نظام الزراعة: نسخة الشيوخ الفصل 83 — الحجاب الأبدي (خمسة)

اقرأ نظام الزراعة: نسخة الشيوخ الفصل 83 — الحجاب الأبدي (خمسة) باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 83 الحجاب الأبدي (خمسة)

تحوّل بصر الشيخ تشين حين انتقل من الشابة نحوي. زال ذلك البرود والتباعد وحلّ محلّه... الفضول. بقيت كلماتي معلّقة لوقت طويل إذ بدا وكأنّه يتدبّر ما ينبغي فعله، بينما ظلّ كاو تشيو ساكناً تماماً كأنّه جمّد في الزمن. نظر إليّ الآخرون بطريقة غريبة أيضاً، كأنّي تفوّهت بما هو شديد الغرابة حتّى أربكهم.

حسناً، إن كان تدخّلي نيابةً عنها قد أربكهم، فأنا أتَساءل عمّا ستستتبعه «عقوبتي»

المقترحة.

"... حسناً إذن"، قال: "يمكنك معاقبتها".

أف، سررت لموافقته.

وبحسب ما بدا، لم تكن هناك شروط مجنونة مثل «لكن شريطة أن تجعلها تلميذتك!».

هاه، أتخيل هذا؟ حسناً، يجب التحرك سريعاً قبل أن يأخذ العجوز الأمر بجدية...

"شكراً لك، أيها الشيخ تشين".

حين تلاشت كلماتي، رأيت كاو تشيو تلتفت وما زالت على ركبتيها لتواجهني.

حسناً، «تواجهني»

ستكون مجازاً من نوع ما — فقد أللصقت رأسها للأسفل وتدلى شعرها محجباً ملامحها.

"عقوبتي بسيطة: ستقفين معي وتراقبين تلامذتي وهم يحلّون ما اعتبرتِهِ مستحيلاً. ستصبحين عاراً وشناراً عليكي وشيئاً سيتوجّب عليك التعايش معه طوال بقية حياتك".

"..."

أجل، يبدو أنّ كلماتي الصارمة لم تخدع أحداً حقّاً، ولا حتى لايت. نظر إليّ الجميع بغرابة مرة أخرى، إذ إنّني لم أكن أعاقبها أساساً.

أشبه بقول: «ألا تظنين أنه يجدر بك الجلوس والارتخاء وانتظار انقضاء الأمر بأكمله؟».

مهلاً. لم أكن أنوي معاقبتها حقّاً. هي ليست طفلة كالبقية، صحيح، لكنّها كانت طفلة في نظري. وإلى ذلك، أنا متأكد من أن كل تلميذ في الطائفة تقريباً قال شيئاً سيئاً بذات القدر، إن لم يكن أسوأ، عن لو تشي في السر.

ورغم أن القاعدة تقصي «لا تقل ذلك بصوت عالٍ، أيها الأحمق»، إلا أنها لا تحمل وزناً يُذكر عندي.

أريد اكتساب سمعة جديدة — وقتل طفلة لأنها ظنت أنني غبي؟ أجل. تلك ليست السعة الجديدة التي أبتغيها.

"حسناً، أنتم الثلاثة. لونغ تاو، أنت ستقود"، قلت: "اخرجا واحظيا ببعض المرح. إن حدث أي شيء، سينقذكم الشيخ تشين".

"..."

أوه. يمكن للصمت حقّاً أن يكون كألف ذراع تدغدغ مؤخرة حلقك.

"... حاضر، يا سيّدي"، هزّ لونغ تاو كتفيه.

كانت عينا داي شيو ما زالتا تضرمان غضباً إذ عجزتا عن الابتعاد عن كاو تشيو، بينما اكتفى شي تشاو بالايماء وبدا متعجّلاً. غادر الثلاثة متّجهين نحو الطريق الرئيسي، بينما نهضت كاو تشيو وسارت نحوي متوقفة إلى جانبي. وما زالت مطأطئة رأسها، تغرز أصابعها في راحتي يديها وبدا جسدها يرتجف بضعف. ربما كان الأمر مهيناً بطريقة عجزت عن إدراكها تماماً — أن تُعاقب على يد شخص آخر غير معلّمها، وخاصة شخص بمثابي.

ربما فضّلت الدخول إلى هناك والموت تَبَعاً لإحساس بالشرف لم أستطع فهمه. وبغض النظر عن ذلك، سيكون لديها الكثير من الوقت للانتحار البطولي لاحقاً. ويمكنها تفويت ليلة واحدة.

"... لمَ تدخّلتَ من أجلي؟"

على غير المعتاد، كسرت الصمت وسألتني.

نفت نبرتها عُشر الاحترام الذي تكنّه للشيخ تشين، وبدت وكأنّها أدركت ذلك سريعاً لتضيف فوراً: "أعني، لقد اقترفت ظلماً بحقّك، أيها الشيخ لو. كان جديراً بي أن أُعاقب".

"أنتِ تعاقبين".

"أهو شفقة؟"

"... أيهمّه الأمر؟"

"بالطبع يهمّني".

"لماذا؟"

"لأنّي لا أريد شفقتك. لا أريد شفقة أحد".

حسناً، لم يكن هذا متعلقاً بي وحدي بوضوح بل بجميع الشياطين الأخرى التي كانت تحملها.

"إنها ليست شفقة".

"إذن ما هي؟"

"... لقد كنتِ صادقة"، قلت، وبدت وكأنّها تفاجأت حين رفعت بصرها أخيراً وواجهتني.

"أعني، لقد كان الصدق مؤلماً، ولكنه ظلّ صدقاً مع ذلك. وكنتِ خائفة".

"أنا... لم أكن—"

"--لونغ تاو أحمق لعدم خوفه"، أضفت ضاحكاً.

"الخوف من المجهول... جزء ممّا نحن عليه، بغض النظر عن مدى قوتنا أو ضعفنا. وكان مفترضاً بك أن توكلي حياتك إليّ — شخصاً لم تسمعي عنه سوى أبشع الأقاويل — بينما كان هناك شخص آخر هنا معنا يستطيع إيقاف السماء عن السقطوط".

"..."

"الشيخ تشين... عادل"، قلت.

"وعادل حدّ الخطأ. وأنا؟ لست كذلك. لا يعنيني أنك أهنتني، أو أنك لمّحتِ إلى أنني عديم الكفاءة، أو أن تلامذتي مجانين. بصراحة، كل تلك الأمور صحيحة نوعاً ما".

لا، أضفت سريعاً.

"لقد كانت صحيحة. لكن... أريد أن أتغيّر. وأريد فعل ذلك بيديّ الاثنتين، لا بالاعتماد على الشيخ تشين ليفرض «العدالة» حين يسيء الصغار اللفظ في حقّي. تعلم السماء أني استحققت معظم ذلك".

التفتّ جانباً لمواجهتها مبتسماً بألطف ما استطعت.

"حياتك، كفاحك للسباحة ضد تيارات العالم... تلك أهم بكثير من شرفي. أفضّل أن يضربني الشيخ تشين ضرباً مبرحاً على أن أقف مكتوف الأيدي وأشاهد حياة، حياة بريئة تماماً، تُطرح أرضاً بسبب أمر... تافه كهذا".

اختلج طرف أنفها واغرورقت عيناها بالدموع؛ ومع ذلك، وقبل أن تنحدر أي دموع، أشاحت ببصرها سريعاً وصمتت.

ولعلمي بأن العجوز كان ينصت إلينا أيضاً، ألقيت ببعض «الدرر»

من أجله. أجل، لا أستطيع تغيير الطائفة، ناهيك عن العالم، ومن المستبعد أن أقدر على تغيير سبل العجوز أيضاً. كانت تلك أعرافهم، وقوانينهم، ومعتقداتهم؛ وسيكون الأمر أشبه بسائح يأتي إلى بلد أجنبي محاولاً تغييره من الجذور. لكن مجرد كون الأمر عرفاً لم يعني أن عليّ الانصياع له بتعصب الآخرين بوصلتي الخاصة وأفرضها بأفضل ما أستطيع. لن يكون تلامذتي سيوفاً أو أدوات بلهاء؛

وإن أنا تنازلت عن هذا القدر من نفسي للنظام، وكل ذلك في محاولة يائسة «لزراعة»

النقاط... سيكون عليّ تغيير الكثير من الأمور في نفسي؛ وأنا أعلم ذلك حقّاً. في مرحلة ما، سأضطر للقتل على الأرجح، وسأضطر غالباً لغض الطرف عن الأشياء والعديد والعديد من التغييرات الأخرى التي لا أستطيع حتى إدراكها الآن. لكن في الوقت الراهن... أستطيع الاحتمال.

"... هذا غباء"، تمتمت تحت ذقنها.

"بفف، ها ها ها"، لقد كان الأمر مضحكاً نوعاً ما، بصراحة.

ها أنا ذا أقيم قاعدة أتربع فوقها لأقدر قيمة حياتها، وها هي تختزل الأمر كله في وصفه بـ «غباء».

"مم، أعتقد أنه غباء حقّاً. حسناً، أمر واحد نتفق عليه جميعاً هو أنه من المستبعد وجود روح واحدة هناك نعتتني بالذكاء يوماً. إذن، الأمر عادي أليس كذلك؟"

عصرت هي الأخرى ابتسامة بينما التفتُّ إلى الأمام لأواجه البلدة.

"العرض على وشك البدء. دعونا نشاهد ونحظى ببعض المرح، ألا؟"