نظام الزراعة: نسخة الشيوخ الفصل 220

اقرأ نظام الزراعة: نسخة الشيوخ الفصل 220 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 220 اسطورة الخيميائي الحكيم (الثاني)

أتاكد تماما ان لونغ تاو ناولني للتو شيئا سيسبب لي قدرا ليس بهين من الصداع حين أحاول شرح كيف حصلت عليه أصلا. املت على الورقة فوجدتها قائمة تضم... كلمات؟ على ما أظع؟ بصراحة، يبدو الأمر كأنني أتفرس في خربشات طفل عشوائي، فما من كلمة هنا تعني لي شيئا. ما يعني غالبا أن هذه وصفة خيمياء انقرضت في غضون عشرة آلاف سنة قضاها لونغ تاو في عداد الأموات. أو ربما كانت منقرضة حتى حين كان حيا، فعثر عليها مصادفة في عالم من الألعاب أو غيره.

بغض النظر، دسستها في ردائي وقضيت نحو نصف يوم أفكك بدقة تفاصيل "العملية"

برمتها قبل أن أتوجه نحو قاعة الاستقبال أو أيا يكن اسمها. وقفت الشابة نفسها خلف المنضدة اليوم أيضا. لا بد أن تعليمات صدرت إليها بقدومي إذ انحنت ورافقنني فورا إلى الغرفة، مودعة إياي في الداخل حيث رأيت الوجه المألوف يقرأ شيئا ما.هاه. بصراحة، أتساءل متى أكتسب هذه الهيئة الحكيمة التي يتمتع بها الآن. إنه يشبه ذلك المعلم الذي يبدو وكأنه يملك إجابات لكل أسئلتك.

قال: "آه، المعلم لو، لقد أتيت".

لقد غير طريقة مخاطبته لي أيضا، على ما يبدو، من "المبتدئ"

إلى "المعلم".أمر مبهج؟

بلا شك. مرعب؟ قطعا. إن كان يعاملني بقفازات من حرير من قبل، فهو يعاملني الآن بندية.

قلت: "احتجت إلى ترتيب أفكاري قليلا".

قال: "بالطبع. تفضل بالجلوس. أترغب في بعض الشاي؟".

قلت: "فنجان سيكون رائعا".

جلست متربعا وانتظرت حتى يسكب لي فنجانا قبل أن أتكلم: "لدي اقتراحان لك".

قال: "أه؟ أفترض أن أحدها اقتراح بديل يميل لمصلحتي أكثر، حيث إن الأول يبدو من نوع الاقتراحات التي ستصيبني بالصداع".

كظمت تكشيرتي بلا انتباه، رتشفت شيئا من الشاي وابتسمت: "خطأ. لا أحدهما يميل لمصلحتك خصيصا".

ضحك بحرية بالغة وهو يحتسي الشاي بدوره: "حسن جدا. لنسمعه".

قلت: "الأول... معقد. سنذهب أنا وأنت معا للقاء السيدة ونزعم أن لدينا حلا لعلة ابنتها. يمكنك القول إنك وجدت نصا قديما عجزت عن قراءته وساعدتك أنا في ترجمته. وعندما نكون في الداخل، ستؤدي أنت الجزء الأكبر من العمل، إن صح التعبير، بينما أكتفي أنا بوضع اللمسات الأخيرة وأتوارى في الخلفية".

لكنني استدركت مؤكدا: "مع ذلك، من المرجح أن خبير الخيمياء الضيف لدى السيدة سيرغب في التواجد معنا هناك أيضا، أليس كذلك؟".

أومأ برأسه: "أخشى الاعتراف بذلك، لكنني لا أبلغ شأو معرفته أو مهارته. وإن كنت تطلب مني خداع بصره بطريقة ما، فأخشى أن ذلك مستحيل".

قلت: "كل ما عليك فعله هو، أممم، التدرب قليلا".

قال: "التدرب على ماذا؟".

قلت: "خداع شخص ما، لاسيما إن كان شديد الخبرة في مجال ما، ليس أمرا مستحيلا في الواقع، وغالبا ما يكون أسهل مما تتخيل. الفكرة هي الارتكاز على ما يعرفه ويراه حقيقة، لكن تحريفه بطريقة غير معتادة. على سبيل المثال، إن كان المعتاد استخدام عود واحد من عشبة معينة في صنع مرهم شفائي عبر استخراج عصارتها العشبية، فاعمد بدلا من ذلك إلى طحنها ناعما ومزجها بالعسل عوضا عن الماء. فإن سأل عن سبب فعلك لذلك، فحسبك الإشارة إلى النص القديم".

قال: "ألن يطلب رؤيته؟".

قلت: "حينها سأكتبه أنا".

قال: "أه؟ أتتقن لغة قديمة يا معلم لو؟"

لا علم لي بأي لغة قديمة، لكنني أعرف يقينا لغة لا وجود لها في هذا العالم.

قلت بغموض: "ما يشبهها. لن نعد حبة دواء بل سنؤدي طقسا، إن صح التعبير. استخدم مكونات نادرة نسبيا - لا مستحيلة - ولكن، مجددا، احرف استخدامها بطرق غير متوقعة. ومع ذلك، يجب أن تبقى التقنيات الفعلية صحيحة. فعند الطحن، اطحن بالطريقة السليمة؛ وعند الاستخراج، استخرج كما تفعل عادة. ويجب إدخال التغيير في التطبيق. رغم أنني لا أمتلك أي معرفة بالخيمياء، إلا أنني التحقت بكلية الطب في يوم ما، وعملت صيدلانيا لعدة سنوات. عوضا عن تكثيف كل الأجزاء في حبة واحدة، سنعالجها بدلا من ذلك عبر تلك الأجزاء الفردية، مستخدمين "التقنية السرية" من النص القديم لتوجيه التشي بحذر عبر خطوط طاقاتها، مطهرين جسدها ببطء بهذه الطريقة".

استمر عبوسه في التعمق، لكنه إن رفض فعل ذلك... حسنça، أمر انتهى. فمن المؤكد أنني لا أستطيع ادعاء الخيمياء بامتلاك معرفة من الصفر بالموضوع. فحتى الآن، أكتفي بتطبيق المبادئ بغموض شديد وأترك التنفيذ برمته له.

سأل: "... ما هو الاقتراح الثاني؟".

قلت: "اتفاقنا الأصلي سار كما هو - سيحظى أحد تلاميذي بالجنسنغ من أجلك. وسأضمن بقاء الفتاة على قيد الحياة... لكنك لن تستطيع نسب الفضل إليك".

قال: "كم أنت... واثق من الاقتراح الأول؟"

كان متعطشا لذلك الفضل حقا، هكذا بدا لي. لا... بل لعله أراد كسب حظوة عشيرة تشو.

قلت: "سنتدرب أولا. ونبتكر طريقة فريدة تماما لم يسبق له رؤيتها. وحين يبدأ بالاستجواب - وإن كان خبيرا بارعا كما زعمت، فسيفعل - فكل ما عليك هو ترك الأمر لي".

قال معتذرا: "معذرة إن كان في كلامي ما يزعجك، لكنك تعرف حقا أساليب المحتالين".

قلت: "مم. كنت أفضل أن نمضي وفق الخطة الأصلية أيضا. وكان بإمكاني إبقاء فمي مغلقا، والفوز بالجنسنغ، وإتمام اتفاقنا، ثم الرحيل".

تنهد قائلا: "أظن كان بمكانك ذلك. لكن عليك أن تفهم يا معلم لو - إن ساءت الأمور، يمكنك الهرب... أما أنا فلا. لست أراهن بحياتي وحدها؛ بل أضع طائفتي بأكملها معي. هل أنت متأكد من شفاء الفتاة؟".

قلت: "... أنا متأكد".

هل كنت أثق بلونغ تاو؟ ولا حتى بنسبة ضئيلة. هل كنت أؤمن به إذن؟ ليس تماما. لكنه كان الطرف الأكثر استهلاكا لأحجار الروح بين جميع الصبية، لذا أخمين أن هذا الأمر كان بالغ الأهمية بالنسبة له بقدر ما كان مهما لي.

قال: "إذن، سنفعلها".

ضرب على فخذه متخذا مظهرا حازما: "ما دمت لن اضطر لشرح الكثير من أي شيء".

قلت: "يمكننا ببساطة القول إن العملية مرهقة وصعبة للغاية وأنك بحاجة إلى التركيز التام كي تحقق نتيجتها. وعلى هذا النحو، أكون أنا من يتولى الإجابة عن الأسئلة".

قال وهو يتجرع آخر قطرات الشاي: "حسبنا ذلك إذن. آمل ألا يصبح بيتي أثارا من الرماد والخراب بحتام ننتهي، مرة أخرى".

وأنا أيضا يا رجل. وأنا أيضا.