة بالفعل، وكذلك شعورك بالألم.»

​في اللحظة التالية، شعر لي هووانغ بإصبعه يوضع في مكان ناعم ودافئ حيث بدأت باي لينغ مياو تمصه برفق، فبدأ الألم يتلاشى تدريجياً.

​سألها لي هووانغ: «في السابق، تحدثتِ معي عن "السامي المتجول"… هل سمعتِ من قبل بـ "با هوي"؟»

​همهمت باي لينغ مياو وهي تهز رأسها نفيًا بينما تواصل مص إصبعه.

​تمتم لي هووانغ وهو يفتح عينيه ويحدق في السقف: «ممم… لماذا منحني "با هوي" هاتين القدرتين تحديداً؟ وما هو شكله الحقيقي؟»

​حاول لي هووانغ تخيل شكل الكيان "با هوي" في ذهنه، لكنه فشل؛ فلم يكن يستطيع الإحاطة به بإدراكه كبشر عادي.

​طق… طق…

​في تلك اللحظة، دوت طرقة مفاجئة على باب الغرفة في منتصف الليل.

​ضم لي هووانغ باي لينغ مياو بقوة إلى صدره وغطاها بالملاءة، ثم نادى نحو الباب: «من هناك؟ إن لم يكن أمراً مهماً، يمكننا التحدث غداً.»

​جاء الصوت من خلف الباب مألوفاً للغاية، حتى أن لي هووانغ تجمد في مكانه فوراً… لقد كان صوت باي لينغ مياو نفسه!

​«الأخ الأكبر لي… هذه أنا، هل يمكنني الدخول؟ لسبب لا أعلمه، استيقظت لأجد نفسي مستلقية على أرضية غرفة الحطب!»

​سرت قشعريرة باردة في جسد لي هووانغ زلزلته من رأسه إلى أخمص قدميه… إذا كانت باي لينغ مياو في الخارج، فمن هذا الكيان الذي أضمه بين ذراعيّ الآن؟!

​«ههه… زوجي~»

​في تلك اللحظة، شعر لي هووانغ بالشيء المستلقي في أحضانه ينكمش فجأة ويتدحرج خارج الملاءات!

​ألقى لي هووانغ الملاءة جانباً وأشعل إحدى الشموع الحمراء بأسرع ما يمكن.

​لكن الغرفة كانت خاوية، ولم يكن فيها أحد سواه!

​نادت باي لينغ مياو من الخارج بقلق: «الأخ الأكبر لي! ما الخطب؟ ماذا حدث؟»

​التفت لي هووانغ ليرى إصبعه، نفس الاصبع الذي أُمتص قبل لحظات. كان يبدو شاحباً للغاية، وبالنظر إلى الجرح الشنيع فيه، كان جازماً بأن هذا ليس أثراً لأسنان بشرية… بل كان أقرب إلى عضة مسخ يملك أنياباً حادة ومفترسة!

​نهاية الفصل.

م.م: ما هذا يا هذا، لماذا تفعل هذا بنا، للحظة شعرت ان هناك مكيدة في هذه الفصل وفي النهاية لقد كشفت تباً لافكار الكاتب.