الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 663

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 663 باللغة العربية على مانجا تايم.

قال بن لسيّده تلك الليلة وهو يتقاسم العالم مع ميرِياد وحده: "إذن، هذا كل ما علمته عن أوان. لديك نظرياتي، لكنه ليس بالكثير حقّاً. سأكون صادقاً، الأمر ليس مثيراً. كيف تقتل مَلِك بقاء؟ يبدو تعبيراً متناقضاً، أليس كذلك؟"

أجاب ميرِياد: "ليس خبراً جيّداً بالضرورة، لكني سأنقله إلى البقيّة على أيّة حال. عمل جيد يا بن. والآن أخبرني، بعد أن جئت إلى هنا دون أن تقول كلمة إيجابية واحدة عمّا وجدته بشأن الشياطين، لماذا تبتسم هكذا بحق الجحيم؟"

سأل وهو يلمس وجنتيه ليشعر بهما مشدودتين إلى الوراء: "أنا أبتسم؟ حسنٌ، أعتقد أني تلقيت للتوّ خبراً رائعاً ليس إلا. يا ميرِياد، أتنازل عن غضبي السابق بشأن مسألة تحسين النكهة بأكملها. أنا أحبّ النظام والمهارات التي يمنحني إياها من كل قلبي. لصنعت له تمثالاً تكريماً لو أني أعرف كيف يبدو."

"اصرخ بها وانتهِ، ما هي المهارات المرعبة التي انتهى بك المطاف بالحصول عليها هذه المرة؟"

"لقد علمت للتوّ المزيد عن بضع مهارات اكتسبتها، لا أكثر. النية السيئة، وتوافق المعدّلات، ومدنّس الأمبروسيا."

"وماذا بعد؟ كف عن التمنّع وأخبرني فحسب كي أتمكن من الكف عن القلق."

"حسناً. تبدو الأولى وكأنها مهارة تعزيز، فهي تقوي خصائصي عندما، حسنٌ، أشعر بنية سيئة تجاه شيء ما أو شخص ما، وهو أمر رائع حقّاً."

"أنا شخصيّاً لن أصف الأمر هكذا، لكن تابع."

"حسناً، الثانية، توافق المعدّلات، أفضل ممّا كنت أظنّ في البداية بكثير! ظننت في البداية أنها قد تقوي تأثيرات الوظائف فحسب. بصراحة، كان سيكون ذلك جيداً بما يكفي كما هو، ولسرّ تفسير حصولي على هذا العدد الكبير من المستويات بعد نيلها، لكنها أفضل من ذلك بكثير. إنها تقوي جميع معدّلاتي بشكل عام."

"يعني ماذا؟"

"يعني وظائفي، وألقابي، ومبركاتي، وحتى ميولي. ليس مهارات تعزيزي، لكن هذا لا يهم، فمع كل ما أحصل عليه منها، سأتمكن حقّاً من النمو بشكل أكبر بكثير. يُرجح أن تكون هذه أعظم مفردة تنتهي إلى حالتي على الإطلاق، ولا تقاربها أيّ مفردة أخرى. مستويات القوة التي ستسمح لي هذه بتحقيقها إن عشت طويلاً بما يكفي تفوق الخيال."

توقف لبرهة ليتيح لسيّده التعليق على ذلك، لكنه لم يتلق شيئاً، إذ بقي ميرِياد صامتاً بطريقة عدّها بن إشارة لشرح الأخيرة.

"وأخيراً، لدينا مدنّس الأمبروسيا. لن أكذب، لقد استطعت تخمين تأثيرها فعلاً عندما حصلت عليها، وأنا فخور بذلك أكثر قليلاً من اللازم. يبدو أيضاً أن لدى النظام حسّ دعابة يا صاح. أصبحت قادراً الآن على أن أزداد قوة بتناول طعام الملوك. طعام مصنوع من الملوك تحديداً."

انهار ميرِياد أخيراً عند ذلك، قاطعاً صمته بسؤال واهن: "فسّر هذا."

"سأعرف على وجه اليقين عندما يحين وقت جرعتي المقوية التالية، لكني أظنّ أنها ستمنحني نقاطاً أكثر لتناولها مقارنة بالنقاط الثلاث التي كنت أحصل عليها بالفعل. أتطلع بشوق لنقيس المقدار. وهناك شيء واحد أريد اختباره أيضاً."

"لا تقلّها."

"من الواضح أن عليّ أن أقتضم قطعة من مَلِك."

صاح ميرِياد وهو يعلم تماماً إلى أين يتجه رسوله بعد شرح المهارة: "أخبرتك ألا تقلّها. لماذا يا بن، لماذا أنت هكذا؟"

"لا تلمني، الملامة على النظام لأنه منحني مثل هذه المهارات المذهلة."

"لا، بل ألومك أنت. أنت تعلم تماماً كيف تسير الأمور، النظام لا يمنحك المهارات، بل يساعد في تطوير ما يتشكل بالفعل في روحك وإعطائه بنية. هذا مسؤوليتك بنسبة مئة بالمئة بناءً على الحياة التي عشتها. هل تعرف حتى شروط الحصول عليها وسط كل ما تبقى؟"

"تتطلب النية السيئة مستوى عالياً من التدنيس، أما توافق المعدّلات فلست متأكداً منه بالقدر ذاته ولكنه يتطلب جبلاً من المعدّلات مع ترجيح أن يكون أحدها وظيفة روح متقدمة، ويتطلب التدنيس شخصاً استهلك الكثير من المنتجات المرتبطة بالملوك علاوة على امتلاكه تدنيساً مستيقظاً. قد يكون هناك المزيد لكل منها أو بعض الدقائق التي تفوتني، لكني تعرف كيف يكون الحال عند محاولة استخراج المعلومات عبر مهارة فيربوم، وأنا محظوظ حقّاً لتمكني من الحصول على هذا القدر اليوم."

"همم."

"ما الأمر؟"

"بغض النظر عن يأسي الغامر حيال مجرد وجود إحدى تلك المهارات؟ للأسف، إن كنت سأكون صادقاً، فحقيقة أن كل ذلك تعني أنك لن تكون قادراً على مشاركة أيّ منهما مع زاندال لتعليم الآخرين."

تنهّد سيّده قائللاً: "على قدر ما أككره، ستكون كلتاهما مفيدتان بشكل استثنائي لنشرهما قليلاً."

"حسناً، تكسب بعضاً وتخسر بعضاً. والآن بخصوص ذلك الجزء البسيط الذي كنت أودّ اختباره-"

"لا، لم ننتهِ بعد. بن، من أخبرت بهذا؟"

"حتى الآن؟ أنت وحدك."

مع وجود المَلِكين الآخرين اللذين كان سيذكرهما لولا انشغالهما، ونام ثيرا وقت عودته، كان ميرِياد الوحيد الذي اضطر لمشاركة ذلك الخبر معه، وبدا سيّده مرتاحاً للغاية لسماع ذلك على الأقل.

"هذا يسهّل الأمور. يا بن، أقولها لك الآن، لا تخبر أحداً عن تلك المهارات إن استطعت تجنب ذلك. لا هيلوري ولا ناري، ولا صديقتك، ولا تحدثني عنها حتى إن كان هناك احتمال لأن يأتي أيّ شخص آخر."

"أيمكنني السؤال لماذا؟ أستطيع تفهم سبب رغبتك في ألا ينتشر خبر مدنّس الأمبروسيا، لكن توافق المعدّلات بريء حقّاً في أدائه وكيفية الحصول عليه، فما المشكلة إذن؟"

أئنّ ميرِياد لمجرد التفكير في الأمر: "أتخيل حجم المشاكل التي قد تسببها معرفة تلك المهارات على المدى الطويل. يا بن، هناك ما يكفي من الملوك الذين إما لا يحبونك أو يحذرون منك لدرجة أن تسريب معلومات توافق المعدّلات قد يجعل أيّاً منهم متردداً بشكل ملحوظ في مساعدتك مستقبلاً عند دمجه مع بعض الوظائف التي اخترتها. الكثيرون قلقون بشأن رفعك لتدنيسك وأنت تحاول بوضوح الاستمرار في إيقاظه، وهذا يكفي ليدفع البعض إلى محاولة إيقافك بنشاط. أما مهارة التدنيس فلا حاجة لذكرها. كم مَلِكاً تعتقد أنه يريد أن يُنظر إليه كوجبة شهية؟ إن سأل أحدهم يوماً، فاختلق شيئاً أو قل إنك لا تعرف."

"حسناً، إن كنت قلقاً إلى هذا الحد فلا مانع، لكن بالحديث عن الملوك والوجبات الشهية..."

"لن أسمح لك بمحاولة أكلِي. ولن تطلب من هيلوري أو ناري السماح لك باقتطاع قضمة منهما أيضاً."

"ليس هذا ما يدور بذهني. أصدف أن أتذكر أن مَلِكاً ما نجح في تحقيق ثروة من الإيمان بالمقامرة على بقائي حين كنت عالقاً في اختبار المَلِك الميت؟"

"أنفق الكثير منها محاولةً رفع مستوى وظيفتك مع الجميع، نعم. لماذا، ما غرضك؟"

"أرجوك، أعرف مدى بخل الملوك، ولا يمكن بأي حال أن تكونوا قد أنفقتم ما يكفّ لتلقي ضربة تترككم مفلسين، لذا أنفق القليل عليّ. اطلب من جاغال إن كان بإمكانك شراء إحدى ثمارها منها لنرى هنا الآن مقدار التأثير الذي سيحدثه التدنيس على ما أحصل عليه منها."

"لا أريد حقّاً."

"أرجوك؟ أرجوك بشدة؟ بهذه الطريقة ستتمكن من رؤية ما إذا كنت سأحصل حقّاً على المزيد قليلاً من التهام السماوي بدلاً من جرعاتي وحدها فحسب! فقط فكر بقدر السلم الداخلي الذي ستشهد عليه حين نختبرها ويتبين أنني كنت مخطئاً! ألن يبدو ذلك شعوراً رائعاً؟ ألن يجعل ذلك شراء خمس نقاط مانا إضافية لي أمراً يستحق العناء تماماً؟"

"أستطيع أن أرى أنك لا تعتقد حقّاً أنك مخطئ."

"بالتأكيد، لكن إن لم نفعلها الآن فسيتعين علينا كللينا الانتظار بضعة أيام حتى أجرّع جرعتي التالية. أترى حقّاً أنك ستكون قادراً على تحمل التشويق؟ شعور الخوف أو الترقب حيال ما ستكون عليه النتيجة، يزداد سوءاً كل يوم بينما يأكلك عذاب الجهل؟"

<ارتفع مستوى الميل الشرير>

قال: "تستحقّ ذلك".

قال: "وما زال رأسي مرفوعاً. إذن؟"

قال: "حسناً، أمهلني دقيقة أيّها الأحمق الطماع".

اختفى سيّده عند ذلك، وتَركَه وحيداً في العالَم لبضع دقائق ليتدرّب على التجسيد قبل أن يعود ببشارة يحملها.

"نحن محظوظون. يبدو أنّه على الرغم من حماقتك التي استنزفت الكثير من الخبرة منّا جميعاً وكيف أجبرت الجميع على رفع مستوى حبيبتك، ما زالت جاغال تضمر لك بعض الامتنان لأنك صنعت لها تماثيل جديدة لجميع الكنائس المشتركة إلى جانب الموارد التي كنت ترسلها إلى قرية ديلير. إنّها تمنحك إيّاها مجاناً".

قذف الثمرة نحو بن ليتقن التقاطها وفحصها، وتأملها بعين تدنيسه فضولاً قبل أن يقضمها ويستمتع بطعمها إلى أقصى حد، محاولاً استكشاف أي خبايا عميقة قد تقدمها لعلّه يستطيع تكرار المذاق بفضل شكر تجسيده قبل أن ينهيها بوملة رضا على وجهه، لقاء الوجبة وما سيعقبها من نمو.

قال: "حسناً، من الناحية النظرية يجب أن يمنحني هذا خمس نقاط إضافية لطاقتي السحرية، وما عليّ الآن إلا الانتظار لأرى ما سأستيقظ عليه غداً".

قال: "لا أرجو سوى نتيجة لا تدفعك إلى رغبة في اقتطاع جزء من كل سيّد تراه".