الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 654

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 654 باللغة العربية على مانجا تايم.

بعد مضي النصف ساعة الأولى، اضطر كلٌّ من ثيرا ويوزو للاعتراف بأنَّ أياً ما كان علته، فهما عاجزتان عن إصلاحه. لم تجد ثيرا أيَّ مشكلة في جسده، وفي حين زعمت يوزو أن ثمة خطباً ما يدور في روحه، لم يكن ذلك كافياً لإعطاء إجابة صحيحة، ولا لتعرفا كيف بوسعهما معالجته. كل ما عرفتاه هو أنَّ بين قد لجأ إلى استخراج الأرشيف لاستخدامه مهما كانت المشكلة، ولم يكن بإمكانهما سوى الثقة بأنه سيساعد بطريقة ما مع مرور الوقت.

قال جيك بعد ساعة من استسلام المرأتين: "هل من شيء يمكننا فعله عوضاً عن الانتظار هكذا؟ ألا يجدر بنا، لا أدري، أن نفعل شيئاً؟"

قالت إلفات من جانبها: "من الصعب إيجاد حل حين تجهل المشكلة. إن بدا أنه يفعل شيئاً حيال ذلك، فثق به، فلم يمضِ وقت طويل."

تمتمت ثيرا وهي تملي ناظريها عليه: "لا، لقد مضى وقت طويل بشكل محال. استخدام الأرشيف يضاعف سرعة تفكيره مئة مرة، وأنا لا أعلم حتى السرعة التي يبلغها عادة بمهارة سرعة التفكير لديه. بالنسبة إلينا، مضت ساعة، أما بالنسبة إليه فلا بد أنها أسابيع على الأقل."

"حسناً، أكرر، يبدو هذا سيئاً، فما العمل إذن؟"

"أنا لا—"

<انتقلت بنية الفكر الغريبة المدمجة إلى بنية فكر غريبة معاد بناءها> <زادت مستوى سرعة التفكير غير الطبيعية> <زاد مستوى الإلهام غير الطبيعي>

انقطع كلامها حين أسقط بين الكتاب وفتح عينيه، مطلقا أجيجاً وهو يفعل.

"حسناً، كان ذلك سيئاً. كل جزء من ذلك كان سيئاً. ولدي الآن المزيد من الشكاوى لناري بشأن دقة مقولة إن النظام لا يمكنه إذايتك. إن كان الأمر كذلك فلماذا أظل أتعثر في كل هذا الأذى المؤلم الملعيع؟ أعني، إنه لأمر مثير للاهتمام بعض الشيء على الأقل أنني فرضت انتقال مهارة، لكن—"

في هذه المرة قاطعته ثيرا إذ مدت يدها وعصرته بقوة قبل أن تبعده لتتفرس في عينيه بينما تابع البقية المراقبة.

"بين، بحق الجحيم ماذا حدث للتو؟"

"باختصار شديد، جننني النظام للتو. لا تقلقي مع ذلك، فقد تحسنت."

"ستروين النسخة الطويلة أحببت أم كرهت."

"حسناً، النسخة الأطول قليلاً هي أن الوظيفة الأخيرة أوقظت بنية تفكير غريبة بطريقة أعتقد أنها جعلت عقولي تتقمص سمات كل ما تواصلت معه قط. لم يكن هذا، بعبارة أدنى، مثالياً، وتركني لفترة وجيزة أعاني لأكتشف كيف أستخدم جسدي عندما بدا وكأنَّ عليَّ امتلاك المزيد من الساقين أو الذراعين أو الزعانف أو الجوانح أو أياً يكن. لأجل إصلاح ذلك دخلت الأرشيف لفترة أطول بكثير من اللازم، وحطمت دماغي بعناية فائقة بطريقة مختلفة، لأستعيد عقلي مجدداً. وأنا على ما يرام الآن على الأرجح."

"ما من جزء من ذلك يبدو على ما يرام!"

قاطعها جيك، بدا مهتماً أكثر مما ينبغي الآن وقد بدا بين مستقراً: "انتظر إذن، ماذا حدث بعد ذلك؟ قلت إن المهارة انتقلت لذا لا يمكن أن تكون هذه النهاية."

"آه، لقد أخذت جميع الجوانب غير البشرية من الأجزاء البشرية في أفكاري، وحسناً، دمجتها على ما أظن في خيوط منفصلة بحيث لا تلوث بنية أفكاري الكاملة بل تعمل بطريقة تفكير مختلفة نوعاً ما في كل عقل من عقولي. مثلما قلت، أنا على ما يرام على الأرجح."

تمتمت إيمي: "لا يزال ذلك لا يبدو على ما يرام"، بينما بدا جيك أكثر اهتماماً.

"انتظر، لقد تواصلتَ معي من قبل، أيعني هذا وجود نسخة مني تعيش في رأسك؟ أأستطيع سماعي؟ أهلاً يا جيك الداخلي!"

"ليس ثمة نسخة، لحسن الحظّ. أيَّاً ما حدث لي لم ينسخ العقول داخلي برمته، بل كرر بعض البنية من الأجناس والأنواع التي اختلفت بما يكفي عن نوعي الخاص. الأمر على ما يرام على الأرجح."

سألته ثيرا متفرسة في عينيه بينما بادلها الابتسام: "وأنت ما زلت أنت؟"

"دائماً."

"حسن إذن، إن قلت إنه على ما يرام فهو كذلك."

بدا الآخرون أقل تأكداً من تلك الحقيقة لكن ما كان يهم هو ثقته البالغة بها على الأقل. وحين كان يرمق العالم كان يشعر بالفعل بتلك الجوانب الجديدة من نفسه وهي تراه بطرق تختلف عما اعتاد عليه لكنَّ تلك الجوانب صارت الآن جزءاً منه تماماً كأي شيء آخر، ولم تغيّر جوهر من يكون. رغم أنني أعتقد أنني سأتجنب وظائف العقل في المستقبل، فلماذا هي وحدها التي تحاول تحطيمي دائماً؟ على الأقل لم يكن هذا سيئاً كبعض ما مضى...

لا، لو لم تكن لدي سرعة تفكيري غير الطبيعية والأرشيف لكنت قضيت أسابيع، وربما حتى شهوراً في هذا. هذا أمر سيء حقاً. لا مزيد من وظائف العقل من الآن فصاعداً. ...ما لم تبدو إحداهن جيدة حقاً حقاً. متجاهلاً الجزء الصغير من نفسه الذي كان يحاول التملص بالفعل من الوعد الشخصي الذي قطعه للتو، عاد بين ليركز على الآخرين معه، دون أن يُظهر شيئاً من أفكاره وهو يتحدث.

"حسناً، بما أن جزء الإحراج هذا قد انتهى، فمن المستعد للانتقالان إلى وظيفته التالية؟"

تنهدت ستيف: "لا بد أنك تمزح. حقاً؟ بعد أن كنت تتخبط على الأرض هكذا للتو؟"

"لن أتولى وظيفة عقل أخرى في المرة القادمة، سيكون الأمر على ما يرام."

تمتم ويل، مع وجود عدد كبير جداً في الغرفة ممن بدا وكأنهم يوافقونه الرأي مجدداً: "أتساءل إن كان أحد هنا يصدق ذلك حقاً."

"يا شباب، استمعوا، سأخوض هذه الوظائف القادمة معكم أو بدونكم لذا يمكنكم إما الانضمام والاستمتاع بالتجربة السهلة أو مشاهدتي وأنا أستمتع بها وحدي. الخيار لكم."

حقيقة أنه كان ماضياً في فعل ذلك أياً يكن الأمر جعلت الأمور أسهل بالنسبة إليهم، حتى وإن بدا غير راضين عن تلك الحقيقة وهم ينظمون من سيكون في المجموعة التالية، متبادلين الأدوار لمن اضطر لتفويت ذلك الوقت بينما قرر بين أي من الوظيفتين اللتين ينظر إليهما أراد خوضها أولاً ليستقر به المطاف في النهاية على خياره الأحدث.

"سأأخذ مستخدم الأرواح."

<اكتسبت وظيفة — مستخدم أرواح مستوى صفر> <منحت مكافآت لتحسين الحيوية، ومعدل استعادة الحيوية، والمانا، ومعدل استعادة المانا> <ستحصل جميع مهارات الأرواح على مكافأة نمو>

لم يكتمل الأمر دفعة واحدة. لكن بن لم يكن يتوقع ذلك. كان يخطو إلى منطقة مجهولة. وكل ما بوسعه هو الأمل بأن يكون صائباً في استنتاجه. إذا كان خلق الأرواح يُحسب كاستخدام لها فستكون أمور الخبرة على ما يرام. ولن يبقى سوى سؤال واحد يتعلق بالوقت الذي سيستغرقه ذلك. ففي النهاية، كانت إلفات محقة بشأن مدى صعوبة رفع مهنة من الفئة الثالثة. إن الحاجة إلى خلق ثلاثة ملايين روح لكل مستوى تبدو أمراً عبثياً بكل ساده.

ولم تكن لديه أدنى فكرة عما إذا كان فعل الشيء نفسه لثلاث مهن من الفئة الثانية، مضافاً إليها مهنته ومهنة سايكل كمغامر وما اختارته راليا، سيكافئ ذلك. كان يمكن أن يتحول بسهولة إلى عمل يستغرق أياما بينما يقاتل الجميع ويتدربون. وهو أمر أفضل موضوعياً مما يحق لأي شخص الأمل به، لكنه أبطأ مما أراد عندما كان الهدف هو اجتيازها على عجلة. حسناً، إذا حالفني الحظ فسيتطلب الأمر ساعتين فحسب.

فلنبدأ الآن ونرَ إن كان بإمكانِي إيقاظ هذه المهارة حقاً كما أرجو. على عكس أي شيء صنعه من قبل، كانت روح راليا تقف وحدها كشيء فريد. مما جعل التعامل معها أمراً أشد صعوبة منذ البداية. كان عليه تبسيطها بأفضل ما يمكن. وينطبق الشيء نفسه على أي روح ينهي خلقها. لكن هذا يعني تفكيك البنية التي يراها للمرة الأولى ومحاولة فهم الأجزاء التي تتطابق مع الجوانب المتوقعة في روح أكثر نمطية.

ويعني أيضاً محاولة تعديل المنتج النهائي الذي يأمل في صنعه ليصبح فريداً ومليئاً بالتحديات بما يكفي لدفعه نحو حافة الهاوية، مع بقائه على حدود الممكن تماماً، لينتهي به المطاف إلى شيء يعتقد أنه سيجدي نفعاً. بدا الأمر كأنه سيكون تحدياً حتى وهو يتخيله. لكن العوامل المساعدة كانت أكثر من كافية لصالحه. كل تلك المهن والبركات التي راكمها، ولقب ساعد في خفض صعوبة الإيقاظ، وفوق كل ذلك تعويذتا ساحري الأرواح الملقاتيان عليه والمصممتان خصيصاً لتسهيل أمر كهذا.

وإذا كان هناك وقت سيحصل فيه على إيقاظ وقتما تشاء، فهو هذا الوقت بلا شك. وبدون أي تسويف إضافي، ضخ طاقته السحرية ليمنح ناصية قصده شكلاً، وشعر بها تعمل كما تمناه.

<تطور إنتاج الأرواح إلى مصدر الأرواح> <حصلتَ على لقب - الحامل الموعود لإنتاج الأرواح> <بلغت المهنة مستواها الأقصى مستخدم الأرواح>

في تلك اللحظة، لم يظهر أي ومض مانا ليعلن صحوته، ولم ترتفع صفاته سوى بنقطة أو نقطتين على الأكثر، لكن هذا لم يكن مهمّاً. لقد فعلها. حقّق النتيجة التي كانت ترجوه منذ المرة الأولى، ونجح فعلاً في التخطيط لصحوته، ورسم على وجهه ابتسامة عريضة يكفي مداها ليعرف الآخرون أنه أنجز مراده.

قال: "مصدر أرواح، هاه؟ اسم جيد للمهارة، أعجبني. أنا رسمياً مصدر أرواح في هذا الكون. والآن عليَّ فقط أن أرى مدى تحسني."

حين كان يجسدها سابقاً مستعيناً بمخزون مانا الطبيعي، استطاع صنع سبعة عشر كحد أقصى دفعة واحدة عند حساب بلوغ تلك المهارة وميل الأرواح مستواهما التاسع، وهو ما يعني أن كل ما يحتاجه الآن هو معرفة حده الأقصى الجديد بينما يبدأ في استهلاك قوته، فيصنع ويعد حتى كاد يشعر بالإنهاض بينما بلغ المجموع أفقاً قريباً من ثلاثمائة، مما ترك سحرة الأرواح الذين تابعوا ما يفعله في حالة من الذهول تماماً مثل ابتهاجه.

ومع استقرار الأمور على هذا النحو، صار قادراً على اجتياز أي عمل روحي مستقبلي بسهولة، حتى بلا سترته للقيام بذلك، وحين استدار لينظر إلى رفاقه ويرى إن كانوا قد اختاروا أعمالهم التالية بالفعل، كوفئ بتغير آخر صاحب الصكو. ففضلاً عن النمو الخطي، أضاف ذلك بُعداً جديداً كلياً لكيفية رؤيته للعالم. نظر إليهم جميعاً، وصار يرى أرواحه بوضوح. شكلها غير المستيقظ سمح له من قبل برؤية الأرواح المجردة التي صنعها إلى جانب تلك المخزنة في البلورات، لكن النمو الذي بات يملكه تجاوز ذلك الحد.

لم يكن بنفس نطاق سحرة الأرواح، فلم يستطع قراءة معلومات النظام الخاصة بهم، حتى وإن استطاع تمييز الهياكل نفسها، لكنها كانت مكافأة مثيرة لم يتوقعها ولن تزيد إلا في دعم النمو المستقبلي للمهارة، إن أراد يوماً السعي خلفها. حتى تلك اللحظة، كان يعتمد على المرات القليلة التي تمكن فيها من النظر عبر عيني يوزو أو إلفات، إلى جانب الزوجين اللذين شاهدهما عبر عيني فالك. أما الآن، فأصبح قادراً على رؤية كل ذلك في أنحاء العالم دون عائق، وهو ما لن يؤدي إلا إلى مضاعفة معرفته أكثر فأكثر.

كان هناك المزيد ممَّا يحتاج إلى التجريب أيضاً، إذ توجب عليه الاختبار ليتاكد إن كان قادراً الآن على خلق هياكل داخل روح أخفق في السابق في فعل ذلك بداخلها، إلى جانب معرفة كيف تغير التعقيد الذي يمكنه التحكم به إجمالاً، لكن ما امتلكه كان كافياً في الوقت الراهن، وبعدما تأكد من البقية أنهم اختاروا أعمالهم الجديدة، لمس بلورته الخاصة مرة أخرى. وبينما كان ينوي تماماً اختيار بستني مفسد الأرواح على افتراض أن الاسم يوحي بأنه قد يكون نوعاً ما عملاً يجمع بين الأرواح والنباتات، توقف حين رمق أسفل قائمة خياراته.

خياران جديدان ظهرأ بعد كل تلك التي اجتازها بسرعة، إذ بدا أن الحصول على لقب حامل القدر الجديد قد فتح خياراً يسمى سيد القدر بينما منحه إكمال العمل الأخير إمكانية الوصول إلى سيد الأرواح. ومع الإثارة التي حملها الخيار الأول، كان الثاني هو من نجح حقاً في خطف انتباهه. وبالنظر إلى عدد مهارات الأرواح المستيقظة التي يمتلكها الآن، لم يكن الأمر الأكثر مفاجأة ليحصل عليه، لكنه ظل يغير اختياره.

الأعمال الرئيسية تنتج خيارات متقدمة بمجرد اكتمالها، مما يعني أنه سيتمكن من الذهاب أبعد في هدفه المتمثل في الحصول على المستويات القليلة الأخيرة من الاتصال عبر استغلال الثغرة ذاتها التي مكنته من إنهاء كونه ساحر أرواح في شهر واحد. كان الأمر أغرى من أن يفوت عندما وُضع هكذا أمامه مباشرة.

قال: "أختار سيد الأرواح."

<اكتسب عملاً: سيد الأرواح - المستوى 0> <مكافآت كبرى تُمنح لتحسين الحيوية، ومعدل استعادة الحيوية، والمانا، ومعدل استعادة المانا> <جميع مهارات الأرواح ستتلقى مكافأة نمو كبرى> <ارتفع مستوى توسع الأرواح>

قال: "حسناً، سيكون هذا اختباراً جيداً لنعرف مقدار الخبرة التي سأحصل عليها من صنع روح عادية، لذا سأقضي دقيقتين فقط في هذا، امنحوني ثانية ثم سنستهلك خيار المهلة الأخيرة ويمكنكم جميعا العودة إلى أيامكم... غالباً. سأحتاج إلى استعارة يوزو وأيلفات لشيء إضافي فور انتهائي هنا، لكننا سنقلق بشأن ذلك حين نصل إليه. لننهِ الأمر الآن".

صنع الأرواح واحدة تلو الأخرى، وكان يتوقع أن يكون العدد الذي يحتاجه لتغطية كل تلك الخبرة رقماً بالملايين، رغم حقيقة أن الأخيرة انتهت عند واحدة فقط. كان يعلم أن إيقاظ مهارة يمنح قدراً سخيفاً، لكن دون معرفة المقدار يقيناً، لم يبدو الأمر مستحيلاً أن يكون ضخماً بما يكفي لتغطية عدة أشخاص، وبدون تلك الدعم سيكون بالتأكيد أكبر، وبدا أنه كان محقاً، وإن لم يكن بالقدر الذي ظنه.

بحلول الوقت الذي صنع فيه عشرة آلاف، انتهت المهمة. ...هذا، أكثر من أي شيء آخر، رسم حقاً صورة واضحة لمدى فظاعة رفع مستوى مهن الفئة الثالثة. يا للفظاعة، ذلك الفارق جنوني. إن لم أكن أحمل البقسّة، ألا يعني هذا أنني كنت أنتهي في ألف أو ألفين بدلاً من ذلك؟ أحتاج إلى معرفة كيف أستغل هذا أكثر. أمر للمستقبل. في الوقت الحالي، بعد أن غطت راليا تشكيل الفريق في المرة الأخيرة، يعني هذا أن سايكل ستستهلك مهنتها كمغامرة محترفة لتشكيل الفريق الأخير، مستقطبة من تستطيع بينما يتفقون على من سيتخلف عن الجولة الأخيرة، بينما فحص بن مهامه، ليجد خيارات متقدمة كما توقع.

لكن يبدو أنني أستطيع اختيار واحدة فقط. تنهد في نفسه، خائباً رغم كل ما أنجزه بالفعل ذلك اليوم وكيف ينعكس ذلك على نموه المستقبل. صانع الأرواح هو بالتأكيد نوع المهنة التي لن تكون سخية بجنون بالخبرة، بكل المعايير، مما يعني أنه سيتبغي علي اختيار تلك المرتبطة بالتدنيس. لست أتذمر، فأنا أحب مكافآت التدنيس لذا لتكن هذه المهنة التي تبلغ بي أخيراً الفئة الثالثة لتلك المهارة الغبية حتى أستطيع شطب شيء واحد من قائمة مهامي المستحيلة.

أنا أختار مستخدم الأرواح الشريرة.

<اكتسب مهنة - مستخدم الأرواح الشريرة مستوى 0> <منحت مكافآت كبرى لتحسين جميع السمات> <ستحصل جميع مهارات الأرواح والتدنيس على مكافأة نمو كبرى>

مرة أخرى استطاع أن يشعر بعيون سحرة الأرواح تقع عليه بفضل اسم مهنته المختارة، لكنه لم يهتم، كانت مكافآت التدنيس ممتازة، ومهما كان شعوره حيال النظام أحياناً، فمن وجهة نظره كانت إحدى أعظم ميزاته هي مدة سخائه في ضمان أن تمنحه كل مهنة محترفة تقريباً شيئاً يدمجها. جزء صغير منه لم يستطع منع نفسه من التساؤل عما إذا كان هذا بطريقة ما انتقام النظام الصغير من موك العالم مقابل ما فعلوه لصنعه، لكن الأمر لم يكن مهمأ في النهاية، وسيسعد بأخذه على أي حال.

استغرق الأمر بضع آلاف من الأرواح فقط ليسمع الإشعار المتوقع، مخبراً إياه أن إيقاظه الجماعي قد انتهى، محققاً أكثر مما أمل لأصدقائه لضمان أن يصبح كل منهم أقوى بكثير طالما بذلوا الجهد في الأشهر القادمة، وهي حقيقة علم أنه لن يكون لديهم خيار حقيقي فيها مع حجم القتال الذي سيخوضونه جميعاً.

قال: "حسناً يا رفاق، انتهى الأمر لذا أنتم أحرار. المرة القادمة التي تنظرون فيها إلى بطاقاتكم تذكروا فقط كم أنا رجل لطيف، ورائع، ومفيد، وخيالي، وإذا عاش الجميع فيمكنكم تعويض هذا لي ذات يوم. والآن، يوزو وأيلفات، امنحاني ثانية واحدة، يجب أن أتمكن من اجتياز مهنة أخيرة لنفسي لكن حينئذ-"

قاطع ويل: "هيا يا بن. إن كانت هناك مهنة أخرى تعتقد أنك ستتمكن من إنهائها بهذه السهولة، فما احتمال أن تكون مستعداً للانتظار حتى أسمح أنا وستيف بالتسجيل في النقابة؟"

قال: "...نعم، بالتأكيد، لما لا؟ فقط اجعله سريعاً".