الفصل 15 مخططات تتجسد(?) (1)
[عين الصانع: مُستخدَمة]
[المستهدف: مو بي]
[العمر: ١٤]
[الموهبة: معدومة (حاول عبثاً بلوغ المرحلة الثانية من تكثيف الطاقة؛ فأخفق، وارتدّت عليه الطاقة)]
[السمات]
[يحتضر (شائعة) — لم يبقَ له الكثير في هذه الحياة؛ ولا سبيل لإنقاذه بالوسائل العادية]
[مدمن (شائعة) — مدمن على مخدر محليّ]
[...]
[جاري تقييم الملائمة...]
[...]
[لم يُعثر على جذر خاص. لا جسد خفيّ. موهبة محطمة]
[الموصى به: باستثناء تدخل سيّد، مآل المستهدف الموت خلال ٣٠ يوماً. لا يمكن للمضيف تقديم المساعدة]
...
[عين الصانع: مُستخدَمة]
[المستهدف: لونغ شان]
[العمر: ١٦]
[الموهبة: منخفضة-بشريّة]
[السمات]
[يحتضر (نادرة) — مريض بشدة بسبب جنون زراعته. لم يبقَ له سوى أقل من ٤٨ ساعة في هذه الحياة]
[فاقد الوعي (شائعة) — يهيم بين الوعي واللاوعي]
[...]
[جاري تقييم الملائمة...]
[...]
[لم يُعثر على جذر خاص. لا جسد خفيّ. موهبة محطمة]
[الموصى به: يستحيل إنقاذ المستهدف ضمن هذا النطاق. مألوم بالموت خلال ٤٨ ساعة]
... يا للغرابة.
تذكّرت ذلك الفتى الذي راودته فكرة مفاجئة قبل مدة قصيرة — «ما رأيك لو نزلت إلى أفقر أنحاء الطائفة لأبحث عن المواهب»...
ما الذي كان يدور في خلد إبليس؟ لا شيء البتّة. ما كان لي أن أتي قط، بصراحة. هذا... مُحْبِط فحسب. مُحْبِط من شتى النواحي لدرجة يصعب معها التعبير حقاً. حتى لو أردت المساعدة لدوافع إيثارية، فلن استطيع؛ فتقريبا ثمانون في المائة من أطفال هذا المكان لا يكادون يختلفون عن الاثنين المحتضرين. أيعني هذا أنهم جميعاً يحتضرون؟ ربما لا. لكنهم على الطريق، على الأقل. تفهّ. ذات يوم، حين أصير سيّد طائفة، سأحرص على ألا يظل هذا واقعاً.
أما كان بوسعهم تركهم في الخارج على الأقل — أوه! يا الهول. أكنت أفكر في هذا حقاً؟ تشه. ربما يغيرني هذا العالم أسرع مما ظننت. على أي حال، ولأنني لم أجد سوى المزيد من الأسباب لإنهاء حياتي، استدرت وغادرت، مصعداً الجبل مرة أخرى. لحسن الحظّ، لم أصطدم بأي من الشيوخ الذين يبدو أنهم يعشقون اعتراض طريق لو تشي ومحاضرته بأي طريقة كانت، علّ شيئاً من تعاليم الطاوي يراسخ في ذهنه.
لكن شيئاً لم يراسخ قط؛ فهذا الرجل كان، قولاً وفعلاً، وحشاً باحثاً عن متعة. أشبه بصواريخ متتبعة للحرارة ولكن، حسناً، للمتعة. على كل حال، ومن دون أي مقاطعات، بلغت القمة سريعاً نسبياً. وكالعادة، كان تلميذي المُخْلِص منزوياً في الزاوية يمارس الزراعة؛ وبصفته تلميذي، كان بوسعي دوماً الاطلاع على معلوماته عبر عين الصانع، مما أتاح لي معرفة أنه قد اخترق بالفعل المرحلة الثالثة من عالم تكثيف الطاقة.
حسناً. إذن، إنه مجنون. كان متوسط الوقت اللازم لاختراق المرحلة الثالثة... ثلاث سنوات. أجل. في هذه البقعة النائية، كان الأمر يستغرق مرحلة تقريباً كل عام. غير أنه كان يتسارع بعد ذلك، في الواقع، إذ يكمن السبب الأكبر في استغراق كل هذا الوقت في البداية في كون الأطفال ما زالوا يتأقلمون ويتعلمون. بطبيعة الحال، وبما أن لونغ تاو كان متقمصاً، فلم يكن أي من هذا يهم. كان مرجحاً جداً أن يجتاز المراحل الأولية بسرعة البرق إن اختار فعل ذلك (وملك ما يكفي من الموارد)؛
آمل فقط ألا يعرض ذلك علانية حقاً. أما سائر الأطفال، ففي أفضل الأحوال، لن يتجاوزوا المرحلة الأولى. بل إن أغلبهم لن يبلغوها حتى. إن خطا خارجاً بزراعته الفعليّة، فلا شك في ذهني أنه سينتزع مني فوراً. وحسناً، لا يمكنني حقاً تحمل خسارة التلاميذ. تجاهلته وتركته وشأنه، منسحباً إلى غرفة نومي. كانت هناك بضعة أوراق في الخزانة القريبة، فأخرجتها، وأعددت اللحاف، وشرعت في تدوین الأفكار التي تراودني عن هذا المكان.
كانت أولويتي الأولى بناء مسكن للونغ تاو.
لن يكون شيئاً معقداً، بل مجرد مسكن من قسمين يضم غرفة النوم أو غرفة الزراعة وما يشبه «غرفة المعيشة».
سيظل يأتي إلى هنا لتناول الطعام والتعلم. وكانت الأولوية الثانية إعادة طلاء الجدران؛ لا أعرف مدى جودة الجبس، لكن أي جودة ستكون أفضل بكثير مما لدي الآن. المشكلة بالطبع، هي أنني لا أملك أدنى فكرة عن كيفية الشروع في إعادة طلاء الجدران من الأساس. لذا، أرجأت الأمر جانباً في الوقت الراهن. وهناك أحجار الروح أيضاً. ورغم أنني سأحتفظ بمعظمها للزراعة (ليس فقط لزراعة لونغ تاو، بل وتلميذ الطاوي مو أيضاً)، فسيتعين عليّ على الأرجح تخصيص كومة للإنفاق.
رغم أن هدية الشيخ تشين كانت سخية للغاية، إلا أن معظمها كان من أحجار الروح. وعلى الرغم من روعة الأشياء الأخرى، فلن تصلح فوراً المشكلات العديدة التي نعاني منها هناك. همم؟
أكلمة "هناك"
هي الكلمة المناسبة؟ آه، لنأخذ جانب الحذر — المشكلات التي نعاني منها هنا. آه، تؤلمني أصابعُ. حسناً، ليس حقاً، لكن خط هذا العالم مزعج حقاً في الكتابة. فحروفه ممطوطة وملتوية بشكل غريب تلتف حول نفسها. آه، هذا موضوع آخر. المهم هو أنني أملك الخطة العامة في ذهني: بناء مسكن ل لونغ تاو -> استثمار الكثير من أحجار الروح فيه -> شراء ما يكفي من المواد لتوسيع المسكن بمجرد أن أستقطب التلميذ الثاني -> الدعاء بأن تثمر أي من هذه الخردة عن نقاط خلق.
حتى وإن تعلمت أشياء جريئة للغاية عن الشيخ تشين، كنت أسف لإنفاق النقاط الـ ١٥ عليها. فلم أكن أشعر بالفقر المدقع... بفضلها. لا حقاً، لم يكن هناك شيء آخر — فقد كان لو تشي مُفْلِساً لدرجة أنه لو كان يمتلك محفظة وفتحتها لطارت منها فراشات الغبار. لقد باع بالفعل أي مقتنيات ثمينة امتلكها في سعي خلف الشهوات، ولم يبقَ شيء. ربما يجيب هذا عن السؤال حول كيف استيقظت في جسده — ربما كانت السماء ساخطة عليه لدرجة دفعتها لمنحي فرصة بعدما دهستني سيارة ظلماً؟
همم. حسناً، كل شيء وارد، أظن. انسَ الأمر. بما أنه ليس هناك ما فعله حتى الغد، فربما يجدر بي محاولة الزراعة.
لذا، اتخذت وضعية اللوتس «المعيارية»، وأغمضت عيني، وبدأت في سحب الطاقة من الدانتيان عبر خطوط الطاقة...
وكانت تلك أبشع تجربة مؤلمة في العالم.
وفقاً لطريقة زراعة الطائفة، كان مفترضاً بي أن أشعر بإحساس «شبيه بالربيع»، بنسيم منعش؛
ولكن، لا، فموهبتي سيئة للغاية، ومذهلة، ومحيرة للعقل. ما زلت أتساءل كيف تمكن سيّد الطائفة بحق السماء من تحويل هذه النفايات إلى شيخ متجلي الروح. حتى أنا، الذي أعرف نحو أربعة أشياء عن الزراعة، أستطيع إدراك أن هذا سيء؛ وربما، تماماً مثل الشيخ تشين، احتفظ حكيم الروح أيضاً ببعض الأسرار الجريئة. أتساءل كم نقطة سيكلفني إلقاء نظرة خاطفة؟ همم؟ أبدوتُ كمنحرف للتو؟ لا... أصحح؟ كلا، مستحيل.
لم أنحرف سوى مرة واحدة في حياتي، وحتى تلك كانت باحترام.