نظام الزراعة: نسخة الشيوخ الفصل 283 — بحيرة القمر (9)

اقرأ نظام الزراعة: نسخة الشيوخ الفصل 283 — بحيرة القمر (9) باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 283 بحيرة القمر (9)

الامر... جميل. حسنا، ابالغ في الامر قليلا، لكنه افضل بكثير مما توقعت قطعا. ظننت تماما انه سيكون خردة قديمة تشبه نوعا ما سيارة بليموث فيوري من ستينيات القرن الماضي. لكن لا، لا توجد قاذورات مطليّة بالكروم تحاول عبثا أن تبدو مستقبلية للغاية، دون أن تدرك أنها تفقد رونقها... بشدة. كان هناك مقعدان طويلان، كل منهما واسع بما يكفي ليتسع لعشرة أشخاص بمفردهما، ومثبتان ضد الجدار الخشبي.

كانا عريضين بشكل لائق، والأهم من ذلك أنهما كانا مبطنَين أيضا. بلغت المسافة بين المقعدين حوالي اربعة اقدام، وفي الطرف البعيد، قبالة الأبواب، كانت هناك أريكة صغيرة، بلون احمر قاني يشبه لون الوسائد. لم أدرك سحر الأمر تماما، رغم أن طيات الفضاء تصنع بالتأكيد هندسة مذهلة. بينما استقر الجميع في أماكنهم، أمسكت بحفنة من أحجار الروح متوسطة الدرجة وألقيت بها نحو فم المصفوفة، فقد وضعت فوق الأريكة على شكل رأس تننين.

وما إن طارت الأحجار للداخل، حتى توهجت عينا التمثال بلون احمر ساطع، واهتزت المركبة بأكملها لبرهة. كانت معرفة طريقة قيادتها راسخة في رأسي بالفعل، ونتيجة لذلك، أستطيع قيادتها برأسي فقط. تخيلت صعودها، فبدأت تتحرك. على الرغم من بدايتها المهتزة والمرتجفة ظاهريا، لم تكن هناك اضطرابات كثيرة في الداخل. اهتزازة طفيفة ربما، لكنها كانت مستقرة للغاية عندما بدأت في الارتفاع. قدماً واحدة، ثم عشرة قريباً، ولم يمر وقت طويل حتى كنا على ارتفاع اربعة مئة قدم تقريبا عن الأرض، ننظر إلى العالم الذي بدا صغيرا بشكل مرعب.

ضغط الأطفال رؤوسهم على النافذة وهم يطلقون صيحات التعجب، بينما بذلت قصارى جهدي لأتحمل شق شفاهي في أكبر وأغبى ابتسامة يمكن تخيلها. لأنه، لعمر السيّد، كان هذا مذهلاً. لو كنت أعرف كيف سيكون شعوري، لقدت تلك اللعين فور حصولي عليها، حتى لو كان ذلك سيصيبنا بالإفلاس. بينما صببت المزيد من الأحجار فيها، بدأت تتسارع. ثم بدأت تتسارع حقاً. لم يمر وقت طويل حتى كنا نسير بسرعة ستين ميلاً في الساعة تقريباً، وهو رقم غير مثير للإعجاب نسبياً، إذ سبق أن وصلت إلى ما يقرب من مئة وأربعين ميلاً وانا أحاول إبهار ياس، ولكن بالنسبة لهنا؟

كنا نمرق كالبرق! تحول العالم ببطء إلى ضباب خفيف بينما كان الأطفال يثرثرون. حتى لاو شون نهض في إحدى اللحظات وتوجه نحو النافذة، ملقياً نظرة إلى الأسفل. الوحيدان اللذان لم يتحركا هما لونغ تاو، إذ أتخيل أنه طار بهذه السرعة عندما كان في عمري، دون الحاجة إلى مركبة، والتماثيل الثلاثة التي حشرت في زاوية المقعد، بلا حركة. بصراحة، لو أنهما لم يرفا بأجفائهما مرة أو مرتين، لظن المرء خطأً أنهما تمثالان حقاً.

- هيا، ناديت وي، لأخرجه من شروده. - ن-نعم، المعلم لو؟ كيف يمكنني المساعدة؟ - حدثني عن بحيرة القمر. - أ-آه؟ - لم أكن أكذب عندما قلت إننا خرجنا للتو لاستكشاف العالم. - آه، بالطبع! نعم، بحيرة القمر! قال: تقول الأساطير إنه قبل زمن طويل جدا، كانت صحراء شاسعة لا نهاية لها. صحراء لا يمكن عبورها حتى في الليل، إذ تصبح باردة قدر حراتها في النهار. وفي طرفي الصحراء كانت هناك طائفتان قويتان، وكانتا تتشاجران أحيانا حول من يملك الصحراء.

وفي إحدى تلك المناوشات، وقع تلميذا، وهما التلميذان المباشران لسيّدي طائفتيهما، في الحب. استمرت قضيتهما سرا حتى صعد اثناهما إلى مقعد سيّد الطائفة، وعندها كشفا عن علاقتهما للعلام. كسبيل لتوحيد الطائفتين في قوة واحدة أعظم، سعيا لإنشاء ممر آمن عبر الصحراء، وفي غضون ذلك، اكتشفاسبحيرة ضخمة تحت الأرض تمتد لألاف الأميال. ثم جمعا قوة الطائفتين، مستخدمين كل تلميذ وشيخ لديهما، ودفعا المياه إلى السطح.

يقال إن تكوين بحيرة القمر، كما هي عليه اليوم، استغرق أكثر من مئة عام. أسطورة؟ حقيقة معدلة قليلاً؟ بصراحة لا أستطيع الجزم. لو كانت قصة على الأرض لكان الأمر سهلاً، أما هنا؟ قد تكون حقيقية حرفيا، كلمة بكلمة. - كيف تبدو اليوم؟ سألت. - اممم، بحيرة عادية غالباً، أظن، قال وي. هناك عدد قليل من العشائر منخفضة المستوى تحتل ضفافها، وعشيرة قديمة واحدة تستضيف التجمعات السنوية. ورغم أننا نتجمع جميعاً للعثور على جثة التنين، فالجميع على دراية تامّة، بما في ذلك العشيرة القديمة، بأننا هناك من أجل كنوز مغمورة.

الفكرة هي أن الضيوف ينفقون الكثير من أحجار الروح أثناء وجودهم هناك، وهو ما يعوض أكثر عن الكنوز المفقودة. لكن الحقيقة هي أن وصفها بالكنوز هو كرم زائد بعض الشيء. معظمنا يذهب إلى هناك ببساطة لمقارنة ما لديه بأقرانهم، لا، ليس أن تلامذتك لدهم أقران! في فئتهم العمرية، هم بلا منافس على الإطلاق! وأنت، بالطبع، بصفتك معلِمهم... - يام، يام، لماذا تقول إن وصفها بالكنوز كرم زائد بعض الشيء؟

تلك ليست الطريقة التي عرضها بها لاو شون، على الأقل. - يحصل معظم الناس على القليل من الأعشاب الطبية أو ربما قطعة من خام ثمين لصناعة سلاح، لكن ليس الأمر كأنك لا تستطيع إيجاد تلك الأشياء في مكان آخر. توجد كنوز، لكن الأراضي المقدسة هي التي تأخذها دائما، حتى لو لم تكن هي التي وجدتها. - أه؟ إذن يسرقون الكنوز؟ لا، لا، انتظر، فهم يلمحون بشدة إلى أن الأمر سيكون أكثر أماناً معهم.

- هم. شيئ من هذا القبيل، ابتسم وي بعجز. أعني، لم يكن الأمر يعنيني كثيراً. لكن هذه الرحلة إلى البحيرة... لقد بدأ شعور سيء أو اثنان يساوراني حيالها. شيء ما لم يكن متسقاً. ولم أكن أعرف ما هو حقاً، هكذا يشتغل عقلي أحياناً. حسنا، ليس عقلي، ليس الأمر أن عقلي مميز، أنا متأكد تماماً أن هكذا تعمل عقول الجميع، أو معظمهم. الفكرة هي أن شيئاً في التفاصيل التي علمتها حتى الآن لم يكن متسقاً بقوة، أو كان متسقاً، لكن التفاصيل كانت تذكرني بطريقة ما بتجربة سيئة....

أو قد يكون ذلك مجرد جنون العظمة لدي مجدداً. - آه، لكن إن سمحت... -... -... - نعم، يمكنك ذلك. لقد كان يستذني حقاً. يا للهول، س يصيبني هؤلاء الناس بسكتة دماغية حقاً. - لا يجب أن تطير بالمركب؛ ل-لا أقصد أنك بحاجة للخوف من أي أحد أو أي شيء، بالطبع! أنت عظيم، وتلامذتك... - اخرس فحسب، من فضلك. - ن-نعم! أنا آسف جداً! ارجوك لا تقتلني! -... بصراحة، ربما كان من الأفضل لي أن أعتاد على هذه المعاملة.

لكن، إن كنت صادقاً أكثر... فأنا أضل أن يعاملني الناس كالقذارة. معاملتي بهذه الطريقة؟ لدي خبرة. لدي الكثير من الخبرة مع أشخاص يأتون ويرون شيئاً يمكنهم الحط من قدره. أشعر بالرضا بشكل غريب حين أتعرض للإهانة والتحقير، وربما يخبر هذا عني أكثر مما ينبغي. بغض النظر، معاملتي هكذا... كانت مزعجة. مزعجة جداً جداً. - بالطبع لن ننهبط هناك بهذا، قلت، متنهياً ومتجاهلاً انحناءته العميقة.

وسواء صدقتم أم لا، أنا رجل معارض للعنف. - نعم، المعلم يكره العنف! همم؟ متى عاد الأطفال إلى هنا؟ - رأيته مرة يذرف دمعة بينما كان شخصان يصرخان في وجه بعضهما فحسب! هه؟ داي شيو؟ فعلت؟ كيف لا أذكر ذلك؟ - نعم، نعم، تابعه زي تشاو. المعلم روح طيبة ومسالمة تفضل دائما حل النزاعات بالكلمات لا بالقبضات! يجب أن تكون حذراً تحته، وإلا فقد يغمى عليه! - إن رأيت أي شخص يقاتل في مرمى بصر المعلم، قالت وان لان.

أسرع وغطِ عينيه. لقد رأيته مرة يسقط على ركبتيه ويبكي بحرقة عند رؤية رجل ميت لم يكن يعرفه حتى، لقد ظل راكعاً ليومين يصلي فوق جثة الرجل!... هه. من بحق الجحيم هذا الرجل الذي تتحدثون عنه؟! متى ركعت ليومين قط؟ هل تظنون أنني أستطيع الركعة لكل هذا الوقت؟! لا، لا، لا تستسلم، لا تظهر أي رد فعل! هذا ما يريدونه!... آه، اللعنة عليهم. - حقاً، أنا معارض للعنف، قلت، واهتزت شفتاي. لكن إن استمثرتما في الثرثرة هكذا، فسأجعل لونغ تاو يضاعف شدة السجال عشرة أضعاف.

لا، انس الأمر، سأجعله يستخدم سيفاً حقاً. لكنه سيف ثلم لا يقطع شيئاً. مع ذلك، سيبدو وكأنه يقطع. كأنه يمزق كل أوتارك ويحفر في لحمك، ويزيح أعضاءك في زوبعة من الأهوال، اممم. ربما لست معارضاً للعنف كثيراً؟ - بفف، ها ها ها... حسناً، يمكنني تقبل الضحك. معي، أو على حسابي، لا يهم. راودتني فكرة كئيبة وانا أستمع إلى ضحكات الأطفال: لن أمانع، حقاً، لو أصبحت ضحكاتهم نقشي الجنائزي.