نظام الزراعة: نسخة الشيوخ الفصل 72 — الحكايات المنسوجة (الجزء الثاني)

اقرأ نظام الزراعة: نسخة الشيوخ الفصل 72 — الحكايات المنسوجة (الجزء الثاني) باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 72 الحكايات المنسوجة (الثاني)

هل لدي أي خبرة في استنطاق البشر؟ أجل. كانت هناك تلك المرة التي استجوبت فيها جيم بشأن موعده مع دونا. لم تكلل بالنجاح. رغم أنني لا أملك خبرة فعلية في انتزاع المعلومات من المجرمين، فقد أمضيت ساعات طويلة وعديدة حتى التخمة في متابعة مسلسلات الجرائم والشرطة. ساعات عديدة على نحو غير صحي. أشعر بالخزي بعض الشيء، بصراحة. لكن يبدو أن كل ذلك قد أتى ثماره أخيراً!

هل أنا على وشك استخدام «التكتيكات»

التي رأيتها في البرامج التلفزيونية على شخص حقيقي وحي ويقف أمامي حقاً؟ أجل، أنا فاعل ذلك حقاً.

"جيانغ دونغ،"

قلت وأنا أصب لنفسي كوباً صغيراً من الماء. ليس لأنني عطشان، بل لأني طالما تخيلت نفسي أحد أولئك الرجال الذين يصبون كأساً من السكوتش أو الويسكي بينما يستجوبون الناس.

"في الثامنة والتمانين بعد المائة من عمرك. في ذروة مرتبة تجلي الروح. أتعرفه؟"

"... أنا--أنا لا أعرف، لا أعرف."

يا للروعة. أنا بارع حقاً! مجرد جمل رديئة وقليلة وقد جعلت الرجل يتلظى توتراً! ربما كان جديراً بي أن أصبح شرطياً؟ كلا. لكانت مسيرتي المهنية سلسلة من الصدامات المستمرة مع رؤسائي لأنهم لن يصدقوا أبداً نظرياتي المذهلة.

"حقا؟ ألا تعرفه؟"

استدار وابتسمت، متجهاً إلى الكرسي المضغوط إلى جانب الخزانة لأسحبه وأجلس فوقه متربعاً، مسمراً نظراتي مباشرة في الرجل الذي كان يتجنب التقاء عيني به.

"هذا غريب. كنت واثقاً من أنك تعرفه."

"أنت--أجل، أنت مخطئ. ألهذا السبب فعلت هذا؟ أنا، سأتغاضى عن الأمر ولن أبلغ عنه إن تركتني أذهب فحسب--"

"--هيا يا دونغ،"

نعم، كنت أنوي مناداته بدونغ. قد أكون ناضجاً، لكن حس الفكاهة لدي توقف عن النمو في حدود عامي التاسع.

"هذا هو جزء الوقوع في القبضة حيث تحاول المساومة على مستقبلك. أتعلم؟ تعدني بأن تخبرني بكل ما أود معرفته، وبالمقابل يتعين علي أن أنقذ حياتك. أو أن تقهقه كالمجنون وترمي بنفسك نحوي في محاولة يائسة للموت، لأنك غير راغب في الإفصاح عن أي معلومات تخص موطنك الحقيقي. قل شيئاً رائعاً بدلاً من التذمر بنفي أنضج نصف نضج."

احتسيت الماء بأروع طريقة استطعت تخيلها... ثم اضطررت لاستخدام كل عضلة في جسدي كي لا أتقيأ. يا للهول، إنه مقرف للغاية! ليس فقط فاتراً على نحو غريب، بل إن له، هكذا، قواماً شيئاً ما؟! لا أستطيع حتى وصفه، لكن المفترض ألا يكون للماء هذا النوع من القوام! على الأقل ليس الماء الذي أضعه في فمي! وضعت الكوب باحترافية بعيداً عن نظري وجهدت نفسي لأحدق بصمت، آمساً أن نظراتي الاستقصائية المحترفة ستكفي لارتباكه أكثر.

"هاه. أن أرمي نفسي عليك؟ بغض النظر عن مدى مثيرتك للشفقة، فأنا الآن مجرد فاني. رغم أنني أظن أن هناك احتمالاً أكبر بأنك عاجز عن قتل فاني مقارنة باحتمال توصلك لكل هذا بطريقة ما. إذن، من أخبرك؟ من يقف وراء كل هذا؟"

انظروا، لقد نجح الأمر! مع أنني لست سعيداً بكوني عرضة للإهانة، إلا أننا نتقدم نحو غاية ما على الأقل.

"ما هي الرسالة؟"

"هاه؟"

"الرسالة التي نقلها طائر النار،"

قلت.

"ماذا كانت تتضمن؟"

"ألا تحب أن تعرف؟"

"امم، بلى. ولهذا أنا أسالك."

"وتظن أنني سأخبرك هكذا جازماً؟"

"... يمكنني دائماً إعادة ذلك الطفل إلى هنا. أترغب في ذلك؟"

هاه؟ انظر إلى تلك الرعشة. إنه مرعب!

أعني، إنه كذلك بالطبع--فأنا مرعوب، وأنا تقنياً "سيد"

ذلك الوحش بحسب الترتيب.

"من بحق الجحيم يكون ذلك الطفل؟! أي نوع من الوحوش تخفي على قمتك أيها الشيخ لو؟!"

"ألا تحب أن تعرف؟"

قلت بابتسامة، كادت يدي تمتد لا شعوريا نحو كوب الماء مرة أخرى قبل أن أوقف نفسي في اللحظة المناسبة، مختنقاً لثانية.

"لكن دعني أخبرك بشيء: من بين كلينا، أنا وحدي من يطرح الأسئلة. على الأقل، أطرحها بأدب كافٍ."

قال وهو يغلق عينيه: "اقتلني فحسب. أنتم متأخرون جداً على أي حال. ستحترق سيفك، وتتفتت الجبال معها. لا مفر من ذلك."...

حسناً، إن لم يكن هذا إنذاراً بالشؤم فما هو. أكنت سأقتله؟ كلا. ولا حتى لأقل درجة. انظر، أنا واعٍ بيأس من أنني لن أستطيع تفادي الأمر إلى الأبد، لكن اللعنة، سأتفاداه طالما أمكنني ذلك. إنه لأمر جيد أنني وجدت صبيّاً في الرابعة عشرة من عمره لأفرغ عليه كل هذه القمامة. هممم. أتمنى حقاً ألا يكون أحد يقرأ أفكاري في أوقات كهذه. أنا لا أبدوا بمظهر حسن.

"ما الذي يجعلك واثقاً من سقوطها؟"

سألت.

"الشيخ تشانغ إما ميت وإما مأسور. أنت هنا معي. نحن نعلم أغلب بقيتكم. نعلم أن الحرب برمتها تسبب بها سيد الطائفة الخاص بك، والذي فقد صوابه تماماً بعد اختراقه. الشيء الوحيد الذي لا نعلم حقاً،"

قلت بينما كان تعبيره يزداد رعباً مع كل حقيقة تنكشف.

"هو لماذا ما زلتم تطيعونه جميعاً. التغاضي عن تجاوز عرضي لأقوى شخص في طائفتك؟ أستطيع تفهم ذلك، بطريقة 'لا ترَ شرا، لا تسمع شرا'. لكن المشاركة الواعية في تلك التجاوزات؟ التضحية بحياتك من أجل وحش سينسى اسمك بعد يوم من موتك، إن كان قد عرفه من الأصل؟ أنا لا أستطيع فهم ذلك."

صاح بغضب: "إذن فأنت لا تفهم الولاء! ولا الشرف! ماذا تعرف بحق الجحيم عن سيد الطائفة؟! أتجرؤ على وصفه بالوحش؟! هاه! مهما يكن أمره، فهو على الأقل ليس ممارساً للشعوذة الشيطانية."

عبست لهذه الكلمات، وتسارع نبض قلبي للحظة. هم يعلمون؟ كيف؟

"... كيف عرفت ذلك؟"

"انتظر، أنت تعلم أيضاً؟ ها ها ها! أنت تعلم، وتجرؤ على إعطائي محاضرة عن التجاوزات؟ ها ها ها!"

"كيف عرفت؟"

تجاهلت ضحكته وضغطت عليه. إنه لأمر إن لم يعلم أحد، لكن إن كانوا على دراية مسبقة بالفعل... لا، انتظر، أيعلمون بشأن الضوء أيضاً؟

"كيف لا نعلم؟ تحالف كامل من الأراضي المقدسة اجتمع لوقف صعود الطائفة الشيطانية، نازفاً وموتاً بالآلاف. ومع ذلك، في قلب الطائفة، لم يعجدوا الشخص الوحيد الذي كانوا مستميتين للعثور عليه--الوارث. لقد فر الوحش،"

اللعنة. إذن فهم يعلمون بشأن الضوء. هذا سيء.

"ولا يمر أسبوع حتى يصادف أن سيد طائفة هذا الجحيم المنسي يخترق مرتبة تحول الفراغ؟ أتسمي سيد طائفتي وحشاً؟ سيدك، أيها الحثالة المطلقة، هو وحش حرفي! أنتم جميعا تتبعون وارثاً للفنون الشيطانية، المخلوق الذي مقته العالم بأسره لعشرات الآلاف من السنين!"...

آه. إذن هم لا يعلمون بشأن الضوء. بل إنهم لا يعلمون حتى أنه مارس فنون الشعوذة الشيطانية، بل هم... خمنوا فحسب. لأنه كان أسهل من تقبل وجود شخص أ موهبة من سيد طائفتهم. والاحتمال الأكبر أن هذه مجرد قصة يرويها لهم الوحش العجوز 'ليبرر' نقائصه. طلقة عمياء في الظلام صادفت أن وقعت في وادي الحقيقة... أو بالقرب منه على الأقل.

"الشيء التالي الذي ستخبرني به هو أن السبب الذي دفعكم لشن حرب هو رغبتكم، بإنصاف بالطبع، في قتل وارث الفنون الشيطانية."

"ها ها ها، لقد فهمت الأمر أخيراً! تفهم الآن مدى حماقة مساعيك! ستتحترق طائفتك الصغيرة، وتحترقون جميعاً معها! ها ها ها!"

اللعنة، لقد كان هذا الرجل مولعاً بالضحك. لكن الأهم من ذلك... ألسنا في ورطة نوعاً ما؟