الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 382

اقرأ الصانع الفوضوي يعبد المكعب الفصل 382 باللغة العربية على مانجا تايم.

ما إن تم الاتفاق حتى شرع بن في صلب الموضوع ليعرف ما يحتاج إليه لإنجاز طوق النباتات ريثما يجمع الحطب.

فقال: "من في القرية تظنين أنه يملك أعلى مستوى في سحر النبات؟"

فأجابت: "أنا وشخص آخر نملك المهارة في المستوى الثامن، لماذا؟"

فقال وهو يمسك يدها: "أحتاج إلى يدك لحظة فحسب"، وفتح الرابط بينهما، عاجزاً عن كبح فضوله ليلقي نظرة ويرى إن كانت تمتلك أي مهارات أخرى مثيرة للاهتمام قبل أن ينسخ سحرها الوحيد إلى خاتم.

وتأمل الخاتم بتحليله المحدود، فلم يستطع كبح ابتسامته لرؤية أنه استطاع نسخ المهارة بكاملها، بخلاف ما حدث في الماضي حين أسفرت محاولته عن الحصول على المستوى الثالث فقط بينما كان المستوى الخامس متاحاً. وكان ذلك دليلاً واضحاً على أن قدراته في الربط والتطويع قد تطورت، حتى وإن أراد الذهاب لأبعد من ذلك. لابد لي حقاً من تحديث التطويعات على شجرتي المسحورة وعاء فريدريك الآن وقد حصلت على هذا، ولكن دعنا نبدأ في الوقت الحالي.

وإلى جانب خاتم سحر النبات الجديد والمطور، ارتدى أيضاً خاتماً من المستوى السابع لسحر الروح الصغير كان قد صنعه أثناء وجوده مع أشباه الشياطين، والتقط أحد أطوق الشجرة التي يحتاج إلى إنتهائها، فدمج التطويعين إلى جانب أعلى مستوى من سحر الأرض والماء والحياة استطاع الوصول إليه سعياً لضمان حصوله على أقوى تأثير ممكن، وأنهى عمله بسرعة ليضعه جانباً ويبدأ بالآخر وهو ينتظر.

ولما رأت هينتاث أنه سيستغرق وقتاً في عمله، ذهبت لتستنفر المزيد من الناس لجمع الحطب لأجله، بينما حنّت فونتيش على رأس ابنتها قبل أن تغادر بكلمات قليلة لتنهي بعض الأعمال المنزلية. ولم يبق معه ومع ثيرا سوى ديلاير، التي كانت تحدق باهتمام بالغ فيما يفعله بحس المانا الضعيف لديها بينما بذل قصارى جهده ليسرع في إنجاز كل شيء، متناسية الألعاب التي جلبها معها في سبيل رؤية ما تستطيع فعله.

فسأل بابتسامة، مسروراً لبدو الفتاة مهتمة بعمله، وتلقى رداً مفاجئاً: "أمثيرة للاهتمام؟"

فقالت بابتسامة مشرعة، حريصة على اكتشاف سر الأمر لتجربه بنفسها لكنها نجحت مع ذلك في مفاجأته: "أجل، لم يستطع أحد هنا تعليمي كيف أتعلم الآن وقد جئت!"

فقال: "أتريدين تعلم التطويع؟"

فقالت: "نجل، فحتى وإن لم أكتسب المهارة بعد فما زلت أعمل بجهد حقاً، أترين؟"

وحين قالت ذلك أخرجت بطاقتها، نافخة صدرها باعتزاز وهي تمدها إليه ليألقي نظرة عليها، لتصدمه مفاجأة ثانية وهو يفعل: "أتملكين المستوى الصفر من الصناعة؟"

فقالت بثقة: "أجل"، قبل أن تتحول إلى الخجل: "أحتاج إليها إن أردت أن أكون تلميذتك ذات يوم".

...لقد أطلقت ذلك العرض عندما غادرت في المرة السابقة، أليس كذلك؟ كانت ثيرا تنظر إليه بفضول، متسائلة عن كيف سيرد بينما ركز على الفتاة، راغباً في استكشاف رغبتها. لم يكن ليكتفي برفض رغبتها، فلو أنها لم تتذكر ذلك العرض العابر فحسب بل عملت بجهد كافٍ لتكتسب مهارة الصناعة، فلا بد أنها كانت جادة بشأنه، لكن بدا الأمر أبعد بكثير مما توقع أن يحمله مستقبلها.

فقال: "حسناً، يمكنني مساعدتك في محاولة اكتساب التطويع ما دمت هنا، ولكن أولاً، أتمانعين إخباري بسبب رغبتك في أن تكوني صانعة؟"

فقالت ببهجة: "لأن ذلك يجعل الناس سعداء. أريد فعل ذلك أنا أيضاً. وكان الأمر ممتعاً حقاً حين ساعدتك عندما كنت هنا من قبل أيضاً".

حسناً، لست متأكداً بشأن الجزئية الأولى، ولكن إن كانت تستمتع بذلك فهذا هو الجزء الأهم بما أنها تنظر إلى مستقبلها. وإن كانت تخطط للبقاء في قريتها مع تقدمها في السن أيضاً، فسيكون وجود شخص يمتلك مهارة الصناعة أمراً مثالياً. وحتى إن لم تكن متخصصة مثل الحدادة أو التطويع، فلم يكن ذلك مهمًّا حقاً إلا في البلدات والمدن الكبرى حيث يتوافر للناس خيار أوسع يمنحهم حرية الحصول على الأفضل ما استطاعوا.

أما في مكان معزول مثل قرية درايد، فسيكون مفيداً للجميع أن يمتلك شخصاً ملماً بكل الحرف، حتى وإن تعنى ذلك انخفاضاً طفيفاً في الجودة. فضلاً عن ذلك، فطالما أنها رفعت مستواها بما يكفي فلن يهم ذلك الفارق حقاً، أليس كذلك؟

"حسناً، إذن، ألديك أي ورق هنا؟ سأعلمك قليلاً ما دمت هنا ولكني سأصنع لك أيضاً بعض الملاحظات التي يمكنك قراءتها والممارسة بموجبها بعد أن أغادر مجدداً".

فصاحت وهي ترتكد: "سأتحقق!"

وأخذت ثيرا مقعداً بجانبه حين فعلت.

فسألت محاطة بفضول حيال ما شاهدته من حديث: "أستتخذها تلميذة لك حقاً؟"

وهو سؤال أثار منه هزة كتفين.

فقال: "لقد عرضت ذلك، حتى وإن لم أكن أتوقع حقاً أن ترغب في قبوله، ويبدو أنها كانت تعمل بجهد فلما لا؟ ليس الأمر كأنني سأفعل ذلك الآن، ولكن ربما بعد ثلاث أو أربع سنوات إن ظلت مهتمة ولم نكن جميعاً أمواتاً فقد يكون الأمر ممتعاً. علاوة على ذلك، ليس الأمر كأن وضع عقل واحد في تقديم بعض الدروس لها سيكون صعباً ما دمت هنا، أليس كذلك؟"

فداعبته قائلة: "هاه، ظننتك ستقتدي بعمي في مسألة تدريب الآخرين".

فقال: "أعلمك أن فالك يحبني بغض النظر عن مدى رغبته في إخفاء ذلك. ثم إن الأمر سيختلف على الأرجح إن كان شخصاً عشوائياً في الشارع، لكنها فتاة طيبة. وفضلاً عن ذلك يمكنني الآن رفض أي شخص آخر يطلب ذلك بحجة أنني أمتلك واحدة بالفعل".

لم يتلق أية طلبات لتبني تلامذة بعد، ولم يستطع سوى افتراض أن بعض الدول التي أرادت منه أرادت منه تدريب شعبها أيضاً على الأرجح، ولكنه لم ينوِ تبني أي شخص كهذا. لكن ديلاير كانت مختلفة. فقد أحب الأسباب التي قدمتها لرغبتها في أن تكون صانعة وبدا له أنها فتاة صالحة. وبكل تأكيد، كانت أصغر من أن تتغير أحلامها وشخصيتها بأكملها بحلول الوقت الذي تبلغ فيه السن المناسبة لبدء التدريب، ولكن تلك كانت مشكلة للمستقبل.

وتمتم لنفسه بينما واجه مواصلة تطويعاته: "لنرَ، يبدو أنها ساحرة مبتدئة الآن لذا يمكنني العمل على كتابة خطط تدريب محتملة قليلة لها اعتماداً على ما ستختاره تلي ذلك، أكانت صانعة مبتدئة أم ساحرة حقيقية، وأعتقد أنه بقليل من العمل يمكنني مساعدتها على تعلم مهارة التطويع قبل أن أغادر. أه، وينبغي لي أن أسال أيضاً عن المدة التي امتلكت فيها مهارة الصناعة. وإن مر أكثر من عام وكانت تتدرب فأنا متأكد من أنني أستطيع ايصالها إلى مستواها الأول ما دمت هنا. أجل، لنفعل ذلك. سيسمح لها ذلك برؤية نوع الجهد الذي ينبغي بذله في التدريب أيضاً لذا قد يكون أفضل لها أن تتعلم مبكراً".

فقال مدافعاً عن نفسه، ولم يتلق أونصة تصديق في المقابل: "بن، إن أخضعتها لعمل يقارب بأي شكل مدى جهدك مع نفسك فستخيف الفتاة المسكينة وتبعدها".

فقال: "لا أخطط لفعل أي شيء متطرف، لا تقلقي".

فردت: "لقد أتيحت لي الفرصة لرؤية وسماع مدى قسوة تدريبك لأشباه الشياطين، يا بن".

"البالغون فقط! كم عمر ديلاير؟ تسع الآن؟ لن أمنحها حجماً من العمل يخيفها، أريد فقط أن أتيح لها رؤية الاتساع الذي تقدمه الصناعة".

مع وضع الخيمياء في صدارة القائمة. كانت ثمة أمور قليلة بشأن صنع جرعات الملوك يمكنه تركها لها طالما راقب الأمور ومن هناك تجمعت المزيد من الخططات في رأسه إلى أن عادت أخيراً والأوراق في يدها قبل أن تعود هينتاث بالحطب، ومن هناك استطاعا البدء أخيراً.