أنتغبي حقاً. هكذا فكر بن وهو يناجي السماوات العالية. أنتغبيإلى درجةأني أبحثالآن عنأنسخةمنكتابكالمقدسخطتيوأستخدمسحريلتعديلهاسراًبحيثتدعىميرايدالغبيكلماذكرتاسمهفيه. <اعتبرهذاعقاباًعلىكلماأذقتنيإياه.> لايفترضبالملوكأنيكونواهكذاحاقدين. <أنتتخرجأسوأمافي. معذلك،ستكونالأمورعلىمايرام.> كيفستكونالأمورعلىمايراموأنتانتظرتلحتىهذهاللحدبالذاتلتخبرنيأنيالمفترضبانأقودهؤلاءالناس!
حينيتعلقالأمربالخبرة،كانواثقاًمنأنالجميعهنايمتلكونأكثرمنه،وأماحينيتعلقالأمربالسلطةفقدتغلب عليهمجميعاً.كانمنالمرتبةالثالثة،إنساناًمقدراًلهأنيرتقيإلىمقامالملوك،فكيفقدتكونهناكسلطةأعظممنتلكم؟كانيرتابفيأنهسيواجهالكثيرمنالاعتراضات،لكنالعبارلازالتأوقفهمكانها. <لاتقلقكثيراً،لماكنتلترمىهناكلوكنتعاجزاًعنالأمر.> كيفمررهذاالشيء!الكثيرمنالفوقيكرهونني،فلماذايريدنيأحدأنأقودهم؟
<لأنكسواءأرَدتأمامأردتفأنتمنالمرتبةالثالثةإضافةإلىأنكقويبشكل مذهلفيعدةمهارattetتتجاوزتلكالمرتبة. بالنظرإلىعددأصحابالمرتبةالثانيةفيالمجموعة،فأنتتمتلكالقوةوالاستعدادلإبقاءالجميعفيحدودهم،وبالنظرإلىأنكبارعولابديبلكراهيةتجاهفواست،فإنهيمكنالوثوقبك لتنفيذ هذه المهمة الخاصة على أكمل وجه.> يا ملك—أعني، يا للهول، لا أصدق أنني بحاجة بطريقة ما لضمان كسب ثقة أقل من الملوك في المستقبل.
ظننت أنني كنت بالقاع براحة مسبقاً، لكني أظن أن ثمة مكاناً أدنى دائماً. <إن كنت لا تظن أنك قادر على ذلك، فاعتمد ببساطة على المهارات والمواهب التي طورتها في قيادة شعبي كرسول لهم،> قال ميرايد ببراءة، وهو أعلم من أي أحد بمدى ضآلة الجهد الذي بذله بن في ذلك الجانب المحدد، مما جعله يطلق أنّة. أثمة أي مساعدة لي حقاً؟ <سيكون كاهن يدعى بيليك قادراً على إرشادك على طول الطريق إلى حيث كان فواست سيذهب، لذا ابحث عنه أو افعل ما أعلم أنك ستفعله على أي حال وتسرق المعلومات من عقله.> حسناً، ليكن، سأنجز الأمر.
شيء آخر إلى قائمة المهام؛ إن انتهت الحرب ونجوت، عليّ الاستقالة فوراً من هذه النقابة الغبية.
سألت تيرا من الجانب، وهي تتابع وجه بن وهو يختلج جراء الحوار السريع مع سيده: "كل شيء على ما يرام؟"
"لا. لقد أخبرني ميرايد لتوّه بلطف بأنني الشخص المسؤول ظاهراً عن قيادة هذه المجموعة."
"پففف!"
"ليس مضحكاً."
"إنه مضحك قليلاً."
"إنه تحرش سماوي."
"أتستطيع قول بصدق تام إنك لم تفعل ما يكفي مع سيدك لتستحق القليل من ذلك؟"
"يمكنني قول أشياء كثيرة. أظن أن هذا يعني أنه يجدر بي محاولة الظهور بمظهر شبه مهني على الأقل حيال هذا إذن،"
تنهد، مجبراً نفسه على الوقوف باستقامة أكبر وإخفاء الانزعاج على وجهه وهو يقترب من حشد يضم أكثر من عشرين شخصاً، متفرساً في مهاراتهم الجماعية وقارئاً أفكارهم بينما يمر عليهم جميعاً، متخذاً مساراً مباشراً نحو الكاهن الذي أخبره ميرايد عنه ليجد أن الرجل لم يكتفِ بحمل خريطة للمواقع التي قصدها فواست، بل عمل أيضاً كمنسق له، شخص يجمع المعلومات التي يحتاج إليها ويعمل نيابة عنه، مما جعله يتوجه إليه بخطى حثيثة.
حيّاه ممدداً يده بينما نظر إليه الآخر مندهشاً من الاقتراب المفاجئ: "بيليك. أنا بن. أظن أنك أُخبرت بشأني؟"
"آه، نعم، بالطبع،"
قال، مادّاً يده للمصافحة ومنحنياً في حركة واحدة، مدركاً تماماً لمكانة بن.
"إنه لسرور بالغ. شكراً لمجيئك للمساعدة."
"إنه جزء من العمل، لكني سأبذل قصارى جهدي وسأحرص على أن يفعل الجميع المثل أيضاً. الآن، دعني أوضح بعض الأمور فحسب. لم يكن أحد معه، أليس كذلك؟"
"هذا صحيح."
"ومتى كانت آخر مرة شوهد فيها؟"
"آه، لقد كانت سيدتي فيلميت تبقي عيناً مراقبة عليه، لكننا لا نعلم سوى أنه اختفى في مكان ما بعد الموقع الرابع الذي ذهب لتفقده. لذا فهو قد يكون في أي مكان من رحلته نحو الموقع الخامس أو السادس."
"حسناً، هذا ليس سيئاً،"
أومأ، متصرفاً كأنه لم يسرق تلك المعلومات سلفاً من أفكار الآخر.
"مما يعني أن المشكلة الوحيدة هي الخروج إلى هناك، لكني أرى أنه قد مُنحنا ساحر فضاء، لذا ينبغي أن تسير الأمور على ما يرام."
ليست ستيف أو پاتو مع ذلك. إنه لأمر مخزٍ بعض الشيء ألا أرى أحداً أعرفه شخصياً، بل أشخاصاً نسخت مهاراتهم على خواتم من قبل لا أكثر. لقد وفر عليه عناء التعرف عليه وكانوا مجموعة جيدة للاستفادة من قدرته على مشاركة المعرفة لذا لم يمانع تماماً، حتى وإن لم يستطع منع نفسه من التفكير في أن وجود عدد من الأشخاص في صفه مسبقاً كان سيخفف من صعوبة الحفاظ على السيطرة على ذلك الحشد.
لا شيء يمكنني فعله حيال ذلك رغم ذلك، لذا فالأفضل في الوقت الحالي البدء بحق ونأمل أن أتمكن من ترك انطباع يكفي لأنتزع أي احترام متاح. عالماً أنه لم يعد بإمكانه التأجيل أكثر، رفع الأرض من تحته ليصنع منصة، جاقداً انتباههم الجماعي ومتحدثاً بصوت مرتفع ما إن توجهت الأعيان نحوه.
قال مستخدماً اللقب الذي اقترحه فواست في محاولة للتلميح إلى مكانته كصاحب مرتبة ثالثة دون التصريح بذلك علناً: "أيهاجميع،اسمي بن، المعروف أيضاً بحامل العقل الغريب، وسأقود هذا البحث. إن نشأت أي مشكلة أثناءه لا تعجزون عن التعامل معها بأنفسكم، فتعالوا إليّ. أفتض أنكم جَميعاً أُحيطغ علماً، لكن هدفنا المحدد هو العثور على فواست من المرتبة الثالثة، الذي اختفى خلال استكشافه الخاص. ليس هدفنا إتمام ما شرع في فعله. ومع قوله هذا، فمن الآمن افتراض أن أي شيء قوي بما يكفي لتقييده ومنعه من الاتصال بأي مَلِك سيكون خطراً حتى على حشد مثل هذا. في أسوأ الأحوال، قد يكون غازياً من المرتبة الثالثة نفسه، لذا كونوا على أهبة الاستعداد. إن آلت الأمور إلى معركة، فليكن، أما إن استطعنا الهرب مع المتحول، فسيفعلون ذلك وندع الملوك يقررون كيف يتعاملون بالشكل الأمثل مع أي شيء كان يمسكه. والآن، أثمة أي أسئلة؟"
تلقى بعض النظرات، لكن أحداً لم ينطق بكلمة، مما تركه يومئ وهو يمضي قدماً.
"حسناً، في تلك الحالة، لنرتب الأمور سريعاً. أنا أدرك أن لديكم فرقكم المحددة، لكن هناك أربعة متعقبين هنا وهم تحديداً بحاجة إلى الحماية، لذا إيتلي وكسوڤ، أنتما مع تون. ووش، مع هونتور وستولاس. موسانا، أنتِ مع—"
استرسل في كلامه وهو يشير بقصد إلى كل شخص عندما يطرح اسمه ويخصص لهم مجموعة استناداً إلى توزيع مهاراتهم فضلاً عن فرقهم الحالية، محاولاً إبقاء الناس معاً قدر استطاعته بينما يبذل قصارى جهده ليبدو وكأنه حفظ هوية كل شخص مسبقاً ونجح في ذلك الجانب على الأقل، إذ أخبرته أفكارهم بأن أكثر من شخص واحد تفاجأ لتعرفه عليهم بهذه السهولة بحلول الوقت الذي بلغ فيه النهاية.
"وأخيراً، ساحرة الفضاء الخاصة بنا، كوين. لدي لك سؤال مختلف قليلاً. هل مُنحت وجهتنا؟"
"نعم، مُنحتها."
"كم من الوقت برأيك سيستغرق الوصول تحت قوتك؟"
"اعتماداً على المدة التي يستغرقها الجميع للتحرك عبر كل بوابة من بواباتي، قد يستغرق الأمر بضع ساعات،"
أخبرته.
"فهي ليست رخيصة في الحفاظ عليها."
لم تكن ترتدي سوار مانا ولا سوار تعزيز على معصمها كحال بعض الآخرين في الحفلة، مما جعله يومئ وهو يسحب بعضاً منها للعشرة الذين رأى أنهم يفتقرون إليها قبل أن يوزعها.
"ارتدوا هذه، كلكم. إن كنتم لا تدرون ما هي، حسناً، فالآخرون هنا ممن يمتلكونها سلفاً يمكنهم إعطاؤكم التفاصيل الأدق، لكن ما تحتاجون إلى معرفته أساساً هو أنها قادرة على تجديد المانا بمعدل ثابت، حتى وإن وجب عليكم تجنب استخدامها في الحياة اليومية. والآن، مع هذه، إلى كم من الوقت تظنين أنك قادرة على تقليصها؟"
أحسّ بها تفكر، مقدرة ما تستطيع فعله بمساعدة أداة سمعت عنها فقط ولم تجربها قط بنفسها قبل أن ترفع رأسها في النهاية ووثوق يملأ عينيها.
"يسعدني القول إن هذا ينبغي أن يقلصها إلى حوالي نصف ساعة. لا أود افتراض أكثر من ذلك دون تجربته أولاً."
"حسناً، أنت على وشك الحصول على الكثير من التمرين، لذا إن كان الجميع مستعدين، فلننطلق في طريقنا."
فالوصول إلى هناك لم يكن سوى المحطة الأولى من رحلتهم بعد كل شيء. فحين يصبحون في الخارج، لن يكون بمقدورهم استخدام ساحرة الفضاء لتقصير المسافات، بل سيُجبرون عوضاً عن ذلك على تتبع خطى فواست عساهم يجدون أينما ذهبت رحلته نحو الخراب.