قرع عصا جوناثان على بلاطة زرقاء لامعة ضخمة تحت قدميه حين غادر حبلا الهبوط وخطا فوق القبة. هبطت إليانور بجانبه، وتبعتها سارة؛ الخادمة قصيرة القامة داكنة البشرة. بدت ماري باقية على متن السفينة، ووافق جوناثان على ذلك. إن وجد وكيل آخر للجمعية على متنها، فمن الأفضل وجود شخص مستعد لتطبيق القوة المناسبة بحقه.
سألت إليانور وهي تروح عن نفسها وتحدق بتمعن حولها، مع عدم وجود ما يُرى سوى أضواء إنديفور: "من أين يأتي هذا الحر؟ لقد رأيت نهراً، ألا المفترض أن يكون الجو بارداً هنا؟"
قال جوناثان بذهول وهو يلتفت ليحث عن أقرب مهبط: "لا أستطيع إخبارك، لكن الجو أفضل في الداخل".
حط باقي الملايين التابعون للفرقة بوقع أصوات ثقيلة وحك أحذيتهم، وكانوا جميعاً مسلحين وحذرين. ربما لن تكون أسلحتهم ضرورية، لكن الحذر لا يُفرط فيه أبداً. أشار بعصاه مبيناً منحدراً محفوراً في حافة القبة، وشقوا طريقهم بحذر عبر السطح المائل. كانت أنطومين آخر الواصلين، وهي مصحوبة بحارس واحد أيضاً. لم يكن جوناثان متأكداً أإن كان ذلك تعادلاً مع إليانور، أم أنها تخشى أيضاً حدوث مشكلات على السفينة أثناء غيابهما.
بغض النظر عن السبب، تجمعت المجموعة عند الباب الذي حمل التصميم الانسيابي ذاته الذي اتسمت به تور إيلك، وضربهما الجو الداكن المظلم بكتلة قاسية من الهواء البارد وأنين آلات بعيدة. كان الهبوط هادئاً في الغالب، بينما استمع الناس إلى الأصوات الخافتة لمحركات لا تزال تعمل ومكابس تئز داخل الجدران وتحت الأرضية. تمزقت الحجارة الجافة المتقلصة في مواضع لتغدو نوافذ على العالم الخفي للآليات القديمة؛
وهي فتحات صغيرة يتألق فيها المعدن في ضوء الزينت. أحياناً تتحرك المسننات والمحاور ببطء متقطع، وأحياناً أخرى تكون بالغة السرعة لدرجة تمحو أي تفاصيل تماماً. حين خرجوا من قاعدة المنحدَر إلى أرضية القبة، أرسل تدفق مفاجئ للضوء من سقف القبة وميضاً أصابهم بصدمة متجمِّدة — وهي تفصيلة أخرى نسيها جوناثان. جعلت التجهيزات مصباحَ جوناثان نافلاً، إذ كشفت الدرجات الخفية التي استخدمها العرق القديم ببساطة مفرطة، وألقى التوهج الأبيض ظلالاً خضراء غريبة على الجدران.
حذر جوناثان وهو يقودهم عبر الحجارة المقفرة المتشققة للأرضية: "لا تلمسوا الآلات".
انفتحت بعض الصدوع على أعماق سحيقة لدرجة بدت معها سوداء رغم الضوء، بينما كشفت أخرى ببساطة عن مسننات ومكابس تعمل ببلادة. كانت ثمة قوة رهيبة هناك، حتى في تلك التي بدت بطيئة الحركة. قد يكفي الاحتكاك الطائش بمكون متحرك لسحق ذراع أو جسد بأكمله وتمزيقه. كان باب مستوى الشارع مفتوحاً ومحشوراً بقضبان معدنية دُقّت في المسار الانسيابي، وكانت هناك طبعات أقدام في غبار متراكم بالداخل مباشرة.
أشار جوناثان إليها قبل أن يصاب أحد بالذعر.
"هذه من الحملة الأخيرة. مكثنا هنا ثلاثة أسابيع، رغم أنني لا أظن أننا سنحتاج إلى كل هذا الوقت في هذه المرة".
وإذ لم يجد أسئلة، خطا خارجاً مجدداً إلى الحرارة الحمى التي أغرقت المدينة، مستشيراً دفتر ملاحظاته وهو يمشي بخطى حثيثة. استيقظت أضواء إزيد ب تلقائها، مغروسة في الجدران بنمط يجذب العين وربما يربكها في آنٍ، ملمحة إلى رموز غامضة تفلت من الإدراك المباشر. أظهرت نظرة إلى الوراء أن ملاكاً واحداً على الأقل قد أسرته الرؤية، لكن أنطومين كانت هناك لإبقائهم متحركين للأمام. وجب على جوناثان أن يكون حذراً بالدرجة نفسها على الطرق المتبلطة كما كان على الأرضيات، لأن الأنابيب والقنوات سارت تحت كل ممر متقلص، وسرب بعضها سوائل ملونة غريبة أو بخاراً كثيفاً زيتياً.
في مواضع شتى اضطروا إلى اتخاذ طرق بديلة حصراً لتجنب ملامسة التلوث، الذي علم جوناثان أنه مميت أو أسوأ من ذلك.
"ما اللعنة؟"
صدر اللفظ عن أحد الملايين حين سلط فانوساً إلى ما بعد حدود شوارع المدينة المضاءة وعلى عمود من دخان قزحي الألوان، متألق كالزيت فوق الماء. كان على حافة العمود ما بدا أنه تمثال لرجل، بلا رأس لكنه ملتوٍ في عذاب عظيم. توقف جوناثان ليتناول السؤال.
"هذا ما يحدث حين لا يستمع المرء. في حملتنا الأخيرة، قرر العديد من أفراد طاقم السفينة الذهاب للبحث عن الكنز بأنفسهم. هذا أحدُهم".
لم يكن جوناثان يشعر بالكثير من التعاطف مع الرجل، مع أن عدم وجود رأس كان من باب الرحمة، تحسباً لاحتمال بقاء عقل ما في التمثال المشوه الذي خلقه السم.
"طالما أنكم لا تذهبون إلى حيث لا ينبغي، ولا تلمسون ما لا ينبغي، فلن يكون هناك أي خطر".
مؤدبين بما يكفي، واصلوا السير عبر الشوارع، بينما كان جوناثان يتفقد مراراً الخريطة المرسومة بخط اليد في دفتر ملاحظاته. وُضعت الرموز هنا وهناك مطبوعة فوق الأبواب، أو عند مفترق الطرق، وفي حين أمكن ترجمة بعضها، كان البعض الآخر خطيراً للغاية بحيث يتعذر تحويله إلى لغة مفهومة. لقد رفض تماماً وبقوة التفكير فيما قد تعنيه الكلمات، أو ما قد تخلقه من نمط أوسع، لأن هذا الطريق يقود إلى الجنون.
تطلب الأمر جرعات عديدة من اللودانوم ليصبح البروفيسور لورين قادراً على الكلام بوضوح بعد عمله على الترجمات، وحتى ذلك لم ينقذه. بدا الرجل متماسكاً بما يكفي لكنه اختفى بلا وداع ذات يوم من داخل مقصورة منطاده، ومع كل مواد أبحاثه. لم يبق سوى ظله، برأس مائل للأعلى، وأوراق وكتب حُزمت تحت إبطه، محفوراً بشكل دائم على الهيكل. لم تكن لدى جوناثان أي رغبة في مواجهة المصير ذاته، ولكن بما أن أحداً آخر لم يكن قادراً على فهم الرموز، فلم يشعر بأي حاجة لقص هذه الحكاية الخاصة.
كان التمثال بلا رأس تحذيراً كافياً. اجتاز بتبصر عدة كتل سكنية، حتى بلغ منطقة لم يكن الضرر فيها بالغ السوء وكانت أضواء المدينة فيها أكثر سطوعاً. بدت قبة واحدة محددة مصنوعة من المعدن أكثر من الحجر، مع ألواح نحاسية ضخمة تغطي الواجهة وقد حُمل كل منها رموزاً نذير شؤم. علم جوناثان من الترجمات أن معناها كان مقصوداً ليكون غير مؤذٍ، لكن مباني أنغكور لينغ كانت تحمل معرفة عمودية تماماً على الخبرة البشرية.
كانت أكثر مفاهيمهم ابتذالاً — ولا سيما أكثر مفاهيمهم ابتذالاً — خطيرة الفهم. ضغط جوناثان على مربع صغير يكاد يكون غير مرئي في واجهة أحد الألواح، فانزلق كتلة النحاس بأكملها بصمت إلى جانب واحد رغم حجمها. كان الداخل المكشوف بحالة أفضل قليلاً مقارنة بمعظم المدينة، وذلك ببساطة لأنه كان مكوناً من المعدن بغالبيته العظمى وليس الحجر، حيث أخذت الأضواء الغريبة تومض واحداً تلو الآخر.
تألفت الأرضية من دوائر فولاذية متصلة بممرات برونزية، مع ملء الأجزاء الفاصلة بالحجارة وحدها. حين خطا جوناثان إلى الداخل البارد، ارتفع صوت الآلات، واهتزت المنصات بخفة. سماع شهقات خلفه، لكن ليس بسبب حجم الغرفة أو أدوات التحكم المعقدة المرئية في الجانب البعيد. كان السبب هو الذهب. هيمنت فروع ضخمة من الذهب الخالص على النصف العلوي للقبة، ممتدة من غلاف نحاسي موضوع على مسافات على الجدران العالية.
انقسم كل منها، ثم انقسم مجدداً، ليشكل نوعاً من البنية المتشابكة الشبيهة بالجذور والتي لا تتطابق مع أي فهم للآليات يألفه جوناثان. ورغم ذلك كانت آليات، تتحرك وتدور وتنزلق، وتتصل وتنفصل عن بعضها البعض كأن الجهاز بأسره سائل.
"كيف يعمل هذا حتى؟"
توقف أنطومين داخل المدخل، ناظراً إلى الأعلى ومتأملاً المشهد الذهبي.
قال جوناثان وهو يلتفت حول الغرفة ليتأكد من أن كل شيء يبدو كما تذكره: "لست متأكداً، وربما كان من الأفضل عدم فهم الكثير. إنه بالتأكيد لا يستعمل أي مبادئ تصميم بشرية".
أصدر أنطومين همهمة، وخطا جوناثان نحو أدوات التحكم. كانت، في الغالب، مألوفة بما يكفي — أزرار، ومرافع، وعجلات، لكن الترتيب لم يُبنَ للتشريح البشري أو الإدراك، وكان تشغيلها يفرض ضغطاً خفياً على الجسد. كان مدى قدرات وحدة التحكم لغزاً، إذ جاء جلّ ما عرفوه من قصاصات مترجمة لتعليمات فعلية، عُثر عليها في كتاب معدني مجلد. ولّدت المحاولات القليلة لتجربة أشياء أخرى نتائج ضئيلة للغاية، باستثناء جعل الآلية الذهبية المعقدة تنزاح وتتغير.
وقعت بعض التجارب القصيرة، لكن سلسلة مدخلات غير مدروسة أسفرت عن اهتزاز وهدير رهيبين من الأسفل، وبعد ذلك لم يرغب أحد في إجراء المزيد من الاختبارات.
قالت إليانور وهي ترفع رأسها ناظرة إلى الثروة بعيون طماعة: "أظن أننا لا نستطيع أخذ أي من هذا الذهب".
"بالتأكيد لا. ستكون فكرة سيئة".
فتح جوناثان دفتر الملاحظات المناسب، مستعرضاً بعناية سلسلة المدخلات التي احتجها.
"مع ذلك، فهذه ليست الحالة الوحيدة لمثل هذه الآلية. هناك أخريات، تلفت بالفعل، وربما يمكن جمع حطامها".
سألت إليانور بشك وهي تحدق في وحدة التحكم بينما عبرت إلى حيث وقف: "إذن لمَ لم تجردوها حين كنتم هنا المرة الماضية؟"
أجاب جوناثان: "الذهب ثقيل. كانت هناك خطة للعودة إلى هنا في طريق عودتنا".
قالت إليانور بفهم: "آه. مشكلة جيدة أن تملكها. أن تقلق فقط بشأن امتلاك مساحة شحن كافية لحمل غنيمتك".
قال جوناثان ببعض المرح، وحول اهتمامه إلى العمل الدقيق المتمثل في تشغيل أدوات التحكم: "ظننت أنك ستعجبين بهذا".
مع كل زر يُضغط، وكل رافعة تُسحب، وكل دورة للعجلات النحاسية، كان جهاز الذهب المتفرع فوقهم ينزاح ويتغير. تحول من شبيه بجذور الأشجار المتشابكة إلى عجلة ماندلا متحركة، وإلى كرات لا تحصى ولا تُعد متصلة تؤذي العين رؤيتها. في نهاية التسلسل عاد إلى شكله الأصلي، لكن الأبواب الضخمة للمرسى القريب انفتحت بطحن صاخب.
علق أنطومين: "يبدو هذا مسالماً بشكل مريب مقارنة برحلاتنا الاستكشافية السابقة. يواتيني شعور بصعوبة تصديق أنه إن كانت المدينة حية، فلم يأتِ شيء ليسكنها".
أجاب جوناثان بذهول وهو يبتعد عن أدوات التحكم ويلتفت إلى الجدار البعيد، حيث تحرك لوح نحاسي عظيم آخر: "لا شيء هنا والآن. هناك أدلة على سكنى سابقة، وكما في السابق — فالمنطقة السُّفلية محظورة".
سألت إليانور بفضول: "ما الذي يوجد هناك بالأسفل؟"
"لست متأكداً تماماً، ولكن على سبيل التخمين؟ الآن بعد أن رأيت ذلك الضوء الغريب من تور إيلك، شيئاً يماثله".
خطا جوناثان نحو الغرفة المكشوفة حديثاً، والتي كانت أوسع بكثير من أن تحتفظ بإنديفور ومفتوحة على السماء. ومضت الأضواء الكاشفة، موزعة بشكل غير متساوٍ حول الجدران لكنها كفاية لإشباع كل زاوية ومحو كل ظل. كانت هناك أجهزة أخرى مصممة على هيئة فوانيس غاز بحجم الإنسان، وعلب زجاجية قديمة وثقيلة مغطاة بالضباب بما يكفي لحجب الدواخل، معلقة من السقف في صفوف على كلا جانبي الفتحة — وهي مصدر الإشراق الذي احتجوه.
قال جوناثان وهو يلتفت لينظر إلى الملايين ويشير بعصاه مرة أخرى نحو الخليج الضخم: "يجب على شخص ما إبلاغ مونتغومري بإحضار إنديفور إلى هنا. لست متأكداً من الاستعدادات التي ستكون ضرورية لإنزال السفينة إلى الداخل، لكنها ستحتاج إلى ربطها هنا ليوم أو يزيد".
سأل أحدهم: "بالتأكيد، ولكن كيف سنعود؟"، لكن جوناثان كان يخط بالفعل التوجيهات ورسوماً توضيحية متوافقة على صفحة فارغة من دفتر ملاحظاته.
مزقها وسلمها لمن كان يمد يده، داهماً لهم حرية تقرير التفاصيل بأنفسهم.
قال أنطومين متولياً قيادة الفرقة: "يا جون، اذهب مع برونسون وكارل"، وقاد حارسه الصامت الرجلين — أحدهما ضخم البنية والآخر نحيل القوام — عائدين إلى الحرارة.
غرس جوناثان عصاه على الأرض، ووضع يديه فوقها، منتظراً بصبر عودة السفينة. كان تأخيراً ضرورياً لذا لم يزعجه، لكن بعض الملايين بدأوا ينكمشون على أنفسهم جراء البرد في الجو، وأصابت الإحباط إليانور في غضون دقيقة.
قالت وهي تتكئ على الجدار ويداهما مدسوسان في معطفها الثقيل: "سيستغرق الأمر ساعات لإدخال إنديفور إلى هنا وتثبيتها. لمَ لا ترينا أين يمكننا الحصول على الذهب حقاً؟ ليس من العدل أن أضطر للوقوف هنا مراقبةً لتلك الفوضى".
سحبت يداً من جيبها لفترة كافية للإشارة إلى المشهد الذي يصدر نقرات ناعمة في السقف.
قال جوناثان بعد لحظة، وهو يزن مخاطر ذهاب إليانور وحدها إن رفض طلبها: "حسناً جداً".
ربما لا يخاطر الملاح العادي إلا بنفسه، لكنه لا يزال بحاجة إلى إليانور — وكانت ذكية ومتهورة بما يكفي لإحداث مشكلة حقيقية. إن كان هناك كنز حوله، فمن غير المرجح أن يقدر على كبح جماحها. لم يلمها بالكاد على رغبتها في شراء حريتها ومغادرة سلطة المجلس المنعكس، حتى وإن لم يكن ذلك مرجح النجاح.
وأضاف: "ينبغي لأحد أن يبقى هنا مع ذلك"، وترك باقي أفراد الفرقة يحددون فيما بينهم من سيذهب لصيد الكز.
كانت المفاجأة الحقيقية الوحيدة هي قرر أنطومين الذهاب بصحبتهم بدلاً من الانتظار. علم جوناثان أن المحقق لم تكن تحركه الثروة المادية، لذا افترض أن دافع أنطومين كان المراقبة فحسب. إنه لا يثق بجوناثان، وكيف له أن يفعل، رغم أن جوناثان لم يكن لديه في هذه الحالة أي سبب لتعريض أي شخص لأسرار أنغكور لينغ. كانت خرائطه وراء جزء المدينة الذي يضم الحظيرة غير متساوية وذكرياته عنها أكثر تفاوتة، ومع ذلك كان يعرف ما يكفي من الأنماط والرموز لاستنتاج ما هو مفقود.
في حرارة الفرن الجاف، قادهم متجاوزاً طرقاً ذات أنابيب مكسورة أو عبر أزقة ذات رسوم بارزة متشقق وباهتة لا تصور شيئاً مففهوماً. كانت بعض أقسام المدينة في حالة أفضل من غيرها، وفي حين كانت الأسوأ هي الأكثر خطورة، إلا أنها كانت أيضاً الأكثر ترجيحاً لامتلاك الآليات الذهبية التي يمكن إنقاذها دون أي تدهور إضافي. توقف جوناثان عند مبنى لم يكن قبة ولا برجاً، بل كتلة مربعة ذات قباب منخفضة متصلة عند كل وجه.
كان الحجر جافاً وذابلاً لدرجة أن صدوعاً ضخمة بحجم الإنسان انفتحت على الداخل، وأعادت أضواء الزينت الموجهة عبر الشقوق بريقاً معدنياً. انلست إليانور إلى الداخل قبل أن يتمكن جوناثان من قول أي شيء، متسللة عبر الشق كأنها أثيرية حقاً.
صاحت بسعادة: "أجل، إنه ذهب!"، وتدافع الجميع للداخل واحداً تلو الآخر.
أغرى الأمر جوناثان بالعثور على باب لائق، لكنه تقدم بدلاً من ذلك عبر المدخل أخيراً، خلف أنطومين، منزلقاً بشكل جانبي لضمان عدم اتساخ بدلته. لم تكن أضواء المبنى تعمل، من فرط تضرر آلياته، وتراجع النبض الميكانيكي المستمر لمدينة لينغ حتى كاد ينعدم. بطريقة ما، ظل الداخل بارداً تماماً مثل البقية، رغم الضرر. حتى قبل أن يتمكن من إضاءة فانوسه الخاص لضمان قدرتهم على رؤية كل ما بداخل الغرفة، كانت إليانور قد تسلقت الجدار المليء بالندوب وسحبت مطرقة صغيرة للتعدين.
كانت آلية الذهب المتجمدة عبارة عن تمثال غريب لعقد معقدة معلقة من السقف، وقد استسلمت مثل الذهب الخالص تحت الضربات المتكررة بمطرقة إليانور. تشوهت المفاصل الدقيقة التي مكنت التوصيلات الرقيقة من العمل وتلاشت بينما سُحب قطاع كامل وسقط على الأرضية.
بدأ أنطومين بالقول: "لا —"
حين مد أحد الملايين يده انعكاسياً ليلتقطه، ليكتفي بالتأوه بينما صرخ الرجل عندما اصطدم مئات الأرطال من المعدن الهابط بذراعه. اصطدم الذهب بالأرضية بجلبة هائلة، متجاوزاً صراخ ولعنة شخص تمكن على الأرجح من كسر العذراء المعنية.
قال أنطومين بصرامة للملاح المصاب الذي بدا عليه مظهر المشبوهين من مريدي دأنبي: "الذهب ثقيل، سيد فريدريكسون. لا تدع الجشع يغلب حسك السليم".
أشار للرجل بالاقتراب وشرع في فحص الذراع المعنية بينما دفعت إليانور الفروع الساقطة بقدمها، لتكتشف عدم تحركها على الإطلاق.
اعترفت قائلة: "هذا أكبر مما ظننت. ألا يمكنني إقناعك بحمله؟"، عاقدة حاجبيها نحو جوناثان.
عبس في وجهها ثم أومأ ببطء.
"قصوه ووزعوه بين الرجال. وإن لم يستطع غيري، فسأحمل الجذع الرئيسي".
ورغم أنه لم يكن مهتماً بالذهب بنفسه، فقد كان عليه أن يضع في اعتبار أن جلب مثل هذه الغنيمة سيحسن موقف الطاقم تجاهه وبشكل عام أيضاً. وجد مثل هذه الصيانة مزعجة نوعاً ما، لكن نظراً لضرورتها، فإن مجرد حمل عنصر لم يكن عبئاً كبيراً. ففي النهاية، لقد فعل ذلك مرة من قبل ولمسافة أبعد بكثير.
قالت إليانور، بسعادة لم يسبق له أن رأى مثلها: "سنصبح أغنياء يا شباب"، وبدأت تنتزع قطعاً من كتلة الذهب بإزميل معدني أخرجته من معطفها الثقيل.
لقد أخذت كلماته على محمل الجد بوضوح حين ذكر توفر الذهب. وحقيقة حزمها لتلك الأدوات منذ البداية أظهرت أنها إما تمتلك بصيرة عظيمة أو تفاؤلاً بالغاً. أحضر بعض الملايين الآخرين أدوات من السفينة كانت أقل ملاءمة للمهمة — عتلات، وكماشات، ومطارق مهندسين — لكنهم شرعوا في العمل بهمة. جُزّ الجهاز الذهبي وفكك، مظهراً ومضات فضية هنا وهناك، رغم استحالة معرفة الغرض الذي خدمه أي منها.
دس الرجال القطع في جيوبهم، فمدت المعاطف فجأة بوزن كل ذلك.
سأل أنطومين جوناثان: "ألا تريد شيئاً لنفسك؟"، رغم أنه لم يظهر أي ميل لمحاولة الاستيلاء على أي منهما أيضاً.
تحفظ جوناثان بالقول: "ربما في طريق العودة. رغم أن الذهب يبدو مكافأة ابتذالية نوعاً ما بجانب المكاسب الأسمى التي يمكن تحقيقها".
قال أنطومين مع نبرة لاذعة كفاية توحي بأنه ما زال لا يفعله، ويعلم جيداً أن جوناثان مهووس بشيء آخر: "ما كنت لأحسبك رجلاً متدينأ".
أجاب جوناثان، واجداً نفسه بليغاً بشكل غير معتاد: "لن أجسر على إنكار وجود الملك — وأهميته".
ربما لأنه وصل أخيراً إلى أحد معالمه الرئيسية، ولم تكن مسافة قصيرة تفصله سوى عن الكالديرا الحمراء والشرق الحقيقي.
أخبره أنطومين: "احرص على تأمل كلماتك، سيد هايتس. أجد نفسي متفقاً معك بشأن قيمة الساعيات الأقل دنيوية، ولكن هناك شياطين فضلاً عن الملائكة في ذلك العالم".
اكتفى جوناثان بضحكة خافتة. فضل جزء منه التخلي عن كل الرقص المزعج، وسماع أنطومين يقول فحسب إنه لا يثق بجوناثان كأكثر من غيبي مهووس. لكن إن قيل ذلك فسيغير العالم مثل كل المعرفة — وليس بالطريقة التي كان جوناثان مستعداً للتعامل معها.
قالت إليانور وهي ترفس فرع الذهب الرئيسي، الذي رفض التحرك حتى مع إزالة نصف وزنه: "حسناً، هذا الأيسر إذن".
تقدّم جوناثان وانحنى، حاملاً إياه بيد واحدة. تجعد المعدن قليلاً تحت قبضته وهو يرفعه ويسنده على كتفه. سيشكل هراوة فعالة للغاية، وإن كانت ذات قيمة توقف القلوب. تدافع الجميع للخارج عبر الشق في الجدار، إذ لم يكن واضحاً من الداخل مكان الأبواب، وبالنظر إلى الحجارة المتداعية — فربما لم تكن الأبواب تعمل على الإطلاق. شد جوناثان بدلته انعكاسياً حين أنهى الانحناءات الضرورية، رغم أنها بدت براقة كالعادة، وغرس عصاه منتظراً خروج الآخرين.
تراقص زرقة ضوء الزينت في البعيد؛ دليل على اقتراب إنديفور وأضواء الكاشفة القوية، متجهة نحو الحظيرة وآلياتها المصاحبة. ما لم يكن متوقعاً ولا مرحباً به هو مصدر ضوء آخر في الاتجاه المعاكس، شيء رمادي أرجواني داكن مؤلم للعين. لم يكن ساطعاً، ومع ذلك حمل ذات اللسع المدمع للعين مثل التحديق في البرق. انضم شخص آخر إليهم في أنغكور لينغ. وفي حين كان جوناثان أول من لاحظ، عرفته إليانور بما يكفي لتتبع نظراته والتحدق في ذلك الاتجاه.
استنشقت نفساً وفركت عينيها، متمتمة بلعنات خافتة تحت لبدها. ومع ذلك، كان أنطومين هو من تعرف عليه.
قال وهو يعبس في اتجاه الضوء الداكن المؤلم: "لا مفترضاً وجود هذا هنا".
لكن جوناثان وجدها عبارة سخيفة بشكل غير معتاد بالنسبة للمحقق.
سأل بنفاد صبر، رغم علمه وخبرته اللذين جعلاه بعيداً عن معرفة كل شيء: "ما عساه يكون؟"
كانت سجلات محاكم التفتيش محظورة بشكل خاص، إذ تتعامل مع تواريخ يفضل إبقاؤها بعيدة كل البعد عن وعي الجمهور.
قال أنطومين وهو يكشر في اتجاه الضوء المظلم المؤلم: "إنهم الأومبروت — يستهلكون الأرضيات المضيئة. دمرهم الملك المنور أو طردهم منذ مئات السنين. لا بد أن ضوء الزينت قد جذب الانتباه".
أصدر جوناثان همهمة؛ ففي المرة الأخيرة التي تواجد فيها في أنغكور لينغ، كان إضاءة زينت الخاصة بهم أضعف بكثير من كشاف إنديفور القوي. كان محتملاً أن إنديفور قد استدرجت مثل هذا الوحش، لكن جوناثان توقع أن حضور أنطومين كان تفسيراً أقرب للواقع.
قال جوناثان: "أهوَ شيء يتوجب علينا قتاله؟"
ليس وكأنه ينكمش عن القتال عند الضرورة، لكنه فضل عدم التعامل مع أي شيء محتمل الخطورة حتى تتم معالجة إنديفور بالشكل الملائم. فلو تضررت الآليات فسيغلق ذلك البوابة الأوعد للشرق الحقيقي.
قال أنطومين ونبرته صلبة: "من الأفضل إبادتهم فور رؤيتهم".
ألحّ جوناثان، ناقراً عصاه على الأرض للتأكيد: "ولكن هل يجب؟ ليس هناك أي سبب للمخاطرة بشيء لا نحتاجه".
قالت إليانور، وهي تتحرك من قدم لأخرى ومستعدة للحركة: "مهما يكن، الأفضل أن نصل إلى السفينة ونخبرهم بإطفاء الأضواء. إلا إذا كان الأوان قد فات بالفعل".
نظر أنطومين بينهما وأطلق تنهيدة.
قال أنطومين: "إن لم يجدونا، فأظنها ليست معركة ملزمين بخوضها"، وأومأت إليانور، مختفية ما إن انطلقت.
عبس أنطومين ملاحقاً إياها بنظره، وتخطاه جوناثان ليبدأ بقيادة العودة بوتيرة أكثر معقولية. تراقصت الإضاءة القارصة خلفهم، رغم استحالة معرفة ما إذا كانت تقترب أم لا. قطعت المباني أي خطوط رؤية وغطت أضواء المدينة عليها غالباً، ولكن بين الحين والآخر كان هناك انعكاس من معدن أو حجر يطعن عينيه. اختفى توهج أضواء إنديفور الزرقاء قبل أن يقطعوا نصف الطريق عودة، لكن ذلك لم يفعل شيئاً لتوضيح الأمر.
ظل أنطومين متوتراً طوال طريق العودة، ورغم ذلك لم تكن هناك كمين أو صوت لأي شيء قريب. لم يكن هناك سوى حك الأحذية على الحجر، وأنين وأزيز وخرير الآلات — العاملة منها والمعطلة — والتمتمات المتذمرة العرضية من الرجال الذين وجدوا أن حمل أرطال عديدة من الذهب بلا أدوات مناسبة كان عملية شاقة ومحْرجة. ليس وكأن أياً منهم فكر حتى في ترك غنيمته وراءه. حين عادت الحظيرة للظهور مرة أخرى، مع تسرب ضوء المدينة الغريب من باب مفتوح، كانوا جميعاً على أهبة الاستعداد.
كان معظم الرجال يفركون أعينهم، متألمين من التعرض لضوء الأومبروت، وتصرف بعضهم بعصبية — متخيلين بلا شك ما قد يطارد المجموعة عبر أنغكور لينغ. لم يسهب أنطومين في شرح ماهية الأومبروت أو ما يمكنهم فعله، لكن أحداً لم يرغب في التعامل مع شيء يعود إلى زمن تأسيس المملكة. كانت إنديفور في طور السحب داخل الحظيرة، مع انعكاس ضوء المبنى عن الجانب السفلي للسفينة وخطوط ربط متعددة تنزل من جسمها.
دخلاً للداخل، فقطع صوت الروافات الخلفية الميكانيكية للمدينة، بينما أدار الرجال البكرات بخطوط مربوطة ببروز مختلفة. لقد كانت فكرة رهيبة ضغط الغلاف لدرجة الهبوط الفعلي، سيما مع بدايات احتمال حاجتهم لمغادرة متسرعة.
قال أنطومين لحظة وصولهم إلى المجموعة التي كانت تنزل إنديفور: "أحتاج بعض الرجال لإقامة محيط دفاعي. لا زينت، فولاذ بارد فحسب. على الجميع مغادرة السفينة على أي حال، أليس كذلك؟"
وجّه السؤال إلى جوناثان الذي أومأ.
وأضاف: "في الواقع، لا ينبغي لأحد التواجد داخل الغرفة أثناء تشغيل العملية. إنه أمر قابل للنجاة لكنه مزعج".
تألق الرجال المناوبون في ذلك الوقت لأيام عديدة بعد ذلك، رغم عدم وجود آثار متبقية رآها أحد. على الأقل، ليس قبل أن تحل الكارثة بالحملة بأكملها.
قال أنطومين وهو يحدق في الحظيرة باشمئزاز: "ما زلت مستاءً من الاعتماد على آلة مفهومة بشكل سيء صنعها بشر غير بشريين. هل هذا ضروري حقاً؟"
أجاب جوناثان بحزم: "إلا إن كنت ترغب في أن تُمزق إرباً بينما نمضي أعمق في الشرق، فنعم".
لن يحرص على المجازفة بتجنب ما يعد، للأماكن التي ينبغي ذهابهم إليها، طقساً عادياً، وكان ذلك ضرورياً تماماً من أجل الكالديرا. عبس أنطومين لكنه أسقط الموضوع، وعوضاً عن ذلك جعل حرسه الفاخر — الذين عادوا قبلهما — يقفون عند الباب الخارجي. سحب الحارس هراوته، وهي قطعة معدنية ربما كانت أكثر فاعلية من معظم السيوف، وذهب لحراسة المدخل. استغرق الأمر بضع دقائق أخرى لسحب إنديفور أخيرًا إلى وضعها، مع إغلاق بكرات السقاطة في مكانها وسلاسل إضافية ملفوفة حول أنابيب مفيدة أو مخترقة عبر شقوق في الجدران.
ظهر مونتغومري أخيراً من السفينة بينما أسقط الرجال حبال الشحن وبدأوا في تمرير المؤن. تطلب العيش خارج إنديفور لفترة قصيرة جداً الكثير من المعدات التي لم تُفتح بعد، خياماً وأدوات طبخ لا تزال زاهية ولامعة بينما سُحبت إلى غرفة التحكم. وكان الحارس الفاخر الآخر والخادمة من بين آخر المغادرين، لضمان عدم بقاء أي طاقم خلفهم. أولى جوناثان اهتماماً طفيفاً للعملية، إذ تركزت عيناه وأذناه على أصوات أنغكور لينغ.
سواء وجدهم الأومبروت أو خربوا شيئاً سيعطل الآلية في الحظيرة، فقد كانوا عرضة للخطر بشكل مزعج. لم تكن هناك أماكن أخرى عرفها جوناثان من شأنها توفير حماية التقنيات المفقودة الموجودة داخل المدينة، وفضل عدم مجازفة الشرق بدونها.
قاطع مونتغومري شروده بصوته: "نحن مستعدون للبدء، سيد هايتس. انتظر — أكل هذا ذهب؟"
أجاب جوناثان وهو يرفع بصره ثم يرمش عابراً نحو الهراوة التي كاد ينسى أنه كان يحملها: "إنه كذلك. لا يمكننا تحمل تكلفة أخذ أي شيء لا يزال يعمل، ولكن هناك مناطق في المدينة تضررت بالفعل".
قال مونتغومري وهو يحرك غليونه من زاوية فمه إلى الأخرى، مادا يده نصف مادا نحو قطعة المعدن التي حملها جوناثان ثم فكر بفضل في عدم فعل ذلك.
أدرك بوضوح تماماً مدى ثقلها: "مع ذلك، يجب إيصالها إلى الوطن أولاً".
قال جوناثان ممدداً الحقيقة قليلاً وهو يخطو نحو أدوات التحكم: "نعم، بالفعل. هذا ما أمل تأكيده هنا".
أنزل الهراوة إلى الأرض واستعاد دفتر ملاحظاته، مدققاً ومدققاً مرتين التسلسل الذي احتاجه لإشراك الغرض الحقيقي للحظيرة. اكتسب الهدير نبرة مختلفة، وتحركت وتمايلت حلوى الذهب الغريبة فوقهم، ومضة أثناء تبنيها لخط بسيط ومستقيم بشكل لافت للنظر. بدأت الفوانيس الغريبة في الحظيرة تتوهج، لكن لم يكن ضوءاً بالضبط. بدا الأمر كأن توهج العسل من الذهب المنصهر قد تحول إلى سائل عديم الوزن، شيئاً جوهرياً وثقيلاً، متشبثاً بكل سطح مكشوف بينما تسبق لتملأ غرفة الحظيرة وتتغلغل عبر الشقوق في الجدار.
أطلق بعض الملايين تعبيرات فظة، لكن أحداً لم يرغب في تجاوز اللوحة النحاسية، مراقبين فقط كيف يتشرب الإشراق في إنديفور.
قال جوناثان لمونتغومري، الذي تبعه لمراقبة العملية: "سيستغرق هذا بعض الوقت. يتوقف من تلقاء نفسه".
لم يكن يعلم ما سينتج إن حاولوا إزالة إنديفور قبل انتهاء ذلك الوقت، ولم يكن يعرف أيضاً كيف يوقف العملية بنفسه. لم تكن هناك عقبة جسدية أمام الطيران بحرية، لكن العلاج الجزئي بالإشراق الغريب قد يكون أسوأ من عدمه تماماً.
"إذن أعتقد أننا سنعسكر".
أخذ مونتغومري نفسًا من غليونه ونفث دخانًا عبر أنفه.
"أتعلم ما يدور هناك؟ لم يكن السيد أنطومين متعاونًا للغاية."
"الأومبروت؟ لا، كل ما أستنتجه أنها شيء اعتقدت محاكم التفتيش أن تم التخلص منه منذ زمن طويل."
هز جوناثان رأسه، غير متفاجئ من تحفظ أنطومين. في كثير من الأحيان، كان الجهل دفاعًا بقدر المعرفة.
قال مونتغومري: "طالما يمكننا الرد عليهم بالحديد. ليس الأمر وكأننا نستطيع الاختباء مع استمرار ذلك".
وعلق إبهامًا على الحظيرة، التي سكبت الضوء في السماء بينما غمر الإشراق البطيء والصمغي إنديفور.
أجاب جوناثان، ناظرًا إلى حيث كان المحقق يناقش شيئًا مع إليانور: "أظن، إن كان من شيء، أن حضور أنطومين هو ما يجذبهم. إنه يشارك أسرار الملك المنور، ولا بد أن ذلك بمثابة نداء واثق لأولئك الذين يعرفون كيف يستمعون".
قال مونتغومري، مستسلمًا أكثر من كونه مستاءً: "بالتأكيد. هذه مخاطر حمل السحرة، حتى وإن كانوا حاشية الملك. لا إساءة مقصودة."
قال جوناثان: "لا، أنا أتفق تمامًا. نحن خطرون."
"هاه."
أطلق مونتغومري شخيرًا، ثم أخذ غليونه بيد واحدة وفرك عينيه بالأخرى.
"ما اللعنة؟"
تنهد جوناثان بينما بدأت عيناه تلسعان، وانحنى لالتقاط الهراوة الذهبية. بدا أنهم لن يحصلوا على أي هدنة.