الفصل 145 درع اللانهاية (٣)
لحسن الحظّ لم تبقَ بعد خطابي المخزي ذاك. انحنت ثم انسحبت. كدت أتخذ وضعية الانكماش حيث تسطح نفسك على الأرض وتحاول أن تبدو شديد الصغر لتصبح غير مرئيّ. أعني أنني قصدت كل كلمة قلتها حقّاً ولكن في الوقت عينه. لا أدري. لا أظن أنني أمتلك الهيبة اللازمة لتأدية خطب كهذه. تعرف الصوت. الحضور الطاغي المتين. هيئة المَلِك. ها أنا أكررها مجرّداً وعلى نفسي هذه المرة. على أي حال. اطرد تلك الشياطين وامضِ قُدماً.
باتباع ذلك أعرف الآن أيّ فن اصنع لأجلها. إنها مقاتلة من رأسها إلى أخمص قدميها. لم ألمح أيّ تخطيط راقٍ إن صح التعبير حين كانت تواصل إلقاء نفسها عليه. أتصور أن ذلك جزء من طبيعتها فحسب. يغلبها الانفعال بسهولة. إذن تصميم فن فاخر يعتمد برمّته على التوقيت والتصدّي أمر مرفوض تماماً. ما تحتاجه هو عصا إحصائيات كلاسيكية. حسنّاً لا يمكنني صنع عصا إحصائيات. ليس عصا فعلية. بل تقريب لها.
على الأقل في هذا العالم. أشعر بنوع من الثقة حيال الأمر في الواقع. كنت امِلْتُ في هذا الاتجاه من قبل. ورؤيتها تلقي بنفسها ببساطة وعمى مراراً وتكراراً على لونغ تاو. أجل. لقد أكد ذلك فحسب. لم أعد إلى الخيمة. لأنها كانت هناك وأؤمن أنه لا ينبغي لنا التفاعل طوال مدة قصيرة قادمة. وبدلاً من ذلك وجدت شجرة لطيفة وبعض الأوراق الجافة وجلست عليها مسنداً ظهري إلى الجذع. حافظت على عدد الحركات منخفضاً عن قصد.
حركتان فقط في الواقع. وجعلت المنطق الداخليّ بدائيّاً. لن يكون الفن الأقوى من حيث الدفاع حتى ضمن رتبته الخاصة. لكنه سيكون قوياً بما يكفي وفي الوقت ذاته أبسط ما يمكن. قادني ذلك إلى ثلاثين نقطة فقط. وهي بداية جيدة. أنوي رمي أكبر قدر ممكن من النقاط في الخصائص الخاصة على أي حال. بالنسبة لنوع الطاقة استخدمت طاقة الشياطين لأول مرة. ومن الغريب أنها ليست باهظة الثمن إذ بلغت سبعين نقطة فقط.
وبقدر ما تتعلق أسعار طاقات محددة فإنها تقع في منتصف القائمة تقريباً. استبعدت أي دمج عنصريّ إذ لا أعتقد أن التكلفة ستتطابق حقّاً مع المتطلبات. وصلنا الآن إلى الكنز المدفون. الخصائص والمؤثرات المحددة. وقد أنفقت فيها ثلاثمائة وخمسين نقطة أساسياً. محتفظاً بالخمسين الأخيرة لتشريب طفيف لمفهوم الصمود بغية تغليف الأمر بأسره بأناقة. أما عن أين ذهبت ثلاثمائة وخمسون نقطة. حسنّاً ذهب نحو ثمانين منها إلى مقاومات عنصرية أساسية.
سيجعل الفن جسدها مقاوماً بطبيعته عمليّاً لكل العناصر الشائعة وحتى الأمور الأقل شيوعاً قليلاً مثل السموم. وذهب نحو خمسين إلى المتانة الصرفة. سيصبح جسدها أشد فأشد بطبيعته كلما استعملت الفن أكثر. ليبلغ ذروته في قوة الفولاذ. وذهبت خمسون أخرى إلى تعزيزات المسارات. كانت تمتلك مسارات غير قابلة للتدمير تقريباً بشكل طبيعي. وسيجعل هذا الأمر حتى استنزاف الطاقة المفرط دون أدنى مبالاة لا يحدث خدشاً فيها.
وأضيف نحو مائة من التعزيزات الطفيفة. حتى الأمور الأغرب قليلاً مثل الدم الأشد متانة. والذي تُرجم تقريباً بحسب ما فهمته إلى حمل دمها للمزيد من الأكسجين بطبيعته وتزويد الأعضاء الداخلية بشكل أسرع. وبالحديث عن الأعضاء الداخلية ذهبت السبعون نقطة المتبقية لتغليف جميع أعضائها الحيوية. القلب والدماغ والكبد والكليتين والرئتين. لا يعني ذلك أنها تستطيع فجأة النجو من طعنة نظيفة عبر القلب.
رغم أنها قد تعيش فعليّاً إثر طعنة نظيفة في القلب. أضيفت خمسمائة نقطة بسرعة نوعاً ما. لكنني شعرت في الواقع أنني نلت ما دفعته مقابلها. وبطبيعة الحال أنا متأكد تماماً من عدم وجود شخص حيّ آخر يستطيع استعمال هذا الفن سواها. لذا لا توجد فائدة إضافية من مشاركته لاحقاً. لكنها هدية مجانية مخصصة لها بالكامل.
[نقاط الإنشاء الحالية: خمسمائة على مائة. طُبّق المكافأة الثانية. مسموح]
[الاسم: يُرجى تسمية الفن. وإلا سيقوم النظام بتوليد اسم تلقائياً عند إنشاء الفن]
[الوصف: فن بسيطة للغاية لكنه شديد التخصص أيضاً سيجد حتى محاربو المعارك الأكثر مرانة صعوبة في استغلاله بالكامل. يتطلب مستوى من التخلي عن الخوف تجاه الموت والاستسلام للاعتقاد بأن الجسد هو السلاح الأسمى. يحول حتى الجسد الأكثر عادية إلى آلة حرب لا نظير لها في قدرتها على الوقوف والصمود. وبسبب طبيعته فإنه يستهلك حداً أدنى من الطاقة. لكنه كأثر جانبيّ يبلّد أيضاً إحساس المؤدي تجاه الألم. قد يسبب عواقب غير مقصودة لدى غير المستعدين]
[النوع: فن قتاليّ. دفاع زائد خمس عشرة نقطة]
[عدد الحركات: حركتان زائد عشر نقاط]
[المنطق: بدائيّ زائد خمس نقاط]
[الطاقة: طاقة الشياطين زائد سبعين نقطة]
[الخصائص: مقاومة النار زائد عشر نقاط. تحمل الألم زائد خمس نقاط. الخ. المتانة زائد خمسين نقطة. مسارات تيتانية زائد خمسين نقطة. تجلط الدم زائد خمس نقاط. عظام غير قابلة للكسر زائد عشرين نقطة. مفاصل مرنة زائد عشر نقاط. أعضاء حيوية مغلفة زائد سبعين نقطة. الخ]
[خصائص فريدة: تشريب طفيف للصمود زائد خمسين نقطة]
[قيود مخصصة مطبقة: جسد وعاء الشياطين. سلالة بطانة الرعب]
[التكلفة المحسوبة: خمس عشرة زائد عشر زائد عشر زائد خمس زائد عشر. زائد خمسين يساوي خمسمائة]
[الرتبة المتوقعة: رتبة اليشم المنخفضة]
[الصعوبة المتوقعة: متوسطة]
[تأكيد الإنشاء: خمسمائة نقطة من أصل خمسمائة نقطة]
[إلغاء]
أكد بالطبع. رغم أن تلك الجزئية في الوصف أقلقتني قليلاً. أنا أؤمن بكِ يا وان لان. أحم.
[تهانينا للمضيف على إنشاء فن الدفاع درع اللانهاية]
آه اللعنة. نسيت تسميته مجدداً. أعني نعم الاسم رائع أو أياً يكن. لكن اسمي سيكون أروع بمليون مرة. فن الإمبراطور الذي لا يُقهر.
[...]
[درع اللانهاية]
[النوع: فن دفاعيّ]
[الرتبة: رتبة اليشم المنخفضة]
[استيعاب المضيف: معدوم. يفشل في تلبية الحد الأدنى من المتطلبات]
[...]
[يصبح سادة هذا الفن أسلحة حرب خرقاء لا نظير لها محولين أجسادهم إلى أوعية خالدة للموت. يقوي الجسد على طول الخط وصولاً إلى أدق الأجزاء بينما يتيح عروضاً فريدة للبراعة. في حين لا يوجد فن يمنح الفاني جسداً خالداً. يقترب هذا الفن من ذلك أكثر مقدّماً لمحة باهتة عن الكون البعيد للخلود متى ما سُلخ الغلاف البشريّ لأجل شيء أثيريّ وعابر. يستطيع المستخدم صمّ أتونات الجحيم الهائجة وكذلك كهوف الصقيع العميقة بكفاية. لحمه أثخن من أي درع شائع قبضتاه أداتان خرقاوتان للدمار. ومع ذلك ونظراً لطبيعته الفريدة لا يكون إتقان الفن ممكناً عبر الدراسة. بل عبر الألم وحدَه. يجب أن يُؤذى المستخدم عشرة آلاف مرة لتجنب إيذائه مرة واحدة. تُصهر الأسلحة الأقوى في نيران الحرب]
[...]
[قيمة نقاط الإنشاء: خمسمائة من أصل خمسمائة على مائة]
[صعوبة الاستيعاب: متوسطة]
[...]
[مكافأة الإنشاء: زرع الجسد القتاليّ]
[...]
[زرع الجسد القتاليّ: شكل خاص من النقل. يؤدي أمر السماوات ويغير مصير المرء. يحول الجسد الفاني إلى الجسد القتاليّ وهو بنية فريدة من رتبة اليشم موجهة لإتقان فنون الأسلحة بلا حدود باستهلال، مهيمنة على ساحة المعركة بالتنوع والجدة. ملاحظة: يجب ألا يكون الجسد قد مارس الزراعة من قبل قطّ أو حتى استشعر الطاقة بأي صفة كانت]
[...]
هاه بحق الجحيم.