نظام الزراعة: نسخة الشيوخ الفصل 55 — العدالة الجشعة (الجزء الأول)

اقرأ نظام الزراعة: نسخة الشيوخ الفصل 55 — العدالة الجشعة (الجزء الأول) باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الخامس والخمسون عدالة جشعة (١)

عاد الهدوء مرة أخرى إلى قمة الوحشة. أُفكّر حقاً في تغيير الاسم إذ لم يعد من الممكن وصفها بالوحشة بعد الآن. أعني نعم مقارنة بالقمم الأخرى لا تزال كذلك، لكننا أصبحنا ستة الآن وهو عدد كافٍ لتأسيس طائفة! أعني أنني لن أفعله. لكن يمكنني. لكنني لن أفعله. حسناً لا يمكنني حقاً. أغلق لونغ تاو على نفسه في غرفته ويبدو أنه يصارع فهم الفنون. سلّم الشيخ تشين دفعة أولى من موارد الزراعة التي صُبّت جميعها على شي تشاو الذي شرع بدوره يزرع بجنون.

كان داي شيو منهمكاً في الزراعة أيضاً إذ أمرته بالاكتفاء بذلك في الوقت الراهن. أما الثلاثة الباقون منا... حسناً هاهنذا منشغلون تحت الشمس المغيمة وتناثر مواد البناء في كل مكان. وما هذا — سألَتْ خوت وهي تشير إلى دلو. إنه دلو. نعم ولكن لأي شيء هو؟ ... لتخزين الماء. آه. وهذا؟ إنه حبل. لأي شيء هو؟ ... لربط الأشياء. وما الذي تفعلينه الآن؟ حسناً نعم إنها طفلة بلا شك. لا توحي بالملل كذبابَةٍ في مُنتَصَف الصيف تحوم بلا هودَةٍ دائماً.

انشغلتُ أنا وهوا بأعمال البناء إذ وصلتُ صباح اليوم ومحي معي دفعة جديدة من المواد اللازمة. أما عما كنا نفعله الآن؟ الحفر في الغالب ووضع الأساس. سيصبح ضحلاً نسبياً إذ كانت الخطة بسيطة: هذه البيوت ليست دائمة بل مساكن مؤقتة فحسب. خططتُ حقاً لبدء بناء القصر الرئيسي بعد انتهاء المسابقة بقليل لكن مع تلويح الحرب في الأفق... قررت الانتظار. إن فُزْنا —لا بل ما إن نفُزْ— فسيكون هناك تدفق هائل للمواد وإنْ صَحّ أنني سأُعامل كبطل فلربما لن أضطر حتى لتحريك ساكن وستبني لي الطائفة كل ما ألعن أبيه أود بناءه؟

هذا هو الحلم. تحضير الأساس. لماذات؟ وإلا لأطاح أي ريح قوية بالمبنى أرضاً. لماذات لا تستخدمون مصفوفات لتثبيتها إذن؟ لأنها تكلفة مالية. إذن فأنت بخيل؟ ... تدرون يمكنني أن أفهم نوعاً ما سبب تظاهر هذا الرجل الذي يكبح بالكاد ضحكته بالخرس. لم أستطيع ألا أجيب ولم يكن الأمر متعلقاً بهويتها حقاً؛ فلو لم أكن أعلم لبدت كفتيات في السادسة متفضضات الفضول بشعر وعيون غريبين بعض الشيء.

من أين تعلمتِ هذه الكلمة؟ اعتادت أمي إطلاقها على أبي. قالت إنه أمر سيء. ليس أمراً سيئاً... دائماً — دافعتُ عن نفسي بحماسة. ستكون هذه ملاذاً مؤقتة لذا بدلاً من إبادة أحجار الروح عليها فمن الأفضل استخدام الأحجار للزراعة. أوه. ليس لدي أي أحجار للزراعة. ... ألم يمنحك إياها سيّد الطائفة؟ قال إنك ستفعل. ... وأنا البخيل؟ هه حقاً. صررتُ على أسنانّي وأخرجتُ كيساً ورميتُ به نحوها. ضمّ مائة حجر متوسط الدرجة وهو ما لم يحدث سوى خدش بالكهز في مدخراتي بصراحة لكنني ما زلت أخشى ألا يدوم طويلاً.

أخبريني حين تنتهين منها. حسناً وضعتها جانباً... لكنها لم تذهب. بل جثثتْ وثنَتْ مرفقيها في ركبتيها ورفعت كفتيها إلى جانبي وجهها وظلت... تحدق فينا. نعم أكثر ما يحتاج إليه الرجل الذي يقوم بالبناء هو جمهور. كيف سيتحفز بخلاف ذلك؟ بدأت أعرق نسبياً مع تحول أول النهار إلى منتصفه واندفاع الشمس نحو كبد السماء. الغريب أن الكلمة هنا كانت نفسها —نجم أسموه الشمس. ووجد القمر نفسه الذي أسموه بـالقمر.

وُجِدَ عدد غير قليل من التداخلات التي كنت تظنها ستختلف طفيفاً على الأقل لكن واحسرتاه أشكر السيّد كل يوم على كون الأمر كذلك إذ سهّل علي التعلم بكثير. بعد ساعة أو نحو ذلك انتهيتُ؛ كنت أجرع الماء بجانب برميل ولم أتبل ول مرة واحدة طوال مدة تعرقي. انظروا، لقد كنت أصنع الفنون في الغالب من أجل تلاميذي لكني مضطر الآن لصنع بعضها لنفسي. واحد: فن لصد هذا الحرّ اللعين (والبرد لاحقاً).

اثنان: فن يزيد احتمالي بشكل هائل بشكل سلبي. ثلاثة: فن يجعلني لا أضطر للذهاب إلى المرحاض بعد الآن. أربعة: فن... باختصار شديد لم أستطيع في الواقع إنشاء أي منها. لا لعدم امتلاكي نقاطاً كافية أو ما شابه بل لعدم وجود خيارات للاختيار تتيح لي تلك الأمور. أما لصد العناصر تحديداً فقد كان النظام قاسياً للغاية ورَدّ بحارق الروح: [يُعدّ التحكم في تشي الجسد وظيفة تشي أساسية يمكن لكل مزارع لبّ الأساس القيام بها دون أي فن خاص]

... نعم من بين كل الأشياء التي تقطع بعمق فهذه تقطع الأعمق. يا سيّد — نبس شي Zhao بينما كنا نمضغ الأرز اللذيذ. أعني في هذه المرحلة أشعر كأنني آكل ورقاً... —لقد، امم، لقد سمعت بعض الشائعات... عن أي شائعات؟ بشأن طائفتنا. حقاً؟ سمعت شائعات عن طائفتنا بينما أنت في ذات الطائفة؟ همم؟ تدرون لقد كنت مخطئاً. هذه قطعت الأعمق. لا بأس. ماذا سمعت؟ أننا، امم، قد ندخل في حرب مع طائفة شمس النار...

أه؟ رفعت حاجبي قليلاً ناظراً إلى هيئته المتململة. كيف انتشرت الشائعة؟ حسنًا سُرّبت عمداً بالطبع. ما لم يكن أحد في اجتماع الشيوخ أبله كاملاً بأبعاد كونية لما كانت الأطفال لتكتشف الأمر أبداً. ولم ينزل شي Zhao من الجبل سوى مرة واحدة في الأيام الأخيرة لإنهاء أي أعمال غير منتهية كانت لديه. إذن فلا بد أنهم سربوها عمداً. أعني أن الأمر كان منطقياً؛ فبدلاً من إعلانها صراحة لحفنة من الأطفال الذين يكادون يبتلون أقدامهم في عالم الزراعة يُبث القليل من المعلومات ببطء.

طائفة شمس النار تهاجم تلاميذنا وتقتل بعضهم حتى وتنمرنا ولا تترك لنا خياراً... ثمة تمهيد لكل شيء وهذه كانت تمهيدنا على ما أظن. أتشعر بالخوف؟ لا بالطبع لا! سأقاتل من أجل طائفتنا ولو كلفني ذلك حياتي! هناك أمر رائع ومخيف كونياً في الوقت ذاته لرؤية صبي في الرابعة عشرة يعلن شيئاً كهذا بجرأة. لم تكن هناك ذرة خوف واحدة على وجهه أو في عينيه وكان مؤمناً حقاً بذلك. لكن... ماذا كان علي أن أقول؟

سيتعين عليه الخروج والقتال في النهاية. ولربما لخير أو لشر لم يكن حماسه سوى مطلب. الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله... الشيخ لو، اخرج الآن فوراً! لدينا حساب لنصفيه!! ... أوه لحق الجلالة ما الذي يلعن أبيه يجري الآن؟!